بيرو


حقوق الإنسان في جمهورية بيرو


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بيروالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة آلان غارسيا بيريز

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة للجرائم العادية

تعداد السكان 28.2 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 70.7 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 30 (ذكور)/ 26 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 87.9 بالمئة


حدث بعض التقدم في التصدي لمشكلة الإفلات من العقاب. ومع ذلك، ظل بعض المحامين وغيرهم يتلقون تهديدات. وقدم أعضاء في الكونغرس مشروعات لقوانين بالعفو عن أفراد الشرطة والجيش. وتزايدت الاحتجاجات الاجتماعية، وخاصة الاحتجاجات على التقاعس عن توجيه النمو الاقتصادي المستمر لمصلحة الفقراء في البلاد.


خلفية


ظهرت دلائل على تنامي التسامح من جانب الحكومة تجاه من ينتقدون سياساتها الاقتصادية والبيئية. واندلعت مظاهرات للاحتجاج على هذه السياسات على مدار العام في شتى أنحاء البلاد، وفي بعض الحالات فُرضت حالة الطوارئ في مناطق شهدت مظاهرات. وظل سجن شالابالكا، الواقع على ارتفاع أكثر من 4600 متر فوق سطح البحر، مفتوحاً بالرغم من تصريحات وزير العدل بأنه سوف يُغلق. واستمر نشاط جماعة المعارضة المسلحة المعروفة باسم «الدرب المضيء» في بعض مناطق البلاد، ووردت أنباء عن مواجهات مسلحة بين الجماعة والجيش. 


"...كان التقدم بطيئاً في تقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي إلى ساحة العدالة."

الحق في الصحة – وفيات الأمهات


بُذلت بعض المحاولات لمعالجة التفاوت الفادح في الحصول على الخدمات الصحية الخاصة بالأمهات. ومع ذلك، ظل معدل وفيات الأمهات في بيرو من أعلى المعدلات في المنطقة، كما كانت البلاد تفتقر إلى خطة عمل وطنية لمعالجة المشكلة. وفي ديسمبر/كانون الأول، نشر مكتب المحامي العام للمظالم تقريراً أوصى فيه بأن تقوم الدولة بتنسيق وتقييم الإجراءات المتبعة حالياً من أجل تخفيض معدل وفيات الأمهات، وأن تعمل على تحديث الإستراتيجية الخاصة بالصحة الجنسية والإنجابية، وأن تزيد من رصد حالات وفيات الأمهات.


المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون


حاولت السلطات الحكومية التقليل من شأن العمل الذي يقوم به المدافعون عن حقوق الإنسان. وأبدت السلطات قدراً متزايداً من عدم التسامح مع الآراء المعارضة، وسط تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية. وتعرض عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين للتهديد والمضايقة، وتعرض بعضهم لاعتداءات.

  • فقد اتهم الرئيس غارثيا علناً «جمعية حقوق الإنسان» بأنها «خائنة للوطن»، وذلك بعد أن قدمت الجمعية بياناً إلى البرلمان الأوروبي قالت فيها إنها لا تعتقد أن جماعة المعارضة المسلحة المعروفة باسم «حركة توباك أمارو الثورية» ما زالت تمارس نشاطاً. وبعد وقت قصير، رفع البرلمان الأوروبي اسم «حركة توباك أمارو الثورية» من قائمة المنظمات الإرهابية. وعلى الفور، أصدرت حكومة بيرو مرسوماً بسحب صفة المراقب في «المجلس القومي لحقوق الإنسان» من «لجنة التنسيق الوطنية لحقوق الإنسان»، وهي ائتلاف لمنظمات حقوق الإنسان وتضم في عضويتها «جمعية حقوق الإنسان». 

  • وفي مارس/آذار، وُجهت عدة تهم إلى 35 شخصاً من العاملين على ضمان حصول المجتمعات المحلية في مقاطعة بيورا على المعلومات والتشاور معهم على نحو كاف بخصوص مشاريع التعدين. ومن بين هذه التهم: ارتكاب أعمال إرهابية، والتحريض على العنف، وتهم تتعلق بالنظام العام، والانتماء إلى جمعية محظورة، والتآمر لارتكاب جريمة، والتعذيب، والاعتداء، والاختطاف، وإتلاف الممتلكات. وكان من بين الذين وُجهت إليهم التهم أعضاء في منظمات غير حكومية معنية بحقوق الإنسان وبعض زعماء التجمعات المحلية والمسؤولين المحليين. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُسقط عدد من التهم الخطيرة لعدم كفاية الأدلة. إلا إن النيابة تقدمت بطعن، وكانت الإجراءات المتعلقة بالتهم الأخرى لا تزال مستمرة بحلول نهاية العام.


الإفلات من العقاب


بالرغم من إحراز بعض النجاحات، كان التقدم بطيئاً في تقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي إلى ساحة العدالة. وفي أغسطس/آب، أي بعد حوالي خمس سنوات من نشر التقرير النهائي الذي أصدرته «لجنة الحقيقة والمصالحة»، وجه الرئيس السابق للجنة انتقادات للحكومة بسبب عدم تنفيذ أي من الإصلاحات التي أوصت بها اللجنة. وقُدم إلى الكونغرس، في نوفمبر/تشرين الثاني، مشروعا قانونين منفصلين يقضيان بالعفو عن عدد من ضباط الشرطة والجيش الذين كانوا ضالعين في انتهاكات لحقوق الإنسان.

  • وبدأت عمليات استخراج رفات 60 شخصاً قُتلوا على أيدي الجيش في المذبحة التي وقعت في بوتي بمحافظة أياكوشو، في ديسمبر/كانون الأول 1984.

  • وفي أغسطس/آب، قضت محكمة في ليما بإغلاق قضية المذبحة التي راح ضحيتها نحو 100 شخص في سجن جزيرة إلفرونتون في عام 1986، استناداً إلى قانون التقادم. وكان من المقرر أن تعيد المحكمة الدستورية النظر في هذا القرار في وقت لاحق من العام، ولكنها رفضت في نهاية الأمر قبول الدعوى من منظمة حقوق الإنسان التي قدمت دعوى الاستئناف، على أساس أنه ليس من حقها القيام بذلك.

  • واستمرت على مدار عام 2008 محاكمة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري، ومن المتوقع أن تنتهي المرحلة الابتدائية للمحاكمة في مطلع عام 2009.

  • وفي إبريل/نيسان، أدانت إحدى المحاكم ثلاثة من العاملين لدى «جهاز الاستخبارات الوطنية» والرئيس السابق للجهاز، الجنرال المتقاعد خوليو سالازار مونوري، بتهمة إخفاء تسعة طلاب وأستاذ جامعي قسراً ثم قتلهم في عام 1992، وكلهم من جامعة إنريك غوسمان فالي للتربية في ليما، وتُعرف باسم لا كانتوتا. وحُكم على الثلاثة بالسجن لمدة 15 عاماً، بينما حُكم على الجنرال سالازار بالسجن 35 عاماً.

  • وفي أغسطس/آب، سلمت الولايات المتحدة إلى بيرو ضابطاً سابقاً في الجيش كان مطلوباً لضلوعه في المذبحة التي راح ضحيتها 69 مزارعاً في أكومارا في عام 1985. وهناك ضابط آخر سبق أن أُدين في الولايات المتحدة فيما يتصل بهذه المذبحة، ولا يزال مسجوناً هناك لحين البت في طلب تسليمه. 


الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية


زار مندوبون من منظمة العفو الدولية بيرو، في يوليو/تموز. وحضر مندوبو المنظمة على مدار العام عدة جلسات في محاكمة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري.