باراغواي - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية باراغواي

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
باراغوايالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة
فرناندو لوغو
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
6.3 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
71.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
44 (ذكور) / 32 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
94.6 بالمئة

اتخذت الحكومة بعض الخطوات لتنفيذ وعودها بشأن حقوق الإنسان وتعزيز المؤسسات، ولكنها لم تفِ ببعض الوعود الرئيسية المتعلقة بالإصلاح في مجال الأراضي وحقوق السكان الأصليين. ووردت أنباء عن سوء المعاملة على أيدي الشرطة في بعض المناطق الريفية. وحدثت تطورات بخصوص تقديم بعض المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي إلى ساحة العدالة.

خلفية

اتُخذت خطوات لتعزيز الإطار المؤسسي لحماية حقوق الإنسان داخل السلطة التنفيذية، ولكن كان هناك افتقار لمؤشرات واضحة عن كيفية انعكاس هذه الخطوات في عمل السلطة التشريعية وجهاز القضاء. واستمر القلق بشأن فعالية هيئات رئيسية، مثل «مكتب محقق المظالم المعني بحقوق الإنسان» و«معهد السكان الأصليين في باراغواي».

وتزايدت المخاوف الأمنية في بعض المناطق من جراء أعمال العنف، التي نُسبت إلى جماعة مسلحة تُدعى «جيش شعب باراغواي»، بما في ذلك اختطاف فيديل زابالا، وهو من ملاك الأراضي، في أكتوبر/تشرين الأول.

وفي مايو/أيار، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في المحافظات الغربية من باراغواي، في أعقاب موجة جفاف شديدة أدت إلى نقص في الغذاء بين تجمعات السكان الأصليين والمزارعين.

حقوق السكان الأصليين

اتخذت السلطات بعض الخطوات لضمان تقديم خدمات أساسية لتجمعات السكان الأصليين، إلا إنها لم تعالج مطالب السكان الأصليين فيما يتعلق بالأراضي، ولم تتصد للتمييز، ولم ترصد على نحو فعال استخدام أفراد من السكان الأصليين كعمال بالسخرة في المناطق النائية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، رفض مجلس الشيوخ مشروع قانون بمصادرة أراضي الأسلاف الخاصة بجماعة «ياكي أكسا» للسكان الأصليين من ملاكها الحاليين وإعادتها إلى الجماعة، بالرغم من انقضاء الموعد النهائي الذي حددته «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان» لتنفيذ حكمها بإعادة الأراضي للجماعة. ولم يحدث تقدم ملموس بشأن إعادة الأراضي لجماعة «ساوهوياماكسا» من السكان الأصليين، تمشياً مع قرار «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان» الصادر عام 2005. وكانت قضية ثالثة، تتعلق بجماعة «ثاكموك كاسيك» من السكان الأصليين، لا تزال منظورة أمام «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان» بحلول نهاية عام 2009.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أيدت «لجنة حقوق الإنسان» في مجلس الشيوخ، على ما يبدو، إجلاء 150 عائلة من جماعة «آفا غورانت» من أرض أسلافهم في مقاطعة إيتاكيري. وقد أُلغي أمر الإجلاء في وقت لاحق من الشهر نفسه في أعقاب غضب عام. وذكر أفراد الجماعة أنهم تعرضوا فيما بعد للرش بمبيدات سامة، على ما يبدو، ألقتها طائرات صغيرة. وأكد تقرير لوزارة الصحة هذا الأمر. وذكرت الأنباء أن ما يزيد عن 200 شخص تضرروا، وتطلبت حالة بعضهم تلقي علاج في المستشفى.

ووردت أنباء تفيد بأن المبيدات استُخدمت بالقرب من تجمعات السكان الأصليين. وذكر «معهد السكان الأصليين في باراغواي» أن وفاة 12 من أبناء جماعة «مبيا غوراني» للسكان الأصليين، خلال الفترة من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب 2009 في مقاطعة آباي بمحافظة كازابا، ربما تعود إلى التسمم بمبيدات استُخدمت مع محاصيل القمح وفول الصويا في أراض مجاورة.

وكان من شأن تدهور الأوضاع المعيشية لبعض تجمعات السكان الأصليين الذين لا يملكون الأراضي، بالإضافة إلى عدم توفر ما يكفي من سبل الحصول على الخدمات الأساسية، أن يؤدي إلى مشاكل صحية شديدة وإلى حالات وفاة كان يمكن تجنبها. ففي مطلع عام 2009، تُوفي ستة من أبناء جماعة «ساوهوياماكسا» من السكان الأصليين من جراء الإسهال والقيء.

وبالرغم من وعود الحكومة، فقد استمرت عملية إزالة الغابات في منطقة شاكو شمالي البلاد، مما زاد من الأخطار التي تهدد السكان الأصليين من جماعة «أيوريو توتوبيغوسودي» الذين يعيشون في المنطقة.

وأظهرت دراسة للأمم المتحدة، نُشرت في مارس/آذار، ما يعانيه السكان الأصليون في منطقة شاكو من انتهاكات واسعة النطاق لحقوقهم في العمل، بالإضافة إلى استمرار استخدام العمل بالسخرة وعمالة الأطفال في مزارع الماشية.

منازعات الأراضي

واصلت جماعات المزارعين المطالبة بعملية إصلاح في مجال الأراضي بما يكفل معالجة احتياجاتهم. ونظمت بعض الجماعات مظاهرات وأقامت متاريس في الشوارع وأقدمت على احتلال بعض الأراضي تأييداً لمطالبها. وقُتل وأُصيب عدد من الأشخاص في سياق منازعات الأراضي وخلال أنشطة تنفيذ القانون.

  • ففي مايو/أيار، عُثر على جثة إنريك برتيز إيرالا، وهو من زعماء المزارعين ويبلغ من العمر 30 عاماً، معلقةً في شجرة بمنطقة لا فورتونا أغروغانديرا في مستوطنة جيجوي بمقاطعة شوري في محافظة سان بيدرو. وكان إنريك إيرالا ضالعاً في نزاع مع أحد ملاك الأراضي المحليين، وقد فُقد أثره قبل ثلاثة أيام من العثور على جثته. وذكرت جماعات المزارعين أنه تعرض للتعذيب، وأن الادعاء بأنه انتحر هو ادعاء كاذب. وكانت التحقيقات في الواقعة لا تزال جارية بحلول نهاية العام.

الشرطة وقوات الأمن

اتُهم عدد من ضباط الشرطة بإصابة عشرات الأشخاص خلال مداهمة مجمع سكني للمزارعين في حي تورو بلانكو في كاغوازو. وكان الضباط يبحثون عن أشخاص يُشتبه في ضلوعهم في اعتداء على مبنى تجاري قريب، في يوليو/تموز. وفيما بعد، قُبض على نحو 50 شخصاً ووُجهت إليهم تهم بمقاومة السلطات أثناء القبض عليهم وتهم تتعلق بالنظام العام، وكانوا في انتظار المحاكمة بحلول نهاية العام.

الإفلات من العقاب

تحقق تقدم ملموس في تقديم عدد من أبرز مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان خلال فترة الحكم العسكري للرئيس ألفريدو سترويسنر (من عام 1954 إلى عام 1989) إلى ساحة العدالة. وبحلول نهاية عام 2009، كان قد قُدم إلى محقق المظالم نحو 13700 طلب للتعويض، وذلك بعد التعديلات التي أُدخلت على القانون الخاص بالتعويضات في عام 2008. وفي أكتوبر/تشرين الأول، وافق وزير الدفاع على نزع السرية عن ملفات تعود إلى فترة الحكم العسكري، مما يتيح لنشطاء حقوق الإنسان، ممن يحققون في انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت خلال هذه الفترة، فرصة الاطلاع على تلك المعلومات للمرة الأولى.

  • وفي مايو/أيار، قُبض على سابينو أوغستو مونتانارو، الذي تولى وزارة الداخلية من عام 1968 إلى عام 1989، وذلك بعد أن عاد طواعية إلى باراغواي من هندوراس حيث كان يقيم. ويواجه مونتانارو المحاكمة عن سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان التي زُعم أنها ارتُكبت في إطار «عملية كوندور»، وهي خطة شاركت فيها حكومات عسكرية في أمريكا اللاتينية خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين بغرض التخلص من المناوئين.
  • وفي أغسطس/آب، أمر أحد القضاة بتسليم نوربرتو بيانكو، وهو طبيب عسكري في مستشفى كامبو مايو العسكري، إلى الأرجنتين لكي يواجه المحاكمة عما زُعم عن دوره في احتجاز أكثر من 30 سيدة بشكل غير قانوني ثم الاستيلاء على أطفالهن بين عامي 1977 و1978. وكان في انتظار تسليمه بحلول نهاية العام.
  • وفي يونيو/حزيران، قُبض على الدبلوماسي السابق فرانشيسكو أورتيز تيليز فيما يتصل بواقعة الاختفاء القسري لأحد المعارضين البارزين لحكم سترويسنر، وهو أوغستين غويبورو في عام 1977. وبحلول نهاية العام، كان فرانشيسكو أورتيز تيليز يخضع للإقامة الجبرية في منزله لحين البت في الاستئناف المقدم منه.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية