باراغواي


حقوق الإنسان في جمهورية باراغواي


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
باراغوايالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة فرناندو لوغو (حل محل نيكانور دوارتي فروتوس، في أغسطس/آب)

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 6.2 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 71.3 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 43 (ذكور) / 32 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 93.5 بالمئة


نشرت «لجنة الحقيقة والعدالة» تقريرها وتوصياتها، مما ألقى الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال فترة الحكم العسكري (1954-1989) وخلال فترة الانتقال إلى الحكم الديمقراطي. وطالب السكان الأصليون الحكومة باتخاذ إجراءات لمعالجة استمرار التمييز والفقر. وجاهر السكان الأصليون والمزارعون بالمطالبة بحل المسائل المتعلقة بأراضيهم. ووردت أنباء عن الإفراط في استخدام القوة على أيدي قوات الشرطة ودوريات المدنيين المسلحة، بما في ذلك خلال المنازعات على الأراضي.


خلفية


تولى الرئيس فرناندو لوغو مهام منصبه، في أغسطس/آب، وسط آمال عريضة بأن انتخابه سيمثل نقطة تحول بالنسبة لاحترام حقوق الإنسان في باراغواي. وقدم الرئيس لوغو اعتذاراً علنياً إلى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت خلال فترة الحكم العسكري للجنرال ألفريدو سترويسنر، وهذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها مثل هذا الاعتذار عن أحد رؤساء باراغواي. ومع ذلك، أحجم الرئيس عن قبول مسؤولية الدولة عن الانتهاكات. وانتهى العام دون أن يتم وضع إستراتيجية واضحة لتنفيذ الوعود الانتخابية المتعلقة بإجراء إصلاحات بشأن قضايا الأراضي، ومعالجة كثير من المشاكل التي يواجهها السكان الأصليون.


وخلال الفترة من أغسطس/آب إلى نهاية العام، صدقت باراغواي على عدد من المواثيق الأساسية لحقوق الإنسان. 


"وما برحت عمليات إزالة الغابات وزراعة فول الصويا واستخدام المبيدات الكيميائية تؤثر على سبل الرزق بالنسبة للسكان الأصليين..."

حقوق السكان الأصليين


أُجري أول استبيان قومي للسكان الأصليين خلال الفترة من مايو/أيار إلى يونيو/حزيران. وقد وثَّق أشكالاً شتى من التفاوت الاقتصادي والاجتماعي الكبير بين السكان الأصليين في باراغواي وباقي السكان. فعلى سبيل المثال، خلص التقرير إلى أن معدل الأمية بين السكان الأصليين (40.2) يبلغ ثمانية أضعاف مثيله تقريباً لدى غيرهم من السكان، وأن معدل الدخل الشهري للعمال المنحدرين من السكان الأصليين يقل عن ثلثي الدخل لدى باقي السكان.


ونُشر تقرير رسمي، في سبتمبر/أيلول، استند إلى معلومات حكومية، وخلص إلى أن الفترة من عام 1989 إلى عام 2003 شهدت تخصيص 19.3 بالمئة من أراضي باراغواي بشكل غير قانوني، حيث كانت هناك محاباة لحلفاء الرئيس السابق ألفريدو سترويسنر.

  • وفي يوليو/تموز، انقضت المهلة الممنوحة لباراغواي لتنفيذ حكم صادر عن «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان» بإعادة أراض تقليدية إلى تجمع «ياكي أكسا» للسكان الأصليين، ولم تكن السلطات قد نفذت الحكم. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وقع الرئيس لوغو مشروع قانون بمصادرة أراضي الأسلاف الخاصة بتجمع «ياكي أكسا». وكان المشروع قيد المناقشة في الكونغرس بحلول نهاية العام.


وما برحت عمليات إزالة الغابات وزراعة فول الصويا واستخدام المبيدات الكيميائية تؤثر على سبل الرزق بالنسبة للسكان الأصليين والمزارعين. ولم تفلح الضوابط الحكومية في وقف عمليات إزالة الغابات على أيدي شركات خاصة وأفراد. وأشارت أرقام رسمية إلى أن مساحة تُقدر بنحو 13 ألف هكتار من الغابات تُدمر سنوياً. 


التعذيب والإفراط في استخدام القوة


استخدمت الشرطة التعذيب والقوة المفرطة خلال المظاهرات وخلال الاعتداءات على المزارعين المشاركين في قضايا بخصوص الأراضي.

  • ففي يوليو/تموز، اعتدت الشرطة على مجموعة تضم حوالي 65 مزارعاً كانوا قد نصبوا مخيمات بالقرب من أرض يملكها أحد الأفراد بينما يرى المزارعون أنها ملكهم. وداهمت قوات الشرطة، التي كانت تضم نحو 300 من الضباط والجنود، بلدة سان هوزيه في مقاطعة هوركيتا بمحافظة كونثيبثيون. وأفادت الأنباء أن الشرطة أطلقت النار على المخيم، وأجبرت المزارعين على الاستلقاء ووجهوهم إلى الأرض، ثم راح أفراد الشرطة يدوسونهم بالأقدام ويضربونهم ويهددونهم بحرقهم أحياءً. وأجبر الضباط بعض المزارعين على أن يأكلوا التراب، وراحوا يسخرون منهم قائلين إن هذه هي أسرع وسيلة أمامهم لاستعادة أراضيهم. كما بال بعض أفراد الشرطة على المزارعين.

  • وفي أغسطس/آب، فرقت مجموعة من شرطة مكافحة الشغب، تضم نحو 25 فرداً، بشكل عنيف مظاهرة سلمية ضمت حوالي 65 شخصاً في مدينة فيليتا. وكان المتظاهرون يحتجون على دفن القمامة بشكل غير قانوني على مسافة أقل من 100 متر من بيوتهم. وأطلقت الشرطة عيارات مطاطية على المتظاهرين، واعتدت عليهم ضرباً بالهراوات وركلاً، مما أسفر عن إصابة 11 من المتظاهرين، بينهم سيدة حبلى.

  • وفي ديسمبر/كانون الأول، صدر مرسوم رئاسي بإلغاء قانون صدر عام 2003 وكان يجيز تشكيل «لجان أمن المناطق»، وهي دوريات من مدينين مسلحين. وكان كثير من هذه الدوريات ضالعاً في أعمال عنف وتهديدات للمزارعين والسكان الأصليين في المناطق النائية من البلاد.


العدالة الانتقالية


قدمت «لجنة الحقيقة والعدالة» تقريرها وتوصياتها إلى مجلس الشيوخ، في أغسطس/آب، بعد نحو خمس سنوات من إنشائها بموجب القانون. ونُشر التقرير النهائي للجنة في نهاية عام 2008. وحددت نتائج اللجنة 20090 ضحية من الضحايا المباشرين لانتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت خلال الفترة التي خضعت للتحقيق، ومن بينهم 19862 شخصاً كانوا ضحايا الاعتقال التعسفي أو غير القانوني، و18772 شخصاً كانوا ضحايا للتعذيب، و59 شخصاً كانوا ضحايا عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، و336 شخصاً كانوا ضحايا للإخفاء القسري.


وأوصت اللجنة النيابة العامة بإجراء مزيد من التحقيقات في جميع هذه الحالات. وانتهت اللجنة إلى أن العنف الجنسي استُخدم كإستراتيجية قمعية، وحددت حالات اغتصاب وإيذاء جنسي على أيدي ضباط من الشرطة والجيش كان ضحاياها فتيات تتراوح أعمارهن بين 12 عاماً و15 عاماً. وأجرت اللجنة تحقيقات عن العنف ضد الأطفال، ولاسيما في تجمعات المزارعين، وذلك استناداً إلى شهادات شهود. كما خلصت اللجنة إلى أن الانتهاكات المنظمة والشاملة ضد جماعات «آشي» من السكان الأصليين، خلال عقد السبعينات من القرن العشرين، قد تمثل جريمة ضد الإنسانية. وحققت اللجنة في حالتين تتعلقان بالهوية الجنسية، ولكنها أشارت إلى نقص الأدلة الموثوق بها على القمع الأوسع لذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر.


وصدر قانون جديد، في سبتمبر/أيلول، يتيح لضحايا الاعتقال لأسباب سياسية خلال الفترة من 1954 إلى عام 1989 الحق في طلب التعويض. ويُذكر أن ضحايا التعذيب و«الاختفاء» القسري خلال الفترة نفسها لهم الحق في التعويض.


الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية


زار مندوبون من منظمة العفو الدولية باراغواي، في سبتمبر/أيلول، ونوفمبر/تشرين الثاني، وديسمبر/كانون الأول، والتقوا مع ممثلي تجمعات السكان الأصليين ومنظمات غير حكومية ومسؤولين حكوميين.