السلطة الفلسطينية

 السلطة الفلسطينية

رئيس السلطة الفلسطينية: محمود عباس  
رئيس الحكومة: سلام فياض

استمرت عمليات القبض والاعتقال التعسفيين، سواء من جانب السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، أو من قبل إدارة الأمر الواقع «لحماس» في قطاع غزة، وبخاصة لخصوم كل منهما السياسيين ممن ينتمون إلى الطرف الآخر. وفي كلتا المنطقتين، قامت قوات الأمن بتعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم دونما عقاب. وتوفي أربعة معتقلين في الحجز في ظروف تثير الشبهات، اثنان في غزة واثنان في الضفة الغربية. وواصلت الجماعات الفلسطينية المسلحة في غزة ارتكاب جرائم حرب بإطلاق صواريخ عشوائية إلى داخل إسرائيل، وبخاصة إبان حرب الثمانية أيام مع إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني. وإبان هذا النزاع المسلح، قتل الجناح المسلح «لحماس»، بإجراءات موجزة، سبعة رجال متهمين «بالتعاون» مع إسرائيل. وفرضت السلطة الفلسطينية و«حماس»، على السواء، قيوداً تعسفية على الحق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، بينما استخدمت قواتهما الأمنية القوة المفرطة ضد المتظاهرين. وظلت النساء في كلتا المنطقتين تواجه العنف والتمييز؛ وورد أن ما لا يقل عن ست نساء قتلن فيما يسمى «جرائم الشرف». وفي غزة، حكم على ما لا يقل عن خمسة أشخاص بالإعدام، وأعدم ستة أشخاص. ولم تصدر أو تنفذ أي أحكام بالإعدام، في الضفة الغربية. واستمرت معاناة 1.6 مليون من أهالي قطاع غزة من الحرمان الشديد بسبب الحصار العسكري الإسرائيلي المستمر والعقوبات التي تفرضها دول أخرى على «حماس»؛ بيد أن الظروف قد تحسنت بالمقارنة مع ما كانت عليه في السنوات الماضية.

خلفية

في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، منحت «الجمعية العامة للأمم المتحدة» فلسطين وضع دولة مراقبة غير عضو. وظلت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، تحت الاحتلال الإسرائيلي، بينما ظلت سلطتان فلسطينيتان محدودتا الصلاحيات تديران المنطقتين – حيث ظلت حكومة السلطة الفلسطينية، بقيادة «فتح»، تدير شؤون الضفة الغربية، بينما تولت إدارة الأمر الواقع، التابعة «لحماس»، شؤون قطاع غزة.

واستمرت الجهود لإجراء المصالحة بين «فتح» و«حماس» وتشكيل حكومة فلسطينية موحدة، بوساطة مصرية وقَطرية.

وعقدت السلطة الفلسطينية انتخابات محلية في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول، ولكن الأحزاب السياسية ذات الصلة «بحماس» و«الجهاد الإسلامي» لم تشارك فيها؛ ومنعت سلطات «حماس» في غزة تسجيل الناخبين في القطاع. وتوقف الجهاز القضائي في الضفة الغربية عن العمل لفترة وجيزة، في أكتوبر/تشرين الأول، احتجاجاً على التدخل المزعوم للحكومة.

وواصلت إسرائيل حصارها العسكري المفروض على غزة، منذ 2007، الذي ظلت بموجبه تسيطر فعلياً على الأرض والحدود البحرية والمجال الجوي. وظل الحصار يترك بصماته القاسية على المدنيين في غزة، بمن فيهم الأطفال والمسنين والمرضى، رغم أن عدداً أكبر من الأشخاص تمكن من السفر عن طريق معبر رفح، الذي يربط قطاع غزة بمصر، بالمقارنة مع السنوات السابقة. وقتل نحو 20 فلسطينياً في حوادث أثناء استخدامهم للأنفاق لتهريب البضائع بين مصر وغزة.

وفي الضفة الغربية، أبقت إسرائيل على قيودها المفرطة على تنقل الفلسطينيين، وواصلت تطوير وتوسعة المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية، منتهكة بذلك القانون الدولي. وقامت القوات الإسرائيلية بهجمات جوية وقصف مدفعي على قطاع غزة بصورة دورية، على مدار السنة، وأثناء حملة الأيام الثمانية العسكرية في نوفمبر/تشرين الثاني، فقتلت العديد من المدنيين ودمرت البيوت وغيرها من المرافق المدنية. وأطلقت الجماعات الفلسطينية المسلحة، بصورة دورية، صواريخ عشوائية إلى داخل إسرائيل من غزة، بينما أطلقت ما يربو على 1,500 صاروخ أثناء النزاع المسلح في نوفمبر/تشرين الثاني.

أعلى الصفحة

الانتهاكات من جانب الجماعات المسلحة

ارتكبت الجماعات الفلسطينية المسلحة المرتبطة «بحماس» و«فتح» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» و«الجماعات السلفية» جرائم حرب بإطلاقها صواريخ وقذائف هاون عشوائية على داخل إسرائيل، سواء قبل حرب نوفمبر/تشرين الثاني، أو أثناءها. وسقط بعض هذه داخل قطاع غزة نفسه، فقتل ما لا يقل عن فلسطينيين اثنين. بينما ضرب بعضها منازل ومباني أخرى في إسرائيل فقتل أربعة مدنيين إسرائيليين إبان نزاع نوفمبر/تشرين الثاني، وجرح العشرات وألحق أضراراً بممتلكات مدنية. ولم تحاسب سلطات «حماس» أياً من المسؤولين عن ذلك.

  • فقُتلت هديل أحمد حداد، البالغة من العمر سنتين، وأصيبت ابنة عمها، البالغة من العمر ثماني سنوات، بجروح بليغة عندما أصاب صاروخ أطلقته جماعة فلسطينية مسلحة بيت العائلة في حي الزيتون، بمدينة غزة، في 19 يونيو/حزيران.
  • وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني، قتل ثلاثة مدنيين إسرائيليين، هم ميره شارف ويتسحق أمسالم وأهارون سمادجا، وجرح مدنيون آخرون، عندما ضرب صاروخ عشوائي أطلقته جماعة فلسطينية مسلحة من غزة بيتهم في كريات ملاخي.
أعلى الصفحة

عمليات القبض والاعتقال بصورة تعسفية

في الضفة الغربية، قبضت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية على مئات الأشخاص، واعتقلتهم تعسفاً، بمن فيهم أعضاء في «فتح»؛ وأُنكر على معظمهم حقه في الإجراءات القانونية الواجبة. واعتقل مئات المؤيدين «لحماس»، وفي معظم الأحيان لفترة تصل إلى يومين، عندما قام الرئيس عباس بزيارة الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول. وفي غزة، قبضت قوات الأمن التابعة «لحماس» على مئات الأشخاص ممن اشتبهت بأنهم مؤيدون «لفتح» واعتقلتهم تعسفاً، وفي العادة دون السماح لهم بالاتصال بمحامين. وكثيراً ما تعرض المعتقلون للضرب أو أسيئت معاملتهم، دون أن تجري مساءلة أحد، سواء من جانب القوات الأمنية للسلطة الفلسطينية أو «لحماس».

وقالت «الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان»، وهي هيئة لمراقبة حقوق الإنسان أنشأتها السلطة الفلسطينية، إنها تلقت شكاوى بشأن ما يربو على 685 عملية قبض تعسفي في الضفة الغربية، وما يربو على 470 في غزة، في 2012.

أعلى الصفحة

أوضاع السجون

لم تسمح السلطة الفلسطينية، في الضفة الغربية، «للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان» بدخول مراكز الاحتجاز التابعة «للأمن الوقائي»، بينما أعلن النزلاء إضرابات عن الطعام للاحتجاج على قسوة ظروف اعتقالهم واستمراره رغم صدور أوامر من المحاكم بالإفراج عنهم. وفي غزة، سمحت «حماس» للهيئة المستقلة، في أكتوبر/تشرين الأول، باستئناف زياراتها لمراكز الاحتجاز الخاضعة «للأمن الداخلي» للمرة الأولى خلال خمس سنوات.

أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

تعرض المعتقلون للتعذيب أو لغيره من ضروب سوء المعاملة دون معاقبة أحد، ولا سيما من جانب «إدارة المباحث الجنائية» التابعة للشرطة و«الأمن الوقائي» في الضفة الغربية، ومن قبل الشرطة و«الأمن الداخلي» في غزة. وأوردت الهيئة المستقلة أنها تلقت 142 شكوى بشأن مزاعم تعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في الضفة الغربية، و129 في غزة. وشملت أساليب التعذيب المزعوم الضرب المتكرر والتعليق من المعصمين والكاحلين، والإجبار على الوقوف أو الجلوس في أوضاع مؤلمة لفترات طويلة.

  • ففارق محمد سعيد الزقزوق الحياة في ظروف تثير الشبهات، في غزة، أثناء احتجازه في مركز شرطة خان يونس في أكتوبر/تشرين الأول. وأعلن عن فتح تحقيق في وفاته، ولكن لم تكن نتائجه قد أعلنت بحلول نهاية السنة.
  • وقال طارق الخريشة إنه أجبر على الوقوف لأكثر من ثماني ساعات وإحدى يديه مربوطة إلى الحائط، وتعرض للضرب أثناء استجوابه من قبل ضباط «إدارة المباحث الجنائية» في رام الله، في يناير/كانون الثاني.
أعلى الصفحة

النظام القضائي

واصلت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية اعتقال الأشخاص دون اتهام أو محاكمة لفترات مطوّلة، وتأخير تنفيذ أوامر المحاكم بالإفراج، أو عدم الاستجابة لها. وواصلت المحاكم العسكرية للسلطة الفلسطينية محاكمة المدنيين الذين بوشر بإجراءات مقاضاتهم قبل صدور قرار يناير/كانون الثاني 2011 بوقف إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية. وفي غزة، احتجزت «حماس» مدنيين دون تهمة أو محاكمة، وحاكمت مدنيين أمام محاكم عسكرية.

وفي الضفة الغربية وغزة، على السواء، لم يتصرف المدعون العامون المدنيون والعسكريون بصورة محايدة، أو لمنع الشرطة وقوات الأمن من القبض على الأشخاص دون أوامر توقيف قضائية، ومن الإساءة للناس وتوجيه تهم إليهم بدوافع سياسية.

  • ففي 2010، أصدرت المحكمة أمراً بالإفراج عن عبد الفتاح الحسن، ولكنه اعتقاله لدى «الأمن الوقائي» في رام الله استمر طوال 2012. وكانت محكمة عسكرية قد حكمت عليه، في سبتمبر/أيلول 2009، بالسجن 12 سنة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، رفضت «المحكمة الدستورية الفلسطينية» إصدار حكم في استئناف للقرار تقدم به محاميه من أجل الإفراج عنه.
  • وفي سبتمبر/أيلول، اقتيد إسماعيل عبد الرحمن من بيته في مدينة غزة على أيدي موظفين تابعين «للأمن الداخلي» في غزة، واعتقل دون تهمة أو محاكمة وحرم من الاتصال بمحام. وأفرج عنه في ديسمبر/كانون الأول.
أعلى الصفحة

حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات

أبقت السلطة الفلسطينية و«حماس» على ما فرضته من قيود مشددة على حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، وواصلت مضايقة الصحفيين والمدونين، وغيرهم من منتقديها، ومقاضاتهم. وفي الضفة الغربية وغزة، على السواء، واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة ضد المتظاهرين، فقبضت على العشرات منهم واعتقلتهم بشكل تعسفي.

  • فاعتقل محمد قنيطة وأسيئت معاملته عقب اعتقاله في يونيو/حزيران، من بيته في غزة، على أيدي رجال «الأمن الداخلي». وأفرج عنه بالكفالة في أغسطس/آب.
  • واستخدم رجال شرطة تابعون للسلطة الفلسطينية، ارتدى بعضهم الزي الرسمي وآخرون ملابس مدنية، القوة المفرطة ضد متظاهرين وصحفيين في رام الله، في 30 يونيو/حزيران و1 يوليو/تموز. وجرح عشرات المحتجين، بينما جرى اعتقال آخرين. كما تعرض الصحفي محمد جرادات للتعذيب في حجز الشرطة؛ حيث شُبح من كاحليه وضرب بهراوة على مختلف أجزاء جسمه.
  • ومنعت سلطات «حماس» مجموعة من النساء، في غزة، من التظاهر للدعوة إلى وحدة الفلسطينيين، في 2 أكتوبر/تشرين الأول. واعتقلت الشرطة خمس نساء منهن لفترة وجيزة.
أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

تعرض المدافعون عن حقوق الإنسان للمضايقات، سواء من قبل السلطة الفلسطينية أو من قبل سلطات «حماس» وأنصارهما، وفي بعض الحالات تعرض هؤلاء للهجمات.

  • فطُعن محمد أبو رحمة، مدير «مركز الميزان لحقوق الإنسان»، في يناير/كانون الثاني، وأصيب بجروح، على يد معتدين مجهولين في مدينة غزة، عقب نشره مقالاً انتقد فيه إدارة «حماس».
أعلى الصفحة

العنف ضد النساء والفتيات

ظلت النساء والفتيات يواجهن التمييز في القانون وفي الواقع الفعلي، وكذلك العنف بسبب نوعهن الاجتماعي، بما في ذلك القتل على أيدي أقرباء من الذكور. وأوقف مرسوم رئاسي الاعتراف بدفوع «الحفاظ على شرف العائلة» لدى المحاكم كعامل مخفف في قضايا القتل التي نظرتها المحاكم في الضفة الغربية. بيد أن الشرطة تقاعست عن حماية النساء اللاتي اشتكين من العنف الأسري ومن التهديدات لحياتهن. بينما استمر، في غزة، استخدام ذريعة «الشرف» لإصدار أحكام مخففة للغاية – أقل من 24 شهراً – في حالات الإدانة النادرة لمرتكبي مثل هذه الجرائم.

  • فسعت رندة المحارق، من بلدة السموع في الضفة الغربية، إلى الحصول على حماية الشرطة أو سواها من السلطات لشهور حتى قبض على والدها وأخيها في يوليو/تموز بتهمة ضربها. وأفرج عنهما عقب أربعة أيام ليقوما بقتلها بعد ذلك بفترة وجيزة، وعلى ما يبدو بسبب عدم موافقتهما على طلاقها.
  • وفي 23 مارس/آذار، أطلقت النار على امرأة شابة تبلغ من العمر 22 سنة في مستشفى النصر، بخان يونس. واعتقل عمها وأخوها. وقالت الشرطة إن الجريمة ارتكبت بدواعي «الشرف».
أعلى الصفحة

عمليات القتل الفوري

في نوفمبر/تشرين الثاني، اقتيد سبعة رجال متهمين «بالتعاون» مع إسرائيل وكانوا في حجز «الأمن الداخلي» في قطاع غزة، على أيدي منتسبي الجناح العسكري «لحماس»، وقتلوا دون حكم قضائي. وتعهدت سلطات «حماس» بالتحقيق في مقتلهم، ولكن لم يعرف عن اتخاذ أي إجراءات بحق المسؤولين عن ذلك.

أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب

لم تحقق سلطات «حماس» في مزاعم جرائم الحرب والجرائم المحتملة ضد الإنسانية التي زُعم أن قوات «حماس» وغيرها من الجماعات الفلسطينية المسلحة في غزة قد ارتكبتها إبان عملية إسرائيل العسكرية «الرصاص المصبوب» في 2009-2008، وإبان حرب الأيام الثمانية في نوفمبر/تشرين الثاني. كما لم تحقق السلطة الفلسطينية أو «حماس» في مزاعم التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة على أيدي قواتهما الأمنية، كما لم يُخضع أي من الجناة للمساءلة.

أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

في غزة، أصدرت المحاكم العسكرية والجنائية ما لا يقل عن خمسة أحكام بالإعدام عقب إدانتهم «بالتعاون مع إسرائيل»، أو بارتكاب جرائم أخرى. ونُفذ حكم الإعدام في ستة أشخاص. وحكم على رجل واحد بالإعدام في الضفة الغربية؛ ولم تنفذ في الضفة الغربية أي أحكام بالإعدام.

أعلى الصفحة

لتصفح تقرير البلد

آسيا والمحيط الهادئ

في بلدان شتى من آسيا والمحيط الهادئ قوبل مجرد الت ...

أفريقيا

لقد عكست الأزمة المتعمقة في مالي في عام 2012 العديد من المشكلات ...

أوروبا ووسط آسيا

لقد حدث مثال نادر على الانتقال الديمقراطي للسلطة في ...

الأمريكيتان

إن انتهاكات حقوق الإنسان التي تفشَّت في الماضي، وعدم إخض ...

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

استمرت الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت من ...

منظمة العفو الدولية على الشبكات الاجتماعية

تقارير البلد

زيارات إلى البلد

  • زار مندوبو منظمة العفو الدولية الضفة الغربية وغزة في يونيو/حزيران – يوليو/تموز، وزاروا غزة في نوفمبر/تشرين الثاني – ديسمبر/كانون الأول.