باكستان - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية باكستان الإسلامية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
باكستانالصادر حديثاً

رئيس الدولة
عاصف علي زرداري
رئيس الحكومة
يوسف رضا جيلاني
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
180.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
66.2 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
85 (ذكور)/ 94 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
54.2 بالمئة

عانى ملايين الباكستانيين من انتهاكات بسبب التصاعد الحاد في النزاع المسلح بين الحكومة وجماعات مسلحة. وكان المدنيون في شتى أنحاء البلاد هدفاً لهجمات حركة «طالبان الباكستانية» وغيرها من الجماعات المناهضة للحكومة، بينما استخدمت قوات الأمن القوة بشكل غير متناسب ودون تمييز، وارتكبت ما يُشتبه أنها عمليات إعدام خارج نطاق القضاء. وفي المناطق التي تسيطر عليها حركة «طالبان الباكستانية» والجماعات المسلحة المتحالفة معها، عانى المدنيون من انتهاكات جسيمة، من بينها القبض والاحتجاز بصورة تعسفية؛ والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة؛ والغياب شبه الكامل للإجراءات القضائية الواجبة؛ والقيود الصارمة على حرية التعبير والتجمع؛ والتمييز الديني والعرقي؛ والعنف والتمييز ضد النساء والفتيات. وتزايد العنف ضد الأقليات، مع تقاعس الحكومة عن منع الاعتداءات أو معاقبة الجناة. ولم تُنفذ أية إعدامات، وإن صدرت أحكام بالإعدام ضد 276 شخصاً.

خلفية

في أعقاب مظاهرات عمَّت البلاد وقادها المحامون الباكستانيون، أُعيد افتخار شودري إلى منصبه كرئيس للمحكمة الاتحادية العليا، في 16 مارس/آذار. وكان شودري قد عُزل من منصبه في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 بقرار من الرئيس السابق برويز مشرَّف. وفي 31 يوليو/تموز، قضت المحكمة العليا الاتحادية بأن الرئيس السابق مشرَّف قد خالف الدستور بإعلانه حالة الطوارئ في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2007. وفي أغسطس/آب، رُفعت دعوى جنائية ضد الرئيس السابق مشرَّف لإقدامه على اعتقال قضاة من المحاكم العليا بشكل غير قانوني في عام 2007. واستأنفت المحكمة العليا الاتحادية، في 16 نوفمبر/تشرين الثاني، نظر القضايا المتعلقة بالاختفاء القسري، وكانت قد توقفت عن نظرها بمقتضى قانون الطوارئ في عام 2007.

وتصاعد العنف في بلوشستان، في يناير/كانون الثاني، عندما أنهت جماعات مسلحة بلوشية وقف إطلاق النار الذي بدأ في منتصف عام 2008. وكانت عمليات احتجاز الرهائن والقتل غير المشروع من جانب الجماعات المسلحة تُواجه بانتهاكات شتى، من بينها الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، من جانب عناصر حكومية.

وأحكمت حركة «طالبان الباكستانية» وجماعات التمرد المرتبطة بها قبضتها على المناطق القبلية ذات الإدارة الاتحادية، ووسعت نطاق سيطرتها إلى مناطق في ولاية الحدود الشمالية الغربية، وبالأخص منطقة وادي سوات المكتظة بالسكان. وواصل الجيش عملياته ضد المتمردين، وركَّز بشكل خاص على سوات، في إبريل/نيسان؛ وعلى ناحية خيبر في المناطق القبلية ذات الإدارة الاتحادية، اعتباراً من سبتمبر/أيلول؛ وعلى ولاية وزيرستان الجنوبية، اعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول. وقتل المتمردون مئات المدنيين وأصابوا آلافاً آخرين في هجمات في مختلف أنحاء البلاد، من بينها هجمات استهدفت مساجد ومدارس.

وفي 13 إبريل/نيسان، أجبرت حركة «طالبان الباكستانية» في سوات الرئيس زارداري على توقيع «لائحة نظام العدل»، والتي تقضي بأن تُشكل رسمياً محاكم في منطقة ملكند تطبق الشريعة الإسلامية وفقاً للتفسير المتشدد لحركة «طالبان». إلا إن اتفاق السلام هذا انهار عندما واصلت حركة «طالبان الباكستانية» عمليات التوغل المسلحة داخل منطقة بونر المجاورة، في منتصف إبريل/نيسان. وأدت عمليات «طالبان»، وعمليات الجيش المضادة التي بدأت في 26 إبريل/نيسان، إلى تشريد ما يزيد عن مليوني شخص، انضموا إلى زهاء نصف مليون باكستاني كانوا قد فروا من ديارهم بسبب النزاع بين حركة «طالبان الباكستانية» وقوات الأمن الحكومية. وفي ولاية وزيرستان الجنوبية، أدت العمليات إلى فرار ما يزيد عن ثلثي السكان، البالغ عددهم نحو 450 ألف نسمة.

التطورات القانونية والدستورية والمؤسسية

في 2 أكتوبر/تشرين الأول، تقرر زيادة مدة الاحتجاز السابق للمحاكمة بالنسبة للمشتبه فيهم ممن يُحتجزون للاستجواب بموجب «قانون مكافحة الإرهاب» لتصبح 90 يوماً بدلاً من 30 يوماً.

وفي 19 أغسطس/آب، أبلغت وزارة حقوق الإنسان البرلمان بأنها سجلت 11 ألف حالة تتعلق بحقوق الإنسان في شتى أنحاء البلاد، ومعظمها في ولاية السند، على مدى السنوات الثلاث السابقة، وأن هناك أكثر من ثمانية آلاف حالة خضعت لتحقيقات الشرطة أو استُبعدت.

وفي 4 أغسطس/آب، أقر المجلس الوطني مشروع «قانون العنف الأسري (منع العنف الأسري والحماية منه)»، إلا إنه سقط بعدما أحجم مجلس الشيوخ عن إقراره في المهلة الزمنية المحددة، ولم تشكل الحكومة لجنة وساطة لحل الخلافات بين المجلسين.

وأعلن الرئيس زارداري، في أغسطس/آب، عن مجموعة إصلاحات في المناطق القبلية ذات الإدارة الاتحادية، من بينها إلغاء الحظر على أنشطة الأحزاب السياسية، وإدخال تعديل محدود على «اللائحة الجنائية للمناطق الحدودية»، التي وُضعت خلال المرحلة الاستعمارية، وهي تحرم سكان المناطق القبلية ذات الإدارة الاتحادية من معظم الحقوق التي يكفلها القانون الدولي والدستور الباكستاني. ولم يبدأ بعد تنفيذ هذه الإصلاحات.

وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني، قدم رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني مقترحات شاملة لخفض التواجد العسكري في بلوشستان؛ والإفراج عن المعتقلين السياسيين البلوشيين، باستثناء الضالعين في أنشطة «الإرهاب؛ والإفراج عن أشخاص «مختفين»؛ والبدء في برامج للتنمية الاقتصادية. وأفادت الأنباء أنه أُطلق سراح 20 من المختفين في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني وفي ديسمبر/كانون الأول؛ كما تم سحب 89 قضية جنائية كانت مرفوعة ضد نشطاء سياسيين. وفي 10 ديسمبر/كانون الأول، نُقل عن رئيس الوزراء قوله إنه أُفرج بالفعل عن 262 من ضحايا الاختفاء القسري البلوشيين، البالغ عددهم 299 شخصاً، وإنه سيتم الإفراج عن الباقين في وقت قريب.

التمرد في المناطق القبلية ذات الإدارة الاتحادية وولاية الحدود الشمالية الغربية وبلوشتان

تعرض آلاف الأشخاص للاختطاف والقتل بشكل غير مشروع على أيدي المتمردين. وكان من بين الضحايا بعض كبراء القبائل والمدرسين والصحفيين وغيرهم من المهنيين، بالإضافة إلى بعض النازحين داخلياً ممن عادوا إلى ديارهم. فقد قُتل 1299 شخصاً وأُصيب 3633 آخرين، وبينهم كثير من المدنيين، في 87 هجوماً انتحارياً. وكانت حركة «طالبان» قد أقدمت خلال العامين السابقين على تدمير ما يزيد عن 200 مدرسة في سوات، من بينها أكثر من 100 مدرسة للفتيات. وذكر مسؤولون محليون أن هذه الهجمات أدت إلى تعطيل العملية التعليمية لما يزيد عن 50 ألف طلاب ما بين المرحلتين الابتدائية والجامعية.

وأقامت حركة «طالبان» «محاكم» إسلامية غير رسمية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، و«حاكمت» وعاقبت عشرات الأشخاص، ولاسيما النساء، لاتهامهم بمخالفة تفسيراتها المتشددة للشريعة الإسلامية. وكان من بين العقوبات الجلد والإعدام علناً.

ولجأ الجيش الباكستاني أحياناً إلى استخدام القوة بشكل مفرط أو بدون تمييز في هجمات على أماكن يُشتبه أن عناصر «طالبان» تختبئ فيها، مما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى والمصابين في صفوف المدنيين. كما اعتقلت قوات الأمن أهالي بعض الأشخاص المشتبه بأنهم من المتمردين، وبينهم أطفال، لإجبار أولئك الأشخاص على تسليم أنفسهم.

واعتُقل عدد من المشتبه في انتمائهم إلى «طالبان»، وقُتل بعضهم، على أيدي الميليشيات القبلية (المعروفة باسم «العسكر») غير النظامية المدعومة من الدولة، وهي ميليشيات شكلها كبراء القبائل في ولاية الحدود الشمالية الغربية وفي المناطق القبلية للتصدي لحركة «طالبان» ولحماية قرى القبائل.

وكان الصحفيون الذين يغطون أنباء التمرد في شمال غربي البلاد وفي بلوشستان مستهدفين من الحكومة والجماعات المسلحة معاً، مما أدى إلى تدني التغطية الإعلامية للانتهاكات. وقُتل 10 صحفيين على الأقل أثناء تأديتهم لمهامهم.

  • ففي 24 أغسطس/آب، قُتل الصحفي الأفغاني جن الله هاشم زاده، في جمرود بناحية خيبر، ويعتقد زملاؤه أن حركة «طالبان» مسؤولة عن قتله. وخلال الشهر نفسه، توقفت صحيفة «آساب»، ومقرها في كويتا، بعدما أُرسل أفراد من الأمن والاستخبارات إلى مقرها للرقابة على أنشطتها.
  • وفي 7 يوليو/تموز، أشعل متمردون النار في منزل بهروز خان، وهو صحفي في محطة «غيو تي في» التليفزيونية، في منطقة بونر.

النازحون داخلياً

بالإضافة إلى نحو نصف مليون شخص شُردوا في وقت سابق من المناطق القبلية ذات الإدارة الاتحادية بسبب النزاع، فرَّ ما يزيد عن مليوني شخص من النزاع في سوات، والذي بدأ في إبريل/نيسان (انظر الباب الخاص بأفغانستان). ولم تكفل الحكومة حق النازحين، وأكثر من نصفهم أطفال، في الأمن والصحة والغذاء والمأوى والتعليم. وفي أكتوبر/تشرين الأول، تعرض الفارون من القتال في ولاية وزيرستان الجنوبية، ممن ينتمون إلى قبائل «محسود»، لمضايقات على أيدي قوات الأمن، التي اعتقلت عشرات من قبائل «محسود» استناداً إلى البند الخاص بالمسؤولية الجماعية في «اللائحة الجنائية للمناطق الحدودية».

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

تعرض عشرات المعتقلين للقتل أو للتعذيب حتى الموت، كما وردت أنباء عن عمليات إعدام أخرى خارج نطاق القضاء، مع تفشي الإفلات من العقاب عن هذه الانتهاكات.

  • ففي 15 سبتمبر/أيلول، عُثر على فنيش مسيح، البالغ من العمر 19 عاماً وهو من الأقلية المسيحية، قتيلاً في سجن سيالكوت، حيث كان محتجزاً في زنزانة انفرادية. وادعت سلطات السجن أنه انتحر، ولكن أقاربه لاحظوا وجود كدمات على جبهته وذراعيه وساقيه تتفق مع تعرضه للتعذيب، حسبما ورد. وقد أُوقف ثلاثة من مسؤولي السجن عن العمل للإهمال، ولكن لم تُوجه لهم أية تهم جنائية.
  • وبعد منتصف يوليو/تموز، عُثر في سوات على أكثر من 250 جثة لأشخاص يُشتبه أنهم من المقاتلين المتمردين، حسبما ورد. وكان بعض الجثث معلقاً في أعمدة، كإنذار إلى مقاتلي «طالبان» بأنهم سيلقون المصير نفسه.

حالات الاختفاء القسري

وردت أنباء عن وقوع حالات جديدة من الاختفاء القسري. وبالرغم من قرار المحكمة العليا الاتحادية، في نوفمبر/تشرين الثاني، باستئناف نظر القضايا المتعلقة بالاختفاء، فقد ظل مصير ومكان مئات المختفين في طي المجهول.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت محكمة جزئية في أبوت أباد أن الرئيس السابق مشرَّف هو أحد المشتبه بهم في القضية الخاصة بما زُعم عن اختطاف عتيق الرحمن، وهو عالم في «هيئة الطاقة الذرية الباكستانية»، واختفى في 25 يونيو/حزيران 2004.
  • وفي 18 أغسطس/آب، ذكر الجيش أنه يحتجز 900 شخص قُبض عليهم في سوات، وأنه سوف يسلمهم إلى الجهات المختصة. ولم يُعرف شيء عن هويتهم أو مصيرهم أو مكانهم.
  • وفي 3 إبريل/نيسان، اختُطف ثلاثة من النشطاء البلوشيين، وهم غلام محمد بلوش؛ ولالا موني؛ وشير محمد بلوش، على أيدي أشخاص يرتدون ملابس مدنية من مكتب المحامي الخاص بهم، وذلك في اليوم نفسه الذي برأتهم فيه محكمة مكافحة الإرهاب من تهمة إثارة القلاقل. وذكرت الأنباء أنهم اقتيدوا في سيارات تابعة لحرس الحدود. وقد عُثر عليهم مقتولين يوم 8 إبريل/نيسان. ويُذكر أن غلام محمد بلوش كان عضواً في لجنة معنية بتحديد هوية نحو 800 من ضحايا الاختفاء القسري. وفي إبريل/نيسان، بدأت المحكمة العليا في بلوشستان تحقيقاً قضائياً في الواقعة، وفي سبتمبر/أيلول دعت أجهزة الاستخبارات إلى المساعدة في التحقيق الخاص بمقتل النشطاء الثلاثة، وذلك بعدما اشتكت الشرطة من عدم تعاون هذه الأجهزة.

وذكر أهالي ذاكر مجيد بلوش، وهو نائب رئيس «منظمة الطلاب البلوشيين» ومن العاملين في المجال الاجتماعي، أن أفراداً من جهاز الاستخبارات قبضوا عليه يوم 8 يونيو/حزيران، بالقرب من ماستونغ في بلوشستان. وقد رفضت الشرطة تسجيل شكوى الأسرة، وظل مصيره ومكانه في طي المجهول.

التمييز – الأقليات الدينية

عانى أفراد الأقليات الدينية من انتهاكات متزايدة، بما في ذلك الاختطاف والقتل والترهيب والمضايقة، مع تقاعس سلطات الدولة عن توفير الحماية لهم وعن محاكمة الجناة على نحو ملائم. وفرضت حركة «طالبان» الجزية، وهي بمثابة ضريبة يدفعها غير المسلمين ممن يخضعون لحكم المسلمين، على السيخ والهندوس والمسيحيين، وفي بعض الحالات طردتهم من المناطق التي تسيطر عليها. وتزايد العنف الطائفي بين التجمعات السنِّية والشيعية في ناحية كُرام، الخاضعة لسيطرة حركة «طالبان» السنِّية.

  • وقُبض على ما لا يقل عن 14 من الطائفة الأحمدية، وبينهم أطفال، لاتهامهم بالتجديف، وهي تهمة يُعاقب عليها بالإعدام وجوبياً. وقُتل ما لا يقل عن 11 من الأحمديين وتسعة مسيحيين بسبب عقائدهم في حوادث منفصلة.
  • وفي 29 يناير/كانون الثاني، اعتُقل خمسة من الأحمديين، بينهم أحد القُصَّر، في منطقة لاياه بولاية البنجاب، وذلك لاتهامهم زوراً بالتجديف، رغم عدم وجود أدلة أو شهود على هذه التهمة. وقد أُطلق سراحهم بكفالة.
  • وفي 1 أغسطس/آب، هاجم أكثر من ألف شخص الحي المسيحي في غوجرا بولاية البنجاب، وأحرقوا ستة أشخاص أحياءً، وبينهم طفل في السابعة من عمره، كما أُصيب 17 شخصاً آخرين، وتُوفي أحدهم لاحقاً. وجاء الهجوم رداً على شائعات بأن مسيحيين مزقوا صفحات من القرآن الكريم في منطقة كوريان المجاورة. وأمر رئيس وزراء ولاية البنجاب بإجراء تحقيق قضائي، وسُلمت نتائج التحقيق إلى سلطات البنجاب في مطلع سبتمبر/أيلول، ولكنها لم تُعلن. وقد قُبض على 42 شخصاً بتهم تتعلق بالهجوم في غوجرا، وأُفرج عن 35 منهم بكفالة.

العنف ضد النساء والفتيات

استمر سقوط ضحايا من النساء والفتيات في «أعمال القتل دفاعاً عن الشرف»، حيث أُبلغ عن 960 حادثة. وفي سبتمبر/أيلول، أعلن وزير القانون في حكومة ولاية البنجاب أن «قانون مكافحة الإرهاب» سوف يُطبق على الجرائم ضد النساء والفتيات.

  • وفي ولاية الحدود الشمالية الغربية والمناطق القبلية، أغلقت حركة «طالبان» أو أحرقت عدداً من مدارس الفتيات، وأجبرت النساء والفتيات على ارتداء النقاب ومنعتهن من مغادرة منازلهن إلا إذا كُن بصحبة أقارب ذكور. وتعرضت عدة نساء وفتيات للعقاب أو القتل أو التشويه لما زُعم عن قيامهن بأعمال «غير أخلاقية».

وظل من الصعب الحصول على الإنصاف القانوني من الانتهاكات لحقوق المرأة.

  • وفي 27 إبريل/نيسان، قُتلت أيمن أوداس، وهي مغنية من بيشاور وتنتمي إلى «البشتون»، وذلك برصاص شقيقيها، حسبما ورد، حيث اعتبرا أن طلاق شقيقتهما وزواجها مرة أخرى وعملها في المجال الفني هي تصرفات تلطخ شرف الأسرة. ولم يتم القبض على أي شخص.

حقوق الطفل

استمر تشغيل الأطفال، والعنف الأسري، والإيذاء الجنسي، وإجبار الفتيات على الزواج لتسوية منازعات. ونادراً ما اتخذت الحكومة إجراءات لمنع هذه الانتهاكات أو لضمان معاقبة مرتكبيها. وفي أكتوبر/تشرين الأول، تلقى مجلس ولاية السند تقريراً يفيد بأنه تم إنقاذ 4367 طفلاً من ضحايا تشغيل الأطفال خلال الفترة من مايو/أيار 2008 إلى إبريل/نيسان 2009 في هذه الولاية وحدها، وأنهم سُلموا إلى منظمة غير حكومية لإعادة تأهيلهم.

وفي عدة حالات، عرض الجيش أطفالاً على وسائل الإعلام قائلاً إنه عُثر عليهم في معسكرات حركة «طالبان»، حيث كانوا يتدربون على تنفيذ عمليات انتحارية، حسبما زُعم.

  • وفي أغسطس/آب، ظهر 11 صبياً، بينهم ثلاثة يقل عمرهم عن 10 سنوات على ما يبدو، أمام صحفيين في منغورا، وكانت «أعراض الصدمة بادية عليهم». وقال الصبية إنهم كانوا محتجزين في معسكرات «طالبان» مع مئات من الصبية الآخرين.
  • واستمر القصور في تنفيذ «مرسوم نظام العدالة الخاص بالأحداث»، الصادر عام 2000، ولم تُطبق بعد بنود المرسوم المتعلقة باحتجاز الأطفال بمعزل عن البالغين.

عقوبة الإعدام

سجلت «اللجنة الباكستانية لحقوق الإنسان» 276 حكماً جديداً بالإعدام، بينما ظل 7700 شخص مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام. ولم تُنفذ أية إعدامات.

ولم تُنفذ وعود السلطات في عام 2008 بتخفيف جميع أحكام الإعدام إلى السجن مدى الحياة. وفي سبتمبر/أيلول، طلب الرئيس زارداري من حكومات الأقاليم تقديم توصيات بشأن تخفيف أحكام الإعدام إلى أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين 24 و30 عاماً. وفي 31 أغسطس/آب، أوقفت المحكمة العليا الاتحادية أمراً أصدرته المحكمة العليا في لاهور، في إبريل/نيسان، وكان يقضي بعدم فرض عقوبة الإعدام على النساء والأحداث في قضايا المخدرات.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية