باكستان - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية باكستان الإسلامية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
باكستانالصادر حديثاً

رئيس الدولة: برويز مشرف

رئيس الحكومة: شوكت عزيز

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: لم يتم التوقيع

عانى عشرات الأشخاص من الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وكان من بين الضحايا بعض المشتبه في صلتهم بالإرهاب، وبعض القوميين من بلوشستان والسند، وبعض الصحفيين. وارتُكبت أعمال قتل دون وجه حق وظل الجناة بمنأى عن العقاب. واستُخدمت قوانين التجديف في اضطهاد أبناء الأقليات الدينية. واستمر ورود أنباء عن أعمال قتل "بدافع الشرف". ومارست مجالس قبلية ودينية مهام قضائية دون وجه حق، وفرضت عقوبات قاسية ولاإنسانية ومهينة. وصدرت أحكام بالإعدام على ما لا يقل عن 446 شخصاً، وأفادت الأنباء بإعدام 82 شخصاً، بينهم أحد الأحداث، وهو عدد يزيد كثيراً عن مثيله في العام السابق.

خلفية

بالرغم من تصاعد المواجهة بين الجيش والنشطاء القوميين في إقليم بلوشستان، فقد توصلت الحكومة إلى اتفاق سلام مع كبراء القبائل وعناصر حركة "طالبان" في المناطق القبلية. وكان من شأن هذا الاتفاق، الذي أُبرم في سبتمبر/أيلول، أن يسمح للمقاتلين القبليين، على ما يبدو، بالعثور على ملاذ، وبتشكيل هياكل شبه حكومية، وبجمع الضرائب، وفرض "قانون العقوبات" الخاص بهم، وممارسة مهام شبه قضائية.

وأُعدم بعض الأشخاص علناً على أيدي جماعات أمن أهلية تسعى إلى فرض تفسيرها للقواعد الإسلامية. وقُتل ما يزيد عن 100 شخص في المناطق القبلية، لتعاونهم مع الحكومة فيما يبدو. وعُثر على كثير من الجثث التي قُطعت رؤوسها، ومعها تحذيرات للآخرين من دعم الحكومة.

وتصدَّعت عملية الحوار مع الهند عندما اتهمت الشرطة الهندية باكستان بالضلوع في تفجيرات بالقنابل في مدينة مومباي، بينما اتهمت باكستان الهند بدعم القوميين من بلوشستان، إلا إن الحوار استُؤنف قرب نهاية العام.

حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري

أُلقي القبض بصورة تعسفية على عشرات الأشخاص من المشتبه في صلتهم بجماعات إرهابية، وكذلك من النشطاء في بلوشستان والسند، ومن الصحفيين، وتعرضوا للاختفاء القسري. ونفى مسؤولون حكوميون معرفتهم بأماكن أولئك الأشخاص، وذلك في ردهم على استفسارات الأهالي ولدى استجوابهم في جلسات الاستدعاء للمثول أمام المحاكم. وذكر الذين أُفرج عنهم لاحقاً أنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة.

* فقد أُفرج عن عبد الرحيم مسلم دوست، وهو أفغاني يقيم في باكستان، وعن شقيقه من معتقل خليج غوانتنامو، في إبريل/نيسان 2005، بعد قضاء أكثر من ثلاث سنوات رهن الاحتجاز. وفي سبتمبر/أيلول، اعتُقل عبد الرحيم مرة أخرى في بيشاور، بسبب كتاب يسجل تجربة الشقيقين، على ما يبدو. وأُجلت مراراً جلسات استدعائه للمثول أمام المحكمة. وفي ديسمبر/كانون الأول، نفت الأجهزة الحكومية أنه محتجز لديها. وبحلول نهاية العام، كان مصيره ومكان وجوده لا يزالان في طي المجهول.

* وفي 4 إبريل/نيسان، أُلقي القبض في مطار كراتشي على منير منغال، مدير أول قناة تليفزيونية باللغة البلوشية تُبث من دبي، وذلك على أيدي أفراد من جهاز الاستخبارات. وما زال مصيره ومكان وجوده في طي المجهول. وأبلغ مسؤولو الهجرة أقارب منغال أن أفراداً من جهاز الاستخبارات اقتادوه معهم. ورفضت الشرطة تسجيل شكوى بهذا الصدد. وخلال جلسات نظر التماس لاستدعائه للمثول أمام محكمة السند العليا، في يوليو/تموز، أبلغت وزارة الدفاع المحكمة أنه ليس محتجزاً لدى أي من الأجهزة التابعة لها، وأن سلطة الوزارة على هذه الأجهزة تقتصر على النواحي الإدارية ولا تشمل العمليات التي تنفذها، ومن ثم فليس بوسع الوزارة إلزام هذه الأجهزة بالإذعان لأوامر المحكمة.

الإفراط في استخدام القوة وأعمال القتل دون وجه حق

كان من شأن الإفلات من العقاب عن أعمال القتل دون وجه حق، التي تستهدف المشتبه فيهم جنائياً والمعارضين السياسيين للحكومة، أن يساهم في زيادة هذه الأعمال.

* ففي يونيو/حزيران، عُثر على جثة حياة الله خان وبها عيارات نارية، في إقليم وزيرستان الشمالي. وكان قد اختُطف في ديسمبر/كانون الأول 2005، بعد أن وزع صوراً تثبت أن القوات الأمريكية نفذت هجوماً بطائرات بدون طيارين، وهو ما يناقض الروايات الرسمية. وكان مسؤولون قد أبلغوا أقاربه عدة مرات أنه سيُفرج عنه قريباً. وقد قدمت لجنتان رسميتان للتحقيق تقاريرها إلى الحكومة، ولكن لم تُعلن محتواها.

* وفي يناير/كانون الثاني، قُتل عدد يتراوح بين 13 و18 شخصاً دون وجه حق، بصواريخ أطلقتها طائرات أمريكية بدون طيارين في المناطق القبلية، حسبما ورد. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قُتل ما لا يقل عن 82 شخصاً في هجوم مماثل. وفي كلا الهجومين، كان من بين القتلى أطفال، حسبما ورد. ووصف بعض مسؤولي الحكومة الضحايا بأنهم "مقاتلون"، إلا إن السلطات لم تبذل أي جهد للقبض عليهم أو وقف أنشطتهم. وفي أكتوبر/تشرين الثاني، ادعى بعض المسؤولين أن طائرات مروحية باكستانية نفذت الهجوم بمفردها، بالرغم من أن بعض شهود العيان تحدثوا عن وقوع انفجارات قنابل قبل وصول الطائرات المروحية بنحو 20 دقيقة. ولم يتم إجراء أي تحقيق في الأمر.

التقاعس عن حماية الأقليات

أفادت الأنباء أن ما لا يقل عن 44 قضية تجديف قد سُجلت خلال عام 2006 . وتستغرق قضايا التجديف عدة سنوات قبل الفصل فيها، ونادراً ما يُفرج عن المتهمين بكفالة، وكثيراً ما تعرضوا لمعاملة سيئة أثناء احتجازهم.

* وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قضت محكمة لاهور العليا ببراءة رانجا مسيح من تهمة التجديف، وذلك لعدم كفاية الأدلة. وكان قد حُكم عليه بالسجن مدى الحياة في عام 2003، بعد أن قُبض عليه في عام 1998 خلال جنازة أسقف كاثوليكي انتحر احتجاجاً على استهداف المسيحيين.

العنف ضد المرأة

استمرت حوادث القتل "بدافع الشرف" والعنف في محيط الأسرة، بما في ذلك التشويه والعادات التقليدية الضارة، بمعدلات عالية. وواصلت مجالس كبراء القبائل، المعروفة باسم "جيرغا والتي حظرتها محكمة السند العليا في عام 2004، "الحكم" على فتيات ونساء بعقوبات قاسية.

* ففي منطقتي ماردان وسوابي، سُلمت 60 فتاة وسيدة إلى خصوم العائلات اللاتي ينتمين إليها، لتسوية نزاعات بين العائلات أو على سبيل التعويض عن جرائم قتل، وذلك خلال ثلاثة أشهر في منتصف عام 2006 .

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أقر البرلمان تعديلاً على "قوانين الحدود"، التي ما زالت تجرم العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة بالتراضي خارج نطاق الزواج، ولكنها تنص على ضرورة أن تتولى إحدى المحاكم التحقيق في الشكاوى المتعلقة بالعلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج للبت في إمكان قبولها قبل توجيه اتهامات رسمية. وكثيراً ما ألقت الشرطة القبض، بموجب "مرسوم الزنا"، على رفقاء من الجنسين لا يُعتبرون متزوجين قانوناً في نظر أهاليهم، ووجهت إليهم تهمة الزنا. كما حظر التعديل الجديد اتهام امرأة بالزنا إذا كانت قد اشتكت من تعرضها للاغتصاب ولكنها عجزت عن إثبات أن ذلك تم بدون رضاها.

وصدر مرسوم رئاسي يجيز الإفراج بكفالة عن النساء اللائي يُحاكمن بأية تهمة، فيما عدا القتل والفساد والإرهاب. وأُفرج بكفالة عن نحو 1300 فتاة وسيدة كُن محتجزات بتهمة الزنا.

حقوق الأطفال

لم يُفصل بعد في الطعن المقدم في حكم محكمة لاهور العليا، الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2004، والذي قضى بعدم دستورية "مرسوم نظام العدالة الخاص بالأحداث" لعام 2000 . وما زال المرسوم، الذي أُعيد العمل به بصفة مؤقتة، يُطبق بشكل محدود، إذ ظلت كثير من المناطق تفتقر إلى ضباط للإشراف على الإفراج المشروط، وظل عدد محاكم الأحداث غير كاف، ولم يكن هناك وجود لمثل هذه المحاكم في بعض المناطق. واستمرت محاكمة الأحداث مع البالغين.

عقوبة الإعدام

صدرت أحكام بالإعدام ضد ما لا يقل عن 446 شخصاً، وأُدين أغلبهم بتهمة القتل العمد، وأُعدم 82 شخصاً، معظمهم في إقليم البنجاب.

* ففي يونيو/حزيران 2006، أُعدم معتبر خان في سجن بيشاور المركزي، ويُعتقد أنه كان يبلغ من العمر 16 عاماً وقت وقع جريمة القتل التي زُعم أنه ارتكبها في عام 1996. ولم ينتفع من "الأمر الرئاسي بتخفيف الأحكام لعام 2001"، والذي ينص على إلغاء أحكام الإعدام على جميع الأحداث من المحكوم عليهم آنذاك، نظراً لأنه لم يستطع إثبات عمره. وكانت عائلة القتيل قد وافقت من قبل على العفو عن معتبر خان وقبول الديَّة، ولكنها سحبت هذا العفو لاحقاً.

* وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قرر الرئيس مشرف تخفيف حكم الإعدام الصادر ضد ميرزا طاهر حسين، بعد أن تأجل موعد إعدامه عدة مرات. وكان قد حُكم عليه بالإعدام في عام 1998، لاتهامه بالقتل والسطو، وتوصلت عدة محاكم مختلفة إلى أحكام متباينة في قضيته، تتراوح ما بين البراءة والحكم بالإعدام.

جهود الإغاثة لضحايا الزلزال

قالت هيئات الإغاثة الدولية إن كثيراً من برامج الإعمار تعاني من نقص التمويل ومن التأخير بسبب المشاكل الإدارية والافتقار إلى معلومات عن احتياجات الضحايا. وكان الزلزال، الذي وقع في أكتوبر/تشرين الأول 2005، قد أسفر عن مصرع نحو 73 ألف شخص، وتشريد ما يزيد عن ثلاثة ملايين ونصف مليون نسمة.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

باكستان: عمليات إعدام دون وجه حق في المناطق القبلية (رقم الوثيقة: ASA 33/013/2006)

باكستان: تجاهل حقوق الإنسان في سياق "الحرب على الإرهاب" (رقم الوثيقة: ASA 3/036/2006)

باكستان: العمل من أجل وقف انتهاكات حقوق الإنسان في سياق "الحرب على الإرهاب" (رقم الوثيقة: ASA 33/051/2006)

الزيارات

حضر مندوبون من منظمة العفو الدولية "المنتدى الاجتماعي العالمي"، في مارس/آذار، وعقدوا حلقة دراسية عن حالات الاختفاء القسري، بالتعاون مع "اللجنة الباكستانية لحقوق الإنسان"، وهي منظمة غير حكومية، في مدينة إسلام أباد في سبتمبر/أيلول. ونفت الحكومة مسؤوليتها عن حالات الاختفاء القسري الواسعة النطاق التي وثقتها منظمة العفو الدولية، ووصف الرئيس مشرف تقرير المنظمة بأنه "هُراء" لا يرغب في الرد عليه.