كوريا الشمالية - 2007 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ

حقوق الإنسان في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية

رئيس الدولة: كيم جونغ إيل
رئيس الحكومة: باك بونغ جو
عقوبة الإعدام: مطبَّقة
المحكمة الجنائية الدولية: لم يتم التوقيع التصديق

استمرت انتهاكات حقوق الإنسان بشكل منتظم ومنهجي،بما في ذلك الحق في الحياة وفي الطعام. وفُرضت قيود مشددة على الحق فيحرية التنقل والتعبير وتكوين الجمعيات. واستمر القيود على دخول المراقبينالمستقلين إلى كوريا الشمالية. ووردت أنباء عن حالات اختفاء قسري بينأفراد العائلات الذين غادروا البلاد أو أُعيدوا قسراً من الخارج. وعلىالرغم من حدوث بعض التغييرات في القانون الجنائي، فقد استمر الزج بأشخاصفي السجون لأسباب سياسية وبشكل تعسفي في بعض الأحيان. كما استمر التعذيبوتنفيذ عقوبة الإعدام.

خلفية

أجرتجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (كوريا الشمالية) تجارب على صواريخها،في يوليو/تموز، ثم اتبعتها بتجربة نووية غير مسبوقة، في أكتوبر/تشرين.
وفيأعقاب تجارب الصواريخ، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1695، الذيأعرب فيه عن استنكاره لإجراء التجارب. وبعد التجربة النووية، فيأكتوبر/تشرين، اعتمد مجلس الأمن بالإجماع القرار رقم 1718، والذي طالبكوريا الشمالية بالتخلي عن جميع أسلحتها النووية مع فرض عقوبات عسكريةواقتصادية عليها. ودعا القراران كوريا الشمالية للعودة دون شروط للمحادثاتالسداسية المتوقفة بخصوص برنامجها النووي. واستند قرار مجلس الأمن رقم1718 إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يحدد سلطات مجلسالأمن في الحفاظ على السلام، لكنه لم يتضمن التهديد باستخدام القوة فيحالة عدم انصياع كوريا الشمالية. وفي ديسمبر/كانون الأول، شهدت بكيناستئناف المحادثات السداسية (والتي ضمت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبيةواليابان والولايات المتحدة وروسيا والصين) المتعلقة بحل الأزمة النوويةلكوريا الشمالية، بعد 13 شهراً من التوقف، لكنها انتهت دون إحراز تقدم.
وفينوفمبر/تشرين الثاني، تبنت اللجنة الثالثة المنبثقة عن الجمعية العامةللأمم المتحدة قرارها الثاني الذي يدين سجل كوريا الشمالية في مجال حقوقالإنسان.
ولقي آلاف الأشخاص حتفهم أو اعتُبروا في عداد المفقودين من جراء السيول الشديدة، في يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول.

أزمة الغذاء المتفاقمة

فيأكتوبر/تشرين الأول،أعلن "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق فيالغذاء" أن 12 بالمئة من السكان يعانون من الجوع الحاد. وفي أعقاب السيولالتي أصابت كوريا الشمالية، أصبح من المتوقع انخفاض حجم الإنتاج الزراعيبشكل كبير عن العام السابق.
وفيمايو/أيار، ذكرت الأنباء أن "برنامج الغذاء العالمي" ينفذ خطة تستغرقعامين لتوفير 150 ألف طن متري من القمح لنحو 1.9 مليون من السكان "الأكثراحتياجاً، وبخاصة النساء والأطفال" في كوريا الشمالية. وبحلولأكتوبر/تشرين الأول، كان "برنامج الغذاء العالمي"قد تلقى 8 بالمئة فقط منالاعتماد المالي المطلوب، والذي يُقدر بنحو 102 مليون دولار أمريكي، حسبماورد.

مواطنو كوريا الشمالية في آسيا

أفادتالأنباء أن حوالي 100 ألف من مواطني كوريا الشمالية كانوا يختبئون فيالصين، ويعيشون في خوف دائم من ترحيلهم، حيث أشارت التقديرات إلى أن الصينترحل قسراً عدداً يتراوح بين 150 و300 من الكوريين أسبوعياً. وورد أن معظمالكوريات في الصين تعرضن للإيذاء، بما في ذلك الاغتصاب والإجبار على العملفي الدعارة.
وفي أغسطس/آب، ألقت السلطاتفي العاصمة التايلندية بانكوك القبض على 175 مواطناً من كوريا الشمالية،وأعقب ذلك اعتقال 86 شخصاً آخرين، في أكتوبر/تشرين الأول، ثم 50 آخرين، فينوفمبر/تشرين الثاني، وذلك في سياق حملة اعتقالات واسعة النطاق. وورد أنالسلطات التايلندية كانت تحتجز أكثر من 500 كوري، بينا استقر في كورياالجنوبية حوالي 10 آلاف من مواطني كوريا الشمالية.

الاختفاء القسري

لميتضح مصير مئات من مواطني كوريا الشمالية الذين أُعيدوا من الصين.فقداختفت عدة عائلات كورية كانت قد غادرت البلاد بدون تصريح، ويُعتقد أنأفراد هذه العائلات أصبحوا من ضحايا الاختفاء القسري، حيث توقِّع سلطاتكوريا الشمالية عقوبات على الأسرة بأكملها إذا اعتبرت أحد أفرادها معادياًللنظام (فيما يُعرف باسم "الجرم بالتبعية").
*وفي مارس/آذار، وصل لي كوانغ سو وبرفقته زوجته وطفليه وأحد الأصدقاء إلىكوريا الجنوبية بأحد القوارب. وفي أغسطس/آب،اكتشف أن 19 شخصاً من أقاربهوأقارب صديقه في كوريا الشمالية أصبحوا في عداد المفقودين في الفترة بينمارس/آذار وبداية أغسطس/آب 2006 .
واختطفتقوات الأمن في كوريا الشمالية عدداً من الكوريين الشماليين المقيمين فيكوريا الجنوبية من على الحدود الصينية، كما اختطفت سلطات كوريا الشماليةمواطنين من دول أخرى، من بينها كوريا الجنوبية واليابان وتايلند ولبنان.

المنع من دخول البلاد

علىالرغم من الطلبات المتكررة، ظلت الحكومة تمنع دخول مراقبي حقوق الإنسانالمستقلين بما في ذلك "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بوضع حقوق الإنسانفي جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية" و"مقرر الأمم المتحدة الخاص المعنيبالحق في الغذاء الملائم".
 ولم يُسمحلوكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إلا بزيارة 29 منطقة فقط منالمناطق البالغ عددها 213 منطقة، حسبما ورد. وخفض "برنامج الغذاء العالمي"عدد العاملين به من 46 شخصاً إلى 10 أشخاص، بعدما طلبت الحكومة تخفيض عددالعاملين. كما خفض البرنامج عدد الزيارات الخاصة بمراقبة المعوناتالغذائية. وأُغلقت خمسة من المكاتب الإقليمية للبرنامج الغذاء العالمي،والتي يعمل المفتشون من خلالها على مراقبة توزيع المعونات الغذائية. وأدتهذه الإجراءات إلى زيادة المخاوف بشأن غياب الشفافية في توزيع المعوناتالغذائية.

حرية التعبير

لمتبد السلطات أي تسامح مع أي نوع من أنواع المعارضة، إذ كان أي شخص يعبر عنرأي معارض لموقف "حزب العمال الكوري" الحاكم يتعرض لعقاب شديد، وكثيراً ماتلقى عائلته نفس العقاب، حسبما ورد. وظلت الرقابة الشديدة مفروضة علىوسائل الإعلام المحلية، كما استمر الحظر الشديد المفروض على التقاط بثوسائل الإعلام العالمية. وفي أكتوبر/تشرين، ذكرتمنظمة "صحفيون بلا حدود"،وهي منظمة غير حكومية، أن كوريا الشمالية تعد أسوأ الدول التي تنتهك حريةالصحافة.
ظلت السلطات تعتبر أي تجمع أواتحاد غير مرخص بمثابة نوع من "الاضطرابات الجماعية" التي تقع تحت طائلةالعقاب. وعلى الرغم من أن الدستور يكفل الحرية الدينية، فقد تقلصت إلى حدكبير من الناحية الفعلية. وتعرض بعض الأشخاص الذين شاركوا في أنشطة دينيةعامة وخاصة للسجن والتعذيب والإعدام.

عقوبة الإعدام

كانتعمليات الإعدام تُنفذ إما شنقاً وإما رمياً بالرصاص. وقد وردت أنباء عنإعدام بعض المعارضين السياسيين في السجون السياسية، وعن إعدام بعضالمتهمين في جرائم اقتصادية، مثل سرقة المواد الغذائية.
*وأفادت الأنباء أنه صدر حكم بالإعدام ضد سون جونغ نام بتهمة خيانة وطنه،وتقديم معلومات إلى كوريا الجنوبية، وتلقي مساعدات مالية من أخيه، وهو منمواطني كوريا الشمالية ومقيم في كوريا الجنوبية منذ عام 2002 . وذكرتمصادر الأمم المتحدة، في إبريل/نيسان 2006، أن سون جونغ نام كان مسجوناًفي قبو داخل هيئة الأمن القومي في بيونغ يانغ وكان "على شفا الموت منالناحية العملية" من جراء التعذيب. وكان سون جونغ نام قد غادر كورياالشمالية في عام 1997 وبصحبته زوجته وابنه وأخيه، واعتنق المسيحية، وهيجريمة خطيرة في كوريا الشمالية. وقد أعادته السلطات الصينية قسراً إلىكوريا الشمالية، في عام 2001، وسُجن لمدة ثلاث سنوات في معسكر سجنهامغيونغ بوك دو، وأُطلق سراحه، في مايو/أيار 2004، وقابل أخيه في الصينقبل عودته إلى كوريا الشمالية. وقد علمت سلطات كوريا الشمالية أنه تقابلمع أخيه فاعتقلته في يناير/كانون الثاني 2006 . ومن المُعتقد أنه كان لايزال حياً بنهاية عام 2006.

الظروف في السجون

أفادت الأنباء أن السجناء، ولاسيما السجناء السياسيين، كانوا يعانون من الأوضاع المروعة في كثير من مراكز الاحتجاز والسجون.
وتعرضبعض مواطني كوريا الشمالية، الذين أُعيدوا قسراً من الصين، للتعذيب أو سوءالمعاملة، والسجن لمدد تصل إلى ثلاث سنوات. وكانت العقوبة تعتمد على السنوالنوع والخبرات، فكان يُحكم على النساء والأطفال عموماً بالسجن لمدةأسبوعين في أحد مراكز الاحتجاز، وإن كان من الشائع أيضاً صدور أحكام علىالنساء والأطفال بالسجن لمدد أطول تستمر لعدة شهور في معسكرات العمل.وكانت عواقب إعادة مواطني كوريا الشمالية قسراً من الخارج كانت أكثر قسوةبالنسبة للنساء الحوامل؛ حيث أُجبرن على الخضوع لعمليات إجهاض دون توفيرالخدمات الطبية الملائمة، حسبما ورد. كما تعرض بعض الأشخاص الذين اعترفوابمقابلة مواطنين من كوريا الجنوبية أو مبشرين مسيحيين لعقوبات أقسى.واستمر تنفيذ عقوبات الإعدام بعد إجراءات مقتضبة، وصدور أحكام بالسجنمعالأشغال الشاقة لمدد طويلة، وإن كانت السلطات قد أفرجت في كثير من الأحيانعن سجناء أشرفوا على الموت، وسرعان ما قضوا نحبهم بعد خروجهم بفترة قصيرة.