النيجر


حقوق الإنسان في جمهورية النيجر


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
النيجرالصادر حديثاً

رئيس الدولة مامادو تاندجا

رئيس الحكومة سيني أومارو
عقوبة الإعدام غير مطبَّقة في الواقع الفعلي

تعداد السكان 14.7 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 55.8 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 183 (ذكور) / 188 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 28.7 بالمئة


حظرت الحكومة بعض جهود المساعدات الإنسانية بالرغم من انتشار الجوع وعلى نطاق واسع وتزايد خطر المجاعة. وقُتل عدد من المدنيين بشكل غير مشروع على أيدي قوات الأمن للاشتباه في أنهم يؤيدون حركة معارضة مسلحة يتزعمها أبناء جماعة «الطوارق» العرقية. واختطفت هذه الجماعة عدداً من المدنيين والجنود. واعتُقل بعض الصحفيين في محاولة لإخراس الصحافة.


خلفية


استمر على مدار العام النزاع المسلح بين القوات الحكومية وحركة المعارضة المسلحة التي يتزعمها أبناء جماعة «الطوارق»، وهي «حركة شعب النيجر من أجل العدالة» التي تتمركز في منطقة أغاديز في شمال البلاد. وبالرغم من المناشدات التي وجهتها هيئات المجتمع المدني والأحزاب السياسية لإشراكها في مفاوضات مع الحركة، فقد رفض رئيس النيجر أي حوار، ووصف الحركة بأنها مجموعة من «قطاع الطرق» و«تجار المخدرات». وجددت الحكومة عدة مرات حالة الطوارئ في منطقة أغاديز، مما منح قوات الأمن سلطات إضافية.


"رفضت الحكومة منح تصريح لأنشطة منظمة «أطباء بلا حدود – فرنسا»...مما اضطر المنظمة إلى مغادرة البلاد."

وفي ديسمبر/كانون الأول، اختفى روبرت فاولر، «مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى النيجر»، وزميل له من موظفي الأمم المتحدة، يُدعى لويس غواي، وكلاهما كندي الجنسية، بينما كانا يستقلان سيارة على مسافة نحو 40 كيلومتراً من العاصمة نيامي. وترددت ادعاءات بأنهما اختُطفا، وبدأت السلطات إجراء تحقيق، ولكن لم تظهر أية معلومات جديدة عنهما بحلول نهاية العام.

وفي يونيو/حزيران، أُلقي القبض على رئيس الوزراء السابق همه أمادو بتهمتي الفساد والاختلاس. ودعت منظمات محلية لحقوق الإنسان إلى إجراء محاكمة عادلة وعلى وجه السرعة. وزعم مؤيدوه بأن التهمتين كانتا لدوافع سياسية لمنعه من الترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2009. وبحلول نهاية العام، كان لايزال همه أمادو رهن الاعتقال دون محاكمة.

نقص الغذاء


بالرغم من التحذيرات التي أوردتها كثير من الأنباء المستقلة عن مخاطر حدوث مجاعة، فقد رفضت الحكومة، في يوليو/تموز، منح تصريح لأنشطة منظمة «أطباء بلا حدود – فرنسا» في منطقة مارادي الواقعة جنوب وسط البلاد، مما اضطر المنظمة إلى مغادرة البلاد. واتهمت الحكومة المنظمة بالمبالغة في أعداد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في منطقة مارادي من أجل جمع مزيد من الأموال. وقالت الحكومة إن الوضع ليس «مأساوياً» وأن بمقدور النيجر التعامل معه بدون الحاجة لمساعدات دولية. وكان من شأن الإجراء الذي اتخذته الحكومة أن يهدد بتقويض الالتزام بضمان التحرر من الجوع، وبطلب مساعدات دولية إذا لزم الأمر.


القبض والاعتقال بصورة تعسفية، والتعذيب وأعمال القتل غير المشروع


اعتقلت قوات الأمن عشرات المدنيين في منطقة أغاديز، وتعرض بعضهم للتعذيب، حسبما زُعم. واعتُقل كثيرون منهم في أعقاب هجمات شنتها «حركة شعب النيجر من أجل العدالة»، وأُفرج عن معظمهم في غضون أيام أو أسابيع بدون تهمة أو محاكمة. كما وردت أنباء عن بعض حالات الاختفاء القسري.
  • ففي 26 مارس/آذار، ألقى أفراد من الجيش القبض على تاجر يُدعى أبو بكر أتوليلي، حيث قُطعت أذناه وأُضطرمت النار في شعره ثم طُعن حتى الموت، حسبما ورد.

  • وفي 30 مارس/آذار، اعتقل جنود حكوميون أربعة أشخاص، من بينهم والي قرية تورايات، ولم تتمكن عائلاتهم من الحصول على أية معلومات عن مكانهم.


الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة


اختطفت «حركة شعب النيجر من أجل العدالة» عدداً من الجنود والمدنيين واحتجزتهم رهائن، ومن بينهم مسؤول حكومي بارز وإمام مسجد ومدرس. وقد سُلم بعضهم إلى «اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، ولكن آخرين كانوا لا يزالون محتجزين بحلول نهاية العام.

  • فخلال هجوم شنته «حركة شعب النيجر من أجل العدالة»، في يناير/كانون الثاني، اختُطف عبدو غاربا كونا، عمدة مدينة تانوت، الواقعة على مسافة ألف كيلومتر شمال غرب العاصمة نيامي، كما اختُطف معه بعض أفراد الجيش. وقد أُطلق سراحه، مع 25 شخصاً، في مارس/آذار.
  • وفي مايو/أيار، اختطفت «حركة شعب النيجر من أجل العدالة» أحمدو أهلاوي، نائب رئيس «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان»، بالقرب من تانوت بينما كان يشارك في التوعية بحقوق الإنسان. وقد أُفرج عنه بعد أسبوع.

حرية التعبير


فرضت الحكومة حظراً إعلامياً على أنباء النزاع في الشمال. ومنعت السلطات الصحفيين من السفر إلى المنطقة، كما اعتقلت عدة صحفيين واحتجزتهم بصورة تعسفية لاتهامهم بأن لهم صلات مع «حركة شعب النيجر من أجل العدالة». وفي مارس/آذار، قرر «المجلس الأعلى للاتصالات» إيقاف «إذاعة فرنسا الدولية».

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُفرج إفراجاً مشروطاً عن سجين الرأي موسى كاكا، مدير محطة «سارونيا» الإذاعية الخاصة ومراسل «إذاعة فرنسا الدولية» في النيجر، بعد أن أمضى أكثر من عام رهن الاعتقال. وقد أُلغيت التهمة الأصلية التي وُجهت إليه، وهي «التواطؤ لتقويض سلطة الدولة»، ووُجهت إليه تهمة أقل خطورة، وهي ارتكاب «أفعال من شأنها الإضرار بالدفاع الوطني». ولم تكن محاكمته قد بدأت بحلول نهاية العام.


العبودية


في أكتوبر/تشرين الأول، قضت «محكمة العدل العامة» التابعة «للتجمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا» بأن تدفع النيجر تعويضات لامرأة احتُجزت لأغراض الخدمة والاسترقاق الجنسي لمدة 10 سنوات. وكانت المرأة قد تقدمت بشكوى ضد الحكومة لتقاعسها عن تطبيق القوانين القائمة لمناهضة العبودية. وجاء هذا القرار التاريخي ليؤكد ما ذكرته عدة منظمات غير حكومية محلية ودولية من وجود عبيد في النيجر بالرغم من تجريم العبودية في عام 2003.

التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية


النيجر: ينبغي على حركة المعارضة المسلحة لأبناء «الطوارق أن تكف عن احتجاز مدنيين كرهائن
(باللغة الفرنسية، 24 يناير/كانون الثاني 2008)

النيجر: عمليات الإعدام والاختفاء القسري في أعقاب الهجمات الانتقامية للجيش (باللغة الإنجليزية، 3 إبريل/نيسان 2008)