استمر سريان القانون الذي يحظر الإجهاض في جميع الحالات، مما تسبب في زيادة وفيات الأمهات الحوامل. وكان ثلثا اللاتي تعرضن للاغتصاب، ممن سُجلت حالاتهن في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس/آب 2009، من الفتيات اللاتي تقل أعمارهن عن 18 عاماً. وتزايد تعرُّض منتقدي الحكومة للترهيب والاعتداء، مما أثار مخاوف من قمع حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات.
خلفية
جرت خلال العام مصادمات بين أنصار حزب «جبهة ساندينستا للتحرر الوطني» الحاكم ومنتقدي الحكومة.
وظلت نيكاراغوا إحدى الدول القليلة في الأمريكيتين التي لم توقِّع على «نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية».
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أُنشئت وظيفة جديدة هي «محقق المظالم المعني بالتنوع الجنسي»، ضمن وظائف مكتب «محقق المظالم المعني بحقوق الإنسان».
الحقوق الجنسية والإنجابية
استمر سريان القانون الذي يحظر الإجهاض في جميع الحالات، وأظهرت إحصائيات وزارة الصحة في نيكاراغوا ارتفاعاً في معدل الوفيات بين الأمهات خلال الأسابيع التسعة عشر الأولى من عام 2009 بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2008، حيث ارتفع من 20 بالمئة إلى 33 بالمئة. وكانت أسباب الوفاة في حوالي 16 بالمئة من الوفيات في عام 2009 ترجع إلى مضاعفات نجمت عن عمليات إجهاض غير آمنة. ولم تُسجل مثل هذه الوفيات خلال الفترة المماثلة من عام 2008، أي قبل سريان القانون الذي يحظر الإجهاض في جميع الحالات.
وفي مايو/أيار، عبَّرت «لجنة مناهضة التعذيب» التابعة للأمم المتحدة عن «قلقها العميق» لعدم اتخاذ حكومة نيكاراغوا أية خطوات لإلغاء هذا القانون، بالرغم من أن ثلاثة لجان أخرى تابعة للأمم المتحدة سبق لها إبداء قلقها بشأنه.
ولم تصدر محكمة العدل العليا قراراً بشأن دعوى، قُدمت في يوليو/تموز 2008، للطعن في دستورية القانون الذي يحظر الإجهاض في جميع الحالات، وذلك بالرغم من تعهد المحكمة بإعلان قرارها في 6 مايو/أيار 2009.
العنف ضد المرأة
لم تسفر الجهود الرسمية لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات عن أثر فعال. وأفادت إحصائيات من «وحدة الشرطة المختصة بالمرأة والطفل» أن عدد حالات الاغتصاب، التي سُجلت في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس/آب، بلغت 1259 حالة، وكان ثلثا الضحايا في هذه الحالات من الفتيات التي تبلغ أعمارهن 17 عاماً أو أقل.
- وفي أغسطس/آب، قُتلت فتاة، تبلغ من العمر 13 عاماً، إثر طعنها بحربة على أيدي زوج أمها، الذي أُطلق سراحه من السجن قبل الجريمة بثلاثة أيام. وكان قد حُكم عليه بالسجن لمدة 13 عاماً لإدانته باغتصاب هذه الفتاة، مع اقتران الاغتصاب بظروف مُشدِّدة للعقوبة لأن الفتاة حملت منه، ولكن أُفرج عنه بسبب سوء حالته الصحية، ولم يكن قد أمضى سوى ثمانية أشهر من مدة العقوبة. ولم تُخطر الفتاة أو أسرتها بنبأ إطلاق سراحه. ولم يتم إجراء تحقيق بخصوص قرار المحكمة بالإفراج عنه، حسبما ورد.
المدافعون عن حقوق الإنسان
تعرضت بعض المدافعات عن حقوق الإنسان، ممن يعملن على تعزيز الحقوق الجنسية والإنجابية للمرأة، لمضايقات على أيدي مسؤولين.
- ففي أكتوبر/تشرين الأول، استوقفت الشرطة باتريشيا أوروزكو، وهي صحفية ومن النشيطات في مجال حقوق المرأة، وزميلتين لها، أثناء عودتهن من الإشراف على دورة تدريبية لنشيطات في مجال تعزيز حقوق المرأة. وادعى ضباط الشرطة أن النساء قد هربن من نقطة تفتيش سابقة دون إذن، مما أدى إلى مشاجرة قُبض خلالها على باتريشيا أوروزكو ثم اقتيدت إلى مركز الشرطة في ليون، واحتُجزت لأربع ساعات، ثم أُطلق سراحها دون توجيه اتهام إليها.
وفي اليوم التالي، نُشر مقال عن الحادث على الموقع الإلكتروني لمجلة «إل 19» الحكومية. ووصف المقال «الحركة الذاتية للمرأة»، التي تنتمي إليها باتريشيا أوروزكو وإحدى زميلتيها، بأنها «خبيثة»، وقال المقال إن باتريشيا أوروزكو وزميلتيها «غير مُحددات الجنس»، وإنهن كن عائدات من حفل «لا يُسمح للرجال بدخوله».
حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات
وقعت سلسلة من الحوادث، من بينها اعتداءات على بعض الصحفيين ومنتقدي الحكومة ونشطاء المجتمع المدني.
- ففي نوفمبر/تشرين الثاني، اعتدى بعض أنصار الحكومة في ماناغوا على مجموعة من المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على الفساد وعلى قمع حرية التعبير. وألقى أنصار «جبهة ساندينستا للتحرر الوطني» الحجارة على المتظاهرين، وحطموا الباب الزجاجي لمدخل مركز الشرطة الذي لاذ به المتظاهرون. وانتهى العام دون القبض على أي من الضالعين في الاعتداء.
وأفادت «لجنة التنسيق المدنية»، وهي شبكة وطنية من منظمات المجتمع المدني، بتعرض أعضائها للاعتداء والترهيب على أيدي أنصار «جبهة ساندينستا للتحرر الوطني».
- ففي أغسطس/آب، وقع اعتداء على أعضاء من اللجنة أثناء ذهابهم إلى ندوة ثقافية، بعد مناقشة اقتراح ببدائل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية الحالية التي تنتهجها الحكومة. وقد أُصيب في الاعتداء ما يزيد عن 30 من أعضاء اللجنة، حسبما ورد.
- وفي أكتوبر/تشرين الأول، تعرضت ليونور مارتينيز، وهي عضو في «لجنة التنسيق المدنية» وتبلغ من العمر 24 عاماً، لاعتداء على أيدي ثلاثة مسلحين لدى عودتها إلى منزلها بعد حضور مؤتمر صحفي في ماناغوا عن انتهاكات حقوق الإنسان. وقد اعتدى المسلحون عليها بالضرب وكسروا ذراعها في مواضع متعددة، وهددوا بقتلها هي وأسرتها إذا استمرت في العمل مع اللجنة. وزُعم أن هؤلاء المسلحين كانوا ضالعين من قبل في اعتداءات على أعضاء في اللجنة، وقد بدأ إجراء تحقيق بخصوص هذا الاعتداء. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تلقت ليونور مارتينيز تهديدات عبر مكالمات هاتفية أشارت إلى عملها مع اللجنة. وبحلول نهاية العام، لم يكن أي شخص قد قُدم إلى ساحة العدالة بخصوص أي من الاعتداءات على أعضاء «لجنة التنسيق المدنية».
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية
- زار مندوبون من منظمة العفو الدولية نيكاراغوا، في يوليو/تموز.
- الحظر التام للإجهاض في نيكاراغوا: تهديد حياة نساء وصحتهن، وتجريم عاملين في القطاع الطبي
- تأثير الحظر التام للإجهاض في نيكاراغوا: تقرير موجز مقدم إلى «لجنة مناهضة التعذيب» التابعة للأمم المتحدة
- نيكاراغوا: مذكرة مقدمة إلى «المراجعة العالمية الدورية» بالأمم المتحدة