نيبال - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في نيبال
عقوبة الإعدام : ملغاة
تعداد السكان : 28.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 62.6 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 71 (ذكور)/ 75 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 48.6 بالمئة
تقاعست الحكومة و" الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)" إلى حد كبير في تنفيذ التزاماتهما المتعلقة بحقوق الإنسان بموجب "اتفاق السلام الشامل"، الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2006. وتم تأجيل الانتخابات مرتين. وكانت التدابير المتعلقة بالتصدي للإفلات من العقاب على الانتهاكات السابقة غير كافية بشكل صارخ. وظلت الفئات المستضعفة، ومنها النساء والأقليات، عرضة لخطر انتهاكات حقوق الإنسان. ظلت الحكومة الائتلافية لتحالف الأحزاب السبعة، التي تولت السلطة بعد قيام الملك غيانيندرا بإعادة مجلس النواب في إبريل/نيسان 2006، في سدة الحكم. وفي 15 يناير/كانون الثاني، صدق مجلس النواب على دستور مؤقت نصَّ على تشكيل برلمان مؤقت وتسهيل انتخابات "الجمعية التأسيسية". وقد ركَّز الدستور المؤقت مقاليد السلطة في قبضة السلطة التنفيذية، ولم يعالج قضية العدالة الانتقالية والإفلات من العقاب. وفي يناير/كانون الثاني، قرر مجلس الأمن الدولي إنشاء "بعثة الأمم المتحدة في نيبال" لدعم العملية السلمية والانتخابات.وفي 31 مارس/آذار شكَّل "تحالف الأحزاب السبعة" و"الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)" حكومة مؤقتة. وفي سبتمبر/أيلول، انسحب الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي) من الحكومة إثر خلافات حول إعلان نيبال جمهورية، وحول نظام التصويت الذي ينبغي أن يُستخدم في الانتخابات. وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول، عاد الحزب لينضم إلى الحكومة بعد توقيع اتفاق يتكون من 23 نقطة. ومن المقرر عقد انتخابات الجمعية التأسيسية في أواسط إبريل/نيسان 2008، بعد أن كان من المفترض أن تُعقد في يونيو/حزيران، ثم في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 بحسب الجدول الزمني السابق.وأعربت عدة أحزاب من خارج "تحالف الأحزاب السبعة" عن القلق بشأن إقصائها من العملية السياسية. وعقب انتشار جماعات مسلحة واندلاع انتفاضات عنيفة في منطقة تيراي الجنوبية، ولاسيما من جانب أفراد أقلية "مدهيسي"، قبلت الحكومة ببعض مطالب "مدهيسي" وغيرها من الأقليات. بيد أنه لم يُنفذ سوى عدد قليل من تلك الالتزامات. استمر عجز أفراد الشرطة ووكلاء النيابة عن القيام بواجبهم نحو التحقيق في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان ومقاضاة مرتكبيها.
في يونيو/حزيران، استُكملت التعيينات في المجلس الدستوري، مما أتاح إجراء تعيينات جديدة في "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" في أغسطس/آب. وكانت هناك مناصب شاغرة منذ زمن طويل بعد استقالة أعضاء اللجنة الذين عيَّنهم الملك في يوليو/تموز 2006، مما أدى إلى تقويض قدرة اللجنة على مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان والتحقيق فيها.وفي أغسطس/آب، نُشر تقرير لجنة شُكلت للتحقيق في الفظائع التي ارتكبتها الحكومة في إبريل/نيسان 2006. وأوصى التقرير باتخاذ إجراءات ضد أكثر من 200 شخص، بالإضافة إلى محاكمة ما لا يقل عن 20 من أفراد الجيش والشرطة وقوة الشرطة المسلحة. بيد أنه لم تُتخذ إجراءات تُذكر لتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير. نص "اتفاق السلام الشامل" على إنشاء "لجنة الحقيقة والمصالحة". وفي يوليو/تموز 2007، دعا وزير السلم وإعادة البناء إلى إبداء الآراء بشأن مشروع القانون الخاص باللجنة. وأعربت عدة منظمات غير حكومية دولية ومحلية عن القلق بشأن بنود تنص على منح عفو عن مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.وفي 1 يونيو/حزيران، أمرت المحكمة العليا الحكومة بإجراء تحقيق في جميع الادعاءات المتعلقة بحالات الاختفاء القسري، وسن قانون ينص على جعل الإخفاء القسري جريمة جنائية، وإنشاء لجنة للتحقيق في مثل تلك الحالات. وفي 26 يوليو/تموز، تشكلت لجنة مؤلفة من ثلاثة أعضاء للتحقيق في حالات الاختفاء القسري التي وقعت إبان النزاع المسلح، إلا إنها لم تف بالمعايير التي حددها قرار المحكمة العليا. وتضمن الاتفاق المؤلف من 23 نقطة، الذي تم التوصل إليه في أواخر ديسمبر/كانون الأول، بنداً ينص على سن قانون جديد لإنشاء لجنة تحقيق في حالات الاختفاء وتجريم الإخفاء القسري. وأقر البرلمان المؤقت مشروع قانون لتعديل أحكام القانون المدني المتعلقة بالاختطاف. أفادت الأنباء أن "اتحاد الشباب الشيوعي"، وهو جناح الشباب في "الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)"، ارتكب عدداً من انتهاكات حقوق الإنسان، ومنها عمليات اختطاف وإساءة معاملة في الأسر وشن اعتداءات وتشويش على الأنشطة السياسية بأسلوب عنيف.وذكرت "بعثة الأمم المتحدة في نيبال "أن نحو ثلاثة آلاف شخص دون سن الثامنة عشرة ظلوا داخل معسكرات "الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)"، وهي مناطق عسكرية، كان الحزب قد وافق على التواجد فيها بموجب اتفاق السلام الشامل. وذُكر أن نشطاء "الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)" اتُهموا بارتكاب عمليات اختطاف وتعذيب وقتل، بما في ذلك قتل الصحفي بيريندرا ساه عقب اختطافه في 5 أكتوبر/تشرين الأول في منطقة بارا، فضلاً عن الاستيلاء على الأراضي والممتلكات وابتزاز الأموال.واقترف عدد من الجماعات المسلحة انتهاكات لحقوق الإنسان. فقد زُعم أن جماعة "جناتانتريك تيراي موكتي مورتشا"، وهي جماعة مسلحة تنتمي إلى أقلية "مدهيسي" وانشقت عن "الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي) " في عام 2004، كانت مسؤولة عن عمليات قتل دون وجه حق وعمليات اختطاف وتفجير. ونفذت الجماعات المسلحة عمليات تفجير، بما في ذلك وضع مواد متفجرة في منزلي اثنين من نشطاء حقوق الإنسان، في مارس/آذار، وتنفيذ سلسلة من التفجيرات في كاثماندو، في سبتمبر/أيلول، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص. وفي 16 سبتمبر/أيلول، أدى مقتل موهيت خان، وهو عضو سابق في جماعة مسلحة، إلى إشعال فتيل العنف بين جماعات مختلفة في منطقتي كابيلباستو ودانغ، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً وتهجير آلاف آخرين. وردت أنباء عدة عن ارتكاب أفعال تعذيب واغتصاب على أيدي أفراد الشرطة وقوات الأمن، وبعضهم كان خارج ساعات العمل في ذلك الوقت. وكان من بين اللاتي تعرضن للاغتصاب نساء مصابات بأمراض عقلية وفتيات.ولم تتلق أغلبية ضحايا الاغتصاب أية تعويضات. ولم تف القوانين الوطنية المتعلقة بالتعذيب بالمعايير الدولية، ولم تُنفَّذ على نحو كاف.وورد أن ما لا يقل عن 29 مدنياً قُتلوا على أيدي الشرطة أو قوة الشرطة المسلحة، وقُتل كثيرون منهم نتيجة الإفراط في استخدام القوة. أبلغ مدافعون عن حقوق الإنسان في شتى أنحاء البلاد عن تلقيهم تهديدات وتعرضهم لاعتداءات من جانب أفراد قوات الأمن وأعضاء "الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)" وغيرهم. وذُكر أن 17 من المدافعين عن حقوق الإنسان تلقوا تهديدات بالقتل والاغتصاب والاختطاف والضرب إذا لم يتوقفوا عن القيام بعملهم مع منظمة "وريك"، وهي منظمة غير حكومية تعنى بحقوق المرأة. عقب ضغوط مارسها "اتحاد قوميات السكان الأصليين في نيبال" على الحكومة، وقَّعت الحكومة، في 7 أغسطس/آب، اتفاقاً مكوناً من 20 نقطة، من بينها بند يتعلق بالتمثيل المتناسب لجماعات وطوائف السكان الأصليين جميعها. بيد أن تنفيذ الاتفاق اتسم بالبطء.قام "منتدى جنادهيكار مدهيسي"، ويُعرف أيضاً باسم "مندى حقوق شعب مدهيسي" وهو مظلة لعدة جماعات سياسية، بتنظيم احتجاجات منتظمة للمطالبة باستقلال شعب "مدهيسي" في تيراي. وتحوَّل بعض المظاهرات إلى العنف. وفي 21 مارس/آذار، قُتل 27 شخصاً في غور، ومعظمهم على صلة "بالحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)" في مصادمات مع أعضاء "منتدى حقوق شعب مدهيسي". وشكَّلت الحكومة لجاناً رفيعة المستوى للتحقيق في هذه الحادثة وغيرها من الحوادث التي وقعت أثناء اضطرابات تيراي، ولكن اللجنة لم تكن قد استكملت تحقيقاتها بحلول نهاية العام، ولم تتم محاسبة أحد عن مقتل أولئك الأشخاص، على حد علم منظمة العفو الدولية. ذكر "اتحاد الصحفيين النيباليين" أن 619 صحفياً ومنظمة إعلامية تعرضوا للترهيب من جانب الحكومة و"الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)" وغيره من الجماعات في الفترة من مايو/أيار 2006 إلى 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2007. وقُتل صحفيان على الأقل في عام 2007، وتعرض كثيرون آخرون للاعتداء والاختطاف والتهديد بالقتل. أفادت الأنباء أن عشرات الآلاف من الأشخاص ظلوا نازحين داخلياً نتيجةً للنزاع الذي انتهى في عام 2006 وللعنف الدائر في الجنوب. وثارت مخاوف بشأن سلامة العائدين وإعادة الممتلكات إلى أصحابها المهجرين داخلياً، وهي مخاوف ترجع بالأساس إلى التهديدات والهجمات من جانب نشطاء "الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)".وظل يقطن في مخيمات في نيبال نحو 106 ألف لاجئ من بوتان، كانوا قد طُردوا قسراً من بوتان في مطلع التسعينيات من القرن المنصرم. وورد أن اللاجئين كانوا منقسمين بشأن خيار إعادة توطينهم بشكل طوعي في بلدان ثالثة، والتي من المقرر أن تبدأ في عام 2008، حيث يخشى بعضهم أن يؤدي قبولهم بإعادة التوطين إلى إنهاء جميع الآمال في العودة إلى بوتان. ووردت أنباء عن تنامي مشاعر الإحباط في المخيمات، والتي تؤججها المخاوف الأمنية وانعدام اليقين بشأن التوصل إلى حلول دائمة في نيبال. وفي مايو/أيار، قُتل أحد اللاجئين وجُرح عدد آخر على أيدي قوة أمن الحدود الهندية على الحدود مع نيبال، وذلك عندما حاول آلاف اللاجئين دخول الهند في محاولة للعودة إلى بوتان.
خلفية
الإفلات من العقاب
تقاعس الشرطة ووكلاء النيابة
آليات المحاسبة
آليات العدالة الانتقالية
الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة
الانتهاكات على أيدي الشرطة وقوات الأمن
المدافعون عن حقوق الإنسان
الأقليات
حرية التعبير
اللاجئون والنازحون داخلياً
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية