مولدوفا


حقوق الإنسان في جمهورية مولدوفا


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
مولدوفاالصادر حديثاً

رئيس الدولة فلاديمير فورونين

رئيس الحكومة زِنايدا غريسيانيي (حلت محل فاسيلي تارليف في مارس/آذار)


عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 3.8 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 68.4 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 21 (ذكور) / 17 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 99.1 بالمئة


استمر ورود أنباء حول التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة، بينما استمر إفلات الجناة من العقاب. وأُقر قانون تقدمي جديد بشأن حرية التعبير، غير أن الممارسات والمواقف لم تواكب هذا التغيير. وأفادت تعليقات للهيئات الدولية بأن فئات بعينها ما زالت تعاني من التمييز، بينما لم تتم مقاضاة مرتكبي حوادث التمييز العنصري على نحو فعال.


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


في 14 مارس/آذار، أقر البرلمان قانوناً يمكن أن يساعد على منع التعذيب ويحد من إفلات مرتكبي التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة من العقاب. وبين التغيرات التي حدثت تعديل قانون الإجراءات الجنائية بحيث أصبح على المؤسسة التي اعتُقل فيها ضحية التعذيب المزعوم إثبات أن التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة لم يقع. وكانت مسؤولية تقديم الأدلة فيما مضى تُلقى على عاتق الضحايا، الذين كان عليهم أن يثبتوا تعرُّضهم للتعذيب أو لغيره من صنوف سوء المعاملة.


وبحلول مارس/آذار، كان «المجلس الاستشاري للمكتب البرلماني للتحقيق في المظالم»، المكلف بمراقبة أماكن الاعتقال طبقاً لواجبات مولدوفا بموجب «البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب»، قد باشر عمله. بيد أن بواعث القلق تواصلت بشأن عدم توفير التمويل الكافي للمجلس واستقلاله بصورة كافية عن المكتب البرلماني للمحققين في المظالم. كما استمر تواتر الأنباء عن ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في حجز الشرطة.

"استمر إفلات مرتكبي التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة من العقاب..."

  • ففي فبراير/شباط، تعرض الأخوان فاسيليو وبيترو ليفاداري للضرب، حسبما زُعم، على أيدي موظفين في سجن كريكوفا بسبب تقديمهم شكاوى بشأن المعاملة والظروف في السجن. إذ ورد أنهما تلقيا تهديدات بالضرب حتى الموت إثر تقدمهما بشكوى إلى مكتب التحقيق في المظالم. وبناء على إصرار المحقق، نُقل السجينان، لكن أعضاء النيابة العامة الذين وصلوا إلى سجن كريكوفا للتحقيق في الادعاءات حاولوا ثني الأخوين عن التقدم بشكوى قضائية. وفي 6 مارس/آذار، أعلنت وزارة العدل، التي تملك سلطة الإشراف على مصلحة السجون في مولدوفا، أنه قد تم نقل فاسيليو وبيترو ليفاداري إلى مستشفى تابع للسجن، حيث يتلقيان العلاج الطبي، ولكنها نفت أن تكون هناك أدلة على إساءة معاملتهما. بيد أن مكتب النائب العام أعلن في 4 إبريل/ نيسان أن اتهاماً بممارسة التعذيب قد وجِّه إلى ضابطين من ضباط السجن بمقتضى المادة 309/01 من القانون الجنائي. وفي نهاية العام، كانت القضية لا تزال قيد النظر.

الإفلات من العقاب


استمر إفلات مرتكبي التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة من العقاب بسبب ما يعانيه نظام التحقيقات من نواقص ومن انعدام للفعالية، ونتيجة لغياب الإرادة السياسية اللازمة لمقاضاة الجناة.
  • ففي فبراير/شباط، أبلغت فيوريكا بلايت منظمة العفو الدولية أنها قد تعرضت هي ومحاميها للمضايقات على أيدي الشرطة. إذ كانت فيوريكا بلايت قد أُخضعت للتعذيب على أيدي ضباط شرطة في شيزيناو في مايو/أيار 2007، وحكم على اثنين من ضباط الشرطة هؤلاء في 1 نوفمبر/تشرين الثاني بالسجن ست سنوات، بينما حُكم على ثالث بالسجن مع وقف التنفيذ. واتهمت فيوريكا بلايت ضابطي الشرطة المُدانين بالتعذيب بمضايقتها وقالت إنه لم يتم توقيفهما. وفي 6 مارس/آذار، قال مكتب النائب العام إنه لم يتم توقيف الضابطين المعنيين لأنهما قد استأنفا الحكم الصادر بحقهما، وإنه لم يرَ أن من الضروري اتخاذ أية تدابير لحماية فيوريكا بلايت.

  • وفي 23 يونيو/حزيران، رفض مكتب المدعي العام في شيزيناو مجدداً طلباً بفتح تحقيق جنائي في قضية تتعلق بادعاءات تعذيب تقدم بها سيرغيه غورغوروف. فحسبما زُعم، تعرض سيرغيه غورغوروف، في أكتوبر/تشرين الأول 2005، لإصابات في رأسه وعموده الفقري نتيجة تعرضه للضرب على أيدي الشرطة في شيزيناو، مما ألحق به إعاقة دائمة.


حرية التعبير


في 22 فبراير/شباط، أقر البرلمان المولدوفي قانوناً جديداً بشأن التجمعات بدأ سريان مفعوله في 22 إبريل/نيسان. وشكَّل القانون الجديد، الذي جرت صياغته إثر تشاور موسّع مع هيئات المجتمع المدني، خطوة مهمة نحو تعزيز حرية التعبير في مولدوفا. وبموجب القانون الجديد، على منظِّمي الفعاليات الجماهيرية إخطار السلطات المحلية، إلا أنه لم يعد مطلوباً منهم طلب تصريح للقيام بهذه الفعاليات، بينما يمكن عقد التجمعات التي لا يزيد عدد المشاركين فيها على 50 شخصاً بصورة فورية ودونما إخطار للسلطات. وينص القانون كذلك على أنه لا يجوز منع عقد التجمعات إلا بقرار قضائي. بيد أن الشرطة والسلطات المحلية، وعلى الرغم من هذه الأحكام التقدمية، واصلت تقييد حرية التعبير. وبحسب متابعات للمنظمة غير الحكومية المحلية «مركز موارد حقوق الإنسان»، فإن وجود الشرطة أثناء المظاهرات قد تزايد، بينما تضاعف عدد الاعتقالات واستخدام الشرطة للقوة خلال الفترة التي أعقبت إقرار القانون. كما مُنع الناس من التظاهر السلمي أو اعتقلوا لفترات قصيرة لدى قيامهم بالتظاهر، مع أن المحاكم ردت معظم محاولات الشرطة الرامية إلى مقاضاة المتظاهرين.
  • ففي 8 مايو/أيار، حظر مكتب عمدة شيزيناو مظاهرة للناشطين من أجل حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر. وكانت المنظمة غير الحكومية «جينديروك – إم» قد أخطرت مكتب العمدة بنيَّتها عقد مظاهرة خارج مبنى البرلمان للإعراب عن دعمها لقانون مكافحة التمييز الجديد. إلا أن مكتب العمدة أبلغهم في مذكرة مكتوبة بأن المنظمات الدينية وطلاب المدارس وسكان العاصمة قد أبدوا ردود فعل سلبية حيال المظاهرة المزمع عقدها و«اتهموا الأقليات الجنسية بالعدوانية وبانتهاك القيم الروحية والأخلاقية». ولذا، ومن أجل «تجنب أي توتر في المجتمع»، فإن من الضروري حظر التجمع الجماهيري المزمع في سبيل حماية المتظاهرين. وعندما وصل الناشطون مبنى البرلمان مستقلين إحدى الحافلات في 11 مايو/أيار، أحاط بهم زهاء 300 من المتظاهرين المناهضين الذين اتسم سلوكهم بالعدوانية ومنعوا الناشطين من مغادرة الحافلة. وذكر أشخاص شاهدوا ما حدث أن قلة من الشرطة كانت في المكان، وأن هؤلاء لم يقوموا بأي جهد لحماية الناشطين رغم اشتداد التوتر، ما اضطر هؤلاء إلى مغادرة المنطقة. ولم يصب أحد بأذى.

  • وفي 30 إبريل/نيسان، اعتُقل أوليغ بريغا، الناشط في المنظمة المدافعة عن حرية التعبير «هايد بارك»، على أيدي الشرطة لتظاهره السلمي منفرداً في وسط شيزيناو في ذكرى تأسيس شركة الإرسال التابعة للدولة. وحاولت الشرطة منعه من الاحتجاج ووجهت إليه تهمة القيام بأعمال غوغائية. وفي 8 مايو/أيار، حكمت عليه المحكمة بالاحتجاز ثلاثة أيام لإطلاقه شتائم علنية. وفرضت على شقيقه، غينّاديي بريغا، غرامة لاحتجاجه علناً على احتجاز أخيه. وفي 27 مايو/ أيار، برأت محكمة الاستئناف ساحة أوليغ بريغا.


التمييز


في 29 إبريل/نيسان، نشرت «اللجنة الأوروبية لمناهضة العنصرية والتعصب» تقريرها الثالث حول مولدوفا؛ وفي 16 مايو/أيار، نشرت «لجنة الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري» ملاحظاتها الختامية بشأن التقارير الدورية من الخامس إلى السابع لمولدوفا. وأعربت الهيئتان عن بواعث قلقهما من أن التشريع النافذ الذي يحظر التحريض على الكراهية العرقية أو القومية أو الدينية لم يتم تنفيذه، ومن أن منظمات الأقليات الإثنية المسلمة قد منعت من التسجيل، وأن ممارسي التمييز لا يخضعون للمقاضاة على نحو فعال، بما في ذلك ما تمارسه الشرطة من تمييز عنصري.


وفي يونيو/حزيران، وزعت وزارة العدل على منظمات المجتمع المدني مشروع قانون يتعلق بمنع التمييز ومكافحته للتعليق عليه. واستند القانون الجديد في أحكامه إلى المعايير الدولية، واتسم بالتقدمية من حيث إشراكه المجتمع المدني في مناقشة بنوده. بيد أنه ركَّز على الواجب السلبي في عدم التمييز، ولم يأت على ذكر الواجب الإيجابي في تعزيز المساواة.


العدالة الدولية


في 11 فبراير/شباط، قدَّم الرئيس فورونين مشروع قانون إلى البرلمان للمصادقة على «قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية». بيد أن التقدم نحو المصادقة ظل بطيئاً. إذ وقعت مولدوفا على قانون روما الأساسي في عام 2000، ولكن وزارة العدل لم تبادر إلى وضع مسودة قانون المصادقة عليه حتى 2006. وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول 2007، قررت المحكمة الدستورية أنه من الممكن المصادقة على قانون روما الأساسي دونما حاجة إلى تغيير الدستور.