المكسيك - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في الولايات المكسيكية المتحدة

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
المكسيكالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة
فيليب كالديرون هينوخوزا
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
109.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
76 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
22 (ذكور)/ 18 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
92.8 بالمئة

تزايدت أنباء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على أيدي أفراد من الجيش يقومون بمهام تنفيذ القانون. كما واصلت قوات الشرطة على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات والبلديات ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في عدة ولايات. وتعرضت النساء والفتيات لمستويات مرتفعة من العنف بسبب النوع الاجتماعي، دون أن تتوفر لهن سبل تُذكر لإقرار العدالة. واختُطف آلاف من المهاجرين غير الشرعيين، وقُتل بعضهم، على أيدي عصابات إجرامية. وكثيراً ما تعرضت نساء مهاجرات للاغتصاب. وقُتل عدد من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتعرض آخرون للمضايقة ولتهم جنائية ملفقة. وكانت التجمعات المهمَّشة، التي تسعى السلطات للاستيلاء على أراضيها لمشاريع التنمية الاقتصادية، عرضةً للمضايقات وعمليات الإجلاء القسري، فضلاً عن إهدار حقها في الحصول على معلومات كافية وفي التشاور معها. وأصدرت «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان» حكمين تاريخيين ضد المكسيك في قضيتين تتعلقان بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

خلفية

في أعقاب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، أصبح «الحزب الثوري المؤسسي» أكبر الأحزاب تمثيلاً في مجلس النواب. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اختار مجلس الشيوخ رئيساً جديداً «للجنة الوطنية لحقوق الإنسان». ووافقت المكسيك على تنفيذ 83 توصية، من بين 91 توصية قدمها «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة.

وشارك نحو 50,000 جندي في مهمات تنفيذ القوانين بهدف تحسين مستوى الأمن العام ومكافحة الجريمة المنظمة وكارتيلات تهريب المخدرات. ووفقاً لتقارير إعلامية، قُتل ما يربو على 6,500 شخص في حوادث عنف ذات صلة بالجريمة المنظمة. وكثيراً ما كانت قوات الأمن هدفاً لتلك الهجمات.

وأقر الكونغرس الأمريكي تقديم مبلغ إضافي قيمته 486 مليون دولار أمريكي كجزء من «مبادرة مريدا»، وهي عبارة عن اتفاقية إقليمية للتعاون والأمن. ووُضعت شروط خاصة بحقوق الإنسان على 15 بالمئة من مجموع تمويل المبادرة. وعلى الرغم من الفشل في تلبية شروط حقوق الإنسان، فقد استمر تقديم الأموال إلى المكسيك.

الشرطة وقوات الأمن

الانتهاكات على أيدي الجيش، ونظام القضاء العسكري

ازداد تواتر الأنباء بشأن وقوع انتهاكات حقوق الإنسان – ومنها عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وغيرها من عمليات القتل غير القانوني، والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة والاعتقال التعسفي – على أيدي أفراد الجيش. وقد قدمت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» إلى وزارة الدفاع 30 توصية تتعلق بحالات انتهاك مؤكدة وقعت خلال العام، مقارنةً بالعام الماضي، حيث وقعت 14 حالة في عام 2008. وتلقى بعض الضحايا وأفراد عائلاتهم، ممن حاولوا تقديم شكاوى، تهديدات بسبب ذلك. وظلت التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها أفراد الجيش تتم في إطار نظام القضاء العسكري. ورفض مسؤولون حكوميون الاعتراف بحجم الانتهاكات أو الإفلات من العقاب.

  • ففي أغسطس/آب، قضت «المحكمة الوطنية العليا» بأن أقرباء أربعة مدنيين عزَّل، كان الجيش قد أطلق عليهم النار وأرداهم قتلى في سنتياغو دي لوس كباليروس بولاية سينالوا في مارس/آذار 2008، ليس لهم الحق القانوني في الطعن في تقديم القضية إلى نظام القضاء العسكري.
  • في مارس/آذار، اختفى قسراً كل من ميغيل أليخاندرو غاما هابيف، وإسرائيل أيالا مارتينيز وآرون روخاس دي لا فونتي على أيدي أفراد من الجيش في نويفو لاريدو بولاية تموليباس. وقد عُثر على جثثهم المحروقة في أبريل/نيسان. ولم يُسمح لأقربائهم برؤية الجثث أو الاطلاع على تقرير الطب الشرعي. وفي مايو/أيار أعلنت وزارة الدفاع عن اعتقال 12 شخصاً من أفراد الجيش، ولكن لم تتوفر أية معلومات رسمية حول التهم الموجَّهة إليهم أو حول محاكمتهم.
  • في مارس/آذار، احتجز الجيش 25 شخصاً من أفراد شرطة البلدية، حيث تعرضوا للتعذيب خلال فترة الاحتجاز التي سبقت توجيه الاتهام في قاعدة عسكرية تقع في تيخوانا بولاية باخا كاليفورنيا. وقد اتُهم أفراد الشرطة فيما بعد بارتكاب جرائم ذات صلة بعصابات الجريمة المنظمة، ونُقلوا إلى سجن مدني في تيبيك بولاية نياريت. وفي نهاية العام، لم يُعرف ما إذا فُتح أي تحقيق في مزاعم التعذيب.

قوات الشرطة

في يناير/كانون الثاني، دخل «قانون الأمن العام الوطني» حيز النفاذ. ويقتضي هذا القانون توفر المزيد من المهنية والاحتراف والتنسيق من جانب الشرطة، ويتضمن بعض التحسن في مستوى حماية حقوق الإنسان. وفي يونيو/حزيران، أنشأ «قانون الشرطة الاتحادية» قوة شرطة اتحادية واحدة تتمتع بصلاحيات تلقي الشكاوى الجنائية وإجراء تحقيقات، بما في ذلك استخدام وسائل المراقبة الإلكترونية والعمليات السرية من دون قيود قضائية كافية.

ووردت عدة تقارير حول انتهاكات حقوق الإنسان، من بينها الاختفاء القسري والاستخدام المفرط للقوة والتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة والاعتقال التعسفي على أيدي شرطة البلدية وشرطة الولاية والشرطة الاتحادية. ولم يتم تنفيذ الالتزامات الحكومية بإجراء تحقيق في جميع مزاعم التعذيب.

  • في فبراير/شباط، قام عملاء شرطة البلدية بإخفاء غوستافو كستنيدا بوينتيس قسراً في مونتيري بولاية نويفو ليون. وعلى الرغم من أن أدلة الشهود حددت هوية الجناة، فإن التحقيق لم يسفر عن إلقاء القبض على المشتبه بهم.
  • في مارس/آذار قبضت الشرطة الاتحادية بصورة غير قانونية على جيساس أرتورو توريس في منزله بمدينة تشيهواهوا بولاية تشيهواهوا. وقد انهالت الشرطة عليه بالضرب وهددته بالقتل خلال استجوابه لمدة ثلاث ساعات. ولكنه أُطلق سراحه من دون توجيه تهمة له. وقد قدم شكوى، وبحلول نهاية العام لم يُعرف ما إذا كان التحقيق قد أحرز أي تقدم.

حقوق المهاجرين

احتُجز أكثر من 60,000 مهاجر غير شرعي، أغلبيتهم الساحقة من بلدان أمريكا الوسطى الذين حاولوا الوصول إلى الولايات المتحدة، وتم ترحيلهم. وتعرض المهاجرون، ولاسيما النساء والأطفال، لخطر الانتهاكات، من قبيل الضرب والتهديد والاختطاف والاغتصاب والقتل، على أيدي العصابات الإجرامية بشكل أساسي، وبعض الموظفين العموميين كذلك.

وكانت التدابير الرامية إلى منع الانتهاكات والمعاقبة عليها غير كافية، ولم يُتح للمهاجرين فعلياً إمكانية الوصول إلى العدالة. وروَّجت الحكومة مبادئ توجيهية إقليمية بشأن رعاية المهاجرين الأطفال، وقامت بتدريب بعض الموظفين الرسميين في محاولة لتحسين مستوى حماية المهاجرين الأطفال الذين يقبعون في الحجز.

في يوليو/تموز، نشرت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» تقريراً أبرزَ الارتفاع الكبير في مستويات عمليات الاختطاف بهدف الحصول على فِدى، وغيرها من الانتهاكات ضد المهاجرين على أيدي العصابات الإجرامية. وقدر تقرير اللجنة عدد المهاجرين الذين ربما اختُطفوا خلال الأشهر الستة الماضية بنحو 10,000 مهاجر، وقال إن نساء مهاجرات تعرضن لاعتداءات جنسية في العديد من الحالات، كما أن الجهود الرسمية لمنع الاعتداءات على المهاجرين لم تكن كافية على الإطلاق.

  • في يناير/كانون الثاني، أطلقت شرطة ولاية تشياباس النار على ثلاثة مهاجرين غير شرعيين فأردتهم قتلى، وأصابت آخرين بجراح أثناء ملاحقة المركبة التي كانوا يستقلونها بالقرب من سان كريستوبال بولاية تشياباس. وبحلول نهاية العام كان عدد من أفراد الشرطة بانتظار المحاكمة.

المدافعون عن حقوق الإنسان

في أكتوبر/تشرين الأول، تضمَّن تقرير مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في المكسيك، توثيقاً للتهديدات والاعتداءات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان على أيدي موظفي الدولة والأفراد غير التابعين لها. كما أبرز التقرير عدم اتخاذ إجراءات فعالة للتحقيق في تلك الاعتداءات ومنع وقوعها. وواجه المدافعون عن حقوق الإنسان، وخاصة أولئك الذين يعملون بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تهماً جنائية ملفقة ومحاكمات جائرة.

  • في فبراير/شباط، تم اختطاف المدافعيْن عن الحقوق الإنسانية للسكان الأصليين راؤول لوكاس لوسيا ومانويل بونسيه روزاس، وتعرضا للتعذيب ثم القتل في أيوتلا بولاية غويريرو على أيدي مسلحين مجهولي الهوية ادَّعوا أنهم من أفراد الشرطة. وكان الرجلان قد تلقيا تهديدات في الماضي بسبب عملهما. وبحلول نهاية العام ظل راؤول هيرنانديز، وهو سجين رأي وناشط في منظمة محلية أخرى تعنى بحقوق السكان الأصليين، خلف قضبان السجن بتهمة قتل ملفقة. وفي مارس/آذار، أُطلق سراح أربعة آخرين متهمين في القضية نفسها، وهم سجناء الرأي مانويل كروز وأورلاندو مانزانيريز ونتاليو أورتيغا ورموالدو سنتياغو، وذلك بعد أن قضت محكمة اتحادية بعدم وجود أدلة كافية ضدهم. وتلقى مدافعون عن حقوق الإنسان ممن يناضلون من أجل تحقيق العدالة في كلتا القضيتين تهديدات بالقتل.
  • في أغسطس/آب، أطلق مسلحون مجهولون النار تكراراً على سالومون مونوريز وكادوا أن يقتلوه. ومونوريز عضو، في الجبهة المدنية السينالونية، وهي منظمة تعنى بحقوق الإنسان في كوليكان بولاية سينالوا. وبحلول نهاية العام كان التحقيق في حادثة إطلاق النار لا يزال مستمراً.

حرية التعبير – الاعتداءات على الصحفيين

ظل الصحفيون، ولاسيما أولئك الذين يعملون بشأن القضايا المرتبطة بالأمن العام والفساد، يتلقون التهديدات ويتعرضون للاعتداءات وعمليات الاختطاف. ووردت أنباء عن مقتل ما لا يقل عن 12 صحفياً خلال العام 2009. ونادراً ما أدت التحقيقات في عمليات القتل والاختطاف والتهديدات إلى مقاضاة المسؤولين عنها، الأمر الذي يسهم في تعزيز مناخ الإفلات من العقاب.

السكان الأصليون والجماعات المهمشة

كثيراً ما تعرض السكان الأصليون وأفراد الجماعات المهمشة إلى إجراءات قضائية جائرة. ففي العديد من الحالات تم تجاهل حقوق هذه الجماعات في أراضيهم ومنازلهم أو الطعن فيها بهدف استغلال الموارد المحلية.

  • في سبتمبر/أيلول، أُطلق سراح سجينة الرأي خاسنتا فرانسيسكو مارسيال من سنتياغو مكسكويتتلان بولاية كويريتارو خلال إعادة محاكمتها بعد أن أسقط المدعي العام الاتحادي الدعوى المرفوعة ضدها. وكانت قد استُهدفت لأنها امرأة فقيرة من السكان الأصليين كانت قد قضت ثلاث سنوات في السجن على جريمة لم تقترفها. وبحلول نهاية العام كانت امرأتان أخريان من السكان الأصليين بانتظار صدور الحكم في إعادة محاكمتهما على التهم نفسها.
  • تعرض أفراد جماعة لوماس ديل بوليو، خارج منطقة سيوداد خواريز بولاية تشيهواهوا، للتهديد والترهيب من قبل حراس أمنيون، وذلك كجزء من حملة دامت ست سنوات هدفت إلى طرد العائلات من منازلها كي يصبح بالإمكان البدء بمشروع التنمية التجارية للموقع. وكانت محكمة زراعية لا تزال تنظر في مطالبة العائلات بالأرض بحلول نهاية عام 2009. وعلى الرغم من الشكاوى المتكررة، فإن السلطات لم تمنع تلك التهديدات ولم تحقق فيها.

العنف ضد النساء والفتيات

ظل العنف ضد المرأة في المجتمع والمنزل متفشياً على نطاق واسع في معظم الولايات. ووردت أنباء عن وقوع عشرات حالات القتل التي تعرضت فيها النساء إلى الاختطاف والاغتصاب في ولايتي تشيهواهوا ومكسيكو. وتبنت جميع الولايات تدابير قانونية لتحسين مستوى منع العنف بسبب النوع الاجتماعي والمعاقبة عليه، بيد أن تنفيذ القوانين الجديدة ظل محدوداً للغاية. وظل الإفلات من العقاب على جريمة القتل العمد وغيرها من الجرائم العنيفة ضد النساء نمطاً سائداً.

  • استمرت عمليات قتل واختطاف النساء والفتيات في سيوداد خواريز. فقد وردت أنباء عن اختطاف مالا يقل عن 35 امرأة في عام 2009، وبحلول نهاية العام كانت أماكن وجودهن لا تزال مجهولة. ونشرت حكومة الولاية تقريراً حول التقدم الذي أُحرز في مجال منع قتل النساء والمعاقبة عليه، ولكنه لم يتضمن بياناً كاملاً بالحالات المزعومة.

في نوفمبر/تشرين الثاني، أصدرت «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان» حكماً بشأن قضية «حقل القطن»، قالت فيه إن المكسيك مذنبة بممارسة التمييز والعجز عن حماية أرواح ثلاثة شابات قُتلن في عام 2001 في سيوداد خواريز، وعن ضمان إجراء تحقيق فعال في حادثة اختطافهن وقتلهن. وأمرت المحكمة بإجراء تحقيق جديد في القضية وإنصاف ذوي الضحايا والتحقيق مع المسؤولين وتحسين مستوى التدابير الضرورية لمنع حوادث اختطاف وقتل النساء والفتيات والتحقيق فيها.

الحقوق الجنسية والإنجابية

في رد فعل واضح على القرار الاتحادي بإلغاء تجريم الإجهاض، أقر 17 مجلساً من أصل 31 من المجالس التشريعية في الولايات تعديلات على دساتير الولايات، نصت على ضمان الحق القانوني في الحياة منذ اللحظة الأولى للحمل. وبحلول نهاية العام كان الطعن الدستوري في التعديل بولاية باخا كاليفورنيا، الذي قُدم إلى المحكمة العليا الوطنية، بانتظار البت فيه.

ونشرت الحكومة أخيراً تحديثاً لتوجيه يتعلق بالمهنيين الطبيين الذين يتولون رعاية النساء اللاتي يتعرضن للعنف. وبموجب ذلك التوجيه، يحق للناجيات من الاغتصاب الحصول على معلومات حول الإجهاض القانوني وفي إجراء الإجهاض. وقد أبلغت بعض حكومات الولايات وسائل الإعلام بأنه لن يتم تطبيق التوجيه في ولاياتها.

الإفلات من العقاب

ظل الإفلات من العقاب على الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان مستحكماً. ولم تُتخذ إجراءات تُذكر لتقديم المسؤولين عن تلك الانتهاكات إلى العدالة.

  • لم تحرز التحقيقات في مئات الحالات من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت إبان «الحرب القذرة» في المكسيك في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن المنصرم أي تقدم، ولم يُكشف النقاب حتى الآن عن بعض الوثائق المتعلقة بالتحقيقات السابقة.
  • ففي فبراير/شباط، خلص تحقيق خاص أجرته محكمة عليا إلى نتيجة مفادها أن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتُكبت على أيدي أفراد الشرطة في سان سلفادور أتنكو في مايو/أيار 2006، ومنها الاعتداء الجنسي على المعتقلات. بيد أن التحقيق الخاص قال إن المتورطين في الانتهاكات بشكل مباشر فقط هم الذين يمكن مساءلتهم، وليس كبار المسؤولين الذين أصدروا الأوامر بالقيام بالعملية أو عجزوا عن منع وقوع الانتهاكات أو التحقيق فيها. وفي سبتمبر/أيلول، خلص تحقيق جنائي اتحادي خاص في حوادث التعذيب، بما فيها الاعتداء الجنسي، التي تعرضت لها 26 امرأة معتقلة في سان سلفادور أتتكو، أن 34 من أفراد شرطة الولاية كانوا مسؤولين عن تلك الحوادث، ولكنها لم توجه إليهم تهماً وأعادت القضية إلى مكتب النائب العام لولاية مكسيكو، الذي سبق أن عجز عن مقاضاة المسؤولين عن تلك الانتهاكات. ولم تتوفر أية معلومات إضافية بشأن التحقيقات الجديدة.
  • في مارس/آذار، أكدت محكمة اتحادية على إغلاق قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد الرئيس السابق لويس إيتشيفيريا فيما يتعلق بمجزرة تلاتيلولكو الطلابية في عام 1988.
  • في أكتوبر/تشرين الأول، أنهت المحكمة العليا تحقيقاتها الخاصة في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت إبان الأزمة السياسية في أوكساكا في عام 2006. وخلصت إلى نتيجة مفادها أنه ينبغي مساءلة حاكم الولاية وغيره من كبار المسؤولين في الولاية. بيد أنه بحلول نهاية العام لم تتوفر أية معلومات بشأن تقيد التحقيقات الجديدة بتوصيات المحكمة. وظل خوان مانويل مارتينيز في السجن متهماً بقتل الصحفي الأمريكي برادويل في أكتوبر/تشرين الأول 2006 في أوكساكا، على الرغم من انعدام الأدلة ضده وعجز السلطات الاتحادية عن إجراء تحقيق كامل وواف لتحديد هوية المسؤولين عن عملية القتل.
  • في ديسمبر/كانون الأول، وجدت محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان أن المكسيك مسؤولة عن الاختفاء القسري لروزندا راديلا على أيدي الجيش في ولاية غويريرو في عام 1974. وأمرت المحكمة بإجراء تحقيق مدني جديد ومنح تعويضات لذوي المختفي وإصلاح قانون العقوبات العسكري بهدف وضع حد للولاية القضائية العسكرية على التحقيق والمحاكمة في قضايا حقوق الإنسان.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية