المكسيك 


حقوق الإنسان في الولايات المكسيكية المتحدة 


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
المكسيكالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة فيليب كالديرون هينوهوزا

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان 107.8 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 75.6 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 22 (ذكور)/ 17 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 91.6 بالمئة


كان من بين الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبها أفراد من الجيش والشرطة أعمال القتل غير المشروع والإفراط في استخدام القوة والتعذيب والاعتقال التعسفي. وقُتل عدد من الصحفيين، وتعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان لتهديدات وتهم جنائية ملفقة وإجراءات قضائية جائرة. كما تعرض أشخاص من المحتجين على مشاريع التنمية الاقتصادية للمضايقة. ورفضت المحكمة العليا طعناً دستورياً في قانون مدينة مكسيكو سيتي الذي ألغى تجريم عمليات الإجهاض. وبدأت إصلاحات لنظام القضاء الجنائي. واستمر تفشي العنف ضد المرأة. 


خلفية


هيمنت قضايا الأمن العام وإصلاح قطاع الطاقة على المناقشات السياسية. ونُشر آلاف من أفراد الشرطة الاتحادية و45 ألف فرد من أفراد الجيش في عمليات استهدفت الجريمة المنظمة. ومع ذلك، تزايدت مستويات أعمال العنف التي تُنسب إلى شبكات الجريمة المنظمة، حيث أفادت أنباء صحفية بأن ما يزيد عن ستة آلاف شخص قُتلوا في حوادث العنف هذه على مدار العام. كما قُتل أو أُصيب عشرات من قوات الأمن أثناء قيامهم بمهامهم.

  • ففي سبتمبر/أيلول، عُثر على جثث 24 شخصاً في حديقة لا مركيزا الوطنية بولاية مكسيكو. وفيما زُعم أنه هجوم انتقامي من إحدى عصابات المخدرات، أُلقيت قنبلتان يدويتان على حشود كانت تحتفل بذكرى «يوم استقلال المكسيك» في مدينة موريليا بولاية ميشواكان، مما أسفر عن مصرع ثمانية أشخاص وإصابة كثيرين آخرين. وفي أكتوبر/تشرين الأول، ألقت الشرطة الاتحادية القبض على ثلاثة أشخاص فيما يتصل بحادث إلقاء القنبلتين، واعترفوا بمسؤوليتهم، ولكنهم قدموا شكوى قانونية عن تعرضهم للتعذيب خلال احتجازهم قبل توجيه الاتهام لهم. 


وكان من بين الإجراءات التي اعتُمدت لمكافحة الجريمة المنظمة فرض عقوبات أشد، وإدراج بند في الدستور يجيز احتجاز المشتبه فيهم لمدة 80 يوماً قبل توجيه الاتهام لهم. وفي سبتمبر/أيلول، وقعت مؤسسات اتحادية ومؤسسات في الولايات على «الميثاق الوطني للأمن والعدالة وسيادة القانون»، والذي يهدف إلى تحسين مستوى التنسيق في عمل الشرطة والإجراءات الأمنية الأخرى. وفي ديسمبر/كانون الأول، أقر الكونغرس «قانون الأمن العام» الذي ينظم عمل قوات الشرطة، إلا إنه لم يشمل تعزيز ضمانات حقوق الإنسان. 


وفي يونيو/حزيران، أقر الكونغرس الأمريكي «مبادرة ميريدا»، التي تقضي بتقديم تمويل مقداره 400 مليون دولار للمكسيك. وتشمل المبادرة تقديم معدات وبرامج تدريبية لأفراد الشرطة والجيش في المكسيك، وكذلك لمسؤولي العدل والهجرة. وأُجل دفع 50 بالمئة من قيمة التمويل المخصص للجيش لحين ورود تقرير من وزارة الخارجية الأمريكية يفيد بأن المكسيك قد لبت الشروط المتعلقة بحقوق الإنسان. ومن بين هذه الشروط إجراء تحقيقات موثوق بها لتحديد هوية المسؤولين عن قتل المصور الصحفي الأمريكي برادلي رونالد ويل خلال الاضطرابات السياسية في ولاية أواكساكا في عام 2006. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قُبض على خوان مانويل مارتينيز مورينو، وهو عضو في إحدى الجماعات السياسية المعارضة، ووجه له مكتب المدعي العام الاتحادي تهمة قتل برادلي رونالد ويل. وانتقد كثيرون، ومن بينهم خبراء مستقلون في الطب الشرعي فضلاً عن «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان»، الأسس التي قام عليها اعتقال هذا الشخص، وذلك بسبب التخوف من أن يكون الذين اتُهموا في هذه القضية مجرد كبش فداء للتدليل على الوفاء بشروط «مبادرة ميريدا».


وفي أغسطس/آب، نشرت الحكومة «البرنامج الوطني لحقوق الإنسان»، ولكنه لم يوضح كيفية تحقيق التعهدات الكبرى ولا موعد تحقيقها. وانتقد كثير من منظمات المجتمع المدني تقاعس الحكومة عن إجراء حوار معها من أجل وضع برنامج فعال لحقوق الإنسان. وجددت الحكومة و«المفوضية السامية لحقوق الإنسان» بالأمم المتحدة الاتفاق الخاص بإقامة مكتب للمفوضية في المكسيك.


"وتعرض عدد من المهاجرين غير الشرعيين في المكسيك لانتهاكات شتى، من قبيل الابتزاز والضرب والاختطاف والاغتصاب والقتل، على أيدي موظفين وأفراد في عصابات إجرامية..."

المدافعون عن حقوق الإنسان


ظل المدافعون عن حقوق الإنسان يتعرضون لتهديدات واعتداءات وتهم جنائية ذات دوافع سياسية وأحكام بالسجن بسبب دورهم القيادي في الاحتجاجات أو أنشطتهم لتعزيز احترام حقوق الإنسان. ووافقت الحكومة على توفير إجراءات الحماية، التي أمرت بها «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان»، لعدد من المدافعين عن حقوق الإنسان. ومع ذلك، ذكر بعض المدافعين عن حقوق الإنسان أنه لم تُبذل جهود جوهرية للتحقيق في حالاتهم أو لتوفير حماية فعالة لهم.

  • وفي إبريل/نيسان، اعتُقل خمسة من أعضاء من «منظمة مييفا للسكان الأصليين»، من بلدية أيولتا بولاية غويريرو، واتُهموا بقتل أليخاندرو فيليثيانو غارثيا يوم 1 يناير/كانون الثاني. وقد دأبت هذه المنظمة على النضال ضد تهميش جماعة «مييفا» ومن أجل تعزيز حقوق السكان الأصليين. وبالرغم من صدور حكم قضائي اتحادي لصالح أربعة من المعتقلين، وبالرغم من توفر أدلة دامغة على أن القضية ذات دوافع سياسية، فقد كان الخمسة لا يزالون محتجزين بحلول نهاية العام. وقد اعتُبروا جميعاً من سجناء الرأي. 


وأثار عدد من مشاريع التنمية الاقتصادية والاستثمار احتجاجات من جانب المجتمعات المحلية، بسبب عدم التشاور على نحو كاف مع أبناء هذه المجتمعات، وما تنطوي عليه تلك المشاريع من آثار سلبية على حقوقهم الاجتماعية والبيئية وغيرها. وقد تعرض أبناء جماعات السكان الأصليين، على وجه الخصوص، لعدد كبير من الأعمال الانتقامية.


ففي مجتمع هويزوبا المحلي، في بلدية ماديرا بولاية تشيهواهو، كان السكان الذين طالبوا بأن تلتزم عمليات التنقيب عن المعادن في أرض المجتمع بالاتفاقيات المبرمة مع سكانه، يتعرضون لتهديدات ولعمليات الشرطة من أجل تفريق مظاهراتهم القانونية.


الشرطة وقوات الأمن


الجيش


تزايدت الأنباء عن ضلوع أفراد من الجيش في أعمال القتل غير المشروع والتعذيب وسوء المعاملة والاعتقال التعسفي وتفتيش البيوت دون سند قانوني. واستمرت ولاية نظام القضاء العسكري على إجراءات التحقيق والمحاكمة بالنسبة لأفراد الجيش المتهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وأصدرت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» تسع توصيات تتعلق بانتهاكات جسيمة ارتكبها جنود من الجيش خلال عام 2008.

  • ففي مارس/آذار، أطلق أفراد من الجيش النار على مركبة في مدينة سانتياغو دي لوس كاباليروس في بلدية باديراغواتو بولاية سينالوا، مما أسفر عن مصرع أربعة أشخاص وإصابة اثنين آخرين. ولم تتوفر أدلة على أن الضحايا كانوا مسلحين أو يشكلون أي تهديد. وتقدم أهالي الضحايا بالتماس لاستصدار أمر قضائي يمنع الجيش من المطالبة بالولاية القضائية على القضية، وكان الالتماس لا يزال منظوراً بحلول نهاية العام.


الشرطة


استمر تفشي أعمال القتل غير المشروع والتعذيب والإفراط في استخدام القوة والاعتقال التعسفي على أيدي الشرطة. وبدأ اتخاذ إجراءات لإنشاء قوة شرطة اتحادية لها صلاحيات أقوى في التحقيق. ومع ذلك، لم تكن هناك مبادرات كبرى لتعزيز محاسبة الشرطة عن انتهاكات حقوق الإنسان، ولم تتم إصلاحات في قوات الشرطة على مستوى الولايات والبلديات. 

  • وفي سبتمبر/أيلول، ورد أن أفراداً من «الشرطة الوقائية الاتحادية» أطلقوا النار فقتلوا شاباً من المارة، ويبلغ من العمر 17 عاماً، وذلك عندما أطلقوا عدة عيارات، دونما ضرورة أو تحذير مسبق، على سيارة في مدينة ماتاموروس بولاية تامايوليباس. وقُبض على راكبي السيارة، وهما كارلوس سوليس ولويز ألبيرتو سالاس، واتُهموا بقتل الشاب، بالرغم من تأكيد شهود بأنه لم تكن هناك أية طلقات أخرى غير الطلقات التي أطلقتها الشرطة. وتعرض الرجلان للتعذيب، حسبما ورد، وكانا بانتظار المحاكمة بتهمة حيازة أسلحة بحلول نهاية العام. 

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، قُتل ستة من أبناء مجتمع ميغيل هيدالغو المحلي للسكان الأصليين، في بلدية ترينيتاريان بولاية تشياباس، على أيدي شرطة الولاية. وقُتل أربعة منهم على الأقل في ملابسات توحي بأنهم أُعدموا. وقُبض على عدد من ضباط الشرطة، وكان 26 منهم يخضعون للتحقيق بحلول نهاية العام، حسبما ورد. 

  • وتُوفي ما يزيد عن 30 سجيناً خلال أعمال شغب في سجن لاميسا في مدينة تيخوانا بولاية باخا كاليفورنيا، في سبتمبر/أيلول. وخلص مدير «لجنة حقوق الإنسان» في الولاية إلى أن بعض الوفيات نجمت عن الإفراط في استخدام القوة وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن المسؤولة عن العملية. 


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


استمر تفشي التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. وبالرغم من اتخاذ مبادرات عديدة، لم يتحقق تحسن يُذكر في محاكمة مرتكبي هذه الأعمال على نحو فعال. وفي أغسطس/آب، زارت «اللجنة الفرعية المعنية بمنع التعذيب» التابعة للأمم المتحدة مراكز الاحتجاز في عدة ولايات، وتلقت معلومات عن عديد من حالات التعذيب. وظلت النتائج التي توصلت لها اللجنة الفرعية سرية.


وفي فبراير/شباط، اعتُقل إليسيو سيلفانو إسبينوزا وإليسو سيلفانو خيمينيز، في بلدة شيلون بولاية تشياباس، على أيدي شرطة الطرق السريعة بالولاية. وذكرت الأنباء أن الرجلين تعرضا لتصويب النار عليهما وللضرب حتى شفا الاختناق، وللتهديد وللرش بالغاز المسيل للدموع في محاولة لانتزاع اعتراف منهما. وفيما بعد، أُفرج عنهما بدون توجيه تهم لهما. وكان اثنان من ضباط الشرطة محتجزين رهن التحقيق في الواقعة بحلول نهاية العام.


وفي أكتوبر/تشرين الأول، نظم بعض المعلمين ومؤيدي المجتمعات المحلية مظاهرات في ولاية موريلوس. وفي بلدة إكسواكسوكولتا فرقت الشرطة الاتحادية مظاهرات على أحد الطرق السريعة. وادعى معظم الذين قُبض عليهم آنذاك أنهم اعتُقلوا من منازلهم وتعرضوا للضرب وأُجبر بعضهم على السير حافي القدمين على جمرات.


حرية التعبير – الصحفيون


قُتل ما لا يقل عن خمسة من الإعلاميين، وظل في طي المجهول مكان إعلامي آخر على الأقل كان قد اختُطف. واستمر إفلات الجناة من العقاب على هذه الجرائم وغيرها من الاعتداءات على الصحفيين، والتي نُسبت إلى عصابات إجرامية.

  • ففي إبريل/نيسان، قُتلت فيليثيتاس مارتنيز وتريزا بوتيستا، وهما من السكان الأصليين وكانتا تعملان في محطة إذاعية لأحد المجتمعات المحلية في منطقة تريكوي بولاية أواكساكا، وذلك عندما أطلق مسلحون النار على السيارة التي كانتا تستقلانها. ونفت السلطات أن تكون هناك صلة بين مقتل الصحفيتين وعملهما الإعلامي، ولكنها تقاعست عن إجراء تحقيق واف.


الإفلات من العقاب


استمر الإفلات من العقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي والحاضر. وكان من شأن الافتقار إلى مؤسسات فعالة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ومحاكمة مرتكبيها، على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات، أن يحد بشدة من المحاسبة ومن التماس العدالة.

  • فرغم مرور 40 عاماً على مذبحة ميدان تلاتيلولكو، والتي أردت فيها القوات الحكومية عدداً من المتظاهرين في مدينة مكسيكو سيتي في ملابسات لم يتم إيضاحها مطلقاً، لم يظهر ما يدل على اقتراب محاسبة المسؤولين عن المذبحة. وبحلول نهاية العام، كانت إحدى المحاكم الاتحادية لا تزال تنظر في دعوى لمراجعة قرار سابق يقضي بعدم جواز محاكمة الرئيس السابق إيشيفيرا بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية فيما يتصل بمذبحة تلاتيلولكو. 

ولم تكن هناك مبادرات قضائية أو تعهدات حكومية بمحاسبة المسؤولين عن مئات من عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وحوادث الاختفاء القسري والتعذيب التي ارتُكبت خلال عقود الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن العشرين.

  • وفي يونيو/حزيران، أُحيلت إلى «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان» قضية روزيندو راديلا، الذي اختفى قسراً على أيدي قوات الأمن في عام 1976 ولم يُعرف مكانه على الإطلاق.

ولم تتحقق أية نتائج إيجابية تقريباً في التحقيقات بخصوص عدد من الحالات التي وقعت مؤخراً، ومنها تعذيب وإساءة معاملة عشرات من المتظاهرين في غوادالاخارا في عام 2004؛ وتعذيب ما لا يقل عن 24 امرأة من المعتقلات في سان سلفادور أتينكو، بما في ذلك اغتصابهن، في مايو/أيار 2006؛ بالإضافة إلى عشرات من حالات التعذيب والاعتقال التعسفي والقتل غير المشروع أثناء الأزمة السياسية في أواكساكا في عامي 2006 و2007. وانتهى العام دون أن تُعلن نتائج التحقيقات التي تجريها المحكمة الوطنية العليا بخصوص الانتهاكات في سان سلفادور أتينكو وأواكساكا. 

  • وبعد أن أخفق التحقيق القضائي في إحراز تقدم، ظل في طي المجهول مكان إدموندو رييس أمايا وغبرييل ألبورتو كروز سانشيز، وهما من أعضاء «الجيش الثوري الشعبي» ويُخشى أن يكونا قد راحا ضحية الاختفاء القسري في مايو/أيار 2007.


العنف ضد النساء والفتيات


في أغسطس/آب، رفضت المحكمة الوطنية العليا طعوناً دستورية في التعديلات التي أُدخلت في عام 2007 على القانون في مدينة مكسيكو سيتي وقضت بإلغاء تجريم الإجهاض خلال الأسابيع الاثني عشر الأولى من الحمل. 


واستمر تفشي العنف ضد المرأة في محيط الأسرة أو المجتمع أو مكان العمل، وتقاعست الحكومة مجدداً عن نشر إجراءات توجيهية للعاملين في المجال الطبي ممن يتعاملون مع النساء من ضحايا العنف.


وأقرت 28 ولاية «القانون الاتحادي الخاص بتمتع المرأة بحياة خالية من العنف»، ولكن لم تصدر قواعد تنظيمية إدارية لتنفيذ هذا القانون إلا عن السلطات الاتحادية وحكومات ثلاث ولايات. وتأخر تقديم التمويل الذي تعهدت به السلطات إلى كثير من دور الإيواء النسائية، مما وضع أعباء شديدة على الخدمات التي تقدمها هذه الدور.

  • وفي سياق دوامة الجرائم العنيفة، قُتل أكثر من 75 سيدة وفتاة في سيوداد خواريز بولاية تشيهواهوا. وكان المدافعون عن حقوق الإنسان، من الساعين إلى إقرار العدالة فيما يتعلق بحالات قتل أو اختطاف النساء والفتيات، عرضةً لتهديدات ومضايقات. 

  • وأُحيلت إلى «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان» ثلاث من قضايا النساء الثماني اللاتي عُثر عليهن قتيلات في كامبو ألغودونيرو في سيوداد خواريز في عام 2001.


المهاجرون


أفادت الأنباء بانخفاض عدد المهاجرين الذين يعبرون الحدود من المكسيك إلى الولايات المتحدة، بينما تزايدت حالات الترحيل إلى المكسيك. وتعرض عدد من المهاجرين غير الشرعيين في المكسيك لانتهاكات شتى، من قبيل الابتزاز والضرب والاختطاف والاغتصاب والقتل، على أيدي موظفين وأفراد في عصابات إجرامية، وكثيراً ما كانت هذه الانتهاكات تُرتكب بتواطؤ من السلطات المحلية. وفي جميع الحالات تقريباً، لم يُحاسب أي من المسؤولين عن هذه الجرائم. وقضت التعديلات القانونية على المستوى الاتحادي بتخفيض العقوبة، بالنسبة لتهمة التواجد بشكل غير قانوني في المكسيك، من السجن إلى الغرامة. وظل الاحتجاز قبل الترحيل هو القاعدة المتبعة مع جميع المهاجرين تقريباً. وزادت برامج التدريب لمسؤولي الهجرة بخصوص حماية حقوق الأطفال. وفي مارس/آذار، زار المكسيك «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحقوق الإنسانية للمهاجرين»، وأعرب عن القلق العميق بشأن معاملة المهاجرين من بلدان أمريكا الوسطى.

  • وفي إبريل/نيسان، نُشرت في وسائل الإعلام صور التُقطت لعملية مشتركة شاركت فيها سلطات الهجرة والقوات البحرية لاعتقال عدد من المهاجرين غير الشرعيين في لاس بالماس ببلدية نيلتيبيك بولاية أواكساكا. وأكد شهود عيان ما ظهر في الصور من تعرض المهاجرين للضرب والإذلال. ومع ذلك نفت سلطات الهجرة والقوات البحرية وقوع أية انتهاكات.

  • وتعرض الأب أيخاندرو سولاليندي وبعض العاملين معه في نُزل في مدينة سيوداد إنكسيتيبك بولاية أواكساكا، لتهديدات متكررة بأعمال انتقامية بسبب ما يقومون به من عمل، حيث يُقدم النُزل مساعدات إنسانية للمهاجرين ويوثق الانتهاكات ضدهم.


التطورات القانونية والدستورية والمؤسسية


أُدخلت تعديلات أساسية على الدستور الاتحادي فيما يتعلق بالأمن العام ونظام القضاء الجنائي، بما في ذلك استحداث محاكمات شفهية وإدخال تحسينات على الإجراءات المتعلقة بالجرائم العادية، من قبيل افتراض براءة المتهم. ومع ذلك، أدت التعديلات إلى زيادة سلطات ممثلي النيابة الذين يحققون في جرائم خطيرة بموجب القانون الاتحادي بدون وجود ضوابط كافية. وحُددت فترة ثماني سنوات لإجراء الإصلاحات، وشُكلت لجنة حكومية خاصة لوضع مقترحات تشريعية بخصوص تطبيق إصلاحات على المستوى الاتحادي. ولم تبدأ الإصلاحات في معظم الولايات.


وتوقفت الإصلاحات الرامية إلى إدراج أحكام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان بشكل صريح في نصوص الدستور. 


التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية


نضال النساء من أجل العدالة والأمان: العنف في محيط الأسرة في المكسيك (1 أغسطس/آب 2008)


تعزيز حقوق السكان الأصليين في المكسيك: «منظمة مييفا» للسكان الأصليين (9 أكتوبر/تشرين الأول 2008)