ماليزيا


حقوق الإنسان في ماليزيا


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
ماليزياالصادر حديثاً

رئيس الدولة يانغ دي برتوان أغونغ، توانكو ميزان زين العابدين

رئيس الحكومة عبد الله أحمد بدوي
عقوبة الإعدام مطبَّقة

تعداد السكان 27 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 73.7 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 12 (ذكور)/ 10 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 88.7 بالمئة


شددت الحكومة من قبضتها على المعارضة وفرضت قيوداً على الحق في حرية التعبير وحرية العقيدة. وقُبض على عدد من أصحاب المدونات على الإنترنت بموجب «قانون العصيان»، واستُخدم «قانون الصحافة والمطبوعات» للتحكم فيما تنشره الصحف من مواد. وقُبض بشكل تعسفي على 10 أشخاص واحتُجزوا بموجب «قانون الأمن الداخلي». وواصلت قوات الأمن الإفراط في استخدام القوة، بينما أُجل إنشاء لجنة مستقلة لنظر الشكاوى المتعلقة بمخالفات من جانب أفراد الشرطة. وصدرت أحكام بالإعدام على ما لا يقل عن 22 شخصاً، ولم يُعرف عدد الذين أُعدموا.


خلفية


خلال الانتخابات التي أُجريت في مارس/آذار، فازت المعارضة بأغلبية في خمس من ولايات ماليزيا البالغ عددها 13 ولاية، وحصلت على 82 مقعداً من مقاعد البرلمان البالغ عددها 222 مقعداً، وأنهت بذلك الأغلبية الساحقة التي كان يتمتع بها ائتلاف «الجبهة الوطنية». وفي أغسطس/آب، انتُخب الزعيم المعارض أنور إبراهيم، والذي كان معتقلاً بموجب «قانون الأمن الداخلي»، عضواً في البرلمان.


"...أُطلق سراح سانجيف كومار، وهو فني آلات وأُصيب بالشلل وبخلل عقلي من جراء تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه، حسبما زُعم."

حرية التعبير


ألغت السلطات، أو هددت بإلغاء، عدد من تراخيص النشر بموجب «قانون الصحافة والمطبوعات»، كما ألقت القبض على عدد من أصحاب المدونات على الإنترنت بموجب «قانون العصيان».

  • ففي إبريل/نيسان، ألغت السلطات ترخيص النشر الخاص بصحيفة «ماخال أوساي» اليومية التي تصدر بلغة التاميل، وذلك لما زُعم عن أنها قامت بتغطية واسعة لأنباء ائتلاف المعارضة في الفترة السابقة على الانتخابات.

  • وفي مايو/أيار، هددت السلطات بإلغاء ترخيص النشر الخاص بصحيفة «ذا هيرالد» الكاثوليكية، لأنها استخدمت كلمة «الله» كمرادف لكلمة «الرب».

  • وفي سبتمبر/أيلول، قُبض على سيد أزيدي سيد، وهو من أصحاب المدونات، واحتُجز لمدة ثلاثة أيام بموجب «قانون العصيان»، بسبب ما زُعم عن أنه نشر مقالاً على الإنترنت دعا فيه المواطنين إلى رفع العلم الماليزي في وضع مقلوب احتجاجاً على بعض السياسات الحكومية.

  • وفي مايو/أيار، وُجهت إلى رجاء بيترا قمر الدين، وهو من أصحاب المدونات، تهماً بموجب «قانون العصيان»، وذلك بسبب مقال كتبه وألمح فيه إلى ضلوع نائب رئيس الوزراء في قتل امرأة منغولية، حسبما زُعم. وفي سبتمبر/أيلول، قُبض بشكل تعسفي على رجاء بيترا قمر الدين واحتُجز بموجب «قانون الأمن الداخلي». وقبل ستة أيام من القبض عليه، نُقل عن وزير الداخلية قوله إنه يمكن القبض على رجاء قمر الدين، بموجب «قانون الأمن الداخلي»، لأنه أهان المسلمين وأساء إلى الإسلام في مقالات ظهرت على موقعه الإلكتروني. وأصدر وزير الداخلية أمراً باعتقاله لمدة عامين، ويجوز تجديده إلى أجل غير مسمى. وفي أعقاب جدل واسع في أوساط الرأي العام، قضت المحكمة العليا، في نوفمبر/تشرين الأول، بالإفراج عنه.


الاحتجاز بدون محاكمة 


قُبض على 10 أشخاص بموجب «قانون الأمن الداخلي» في غضون عام 2008، وبحلول نهاية العام كان هناك ما لا يقل عن 50 شخصاً رهن الاحتجاز بموجب هذا القانون، وبينهم 17 شخصاً ظلوا رهن الاحتجاز بدون تهمة أو محاكمة لمدد تتراوح بين أربع سنوات وثماني سنوات. وأُطلق سراح 31 شخصاً، على حد علم منظمة العفو الدولية، وبينهم أربعة مواطنين إندونيسيين تم ترحيلهم.

  • وفي سبتمبر/أيلول، أُطلق سراح سانجيف كومار، وهو فني آلات وأُصيب بالشلل وبخلل عقلي من جراء تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه، حسبما زُعم. وبحلول العام، كان في ظل أوامر تحدد إقامته. 

  • وظل رهن الاحتجاز خمسة من زعماء «قوة العمل من أجل حقوق الهندوس»، لقيامهم بتنظيم مسيرات للاحتجاج على تهميش الماليزيين المنحدرين من أصول هندية. وفي مارس/آذار، انتُخب مانوهاران مالايالام، أثناء احتجازه، عضواً في مجلس الدولة. وفي مايو/أيار، رفضت المحكمة الاتحادية دعوى المثول القضائي التي قدمها الخمسة، وقالت إن القبض عليهم كان قانونياً. وقد تقدموا بطعن في قرار المحكمة العليا. وترى منظمة العفو الدولية أنهم من سجناء الرأي.


الإفراط في استخدام القوة


  • في مايو/أيار، تعرض ليم ليب إنغ، وهو من أعضاء البرلمان المعارضين، للضرب على أيدي أفراد أمنيين يُعتقد أنهم من «وحدة الاحتياط الاتحادية»، وذلك بعدما حاول التوسط بين الشرطة وبعض السكان بشأن نزاع على المرور في أحد الطرق.

  • وفي مايو/أيار أيضاً، قام ما لا يقل عن 10 أشخاص يرتدون الزي الرسمي، وزُعم أنهم من «وحدة الاحتياط الاتحادية»، بجرِّ شانغ جيوم هور، وهو فني آلات، من سيارته عنوةً وانهالوا عليه ضرباً إلى أن فقد الوعي. ولم يُحاكم أحد حتى اليوم بخصوص هذه الواقعة.


وأجَّل البرلمان النقاش حول مشروع قانون «لجنة الشكاوى الخاصة»، وهو مشروع قدمته الحكومة لمراقبة مخالفات الشرطة التي كانت مثار انتقادات واسعة من منظمات محلية ودولية معنية بحقوق الإنسان. 


حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء


ظل ثلث المهاجرين في ماليزيا، والبالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين نسمة، عرضةً لخطر القبض عليهم وترحيلهم بسبب وضعهم غير القانوني، ومن بينهم عدد غير معروف يخشون من الاضطهاد إذا عادوا إلى أوطانهم الأصلية. ولم تميز الحكومة بين العمال الأجانب وطالبي اللجوء واللاجئين. وبحلول أغسطس/آب، كانت «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة قد سجلت 41405 أشخاص من ذوي الحالات التي تبعث على القلق، ومن بينهم 11172 طفلاً. وكان حوالي 88 بالمئة من هؤلاء من ميانمار.


وفي مارس/آذار، انتهت إدارة السجون من تسليم 11 من مراكز احتجاز المهاجرين إلى إدارة الهجرة. وتولت «فرق المتطوعين الشعبية»، والتي تضم 480 ألف شخص من المتطوعين غير المدربين، الإشراف على إدارة المراكز وتزايدت الأنباء عن تعرض المحتجزين لانتهاكات جسيمة على أيدي أفراد «فرق المتطوعين الشعبية».

  • ففي إبريل/نيسان، اندلعت أعمال شغب في مركز لينغين لاحتجاز المهاجرين، احتجاجاً على تعرض بعض المحتجزين لضرب مبرح والأوضاع المزرية في المركز.


ولم يكن هناك تمييز بين طالبي اللجوء، واللاجئين، ومن هم بدون جنسية، والعمال الأجانب خلال العمليات المتعلقة بالهجرة التي ينفذها أفراد «فرق المتطوعين الشعبية»، والذين يجوز لهم تنفيذ عمليات قبض دون إذن رسمي أو مساعدة من الشرطة أو ضباط الهجرة. ففي إحدى العمليات، في أغسطس/آب، ألقت «فرق المتطوعين الشعبية» القبض على نحو 11600 شخص، وبعد فحص حالاتهم تبين أن 500 منهم فقط هم الذين ليس لهم وضع قانوني صحيح فيما يتعلق بالهجرة.


وفي يونيو/حزيران، أعلن وزير الداخلية عن حملة تهدف إلى ترحيل 200 ألف من المهاجرين غير الشرعيين، ومعظمهم من الفلبين. وتشير الأرقام الصادرة عن الحكومة الفلبينية إلى أنه تم ترحيل نحو 35 ألف شخص بحلول أغسطس/آب. وكانت «لجنة حقوق الإنسان الفلبينية» تحقق في ادعاءات عن تعرض بعض المرحَّلين للضرب فضلاً عن الاكتظاظ خلال عملية الترحيل. 


حرية العقيدة


تزايد بشكل كبير إضفاء الطابع السياسي على قضية العقيدة في عام 2008. وظل الأشخاص يواجهون عقبات عند تحولهم عن الإسلام لاعتناق عقائد أخرى.

  • ففي مارس/آذار، حكمت إحدى المحاكم الشرعية على كريمة علي، وهي مسلمة بالولادة، بالسجن لمدة عامين، بسبب تحولها عن الإسلام.

  • وفي أغسطس/آب، أجبرت الشرطة وحشود من المتظاهرين منتدى لمجلس المحامين، كان مخصصاً لمناقشة المنازعات القانونية التي تواجهها بعض الأسر الماليزية عند تحول أحد الزوجين عن الإسلام، على التوقف عن أعماله، بعدما هدد المتظاهرون باقتحام مكان المنتدى بالقوة. ولم يُتخذ أي إجراء ضد المتظاهرين. 


التمييز


ظل التمييز العنصري مشكلةً راسخة في ماليزيا، ولاسيما في «سياسات العمل الإيجابي» التي تدعمها الحكومة، بخصوص جماعات «الملايا» وجماعتي «سباه» و«ساراواك»، وهما من جماعات السكان الأصليين، فيما يتعلق بملكية الأراضي والتوظيف والتعليم، وهي السياسات التي أدت في بعض الحالات إلى إقصاء جماعات أخرى بشكل كامل. 

  • ففي أغسطس/آب، ثار غضب شعبي عارم بعد أن اقترح أحد المسؤولين الحكوميين أن تخصص «جامعة مارا التقنية» 10 بالمئة من الأماكن بالجامعة لمن ينتمون لجماعات أخرى غير «المالايا». ويُذكر أن هذه الجامعة، التي تضم نحو 120 ألف طالب، ظلت مقصورة على الطلاب من «الملايا» فقط طيلة العقود الخمسة الماضية. وقد رفض رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي هذا الاقتراح.


عقوبة الإعدام


في يناير/كانون الثاني، أشارت منظمة «ماليزيون ضد عقوبة الإعدام»، وهي منظمة غير حكومية، إلى أن عدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام بلغ نحو 300، وصدر الحكم على معظمهم بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات. وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، فقد أصدرت المحاكم العليا أحكاماً بالإعدام على 22 شخصاً خلال عام 2008، بينما لم يُعرف عدد الذين أُعدموا.


وفي ديسمبر/كانون الأول، صوتت ماليزيا ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي لوقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم. 


العقوبات القاسية وغير الإنسانية والمهينة


استمر استخدام الضرب بالعصا كعقوبة لكثير من الجرائم، بما في ذلك جرائم الهجرة.