ليبيا - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى
رئيس الحكومة : البغدادي علي المحمودي
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 6.1 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 73.4 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 18 (ذكور) / 18 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 84.2 بالمئة
بعد سنوات من المفاوضات الدبلوماسية، تم التوصل إلى نتيجة إيجابية في قضية سجن سياسي حظيت باهتمام كبير، وتتعلق بستة من المهنيين الطبيين الأجانب حُكم عليهم بالإعدام بعد إدانتهم بحقن مئات الأطفال الليبيين بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز). وكان من شأن الإفراج عن الستة أن يمهد الطريق أمام ليبيا لإبرام صفقات أسلحة مع فرنسا، وتوقيع مذكرة تفاهم دبلوماسية مع الاتحاد الأوروبي. وسُمح ببعض التنوع في وسائل الإعلام، إلا إن حرية التعبير ظلت تخضع لقيود مشددة، ومن الدلائل عليها غياب أية منظمات غير حكومية مستقلة وقمع الأصوات المعارضة. وما برح اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون يتعرضون لمعاملة سيئة أثناء احتجازهم، ولكن الحكومة تقاعست عن التصدي لتركة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت في الماضي.وقالت "اللجنة المعنية بحقوق الإنسان" التابعة للأمم المتحدة إنه "لم يطرأ أي تغيير على جميع بواعث القلق تقريباً"، منذ أن بحثت اللجنة سجل ليبيا في مجال الحقوق المدنية والسياسية في عام 1998. وأشارت اللجنة إلى بعض التحسن في وضع المرأة، ولكنها أعربت عن القلق بشأن استمرار التمييز في القانون وفي الواقع الفعلي. اتسع نطاق وسائل الإعلام، في أغسطس/آب، عندما سُمح بصدور صحيفتين يوميتين جديدتين يملكهما القطاع الخاص، وكذلك فتح قناة فضائية تليفزيونية خاصة. وقد تولت إنشاء الصحيفتين والقناة شركةٌ إعلامية، ورد أنها تنتمي إلى سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي. ونشرت الصحيفتان بعض الانتقادات للحكومة في القضايا الاقتصادية، إلا إن الأصوات المعارضة التي تتصدى لقضايا أكثر حساسية، مثل انتهاكات حقوق الإنسان أو قيادة معمر القذافي، ظلت تخضع لقمع شديد.وفي أغسطس/آب، أُنشئت محكمة جديدة لأمن الدولة لمحاكمة الأشخاص الذين يُتهمون بجرائم ضد أمن الدولة أو بممارسة أنشطة سياسية غير مرخص لها. وأثار إنشاء المحكمة مخاوف من أن تكون بمثابة نظام قضائي مواز، على غرار "محكمة الشعب" ذات السمعة السيئة، التي أُلغيت في عام 2005.
أُعيد مواطنان ليبيان من المعتقل الأمريكي في خليج غوانتنامو، حيث عاد أحدهما في ديسمبر/كانون الأول 2006، والثاني في سبتمبر/أيلول 2007. وقد اعتُقلا في ليبيا، بدون تهمة وبدون الاتصال بمحامين، على ما يبدو. وفي ديسمبر/كانون الأول، أعلنت "مؤسسة القذافي للتنمية"، والتي يرأسها سيف الإسلام القذافي نجل معمر القذافي، أنها زارت الرجلين وكانت تراقب معاملتهما، وأنها اشترت منزلاً لأسرة أحدهما. وبالرغم من ذلك، لم تفصح المؤسسة ولا السلطات عن أية معلومات تتعلق بمكان احتجاز الرجلين أو وضعهما القانوني.ولم تتوفر أية معلومات عن سبعة مواطنين ليبيين على الأقل، معظمهم ممن زعم أنهم أعضاء في "الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة"، ويُعتقد أن السلطات الأمريكية كانت تحتجزهم في مواقع سرية ثم نقلتهم سراً وبصورة غير قانونية إلى ليبيا في غضون السنوات الماضية. وقد تلقت منظمة العفو الدولية أنباء تفيد بأن خمسة على الأقل من أولئك السبعة قد نُقلوا إلى ليبيا في عام 2005 أو 2006، وأنهم احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي. أفادت الأنباء أن تسعة ليبيين قد أُعدموا في إبريل/نيسان، ولكن لم تتوفر تفاصيل أخرى. وخُفف عدد من أحكام الإعدام الصادرة ضد مواطنين أجانب أُدينوا بتهمة القتل، وذلك بعدما قبل أهالي المجني عليهم الحصول على تعويضات مالية.
تواترت الادعاءات عن تعرض اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة لدى القبض عليهم أو أثناء احتجازهم. ومما أثار القلق بصفة خاصة وجود ما لا يقل عن 500 من مواطني إريتريا الذين احتُجزوا وكانوا عرضةً لإعادتهم قسراً.
أعربت "اللجنة المعنية بحقوق الإنسان" التابعة للأمم المتحدة مجدداً عن قلقها من "استمرار عدم المساواة بين المرأة والرجل في كثير من المجالات، سواء في القانون أو الممارسة العملية، وبالأخص في مجالي الميراث والطلاق". وأعربت اللجنة عن أسفها من أن "القوانين الليبية تجيز الاحتجاز القسري لبعض النساء غير المدانات فيما يُسمى مراكز إعادة التأهيل الاجتماعي"، وكذلك لأن الدول "لم تعتمد بعد تشريعاً لحماية المرأة من العنف، ولاسيما العنف في محيط الأسرة".واتخذت السلطات خطوة تُعد انتكاسة، وتتمثل في إصدار مرسوم يقضي بألا يحصل أبناء الأم الليبية المتزوجة من أجنبي على التعليم الحكومي المجاني، وهو حق كانوا يتمتعون به في الماضي شأنهم شأن أبناء الأب الليبي المتزوج من ليبية أو أجنبية. وفي سبتمبر/أيلول، أفادت الأنباء أن الأطفال المولودين لأمهات ليبيات وآباء أجانب كانوا عاجزين عن التسجيل في المدارس الحكومية مع بدء العام الدراسي. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت السلطات أن بوسع أولئك الأطفال مواصلة الدراسة في تلك المدارس بشرط أن توافق أسرهم على دفع الرسوم أو يتم إعفاؤهم منها إذا كانوا من محدودي الدخل. ما برح الإفلات من العقاب يبعث على القلق الشديد. وفي يوليو/تموز، حُوكم ثلاثة أشخاص، ورد أنهم من أعضاء "الحرس الثوري"، وأُدينوا بتهمة قتل الصحفي ضيف الغزال، الذي لقي مصرعه في عام 2005 في ملابسات توحي بأنه اغتيل بسبب كتاباته. إلا إن هذه الخطوة الإيجابية المتمثلة في محاسبة الجناة، على نُدرتها، قد شُوِّهت من جراء أحكام الإعدام التي صدرت على المدانين، فضلاً عن إجراء المحاكمة في جلسات مغلقة، على ما يبدو.وما زالت تركة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت في الماضي دون معالجة. ومن بين هذه الانتهاكات، التي ارتُكبت بصفة خاصة في عقود السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن العشرين، إخفاء مئات الأشخاص قسراً، ويُخشى أن يكون كثيرون منهم قد ماتوا أثناء احتجازهم بتهم سياسية.ولم تُعلن أية معلومات عن التحقيق الجاري، على ما يبدو، في الأحداث التي وقعت في سجن أبو سليم في طرابلس عام 1996، والتي قُتل خلالها مئات السجناء، حسبما زُعم. أبلغت منظمة العفو الدولية الحكومة، في مايو/أيار، أنها ترغب في زيارة ليبيا، ولكن انتهى العام دون أن تحصل على تصريح بذلك.
حرية التعبير
"الحرب على الإرهاب"
عقوبة الإعدام
اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون
التمييز ضد المرأة
الإفلات من العقاب
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية