ليبيريا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية ليبيريا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
ليبرياالصادر حديثاً

رئيسة الدولة والحكومة
إلين جونسون سيرليف
عقوبة الإعدام
غير مُطبَّقة في الواقع الفعلي
تعداد السكان
4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
57.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
144 (ذكور)/ 136 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
55.5 بالمئة

أصدرت «لجنة الحقيقة والمصالحة» تقريرها النهائي، في ديسمبر/كانون الأول. وحدث بعض التقدم في إنشاء «اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان». ورغم بعض التطورات المؤسسية التي حققتها الحكومة في التصدي للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، لم يتم الإبلاغ عن حالات كثيرة. واستمر القلق العميق بشأن سير العدالة، مع وجود تأخير كبير في الإجراءات القضائية، مما أدى إلى اكتظاظ السجون.

خلفية

أجرت الرئيسة إلين جونسون سيرليف تغييرات جوهرية في مجلس الوزراء، في إبريل/نيسان، ويونيو/حزيران، ويوليو/تموز، للتصدي لسوء الأداء في قطاعات أساسية، وخاصة قطاعي العدالة والأمن.

وفي إبريل/نيسان، صدر الحكم ببراءة خمسة من كبار مسؤولي الحكومة، وهم تشارلز غيود بريانت، الرئيس السابق للحكومة الوطنية الانتقالية في ليبيريا؛ وإدوين سنو، الرئيس السابق لمجلس النواب (البرلمان)؛ وثلاثة آخرين من أعضاء الحكومة الوطنية الانتقالية. وقد اعتُبر هذا الحكم بمثابة نكسة كبرى في المعركة ضد الفساد. وبدأت «اللجنة الليبيرية لمكافحة الفساد، والتي شُكلت في وقت سابق من العام، تحقيقاتها بخصوص اثنتين من القضايا الكبرى. وقد عُزل عدد من وزراء الحكومة بسبب ما زُعم عن ضلوعهم في الفساد.

وفي يوليو/تموز، أنهت الرئيسة إلين جونسون سيرليف رسمياً «برنامج نزع السلاح والتسريح، وإعادة التأهيل والدمج في المجتمع»، والذي أدى إلى نزع سلاح 101 ألف مقاتل سابق وتسريحهم، بالإضافة إلى دمج 90 ألف مقاتل سابق منذ عام 2003.

ووقعت ثلاث حوادث عنف منفصلة شارك فيها جنود من القوات المسلحة الليبيرية وضباط الشرطة الوطنية الليبيرية في مدينة مونروفيا، في فبراير/شباط، وإبريل/نيسان، ومايو/أيار.

وشاع لجوء العامة إلى الاقتصاص بأنفسهم في عدة حالات، وذلك بسبب الافتقار العام إلى الثقة في تطبيق العدالة. ففي يونيو/حزيران، على سبيل المثال، أدى ادعاء عن وقوع حادث قتل شعائري في مدينة هاربر في جنوب شرق البلاد إلى اندلاع أعمال شغب شارك فيها نحو ألفي شخص، حيث نهبوا مركز الشرطة وحطموا السجن، وحاولوا قتل بعض ضباط الشرطة بسكب الوقود عليهم.

وقامت بعثة ميدانية مشتركة، منبثقة عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في ليبيريا وساحل العاج، بزيارة غرب ساحل العاج، في إبريل/نيسان، وخلصت إلى أن كثيراً من المقاتلين الليبيريين المشاركين مع ميليشيات في ساحل العاج، والذين يتراوح عددهم ما بين 1500 مقاتل وألفي مقاتل، كانوا ضالعين في استغلال الموارد الطبيعية بشكل غير مشروع.

وفي سبتمبر/أيلول، مُدد تكليف «بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا» لعام آخر، مع خفض عدد العسكريين والمدنيين المشاركين فيها إلى نحو 8500 فرد.

وفي ديسمبر/كانون الأول، قرر مجلس الأمن الدولي رفع الحظر على توريد الأسلحة إلى ليبيريا، والذي ظل سارياً منذ عام 1999، كما قرر تمديد قرار حظر السفر وتجميد الأصول، والذي فُرض على بعض الأشخاص ممن اعتُبروا خطراً على عملية السلام. ومُدد تكليف «لجنة الخبراء»، التي تراقب تنفيذ العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على ليبيريا، حتى ديسمبر/كانون الأول 2010.

ولم تُتخذ خطوات لإلغاء عقوبة الإعدام، بعد إعادة العمل بها في عام 2008، بالمخالفة لأحكام البروتوكول الاختياري الثاني الملحق «بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية»، الذي انضمت إليه ليبيريا في عام 2005.

الإفلات من العقاب

لم يتحقق تقدم يُذكر في تقديم المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي ارتُكبت خلال النزاع في ليبيريا من عام 1989 حتى عام 1996 ومن عام 1999 حتى عام 2003، إلى ساحة العدالة.

وفي يناير/كانون الثاني، وُجهت إلى بينجامين ييتين، وهو قائد سابق في «الجبهة الوطنية الليبيرية المتحدة» وكان من الأعوان المقربين للرئيس السابق تشارلز تيلور، تهمة الضلوع في قتل اثنين من نواب الوزراء ووزير سابق وأفراد عائلته، في نوفمبر/تشرين الثاني 1997 ويونيو/حزيران 2003. وزُعم أن بينجامين ييتين يعيش في توغو.

وفي يونيو/تموز، أنهت «لجنة الحقيقة والمصالحة» عملها وسلَّمت نسخة غير نهائية من تقريرها إلى المجلس التشريعي ورئيسة الجمهورية، وأُعلن التقرير النهائي للجنة في ديسمبر/كانون الأول. وقد أوصت «لجنة الحقيقة والمصالحة» بإنشاء محكمة جنائية استثنائية لمحاكمة الأشخاص الذين حُددوا باعتبارهم ضالعين في ارتكاب جرائم مؤثَّمة بموجب القانون الدولي وكذلك جرائم اقتصادية. وقد حُدد 98 شخصاً باعتبارهم «الجناة ذوي السمعة الأسوأ»، ومن بينهم تشارلز تيلور وسبعة آخرون من زعماء مختلف الجماعات المسلحة. وقد حُدد 36 شخصاً باعتبارهم مسؤولين عن جرائم مؤثَّمة بموجب القانون الدولي، ولكن لا يُوصى بتقديمهم للمحاكمة لأنهم اعترفوا بالحقيقة وأبدوا ندمهم. ويُذكر أن الرئيسة إلين جونسون سيرليف كانت مدرجةً في قائمة تضم مؤيدي الجماعات المسلحة، وأوصت «لجنة الحقيقة والمصالحة» بمنعها من الترشح لأي منصب عام لمدة 30 عاماً. وفي يوليو/تموز، تعهدت الرئيسة إلين جونسون سيرليف بالعمل مع جميع الأطراف الأساسية من أجل تنفيذ توصيات «لجنة الحقيقة والمصالحة»، ولكن لم يتحقق أي تقدم في هذا الصدد بحلول نهاية العام.

اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان

بعد تأخير طال أمده، حدث تقدم نحو تشكيل «اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان». ففي أغسطس/آب، رشحت الرئيسة إلين جونسون سيرليف سبعة أشخاص لعضوية اللجنة، من بينهم مرشح لرئاسة اللجنة. ولم يكن مجلس الشيوخ قد أقر هذه الترشيحات بحلول نهاية العام.

العنف ضد المرأة

استمر تفشي الاغتصاب وغيره من صنوف العنف الجنسي ضد النساء والفتيات. وكانت الأغلبية الساحقة من حالات الاغتصاب المبلغ عنها تتعلق بفتيات تقل أعمارهن عن 16 عاماً. فمن بين 807 حالات اغتصاب أُبلغ عنها في مقاطعة مونتسيرادو، خلال الشهور الستة الأولى من عام 2009، كانت 77 حالة تتعلق بفتيات دون سن الخامسة؛ وكانت 232 حالة تتعلق بفتيات تتراوح أعمارهن بين خمسة أعوام و12 عاماً؛ وكانت 284 حالة تتعلق بفتيات تتراوح أعمارهن بين 13 عاماً و18 عاماً. وظل من الصعب تقدير العدد الإجمالي لحالات الاغتصاب، وخاصة بالنسبة للنساء، نظراً لوصمة العار الاجتماعية التي تلحق بالضحايا وما يلاقينه من رفض من عائلاتهن ومجتمعاتهن. وأفادت منظمات دولية عاملة في ليبيريا ومعنية بقضايا العنف الجنسي والعنف بسبب النوع بأن مرتكبي أغلب حالات الاغتصاب كانوا من الذكور المعروفين للضحايا، سواء من الأقارب أو الجيران.

  • وأفادت الأنباء بأن فتاة، تبلغ من العمر 12 عاماً، في مقاطعة بونغ تعرضت للاغتصاب على أيدي أربعة رجال، من بينهم زوج أمها. وفي أعقاب الاغتصاب، طُردت الفتاة من بيتها ووصفت بأنها «مجنونة» و«ممسوسة بالشياطين».

وفي فبراير/شباط، نُظرت قضية فتاة، تبلغ من العمر 14 عاماً، وتعرضت للاغتصاب عدة مرات، وذلك بعد انتظار دام ثمانية أشهر من أجل إحالة القضية إلى المحكمة في مقاطعة مارغيبي. وقد عُقدت جلسة مغلقة ضمت القاضي والدفاع والفتاة وممثل الادعاء، وانتهت إلى إسقاط القضية. وزُعم أن الفتاة أُجبرت على التنازل عن القضية. وقد أُفرج عن المتهم.

وأنشأت الحكومة محكمة خاصة لنظر الجرائم التي تنطوي على عنف بسبب النوع. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني، كانت المحكمة قد نظرت أربع قضايا، أسفرت ثلاث منها عن صدور أحكام بالإدانة.

واستمرت العادات التقليدية الضارة، بما في ذلك ختان الإناث (تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية)، وما يُعرف باسم «المحاكمة باختبار تحمل العذاب»، حيث يتقرر ما إذا كان المتهم مذنباً أو بريئاً بشكل تعسفي، مما أدى في بعض الحالات في ليبيريا إلى وفاة متهمين.

النظام القضائي

ظلت هناك تحديات جسيمة بالنسبة للشرطة والقضاء وقطاع السجون. فقد كان النظام القضائي يفتقر إلى الإمكانات اللازمة لنظر القضايا خلال فترة زمنية محددة، مما ساهم في تراكم القضايا التي لم يُفصل فيها من خلال نظام القضاء الجنائي. وأشار خبراء محليون إلى أن هذا التأخير المزمن يعني أن 92 بالمئة من نزلاء السجون هم من المحتجزين في انتظار المحاكمة.

كما كانت السجون تعاني من تدهور المعدات والتجهيزات، مما أدى إلى هروب عدد من السجناء في غضون العام. ففي إبريل/نيسان، هرب 50 سجيناً من سجن مشدد الحراسة في جنوب شرق ليبيريا. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تمكنت «بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا» من إحباط محاولة لهروب نحو 50 سجيناً من سجن في مونروفيا.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية