ليبيريا


حقوق الإنسان في جمهورية ليبيريا


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
ليبرياالصادر حديثاً

رئيسة الدولة والحكومة إلين جونسون سيرليف

عقوبة الإعدام غير مُطبَّقة في الواقع الفعلي

تعداد السكان 3.9 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 44.7 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 212 (ذكور) / 194 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 51.9 بالمئة


وقَّعت الرئيسة إلين جونسون سيرليف قانوناً يعيد العمل بعقوبة الإعدام بالنسبة لجرائم القتل المرتكبة خلال السطو المسلح. وظل نقص العاملين يعطل عمل القضاء. ووردت أنباء تفيد بمعدلات عالية لجرائم الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي. وكان من بين الجهود التي بُذلت للتصدي للزيادة في حوادث الاغتصاب والعنف الجنسي قرار للحكومة بإنشاء محكمة خاصة لنظر هذه الجرائم بالذات. ولم يتحقق تقدم في تعيين أعضاء في «اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان».


وحققت «لجنة الحقيقة والمصالحة» تقدماً ملموساً في عملها، حيث اختتمت الجلسات الخاصة بالأفراد بحلول نهاية العام. واستؤنفت محاكمة الرئيس السابق تشارلز تيلور، في يناير/كانون الثاني، في لاهاي. وأُدين تشاكي تيلور، ابن تشارلز تيلور، الذي يُحاكم في الولايات المتحدة بموجب قانون التعذيب لعام 1994 فيما يخص جرائم ارتكبها في ليبيريا في أواخر التسعينات أثناء عمله رئيساً لوحدة مكافحة الإرهاب في عهد الرئيس السابق تشارلز تيلور.


خلفية


في ديسمبر/كانون الأول، اختُتمت المرحلة الأخيرة من برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة التأهيل والدمج في المجتمع والتي شملت 7251 مقاتلاً سابقاً 40 بالمئة منهم نساء.


وانتهت محاكمة كل من الجنرال تشارلز جولو والكولونيل أندرو دوربور، الضابطين السابقين في قوات ليبيريا المسلحة، بالتبرئة في مايو/أيار. ونال القائم بأعمال المتحدث الرسمي السابق باسم الجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية، جورج كوكو، الذي اتُهم بالخيانة، عفواً من الرئيسة، في يناير/كانون الثاني.


وأُوقفت محاكمة الرئيس السابق للحكومة الانتقالية الوطنية لليبيريا تشارلز جيودي بريانت بتهم تتعلق بالفساد، ووافق على رد الأموال المختلسة. واستمرت محاكمة إدوين سنوي، الرئيس السابق لمجلس النواب الذي اتُهم بسرقة أموال عامة.


وخلال العام تلقت ليبيريا 15 مليون دولار أمريكي من «صندوق بناء السلام» التابع للأمم المتحدة للنهوض بالمصالحة وحل الصراع. وفي إبريل/نيسان، وافق «نادي باريس» للدائنين على إعفاء ليبريا من ديون قدرها 254 مليون دولار أمريكي، شريطة أن تنفذ إصلاحات أوصى بها صندوق النقد الدولي. ووُضعت اللمسات الأخيرة على استراتيجية لخفض الفقر، في يونيو/حزيران، في برلين في اجتماع حضره بعض أعضاء الحكومة والمانحون.


"...النزاعات على الأراضي هي أكبر خطر على السلام في ليبيريا."

وفي فبراير/شباط، نُشرت أول وحدة لحفظ السلام مؤلفة من النساء فقط من الهند في إطار «بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا». وجُدد تكليف «بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا» حتى سبتمبر/أيلول 2009، وبلغ قوام قوتها 11 ألف فرد بحلول نهاية العام.


وزار خبير الأمم المتحدة المستقل بشأن ليبيريا البلاد في يوليو/تموز.


وزادت جرائم العنف، ولاسيما جرائم السطو المسلح، على مدار العام، حيث ساعد على زيادتها ارتفاع معدلات البطالة، والنزاعات على ملكية الأراضي، والفقر، وتوافر الأسلحة الصغيرة. وظلت أنشطة المقاتلين السابقين سبباً لعدم الاستقرار، وخصوصاً في سياق أنشطة التعدين غير المشروعة. ومددت الأمم المتحدة العمل بحظر السلاح المفروض على ليبيريا لمدة عام آخر.

النزاعات على الأراضي


بينت دراسة ميدانية أعلنت نتائجها «لجنة الحقيقة والمصالحة»، في سبتمبر/أيلول، أن النزاعات على الأراضي هي أكبر خطر على السلام في ليبيريا.

  • ففي مايو/أيار، قُتل ما لا يقل عن 19 من العمال الزراعيين، حسبما زُعم، واعتُبر ما لا يقل عن 21 آخرين في عداد المفقودين على الحدود بين مقاطعتي مارجيبي وغراند باسا نتيجة لنزاعات على الأراضي بين السناتور رولاند كاين، عضو «الجبهة الوطنية الليبيرية المتحدة» سابقاً، ووزير التجارة تشارلز بيني، الذي كان سابقاً في حزب «الليبيريين المتحدين من أجل المصالحة والديمقراطية». وزُعم أن رولاند كاين أمر بقتل العمال الزراعيين الذين يعملون لدى تشارلز بيني. ويعيد الأسلوب الذي قُتل به العمال إلى الأذهان الصراع في ليبيريا، مع وجود أدلة على أن الضحايا قُيدت أيديهم وراء ظهورهم ثم أُلقي بهم في نهر كي يغرقوا. وبدأت محاكمة رولاند كاين و15 شخصاً آخر، في نوفمبر/تشرين الثاني.


عقوبة الإعدام


في مايو/أيار، أقر مجلس النواب مشروع قانون يعيد العمل بعقوبة الإعدام بالنسبة لجرائم القتل المرتكبة خلال عمليات السطو المسلح، والإرهاب، والخطف. وفي يوليو/تموز، وقعت الرئيسة مشروع القانون، ومن ثم صار قانوناً نافذاً، في مخالفة لالتزامات ليبيريا بموجب البروتوكول الاختياري الثاني الملحق «بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية» الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام والذي انضمت إليه ليبيريا في عام 2005.


وفي ديسمبر/كانون الأول، امتنعت ليبيريا عن التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.


العدالة الانتقالية


بدأت «لجنة الحقيقة والمصالحة» جلسات الاستماع للأفراد في يناير/كانون الثاني واختتمتها بحلول سبتمبر/أيلول. وعُقدت إحدى الجلسات في الولايات المتحدة، وكانت أول مرة تعقد فيها جلسة للجنة للحقيقة والمصالحة خارج البلد الذي وقعت فيه الانتهاكات. وبدأت بعدها الجلسات الخاصة بالقضايا الدستورية والموضوعات، وكانت لا تزال مستمرة في نهاية العام.


وعبَّرت الأمم المتحدة وهيئات دولية أخرى عن قلقها بخصوص الافتقار للحماية الكافية للشهود. ومُدد التكليف الخاص «بلجنة الحقيقة والمصالحة» ثلاثة أشهر ومن المرجح أن تصدر تقريرها في 2009. وفي سبتمبر/أيلول قدمت «لجنة الحقيقة والمصالحة» طلباً إلى «المحكمة الخاصة بسيراليون» تطلب فيه أن يدلي الرئيس السابق تشارلز تيلور بإفادته. وفي ديسمبر/كانون الأول، نشرت اللجنة، في مسعى لاستدعاء الأفراد الذين زُعم أنهم ارتكبوا انتهاكات لحضور الجلسات، قائمة تضم أسماء 198 شخصاً زُعم أنهم ارتكبوا انتهاكات ورفضوا المثول أمامها للرد على الادعاءات ضدهم.


وانتهى العام دون أن تبدأ «اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان» عملها بسبب التأخير في تعيين أعضائها. وفي يونيو/حزيران، قُدمت إلى البرلمان تعديلات على بعض بنود القانون المنظم لتشكيل اللجنة وعملها.

الإفلات من العقاب


تقاعست الحكومة عن اتخاذ أي خطوات للتحقيق في الجرائم المؤثمة بموجب القانون الدولي، التي ارتُكبت خلال الصراع على مدى 14 عاماً، وملاحقة المسؤولين عنها قضائياً.


وفي نهاية أكتوبر/تشرين الأول، أُدين روي م. بلفاست الابن (المعروف باسم تشارلز مكارثر إيمانويل أو تشارلز «تشاكي» تيلور الابن)، ابن تشارلز تيلور، أمام محكمة أمريكية بتهمة التعذيب وجرائم ذات صلة به أثناء عمله رئيساً لوحدة مكافحة الإرهاب في ليبيريا. وكانت هذه أول إدانة على الإطلاق بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب الأمريكي الذي صدر في عام 1994. وكان تشاكي تيلور أيضاً أول شخص يُحاكم ويُدان على جرائم مؤثمة بموجب القانون الدولي ارتُكبت خلال الصراع في ليبيريا. وكان من المقرر أن تُحدد عقوبته في أوائل عام 2009.


وفي مارس/آذار، ألغت محكمة استئناف في هولندا حكم الإدانة الصادر على غوس كوينهوفن، الذي كان قد أُدين بانتهاك حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة، من خلال إمداد تشارلز تيلور بالسلاح أثناء الصراع في ليبيريا. وأيدت محكمة الاستئناف حكم محكمة المقاطعة بتبرئة غوس كوينهوفن من التهم الخاصة بارتكاب جرائم حرب.


العنف ضد النساء والأطفال


ظلت جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي من بين أكثر الجرائم تواتراً. وأفادت الأمم المتحدة بأنه تم الإبلاغ عن 349 حادث اغتصاب في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران 2008، وهو عدد يمثل زيادة كبيرة مقارنة بمثيله في العام السابق. وظل الوصول إلى المنشآت الصحية لمعالجة الحاجات الطارئة وتوفير الرعاية النفسية غير كاف.


واستمرت الجرائم المرتكبة ضد الأطفال، بما في ذلك الاغتصاب، والعنف الجنسي، والعنف الجسدي، والاتجار في الأطفال وإهمالهم من بين بواعث القلق الخطيرة.


وشهد العام بعض التطورات الإيجابية في التصدي للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي. ففي مايو/أيار قررت الحكومة إنشاء محكمة خاصة مختصة بنظر قضايا العنف الجنسي والعنف بسبب النوع. وفي يونيو/حزيران فُتح في مونروفيا بيت آمن لضحايا العنف الجنسي تدعمه «بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا» ومنظمة غير حكومية محلية. وخلال عام 2008 اعتُمدت خطة عمل وطنية بشأن العنف بسبب النوع ووفرت الأمم المتحدة التمويل اللازم لتنفيذها. وفي يوليو/تموز، صدقت ليبيريا على البروتوكول الملحق «بالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب» بخصوص حقوق المرأة في إفريقيا.


تطبيق العدالة


تحقق بعض التقدم في تدريب ضباط الشرطة. وفي الفترة من عام 2004 إلى نهاية عام 2008 تلقى ما لا يقل عن 3661 ضابطاً، من بينهم 344 امرأة، تدريباً أساسياً، وتلقى ما يزيد على ألف تدريباً متخصصاً. غير أن الشرطة ظلت تعاني من عدم كفاية الموارد، بما في ذلك التأخير في دفع الأجور، الأمر الذي أدى إلى ممارسات تتسم بالفساد والحد من قدرتها على العمل بفعالية وضمان وجود الشرطة في شتى أنحاء البلاد.


وظل قطاع العدالة يعاني من نقص القضاة المؤهلين، والافتقار إلى البنية الأساسية، وتقادم قواعد العمل، والنقص الشديد في الضباط القضائيين. ولم يكن في البلاد كلها سوى محام عام واحد.


وأدت المشاكل التي يعاني منها النظام القضائي إلى الاكتظاظ الشديد في سجن مونروفيا المركزي. وكان قرابة 95 بالمئة من المحتجزين في سجن مونروفيا المركزي رهن الاحتجاز دون تهمة وتجاوزت مدة احتجاز بعضهم العامين. وفي فبراير/شباط سهلت جهود بذلتها منظمة محلية الإفراج من سجن مونروفيا المركزي وسجن كاكاتا عن 36 سجيناً كانوا محتجزين منذ ما يزيد على 180 يوماً دون تهمة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، فر ما يربو على 50 محتجزاً من سجن مونروفيا المركزي، ثم فر ما يزيد على 100 آخرين، في أوائل ديسمبر/كانون الأول. وردت الشرطة بإلقاء القبض على بعض السجناء الهاربين وكذلك بعض المارة.


الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية ليبيريا، في يناير/كانون الثاني لتصوير فيلم، ثم في مارس/آذار لإعلان تقرير.


التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

ليبيريا: نحو المرحلة النهائية لعمل «لجنة الحقيقة والمصالحة» (29 يوليو/تموز 2008)
ليبيريا: عملية معيبة تنطوي على تمييز ضد النساء والفتيات (31 مارس/آذار 2008)

فيلم: نساء ليبيريا يكافحن من أجل السلام (باللغة الإنجليزية، 23 يوليو/تموز 2008)