ليبريا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية ليبيريا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
ليبرياالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة : إلين جونسون سيرليف
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 3.5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 44.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 217 (ذكور)/ 200 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 51.9 بالمئة

تحسَّنت حالة حقوق الإنسان على مدار العام، رغم بقاء التحديات المتعلقة بتسيير العدالة. وظلت السجون تعاني الاكتظاظ الشديد، وكان أغلب المحتجزين ممن ينتظرون المحاكمة. ولم يتحقق أي تقدم بشأن إنشاء "اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان". كما لم تحقق "لجنة الحقيقة والمصالحة" تقدماً يُذكر في إنجاز عملها. وظل العنف ضد المرأة واسع الانتشار. ووقعت عدة حالات مضايقة للصحفيين من جانب قوات الأمن. وتواصلت في لاهاي بهولندا، محاكمة الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور، الذي وجِّه إليه الاتهام بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سيراليون (انظر الباب الخاص بسيراليون).

خلفية

 

ظلت مكافحة الفساد إحدى الأولويات لحكومة إلين جونسون سيرليف. واستمرت جلسات المحاكمة للأعضاء السابقين في "الحكومة الوطنية الانتقالية في ليبيريا" المتهمين بالسرقة. واستقال إدوين سناو، الرئيس السابق لمجلس النواب، إثر تصويت أعضاء مجلس النواب بعدم الثقة في رئاسته. وفي إبريل/نيسان، حل محله أليكس تيلر عن "حزب العمل الليبيري".

وفي يوليو/تموز، اعتُقل ثلاثة رجال هم جورج كوكو، وهو رئيس سابق للجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية؛ واللواء تشارلز جولو، وهو رئيس هيئة أركان سابق للجيش ورئيس وحدة مكافحة الإرهاب في عهد صامويل دو؛ والعقيد دوربور. ووُجهت إلى ثلاثتهم تهمة الخيانة العظمى؛ وكانت المحاكمة لا تزال جارية. وأُلغيت العقوبات المفروضة على تجارة الماس والأخشاب، في إبريل/نيسان، وانضمت ليبيريا إلى"برنامج كيمبرلي للتوثيق"، وهو مجموعة من الإجراءات المعترف بها دولياً تهدف إلى التحقق من مصدر الماس الخام وتوثيقه بغرض الحد من التهريب. وناقش المشرِّعون الليبيريون مشروع قانون اختلفت بشأنه الآراء، وكان يهدف إلى تجميد أرصدة مسؤولين حكوميين سابقين، بيد أن مشروع القانون رُفض في نهاية المطاف.

واستُكملت، في يونيو/حزيران، عملية العودة الطوعية إلى الوطن، التي تمت بمساعدة من "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة. وظل زهاء 80 ألف ليبيري يقيمون في بلدان أخرى، بينما كانت ليبيريا تأوي نحو 50 ألف لاجئ، أغلبهم من ساحل العاج.

ووردت ادعاءات بأن مقاتلين سابقين من ليبيريا شاركوا في الأزمة السياسية التي اندلعت في غينيا، في فبراير/شباط. كما وردت أنباء غير مؤكدة عن انتقال مقاتلين سابقين من ليبيريا عبر الحدود إلى ساحل العاج.

وفي فبراير/شباط، عُقد مؤتمر للجهات المانحة رُوجعت خلاله لإنجازات ليبيريا، بينما ألغت الولايات المتحدة 391 مليون دولار من ديون ليبيريا.

وفي ديسمبر/كانون الأول، مُددت صلاحيات "بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا" حتى سبتمبر/أيلول 2008.

المظاهرات العنيفة

 

أدى التأخير في دفع مخصصات الدعم المقدَّمة من الدولة إلى مظاهرات قام بها مقاتلون سابقون فيما لا يقل عن ثلاث مدن ليبيرية. وفي يناير/كانون الثاني، خرج زهاء 50 من المنتمين إلى جماعة "ماندينغو" العرقية في مظاهرة بالقرب من مقر إقامة الرئيسة لمطالبتها باتخاذ إجراءات بشأن النزاعات على ملكية الأراضي في مقاطعة نيمبا. وشُكِّلت لجنة لتقصي الأوضاع في المنطقة. وفي وقت لاحق من السنة، اندلعت مظاهرات أخرى عنيفة أخرى حول ملكية الأراضي في جنوب شرقي البلاد.

وفي منتصف إبريل/نيسان، اندلعت مظاهرات عنيفة، قام فيها طلاب جامعيون، في غبارنغا، احتجاجاً على قلة المرافق الأساسية في الحرم الجامعي. وفي يونيو/حزيران، اندلعت مظاهرات في جامعة ليبيريا، قام بها الطلاب تضامناً مع أساتذتهم، الذي كانوا قد أضربوا عن العمل احتجاجاً على عدم دفع رواتبهم.

وفي يوليو/تموز، أدى تحقيق أجرته الشرطة فيما يجري من سرقات وأعمال عنف في ميناء فري بور، وهو الميناء الرئيسي لمونروفيا، إلى مصادمات عنيفة أُصيب فيها 50 شخصاً. وشُكِّلت لجنة للتحقيق في الحادثة. كما خرجت مظاهرات احتجاج في مناجم بونغ، على بعد 50 ميلاً عن مونروفيا، حيث ثار السكان لاعتقادهم أن الشرطة كانت ضالعةً في مقتل طفل في الخامسة من عمره. وحرق المتظاهرون مركزاً حديث البناء للشرطة، كما تخلل أعمال الشغب نهب وسلب لأماكن إقامة أفراد "الشرطة الوطنية الليبيرية" ولمنزل عمدة المدينة. وأدت الاحتجاجات في مزرعة فايرستون للمطاط، في ديسمبر/ كانون الأول، ومواجهة  الشرطة لها إلى جرح خمسة أشخاص، بينما تعرضت مرافق المزرعة لأعمال نهب وسلب.

إصلاح قطاع الأمن

 

استفاد زهاء 90 ألفاً من المقاتلين السابقين من برامج إعادة الدمج، وما زال نحو تسعة آلاف غيرهم ينتظرون الفرصة لإعادة إدماجهم. وشارك بعض المستفيدين من إجراءات إعادة الدمج في دورات تدريبية تحت إشراف الجيش والشرطة. وفي يوليو/تموز، جرى تخريج وحدة جميع المنتسبات إليها من الإناث بعد تلقيهن التدريب الأساسي.  

وظلت المثالب التي يعاني منها الجسم القضائي تشكل تحدياً هائلاً. إذ اتسم تطبيق مسؤولي المحاكم للقواعد والإجراءات بالافتقار إلى الاتساق، فضلاً عن عدم مراعاة المعايير الأساسية لحقوق الإنسان، الضلوع في أشكال مختلفة من الفساد. وقد عُين بعض وكلاء النيابة في كل محكمة من المحاكم الدورية، إلا إن أغلبية المحاكم المحلية ظلت تفتقر إلى محامي الدفاع. وظلت المحاكمات بالإخضاع للامتحان، حيث يتقرر ما إذا كان المتهم مذنباً أم بريئاً عن طريق إخضاعه لمحنة مؤلمة، شائعة على نطاق واسع في المناطق الريفية. ولم يشهد نظام قضاء الأحداث سوى قليل من التحسن خلال العام.

وتمت صياغة مشروع قانون تُشكل بموجبه لجنة لإصلاح القوانين. وستقوم اللجنة بإجراء مراجعة عامة للقوانين لضمان تماشيها مع المعايير الدولية.

وظلت الظروف سيئة في السجون، بينما تكررت عمليات الفرار من السجون. وشكَّل الاكتظاظ الشديد معضلة حقيقية لسجن مونروفيا المركزي، حيث يُحتجز 780 شخصاً في مبنى مشيد في الأساس لاستيعاب 470 سجين. وكان أغلب المحتجزين ممن ينتظرون المثول أمام المحاكم. وتكفلت "بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا" بتدريب 104 من موظفين الأمن، بينما يُتوقع تدريب مزيد من الموظفين في عام 2008.

العدالة الانتقالية

 

لم يتحقق تقدم يُذكر في إنشاء "اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان" بسبب التأخير في تعيين أعضاء اللجنة.

وواصلت "لجنة الحقيقة والمصالحة" عملها ببطء. وتوقف عمل اللجنة، في مارس/آذار، نتيجة لمخاوف قلق تتعلق بالشفافية. وشُكلت مجموعة عمل ضمت أعضاء اللجنة وممثلين عن الجهات المانحة، مما أدى إلى عدد من التطورات الإيجابية، بما في ذلك إقرار تعيين بعض الموظفين الأساسيين. وأعربت منظمات المجتمع المدني عن القلق بشأن عدم تحقيق يُذكر في عمل اللجنة. وكان من المقرر أن تبدأ جلسات استماع علنية في يناير/كانون الثاني 2008.

محاكمات المشتبه بارتكابهم جرائم حرب

 

استمرت محاكمة روي بيلفاست الإبن( المعروف أيضاً باسمي تشارلز ماك آرثر إيمانويل، وتشارلز (تشاكي) تايلور الإبن)، وهو ابن تشارلز تايلور، بعد أن وجِّهت إليه تهم ممارسة أعمال تعذيب والتآمر لممارسة التعذيب، واستخدام سلاح ناري أثناء جريمة عنيفة وقعت في الفترة التي كان يترأس فيها وحدة مكافحة الإرهاب.

حقوق المرأة

 

على الرغم من إقرار قانون جديد بشأن الاغتصاب في عام 2006، وهو يتضمن تعريفاً أوضح للاغتصاب وينص على عقوبات أشد صرامة، فقد ظلت معدلات اغتصاب النساء والفتيات مرتفعة. وازداد عدد قضايا الاغتصاب التي نظرتها المحاكم، بينما شهد العام 2007 صدور أول حكم بالإدانة عن جريمة اغتصاب منذ انتهاء النـزاع المسلح. بيد أن مسؤولي المحاكم لم  يطبقوا على نحو متسق الأحكام ذات الصلة في قانون عام 2006 على نحو متسق، حيث سُويت معظم القضايا المتعلقة بالاغتصاب خارج نطاق المحاكم.

حرية الصحافة

 

في فبراير/شباط، أغلقت الشرطة صحيفة "إندبندنت"، بعد أن تشرت صوراً لوزير الدولة لشؤون الرئاسة وهو في الفراش مع امرأتين. وفي مارس/آذار، حاولت المحكمة العليا لليبيريا رفع الحظر المفروض على الصحيفة، ولكن حكومة ليبيريا أبقت على الحظر وأمرت دور الطباعة بعدم طباعة الصحيفة. ورفعت الحكومة الحظر، في يونيو/حزيران.

وفي فبراير/شباط أيضاً، قرر مدير "شبكة البث الإذاعي" في ليبيريا، والخاضعة لسيطرة الحكومة وقف الصحفي أوثيلو غوزيان، الذي يعمل في الشبكة، عن العمل لأجل غير مسمى، بعد أن أذاع مقابلة مع توماس فلاّح، عضو البرلمان المعارض عن "حزب المؤتمر للتغيير الديمقراطي". ووصف المدير بث المقابلة بأنه غير مقبول ومخالف لسياسة التحرير في المحطة.

وأثناء مصادمات بين طلبة جامعة ليبيريا وقوات الأمن، في يونيو/حزيران، تعرض الصحفيان دايلو غاوه، الذي يعمل في صحيفة "نيو داموكرات"؛ وإيفان بلاه، من صحيفة "بابليك أجيندا"، للضرب على أيدي قوات الأمن. وأصيب غاوه بجروح خطيرة من جراء ذلك.

وفي أغسطس/آب، قامت "الشرطة الوطنية الليبيرية" وسلطة "مكافحة المخدرات" بالاعتداء على الصحفي جيه روفوس بول، من صحيفة "ديلي أوبزرفر"، وباحتجازه لفترة وجيزة. وقد قُبض عليه بسبب ما وصفته الشرطة بأنه "محاولة تغطية تمرين على عمليات الإغارة دون دعوة".

وفي سبتمبر/أيلول، قام حراس شخصيون للرئيسة إلين جونسون سيرليف، وهم من"وحدة الأمن الخاصة"، بترهيب عدة صحفيين محليين ومراسلين لهيئات إخبارية دولية، بمن فيهم جوناثان بايليليه، من "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي)؛ودوسو زوم، من "إذاعة فرنسا الدولية"؛ وألفونسو تاواه، من "وكالة رويترز للأنباء"، بسبب ما وصفه الحرس الرئاسي بأنه "مخالفة للقواعد المتبعة"

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

  • زار مندوبون من منظمة العفو الدولية ليبيريا، في فبراير/شباط، وسبتمبر/أيلول.

.