لبنان - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في الجمهورية اللبنانية
رئيس الحكومة : فؤاد السنيورة
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 3.7 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 71.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 27 (ذكور)/ 17 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 88.3 بالمئة
ظلت حالة العنف السياسي وعدم الاستقرار سائدةً على مدار العام، حيث قُتل أكثر من 40 شخصاً في عمليات تفجير وهجمات أخرى، بينما قُتل مئات في القتال الذي دام عدة شهور بين الجيش اللبناني والجماعة المسلحة المعروفة باسم "فتح الإسلام" في داخل ومحيط مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين. وأدت التوترات والانقسامات في البلاد، والتي ما زالت تعاني من أثار الحرب المدمرة بين إسرائيل و"حزب الله" في عام 2006، إلى شل مجلس النواب (البرلمان) بشكليكاد يكون كاملاً، كما حالت دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية.وعانت المرأة من التمييز في القانون وفي الواقع الفعلي، وتقاعست الدولة عن توفير الحماية الملائمة لها من العنف. وما برح اللاجئون الفلسطينيون يعانون من التمييز ومن انتهاك حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية. وتزايدت الأنباء عن حالات التعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز. وواصلت المحاكم إصدار أحكام بالإعدام، ولكن لم تُنفذ أية إعدامات. اندلع قتال شديد في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين، في 20 مايو/أيار، بين جماعة "فتح الإسلام"، وهي جماعة إسلامية مسلحة انتقلت إلى المخيم مؤخراً، والقوات المسلحة اللبنانية. وأفادت الأنباء أن 168 من أفراد الجيش اللبناني و42 مدنياً و220 من أفراد جماعة "فتح الإسلام" قد لقوا مصرعهم قبل أن يسيطر الجيش على المخيم في 2 سبتمبر/أيلول.وخلال الاشتباكات، لجأ الطرفان إلى تعريض المدنيين للخطر. فقد أقامت جماعة "فتح الإسلام" مواقع مسلحة في المخيم، وانسحبت إليها بعد أن هاجمت قاعدةً للجيش. وشن الجيش عمليات قصف مدفعي شديد، وربما كان دون تمييز، على المخيم. وقد دُمرت معظم أجزاء المخيم. وفي أعقاب سيطرة الجيش، تفشت على ما يبدو عمليات السلب والإحراق والتخريب للمنازل والممتلكات المهجورة. وفي ديسمبر/كانون الأول، بعث رئيس الوزراء برسالة إلى منظمة العفو الدولية قال فيها إن الجيش كان يحقق في تلك الأنباء، وأشار إلى أن أحد النتائج التي توصل إليها هي أن الجيش أحرق بعض المنازل للتخلص من مادة سامة نشرتها جماعة "فتح الإسلام".وأُعيد توطين معظم اللاجئين الفلسطينيين الذين شُردوا من مخيم نهر البارد، ويبلغ عددهم نحو 30 ألف لاجئ، في مخيم البداوي للاجئين، وسُمح لهم بالعودة إلى مخيم نهر البارد اعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول، ولكن أغلبهم كانوا لا يزالون نازحين بحلول نهاية العام. وظل دخول المخيم محظوراً على وسائل الإعلام والمنظمات المحلية لحقوق الإنسان.
وتعرض عشرات الفلسطينيين للتهديد والإذلال والإيذاء على أيدي الجنود، وكثيراً كان ذلك يحدث بعد استيقافهم عند حواجز التفتيش العسكرية. وكان من بين صور الإيذاء تجريدهم من الثياب، وإجبارهم على الاستلقاء على الأرض، والضرب، والركل، والضرب بأعقاب البنادق، والسب والإهانة. وفي عدة حالات، تعرض أشخاص للجلد بالسياط، والصعق بصدمات كهربائية، فضلاً عن الإيذاء الجنسي، حسبما ورد.وقُبض على نحو 200 شخص وظلوا محتجزين للاشتباه في ضلوعهم مع جماعة "فتح الإسلام". وورد أنه وُجهت إلى عشرات من هؤلاء تهم تتعلق بالإرهاب، وهي تهم قد يُعاقب عليها بالإعدام. وذكرت أنباء أن بعض المعتقلين تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة.
قُتل ما يزيد عن 40 شخصاً في عمليات تفجير وعمليات إطلاق نار نفذها مجهولون.
في 30 مايو/أيار، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1757، الذي يقضي بتشكيل المحكمة الخاصة بلبنان، التي تتولى محاكمة المشتبه في ضلوعهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري و22 شخصاً آخرين، في فبراير/شباط 2005، كما يجوز لها، إذا ما ارتأت ذلك، أن تنظر في القضايا المتعلقة بعدد من الهجمات الأخرى التي ارتُكبت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2004 ويُحتمل أن تكون لها صلة باغتيال الحريري.
وفي 28 نوفمبر/تشرين الثاني، قدمت "لجنة التحقيق الدولية المستقلة" التابعة للأمم المتحدة تقريرها التاسع بخصوص اغتيال الحريري بالإضافة إلى 18 من الهجمات الأخرى التي تساعد اللجنة في التحقيق فيها. تزايدت الأنباء عن حالات التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وكان الضحايا خاصةً من الفلسطينيين، والمشتبه فيهم أمنياً من السُنَّة، فضلاً عن الأشخاص المشتبه في ضلوعهم مع جماعة "فتح الإسلام. وتُوفي شخصان على الأقل أثناء الاحتجاز، ويُحتمل أن يكون ذلك من جراء المعاملة السيئة.
وفي 20 فبراير/شباط، وقَّعت السلطات اللبنانية و"اللجنة الدولية للصليب الأحمر" بروتوكولاً يتيح لممثلي "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" زيارة "جميع المحتجزين في جميع مراكز الاحتجاز".
وفي فبراير/شباط، أعلن "الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي" التابع للأمم المتحدة أن اعتقال نهمت نعيم الحاج، المحتجز منذ نوفمبر/تشرين الثاني 1998، يُعتبر اعتقالاً تعسفياً، وأشار إلى أن "الاعتراف" الذي أدلى به قد انتُزع تحت وطأة التعذيب. وفي مايو/أيار، أعلن "الفريق العامل" أن اعتقال يوسف شعبان يُعد تعسفياً، وأشار إلى أنه أُدين بالأساس استناداً إلى "اعتراف" قيل إنه أدلى به تحت التعذيب، كما حُرم من حق استئناف الحكم أمام سلطة قضائية أعلى. في 4 ديسمبر/كانون الأول، صدر حكم الإعدام على أربعة أشخاص لإدانتهم بتهمة القتل، حسبما ورد. وظل ما لا يقل عن 40 شخصاً مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام، ولكن لم تُنفذ أية أحكام بالإعدام. ما زال عدة مئات من اللاجئين الفلسطينيين، ومعظمهم عاشوا طيلة حياتهم في لبنان، يعانون من قيود تنطوي على التمييز مما يؤثر على حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وبالأخص إمكان حصولهم على العمل والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والتعليم والسكن. وكان أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين يعيشون في مخيمات متهالكة وشديدة الازدحام أو في تجمعات عشوائية تفتقر إلى مرافق البنية الأساسية.واعتُقل مئات، من بين زهاء 50 ألف لاجئ عراقي، لعدم حصولهم على تأشيرات أو تصاريح إقامة صالحة. وكان المعتقلون عرضةً إما للاحتجاز إلى أجل مسمى أو العودة إلى العراق. استمر تعرض النساء للتمييزعلى نطاق واسع في الحياة الخاصة والعامة. ولا توفر النظم القانونية ولا سياسات الدولة ولا ممارساتها الحماية الكافية لهن من العنف في محيط الأسرة. وكانت بنود "قانون الأحوال الشخصية" و"قانون الجنسية" وبنود قانون العقوبات ذات الصلة بالعنف في محيط الأسرة تجيز بعض الممارسات التي تتسم بالتمييز. وما زال عمال المنازل من الأجانب يفتقرون إلى الحماية الكافية من الاستغلال في أماكن العمل ومن الإيذاء البدني والنفسي، بما في ذلك الإيذاء الجنسي.وأفادت الأنباء أن ست خادمات أجنبيات على الأقل توفين في ملابسات مريبة. ولم يتضح ما إذا كانت قد أُجريت أية تحقيقات بخصوص ظروف وفاتهن أو أي نوع من الإيذاء يُحتمل أن يكون سابقاً على الوفاة.
وفي أغسطس/آب، أصدر المرجع الشيعي الشيخ محمد حسين فضل الله فتوى تحرم جرائم القتل بدافع "الشرف"، واصفاً إياها بأنها بغيضة ومحرمة بموجب الشريعة الإسلامية. لم يُقدم إلى ساحة العدالة أي شخص من طرفي الحرب التي دارت رحاها في عام 2006 بين إسرائيل و"حزب الله" بسبب الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي.وفي غضون عام 2007، قُتل سبعة مدنيين على الأقل وأُصيب 32 مدنياً من جراء أجزاء القنابل العنقودية، التي ألقتها القوات الإسرائيلية خلال حرب عام 2006. كما قُتل مدنيان آخران وأُصيب تسعة مدنيين من جراء أجسام عسكرية لم تكن قد انفجرت حتى ذلك الحين أو أجسام لم يمكن التعرف عليها. وقُتل خمسة أشخاص من العاملين مع فرق تطهير الألغام وأُصيب 14 شخصاً. وما زالت السلطات الإسرائيلية ترفض تزويد الأمم المتحدة ببيانات وافية عن مواقع إلقاء القنابل العنقودية.وظل في طي المجهول مصير جنديين إسرائيليين أسرهما مقاتلو "حزب الله" من شمال إسرائيل، في يوليو/تموز 2006. وما زال "حزب الله" يرفض السماح لممثلي "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" بزيارتهما. لم يتم إجراء أية تحقيقات جنائية أو إجراءات قضائية بخصوص الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية، من عام 1975 إلى عام 1990، وظل مرتكبوها بمنأى عن العقاب. وكان من بين هذه الانتهاكات: قتل أعداد من المدنيين؛ واختطاف عدد من الفلسطينيين واللبنانيين والأجانب ثم إخفاؤهم قسراً؛ بالإضافة إلى حالات الاعتقال التعسفي على أيدي شتى الميليشيات المسلحة وكذلك القوات الحكومية السورية والإسرائيلية. وكانت الحكومة اللبنانية قد قالت في عام 1992 إن 17415 شخصاً قد اختفوا خلال الحرب الأهلية.
نهر البارد
أعمال القتل
قضية اغتيال رفيق الحريري
التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة
عقوبة الإعدام
اللاجئون
التمييز والعنف ضد المرأة
ما بعد حرب عام 2006
الإفلات من العقاب
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية