قرغيزستان
رئيس الدولة
ألماز أتمباييف (حل محل روزا أوتونباييفا، في ديسمبر/كانون الأول)
رئيس الحكومة
عمر بك بابانوف (حل محل ألماز أتمباييف في ديسمبر/كانون الأول)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
5.4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
67.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
36.6 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
99.2 بالمئة

على الرغم من التسهيلات التي قدمتها السلطات للجنتي تقصٍ مستقلتين، إلا أنها لم تحقق على نحو نزيه وفعال في أعمال العنف التي اجتاحت البلاد في 2010 وما أعقبها من عنف. ورفضت السلطات أدلة قوية على وقوع جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك عمليات اغتصاب وعنف جنسي، ارتكبت ضد مجتمعات من أصول إثنية أوزبكية في أوش أثناء أحداث العنف. واستمر تلقي المحامين الذين يدافعون عن أشخاص من أصول أوزبكية تهديدات وتعرضهم لهجمات جسدية. وعلى الرغم من التعليمات الرسمية التي أصدرها مكتب النائب العام للتحقيق في كل تقرير يرد عن التعرض للتعذيب، تقاعس المدعون العامون بصورة منتظمة عن إجراء تحقيقات وافية ومحايدة في مثل هذه المزاعم، وعن تقديم المسؤولين عن ذلك إلى ساحة العدالة.

خلفية

في أعقاب أعمال العنف التي شهدها جنوب قرغيزستان بين مجموعات ذات أصول إثنية قرغيزية وأخرى ذات أصول أوزبكية في يونيو/حزيران 2010، والتي خلفت مئات القتلى وآلاف الجرحى ومئات آلاف النازحين، اعترفت السلطات بضرورة ضمان إجراء تحقيق مستقل في الأحداث. وكلَّفت لجنتين للتقصي بالقيام بذلك: إحداهما وطنية، والأخرى دولية. وبينما ارتكب أفراد ينتمون إلى كلتا الجماعتين الإثنيتين جرائم خطيرة، إلا أن القسط الأكبر من الأضرار والإصابات والوفيات وقعت في صفوف المواطنين ذوي الأصول الأوزبكية.

وبينما صدر تقرير التحقيق الوطني في يناير/كانون الثاني. إلا أنه لم يعالج انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت، كما تجاهل الأدلة على وقوع جرائم ضد الإنسانية، وكرر الرواية الرسمية بأن العدوان المنسّق من قبل الأوزبيك قد استثار رداً عفوياً من جانب ذوي الأصول القرغيزية. بيد أن اللجنة الدولية للتقصي، المعروفة أيضاً باسم «لجنة التحقيق الخاصة بقرغيزستان »، خلصت، في مايو/أيار، إلى استنتاجات مغايرة. فأشارت إلى وجود أدلة قوية على أن هجمات منهجية ومنسقة قد شُنت على نطاق واسع ضد ذوي الأصول الأوزبكية في مدينة أوش الجنوبية وعلى أنها ترقى إلى مرتبة جرائم ضد الإنسانية إذا ما تم إثباتها في المحاكم. وأورد التقرير أن التحقيقات وإجراءات المقاضاة التي اتخذت عانت من أوجه قصور كثيرة، وغلب عليها التحيز الإثني. وخلص التقرير إلى أن تعذيب المعتقلين الذي مورس بالعلاقة مع أعمال العنف «يكاد يكون شاملاً .»
وقبلت السلطات المعطيات التي توصلت إليها «لجنةالتحقيق الخاصة بقرغيزستان » بوقوع التعذيب وسوء المعاملة، ولكنها رفضت رفضاً باتاً أن جرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت، واتهمت اللجنة بدورها بالتحيز الإثني وباعتماد منهج خاطئ في التحقيق.

أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

استمر ورود تقارير، على مدار السنة، عن ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في أعقاب أعمال العنف في يونيو/حزيران. واعترفت السلطات أن التعذيب وسوء المعاملة في الحجز ما برحا يمثلان مشكلة حقيقية.

وفي أبريل/نيسان، جرى تعيين نائبة عامة جديدة أصدرت تعليمات على الفور بأن يُفتح تحقيق فوري في جميع تقارير وشكاوى التعذيب، وبأن تنظَّم زيارات تفتيش فجائية منتظمة لجميع مراكز الاحتجاز دون إخطار مسبق. وفي سبتمبر/ أيلول، أصدرت تعليمات مفصَّلة بشأن منهجية التحقيق في مزاعم التعذيب. وتعاونت منظمات حقوق الإنسان ومكتب قاضي المظالم مع «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا » في إنشاء مجموعات مستقلة للرقابة على مراكز الاعتقال في مختلف أرجاء البلاد تملك الحق في دخول جميع مرافق الاحتجاز دون عراقيل. وباشرت المجموعات عملها في أغسطس/آب.
وبذلت الرئيسة آنذاك والنائبة العامة الجديدة جهوداً مثابرة لوقف الاستخدام الروتيني للضرب وغيره من صنوف إساءة المعاملة لانتزاع الاعترافات. بيد أنه الالتزام بالتصدي لهذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان ومنعها ظل يفتقر، على ما بدا، إلى الفعالية على المستويين الإقليمي والمحلي. وخلصت «لجنة التحقيق الخاصة بقرغيزستان» إلى أن «أعمال تعذيب قد ارتكبت في مراكز الاحتجاز على أيدي سلطات قرغيزستان في أعقاب أحداث يونيو/حزيران... وما زالت مثل أعمال التعذيب هذه مستمرة... بينما ظلت استجابة السلطات لمزاعم التعذيب غير كافية على نحو مريع.»
وظهرت بواعث قلق خطيرة من أن رجال الشرطة واصلوا، أثناء التحقيق في الجرائم، استهداف الأوزبك والأحياء الأوزبكية بصورة غير متناسبة، كما ظلوا يهددون بتوجيه تهم إليهم بارتكاب جرائم خطيرة، من قبيل القتل، إبان أعمال العنف في يونيو/حزيران، من أجل ابتزاز أموال منهم. وتوفي ما لا يقل عن مواطنين اثنين من أصول أوزبكية في حجز الشرطة، وحسبما ورد بسبب التعذيب.
  • إذ فارق عثمانجون خولميرزاييف، وهو مواطن روسي من أصل أوزبكي، الحياة في 9 أغسطس/آب، نتيجة للتعذيب، حسبما ذُكر، بعد يومين من اعتقاله تعسفاً في بازار- كورغان على أيدي رجال شرطة بملابس مدنية واقتياده إلى مركز الشرطة المحلي. وأبلغ زوجته أن الشرطة كانوا يثبِّتون قناعاً واقياً من الغاز على وجهه وهم يضربونه. وعندما انهار، ضربه أحد رجال الشرطة بركبته على صدره مرتين أو ثلاثة، حسبما ذكر، إلى أن فقد الوعي. وهددته الشرطة بتوجيه تهم إليه بارتكاب جرائم عنيفة بالعلاقة مع أحداث يونيو/حزيران 2010 إذا لم يدفع 6000 دولار أمريكي. وأفرج عنه في نهاية المطاف بعد أن دفعت عائلته 680 دولاراً أمريكياً لرجال الشرطة. ونقل إلى المستشفى في الصباح التالي، حيث فارق الحياة متأثراً بجراحه بعد يوم واحد. وقالت زوجته إنه أبلغها بأن رجال الشرطة هم المسؤولون عما لحق به من إصابات. وذكرت زوجته ومحاميها، اللذان حضرا تشريح جثته، أن كشف الطبي الشرعي عزا وفاته إلى نزيف داخلي. وعقب طلب رسمي تقدمت به القنصلية الروسية، باشر مدعي عام جلال أباد دعوى جنائية في أغسطس/آب ضد أربعة من رجال الشرطة وجهت إليهم عدة تهم، بينها ممارسة التعذيب.
جددت الحكومة دعوتها إلى «المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب » لزيارة البلاد، وزارها في ديسمبر/كانون الأول. وخلص المقرر إلى أن التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة يمارسان على نطاق واسع لغرض انتزاع الاعترافات. وشملت طرق التعذيب «الإخضاع للاختناق بواسطة أكياس بلاستيكية وأقنعة واقية من الغاز، واللكم، والضرب... والصعق بالصدمات الكهربائية... أثناء القبض على الأشخاص وفي الساعات الأولى من الاستجواب غير الرسمي ». وبحسب المقرر، تفاوتت ظروف الاحتجاز ما بين «كافية ومريعة .
أعلى الصفحة

المحاكمات الجائرة

لم تف المحاكمات وجلسات الاستماع نظر الطعون بمقتضيات المعايير الدولية على جميع المستويات. فلم تفتح تحقيقات في مزاعم انتزاع الاعترافات بالإكراه؛ بينما استُبعد شهود الدفاع من جلسات الاستماع؛ وظل المحامون يتلقون التهديدات ويتعرضون لهجمات بدنية، بما في ذلك داخل قاعات المحاكم.

  • ففي أبريل/نيسان، أجّلت المحكمة العليا إلى أجل غير مسمى جلسة استماع للنظر في استئناف المدافع البارز عن حقوق الإنسان عظيمجان عسكروف وسبعة متهمين معه وجِّهت إليهم تهمة قتل رجل شرطة قرغيزي إبان أعمال العنف في بازار- كورغان. وأمر رئيس هيئة المحكمة بفتح تحقيق واف ومستقل في ظروف السجون في جنوب البلاد، عقب محاججة الدفاع بأنها تخلو من المرافق المناسبة لمن يسجنون لفترات طويلة، أو لمن يحكم عليها بالسجن المؤبد، وبأن عظيمجان عسكروف والمتهمين معه سوف يتعرضون لخطر التعذيب ولظروف قاسية ولاإنسانية ومهينة، إذا ما أعيدوا إلى جلال أباد. ولم تأمر المحكمة بفتح تحقيق في مزاعم تعرض المتهمين للتعذيب لحملهم على «الاعتراف». وفي 20 ديسمبر/كانون الأول، ردت المحكمة العليا الاستئناف، وأكدت الحكم بالسجن المؤبد الصادر بحق عظيمجان وسط احتجاجات دولية. وظل في مرفق طبي تابع للسجن، خارج العاصمة بيشكيك، كان قد نقل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2010. وسمح له بتلقي الزيارات، كما قدمت له المساعدة الطبية المناسبة. ووصف المقرر الخاص المعني بالتعذيب أوضاع مرافق الاعتقال في بيشكيك بأنها «مريعة» و«غير مقبولة».
  • وفي أغسطس/آب، وصفت المحامية تاتيانا تومينا، وهي من أصل روسي ودأبت بصورة منتظمة على تمثيل موكِّلين من أصول أوزبكية، كيف تعرضت لاعتداء على أيدي أربع نساء من أصول قرغيزية لدى مغادرتها محكمة مدينة أوش. حيث ضربتها إحداهن بحقيبة، بينما انهالت عليها الأخريات عقب ذلك بالضرب والركل واللكم، وأوسعنها شتماً. ولم يكلِّف موظفو المحكمة ورجال الشرطة الذين شهدوا الاعتداء أنفسهم عناء التدخل. وقبل مغادرتهن مبنى المحكمة، قامت النساء بإلقاء الحجارة عليها وهددنها بالمزيد من العنف.
  • وأثناء جلسة استماع في محكمة مقاطعة كارا سو في سبتمبر/أيلول، أطلق أقارب رجل من أصل قرغيزي قتل في أحداث العنف في 2010 تهديدات في وجه محامية الدفاع عن المتهم، محمود بيزوركوف، وهو مواطن روسي من أصل أوزبكي. وقاموا بشد شعر المحامية، وألقوا حجارة على المتهم، الذي كان يجلس في قفص معدني، ثم قاموا بمهاجمة رجال الشرطة الحاضرين في غرفة المحكمة. وذكرت مراقبة لحقوق الإنسان كانت تحضر جلسة الاستماع أن القاضي قرَّع أقارب الضحية، ولكنه لم يأمرهم بمغادرة المحكمة أو يعاقبهم على اعتدائهم على المحامية أو لتعطيلهم سير العدالة. وعقب مغادرة القاضي والمدعي العام غرفة المحكمة، واصل أقارب الضحية إلقاء الحجارة والزجاجات البلاستيكية على القفص الذي يقبع فيه المتهم. كما ضربت النساء رجال الشرطة الذين حاولوا وقف ذلك، وأوسعن مراقبة حقوق الإنسان شتماً، ودفعوها إلى خارج غرفة المحكمة.
أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب

ظل إفلات الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين، ممن اقترفوا التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة، من العقاب يمثل مشكلة خطيرة في قرغيزستان. وأصبح بادياً للعيان أكثر بعد اندلاع العنف في يونيو/حزيران 2010. كما ظلت مساعي أقارب الضحايا للتقدم بشكاوى لدى الشرطة والنيابة العامة بشأن هذه المعاملة تواجه العراقيل. ولم يحقق المدعون العامون على نحو كاف بأي حال من الأحوال في المزاعم، أو يقدموا المسؤولين عن الانتهاكات إلى ساحة العدالة.

وفي فبراير/شباط، أكدت الرئيسة مجدداً بواعث قلقها بشأن غياب التحقيقات في الشكاوى التي تلقتها بشأن التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة على أيدي قوات الأمن. وأعلن مكتب النيابة العامة الإقليمية في أوش عقب ذلك أنه سوف يقوم بمراجعة 995 قضية جنائية؛ لتفحص ما إذا كانت الإجراءات قد راعت أصول التشريع الوطني. بيد أن نهاية العام لم تشهد وصول سوى عملية مقاضاة واحدة تتعلق بالتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في حجز الشرطة إلى مراحلها النهائية، حيث أدين خمسة رجال شرطة بارتكاب التعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ. وكانت طعونهم في قرار المحكمة لا تزال تنتظر البت في نهاية العام.
كما لم يتقصَّ المحققون والمدعون العامون الأغلبية الساحقة من الجرائم التي ارتكبت ضد مواطنين من أصول أوزبكية منذ اندلاع العنف في يونيو/حزيران 2010 ، أو يقدموا أحداً إلى ساحة العدالة، بما في ذلك بما يتعلق بالجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في أوش في يونيو/حزيران 2010 . وفي ما لا يقل عن 200 قضية قتل موثقة لأشخاص من أصول أوزبكية إبان حوادث العنف في يونيو/حزيران، لم يفتح أي تحقيق البتة، أو تم وقف إجراءات المقاضاة. ناهيك عن أن العديد من أقارب الضحايا فضلوا عدم متابعة دعاوى مقتل أقاربهم خشية التعرض لأعمال انتقامية.
وذكرت منظمات لحقوق الإنسان ومنظمات نسائية أن النساء والفتيات يترددن في الإبلاغ عن حالات الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي؛ بسبب ثقافة العار والعزل الاجتماعي السائدة في مجتمعاتهن التقليدية حيال ضحايا مثل هذه الاعتداءات. ومع أنه قد جرى توثيق نحو 20 حادثة من هذا القبيل وإسنادها بصورة مستقلة؛ لا أن مراقبي حقوق الإنسان يعتقدون أن العدد الحقيقي للاعتداءات أكبر بكثير من ذلك.
وارتكبت معظم عمليات الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي من قبل مجموعات من الرجال القرغيز ضد نساء وفتيات أوزبكيات، رغم وجود حالات اغتصب فيها رجال من الأوزبك نساءً قرغيزيات. ووردت تقارير كذلك عن تعرض صبيان للاغتصاب، وذكر أحد التقارير أن مهاجمين من القرغيز اعتدوا بصورة جماعية على رجل أوزبكي في منتصف العمر قبل أن يطعنوه ويضرموا النار فيه. وفي معظم هذه الحالات، ترافقت عمليات الاغتصاب مع سيل من الشتائم الإثنية المقذعة، وإلحاق الأذى البدني الشديد بالمعتدى عليهن.


أعلى الصفحة
World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

لتصفح تقرير البلد

آسيا والمحيط الهادئ

مع هبوب رياح التغيير من منطقة الشرق الأوسط وشمال ...

أوروبا وآسيا الوسطى

ذات صباح ربيعي في قرية صغيرة في صربيا، وصلت أكبر ...

إفريقيا

كان للحركات الشعبية في أنحاء شمال إفريقيا أصداؤها في بلدان إ ...

الأمريكيتان

ففي 11 أغسطس/آب 2011، أُطلقت 21 رصاصة على القاضية باترسيا أسي ...

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

لقد كان عام 2011، بالنسبة لشعوب ودول منطقة ا ...

منظمة العفو الدولية على الشبكات الاجتماعية

زيارات إلى البلد

  • قام مندوبو منظمة العفو الدولية بزيارة إلى قرغيزستان، في يونيو/حزيران.