كينيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية كينيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
كينياالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة : مواي كيباكي
عقوبة الإعدام : غير مطبَّقة في الواقع العملي
تعداد السكان : 36 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 52.1 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 115 (ذكور)/ 99 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 73.6 بالمئة

أدت أحداث العنف بعد نتائج الانتخابات، التي اختلفت حولها الآراء، إلى وفاة المئات وتهجير آلاف الأشخاص من ديارهم. وأغلقت الحكومة الحدود مع الصومال ومنعت لجوء آلاف الفارين من النزاع الصومالي. ورُحل مئات الأشخاص ممن ينتمون إلى جنسيات مختلفة، ومن بينهم بعض المواطنين الكينيين، بشكل غير مشروع إلى الصومال وإثيوبيا في إطار "الحرب على الإرهاب". ووردت أنباء تفيد باستخدام القوة المفرطة ووقوع حوادث قتل دون وجه حق على أيدي الشرطة. ولم يتم إجراء أية تحقيقات رسمية. واستمر العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك الاغتصاب.

خلفية

أُجريت الانتخابات العامة، في 27 ديسمبر/كانون الأول. وأعلنت "لجنة الانتخابات الكينية"، في 30 ديسمبر/كانون الأول، فوز الرئيس مواي كيباكي في انتخابات الرئاسة على مرشح المعارضة رايلا أودينغا. وفاز حزب "الحركة الديمقراطية البرتقالية"، الذي ينتمي إليه رايلا أودينغا، بأغلبية كبيرة من مقاعد البرلمان متقدماً على "حزب الوحدة الوطنية"، الذي يتزعمه مواي كيباكي، والأحزاب الأخرى. وشكك مراقبو الانتخابات في مصداقية عملية فرز وإحصاء الأصوات في انتخابات الرئاسة.

وظلت حكومة مواي كيباكي تتعرض لانتقادات واسعة النطاق لتقاعسها عن محاكمة كبار المسؤولين الحكوميين الضالعين في فضائح فساد كبرى.

العنف المرتبط بالانتخابات

شهدت البلاد حوادث عنف واسعة النطاق قبل الانتخابات العامة وخلالها وبعدها. وفي أعقاب إعلان نتائج انتخابات الرئاسة التي كانت مثار الخلاف، في 30 ديسمبر/كانون الأول، قُتل مئات الأشخاص وأُحرقت بعض المنازل والممتلكات على أيدي مجموعات من الشبان المسلحين في شتى أنحاء البلاد، وأضحى آلاف الأشخاص نازحين داخلياً نتيجة للعنف.

  • ففي 7 سبتمبر/أيلول، تعرضت فلورا إيغوكي تيرا، وهي مرشحة في الانتخابات البرلمانية في مقاطعة ميرو في وسط كينيا، للاعتداء على أيدي عصابة من ثلاثة رجال. وتعرضت للضرب وأُرغمت على ابتلاع براز بشري، وأنذرت بالابتعاد عن العمل السياسي. وأفادت الشرطة بأن التحقيقات مستمرة في الحادث، بيد أن العام انتهى دون أن يُقدم أحد إلى المحاكمة .
  • وفي ديسمبر/كانون الأول، قُتل عشرات الأشخاص، وأُحرقت مئات المنازل، وشُرد ما يزيد على 16 ألف شخص من ديارهم في منطقة كوريسوي في مقاطعة مولو، بعد هجمات نفذتها عصابات مسلحة يُعتقد أن لها صلات ببعض الساسة. وشهدت المنطقة عنفاً مماثلاً في الفترة السابقة على الانتخابات العامة في عامي 1992 و1997. واستمر العنف برغم نشر ضباط أمن إضافيين. وأفادت الشرطة بأن التحقيقات جارية، وبرغم ذلك فلم ترد أية أنباء تفيد بإجراء محاكمات بحلول نهاية العام .

الإفلات من العقاب – انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي الشرطة

استمر ورود ادعاءات عن وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان على أيدي الشرطة، بما في ذلك حالات تعذيب وقتل دون وجه حق. وتقاعست السلطات عن التحقيق في هذه الادعاءات أو ضمان خضوع الشرطة للمحاسبة.

وفي 30 ديسمبر/كانون الأول، قتلت الشرطة عشرات الأشخاص رمياً بالرصاص في مناطق مختلفة في كينيا، خلال احتجاجات على مزاعم التزوير في الانتخابات العامة التي أُجريت قبل ذلك بثلاثة أيام.

وفي الفترة من يونيو/حزيران إلى أكتوبر/تشرين الأول، قتلت الشرطة رمياً بالرصاص مئات الأفراد في سياق العمليات الأمنية ضد أعضاء جماعة "مونجيكي" المحظورة، بعد أن أمر وزير الأمن الداخلي بالقيام بحملة على أعضاء "مونجيكي" وأصدر أمراً "بإطلاق الرصاص بهدف القتل". وزُعم أن أعضاء "مونجيكي" قتلوا عشرات الأشخاص، من بينهم بعض ضباط الشرطة، في نيروبي ووسط كينيا، وقُتل بعض هؤلاء الأشخاص بقطع رؤوسهم.

وعلى مدار العام، قتلت الشرطة رمياً بالرصاص بعض المشتبه بهم جنائياً في أنحاء مختلفة من البلاد بدلاً من إلقاء القبض عليهم. ودعا المجتمع المدني المحلي والدولي الحكومة إلى التحقيق في عشرات من حوادث القتل المماثلة، إلا إن هذه الدعوات قُوبلت بالتجاهل.

اللاجئون وطالبو اللجوء

أعلنت الحكومة الكينية إغلاق الحدود الكينية الصومالية، في 3 يناير/كانون الثاني، عقب تصاعد النزاع المسلح بين "الحكومة الوطنية الانتقالية الصومالية" التي تساندها إثيوبيا و"مجلس المحاكم الإسلامية الصومالية". وأعلنت الحكومة الكينية أنها أغلقت الحدود لمنع انتقال مقاتلي "مجلس المحاكم الإسلامية" إلى كينيا.

وبعد إغلاق الحدود، أعادت الحكومة قسراًَ مئات من طالبي اللجوء إلى الصومال. وعقب إغلاق الحدود لم يتمكن آلاف الأشخاص الذين يحاولون الفرار من النزاع في الصومال من عبور الحدود إلى كينيا، وكانوا معارضين بشدة لانتهاكات حقوق الإنسان على أيدي أطراف النزاع الصومالي. وقيد إغلاق الحدود كذلك وصول المساعدات الإنسانية للنازحين داخلياً في الجانب الصومالي من الحدود

"الحرب على الإرهاب"

خلال الفترة من ديسمبر/كانون الأول 2006 إلى فبراير/شباط 2007، ألقت السلطات الكينية القبض على ما لا يقل عن 140 شخصاً (ينتمون إلى ما لا يقل عن 17 دولة مختلفة، من بينها كينيا) وهم يحاولون دخول كينيا من الصومال. وقد احتُجزوا في عدة مراكز للشرطة في نيروبي وفي مطار جومو كينياتا الدولي في نيروبي. واحتُجز معظم المعتقلين لأسابيع دون تهمة، وتعرض بعضهم للتعذيب أو أشكال أخرى من سوء المعاملة، حسبما ورد. وزُعم أن بعضهم تعرضوا للضرب على أيدي الشرطة الكينية وأُرغموا على خلع ملابسهم قبل تصويرهم. ولم يُسمح لهم بأي اتصال مع أقاربهم. ولم يُسمح لهم بطلب اللجوء وحُرموا من الاتصال "بالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة.

وفي يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، رُحل ما لا يقل عن 85 محتجزاً بشكل غير مشروع، ودون مباشرة أية إجراءات قانونية، إلى الصومال ثم إلى إثيوبيا مع أشخاص آخرين اعتقلتهم القوات الإثيوبية في الصومال. وكان ما يربو على 40 شخصاً لا يزالون محتجزين سراً وبمعزل عن العالم الخارجي في إثيوبيا في نهاية عام 2007. وصرحت الحكومة الكينية في نهاية العام بأنه لم يتم ترحيل أي مواطن كيني بشكل غير مشروع.

  • ففي أوائل يناير/كانون الثاني، اعتُقل عبد محمد عبد الله، وهو مواطن كيني من أصول صومالية تقيم أسرته في كينيا، في ليبوي بشمال شرق كينيا على الحدود الصومالية، وذلك بعد أن فر من مقديشو. وقد احتُجز في مركز شرطة غاريسا ثم بعد ذلك في مراكز شرطة مختلفة في نيروبي. وقالت أسرته إنها زارته في أواسط يناير/كانون الثاني في مركز شرطة كارن في نيروبي، وأكدت لها الشرطة أنه سيُفرج عنه بعد استجوابه. وفي 20 يناير/كانون الثاني، رحلته الحكومة الكينية جواً في رحلة طيران عارض إلى الصومال. وورد أنه كان محتجزاً في مطار مقديشو الدولي في الصومال في أواخر يناير/كانون الثاني وفي مركز احتجاز في إثيوبيا في فبراير/شباط. ويُعتقد أنه كان لا يزال محتجزاً في إثيوبيا في نهاية عام 2007 .

العنف ضد المرأة

استمر تعرض النساء والفتيات للعنف على نطاق واسع. وصدر في عام 2006 "قانون الجرائم الجنسية"، وبرغم ذلك فقد أشارت أنباء إعلامية وتقارير بحثية إلى وقوع حوادث الاغتصاب، والاعتداء الجنسي على الأطفال، والعنف في محيط الأسرة بمعدلات عالية وكان خطر العنف والاعتداءات الجنسية شديداً على وجه الخصوص بين الفتيات اللاتي تيتمن بسبب مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز). ووقعت أغلب حالات العنف الجنسي على أيدي أشخاص معروفين للضحايا داخل الأسرة والمجتمع المحلي.

حرية التعبير

بدأ سريان مفعول "قانون الإعلام" المعدل، في نوفمبر/تشرين الثاني. ويسعى القانون المعدل لمراقبة الإعلام وتنظيمه من خلال مجلس للإعلام يتألف من 13 عضواً وله صلاحية منح الاعتماد للصحفيين وسحبه. وكان مشروع القانون الأصلي يحوي بنداً يجبر المحررين على الكشف عن مصادرهم إذا صارت مقالاتهم محل دعاوى قضائية، لكن الاستنكار المحلي والدولي أرغم السلطات على حذفه.

  • وفي 7 يناير/كانون الثاني، تعرض مصور يعمل في صحيفة "ديلي نيشن" للضرب على أيدي حراس الرئيس وهو يحاول التقاط صور للرئيس خلال قداس في كنيسة في نيروبي .
  • وفي مارس/آذار، أمرت محكمة مبورو موتشوكي رئيس تحرير الصحيفة الشعبية الأسبوعية "ذي إندبندنت" بقضاء عقوبة السجن عاماً بعد أن امتنع عن دفع غرامة قدرها 500 ألف شلن كيني (سبعة آلاف دولار أمريكي)، وذلك في أعقاب دعوى قذف جنائي أقامها عليه وزير العدل والشؤون الدستورية. وقضى الصحفي ثلاثة أشهر من مدة العقوبة وأًفرج عنه بموجب عفو رئاسي في يونيو/حزيران. ولم يكن استئناف الحكم الذي تقدم به قد نُظر حتى الإفراج عنه .
  • ومع تصاعد التوتر السياسي في أعقاب نتائج الانتخابات الرئاسية مثار الخلاف، حظرت الحكومة، في 30 ديسمبر/كانون الأول، البث المباشر لوسائل الإعلام الكينية. وانتقد "مجلس الإعلام" القائم بحكم القانون الحظر باعتباره انتهاكاً لحرية الإعلام .

وظلت الحكومة تستهدف بعض مؤسسات الإعلام المستقل. فبعد مرور ما يزيد قليلاً على العام على مداهمة مكاتب مؤسسة "ستاندارد غروب" ومطابعها، أصدرت الحكومة، في إبريل/نيسان، تعليمات مكتوبة للقطاع العام بإلغاء أية إعلانات تعاقدت عليها مع وسائل الإعلام التابعة لمؤسسة "ستاندارد غروب".

النازحون داخلياً

شُرد ما يزيد على 100 ألف شخص، أي قرابة 20 ألف أسرة، من ديارهم في مقاطعة ماونت إلغون قرب الحدود الكينية الأوغندية، في أعقاب اشتباكات بسبب التنازع على الأرض. وأُصيب المئات بجروح وورد أن قرابة 200 شخص قُتلوا نتيجة إصابتهم بأعيرة نارية وجروح وحروق خلال الهجمات.

الإجلاء القسري

انتهى عام 2007 دون أن تفي الحكومة بما تعهدت به في عام 2006 من إعلان مبادئ توجيهية وطنية بخصوص حالات الإجلاء، وهو تعهد صدر رداً على الإجلاء القسري لعشرات الآلاف من سكان مناطق الغابات والمستوطنات غير الرسمية في الماضي. كما تقاعست الحكومة عن وقف عمليات الإجلاء القسري إلى أن توضع المبادئ التوجيهية موضع التنفيذ.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت الحكومة أنها ستعيد توطين ما يزيد على 10500 شخص كانوا قد أُجلوا من غابة ماو في عام 2006 وأنها ستدفع لهم تعويضات، وإن كان من المعتقد أن عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم أكبر كثيراً.

عقوبة الإعدام

واصلت المحاكم إصدار أحكام بالإعدام، لكن لم يرد ما يفيد بتنفيذ أي منها.

ولم يتحقق أي تقدم نحو إلغاء عقوبة الإعدام. وفي 1 أغسطس/آب رفض البرلمان اقتراحاً يسعى لإلغاء عقوبة الإعدام

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

.