استمر ورود أنباء حول التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة، وظل أفراد قوات الأمن بمنأى عن العقاب. وظلت المحاكمات أمام محكمة أمن الدولة تشكل انتهاكاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وقُبض على عشرات الأشخاص بسبب ارتكاب جرائم أمنية، واحتُجز آلاف آخرون بدون تهمة أو آفاق للمحاكمة. واستمر تقييد حرية الرأي والتجمع وتكوين الجمعيات. وقامت السلطات بسحب الجنسية الأردنية من بعض المواطنين من أصل فلسطيني بصورة تعسفية. واستمر استغلال عاملات المنازل وإساءة معاملتهن. وواجهت النساء التمييز القانوني وغيره من أشكال التمييز، وعلى الرغم من إجراء تغيير قانوني لحمايتهن من العنف، فقد ورد أن ما لا يقل عن 15 امرأة ذهبن ضحايا لما يسمى «جرائم الشرف». وصدر حكم الإعدام ضد تسعة أشخاص، ولم تُنفذ أية عمليات إعدام.
أقرت الحكومة قوانين مؤقتة في غياب البرلمان، الذي ظل منحلاً بأمر من الملك حتى أُجريت انتخابات جديدة في 9 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد قاطعت الانتخابات أحزاب سياسية عدة، من بينها «جبهة العمل الإسلامي»، وهي حزب المعارضة الرئيسي، حيث شكَت من أن النظام الانتخابي غير تمثيلي، وأنه يميل لصالح المناطق الريفية مقارنةً بالمدن التي تقطنها أغلبية من أصل فلسطيني. وشغل معظم مقاعد البرلمان، الذي افتُتح في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، أبناء العشائر الموالية للملك.
أعلى الصفحةاستمر ورود أنباء عن تعرض المعتقلين الأمنيين والأشخاص المشتبه بهم جنائياً للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. وعجزت السلطات عن وضع ضمانات قانونية وغيرها من الضمانات الكافية للوقاية من مثل تلك الانتهاكات.
في مايو/أيار كررت «لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب» بواعث القلق القديمة بشأن عدم قيام الأردن بالتحقيق في مزاعم التعذيب والمقاضاة عليها، وتوفير الحماية الكافية من التعذيب، ومقاضاة الجناة بحسب خطورة الجريمة. وأشارت اللجنة إلى «المزاعم العديدة المتسقة وذات الصدقية بشأن الممارسة المتفشية والاعتيادية للتعذيب وإساءة المعاملة» في حجز دائرة المخابرات العامة وقسم التحقيقات الجنائية. ولكن الحكومة لم تستجب لتوصيات اللجنة.
واجه عشرات الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم ضد أمن الدولة محاكمات جائرة أمام «محكمة أمن الدولة». وفي أكتوبر/تشرين الأول، كررت «لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان» توصيتها بأن تنظر السلطات في إلغاء «محكمة أمن الدولة».
وفقاً لتقارير المركز الوطني لحقوق الإنسان، فإن 6,965 شخصاً كانوا محتجزين في الأشهر الستة الأولى من عام 2010 بموجب «قانون منع الجرائم لسنة 1954»، الذي يمنح الحكام الإداريين سلطة اعتقال أي شخص يُشتبه في أنه ارتكب جريمة أو يُعتبر «خطراً على المجتمع» لمدة غير محددة بدون تهمة.
قُبض على صحفيين وغيرهم ممن انتقدوا الحكومة أو شاركوا في مظاهرات احتجاج سلمية، وحوكموا في بعض الحالات. وازدادت عمليات الاعتقال في فترة التحضير للانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني، عندما احتُجز عشرات الأشخاص لفترات قصيرة بسبب اعتراضهم على النظام الانتخابي.
استمرت السلطات في سحب الجنسية الأردنية من مواطنين من أصل فلسطيني. ممن قدموا إلى الأردن. ويُذكر أن مئات الآلاف من السكان من أصل فلسطيني معترف بهم كمواطنين أردنيين. ولم يكن لدى الأشخاص الذين سُحبت جنسياتهم سوى القليل من الوسائل التي تمكِّنهم من الطعن في القرار، وأصبحوا بلا جنسية من الناحية الفعلية، وبالتالي محرومين من الحصول على الرعاية الصحية والخدمات التعليمية.
أعلى الصفحةلم تنفَّذ، بوجه عام، الأنظمة التي وُضعت في عام 2009 لحماية عاملات المنازل المهاجرات من الاستغلال وإساءة المعاملة الجسدية والنفسية في مكان العمل. وفي مايو/أيار، ذكرت منظمة «تمكين» التي تقدم مساعدات قانونية لعاملات المنازل المهاجرات، أنها تلقت 290 شكوى من «العاملات الضيوف» تتعلق بعدم دفع أجورهن ومصادرة جوازات سفرهن وتردي ظروف عملهن في الأشهر الإثني عشر الماضية.
أعلى الصفحةظلت النساء يقعن ضحايا لجرائم القتل التي يُطلق عليها اسم «جرائم الشرف»، حيث أُبلغ عن وقوع ما لا يقل عن 15 حالة من هذا القبيل. وأدخلت الحكومة تعديلات مؤقتة على قانون العقوبات لمنع إصدار أحكام مخففة على الرجال الذين تتم إدانتهم بقتل قريباتهم الإناث باسم «شرف» العائلة، بما في ذلك المادة 98، التي تسمح بإصدار أحكام مخففة على أولئك الذين يرتكبون جريمة القتل في «سورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه». بيد أن «محكمة التمييز» أعادت قضيتين من هذا القبيل إلى المحكمة الجنائية كي تنظر في تخفيف الأحكام وفقاً للمادة 98.
ولم تتصدَّ التعديلات المؤقتة التي أُدخلت على «قانون الأحوال الشخصية»، بشكل كاف، للتمييز ضد المرأة، بما في ذلك عدم ضمان المساواة بين الجنسين في التسويات المشتركة المتعلقة بالأموال والممتلكات بعد الطلاق. وقد رفعت التعديلات الحد الأدنى لسن الزواج بالنسبة للفتيات إلى 18 سنة، ولكنها سمحت ببعض الاستثناءات، بحيث يمكن للفتيات أن يتزوجن في سن الخامسة عشرة في بعض الحالات.
أعلى الصفحةفي 2010، حكم بالإعدام على تسعة أشخاص. وطبقاً لمصادر منظمة العفو الدولية فقد ذكر وزير العدل أن الرقم الكلي كان ستة أشخاص. وقد خفضت التعديلات التي أدخلت على قانون العقوبات من عدد الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام. وفي مارس/آذار، أعلن وزير العدل أن جريمة الاغتصاب ربما تصبح من الجرائم التي لا يعاقَب عليها بالإعدام. ولم تُنفذ أية عمليات إعدام.
أعلى الصفحة