إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة
رئيس الدولة
شيمون بيريز
رئيس الحكومة
بنيامين نتنياهو
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة للجرائم العادية
تعداد السكان
(إسرائيل) 7.3 مليون نسمة؛ (الأراضي الفلسطينية المحتلة) 4.4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
(إسرائيل) 80.7 سنة؛ (الأراضي الفلسطينية المحتلة) 72.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
(إسرائيل) 6 (ذكور)/ 5 (إناث) لكل ألف؛
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
(إسرائيل) 97.1 بالمئة؛ (الأراضي الفلسطينية المحتلة) 93.8 بالمئة

استمر بشكل عام احترام وقف إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية والجماعات المسلحة الفلسطينية، والذي تم الاتفاق عليه في يناير/كانون الثاني 2009. وواصلت القوات الإسرائيلية فرض قيود شديدة على تنقل الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الحصار على قطاع غزة، والذي عمق من صنوف المعاناة، وحوَّل سكان القطاع، البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة، إلى سجناء من الناحية الفعلية. ورفضت السلطات الإسرائيلية أو ماطلت في قبول الطلبات التي قدمها مئات الفلسطينيين ممن يحتاجون إلى علاج طبي خاص من أجل الحصول على تصاريح لمغادرة قطاع غزة، وتُوفي بعضهم من جراء ذلك. وظل معظم سكان غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية، والتي أعاقها الحصار بشكل شديد. وفي مايو/أيار، قتلت القوات الإسرائيلية تسعة أشخاص على متن سفينة تحمل مساعدات وتبحر في المياه الدولية، وكانت تهدف إلى خرق الحصار. وفي الضفة الغربية خضع تنقل الفلسطينيين لقيود شديدة بسبب مئات الحواجز ونقاط التفتيش الإسرائيلية، بالإضافة إلى السور/الجدار الذي تواصل إسرائيل بناءه ويبلغ طوله نحو 700 كيلومتر ويقع معظمه داخل الضفة الغربية. وزادت السلطات الإسرائيلية بصورة كبيرة من عمليات هدم المنازل وصهاريج المياه وغيرها من الأبنية الخاصة بالفلسطينيين في الضفة الغربية، وهو الأمر الذي يضر بآلاف الأشخاص. كما هدمت السلطات الإسرائيلية منازل في قرى البدو في جنوب إسرائيل. واستُؤنف توسيع المستوطنات الإسرائيلية غير المشروعة على الأراضي الفلسطينية المُصادرة، وكان هذا العمل قد جُمد جزئياً حتى 26 سبتمبر/أيلول. ولم تقم إسرائيل بعد بإجراء تحقيقات كافية في ما زُعم أنها جرائم حرب وانتهاكات أخرى جسيمة للقانون الدولي ارتكبتها القوات الإسرائيلية خلال الهجوم الذي شنته على قطاع غزة واستمر 22 يوماً في شهري ديسمبر/كانون الأول 2008 ويناير/كانون الثاني 2009، وأُطلق عليه اسم «عملية الرصاص المسكوب»، وأسفر عن قتل نحو 1400 فلسطيني، بينهم ما يزيد عن 300 طفل. وبصفة عامة، ظل الجنود والمستوطنون الإسرائيليون، الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة ضد الفلسطينيين، بما في ذلك أعمال قتل غير مشروعة وهجمات واعتداءات على الممتلكات، بمنأى عن المحاسبة على جرائمهم. وقتلت القوات العسكرية الإسرائيلية 33 مدنياً فلسطينياً في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبينهم ثمانية أطفال. واعتقلت القوات الإسرائيلية واحتجزت مئات الفلسطينيين، واحتُجز ما لا يقل عن 264 منهم بدون تهمة أو محاكمة بموجب أوامر الاعتقال الإداري. وتواترت أنباء التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، ولكن التحقيقات في مثل هذه الحالات كانت نادرة. وظل نحو ستة آلاف فلسطيني في السجون الإسرائيلية، وكثيرون منهم سُجنوا إثر محاكمات عسكرية جائرة. واستمر سجن إسرائيليين من المعترضين على تأدية الخدمة العسكرية بدافع الضمير.

خلفية

استمر التوتر في المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان. وفي 3 أغسطس/آب، أدى تبادل لإطلاق النار بين جنود إسرائيليين ولبنانيين إلى مصرع ما لا يقل عن ثلاثة جنود بالإضافة إلى صحفي لبناني.

وبالرغم من استمرار وقف إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية والجماعات الفلسطينية المسلحة بشكل عام، فقد لجأت هذه الجماعات من حين لآخر إلى إطلاق صواريخ وقذائف مدفعية دون تمييز على جنوب إسرائيل (انظر الباب الخاص بالسلطة الفلسطينية)، وإن كان ذلك بمعدل أقل من نظيره في السنوات السابقة. كما هاجمت القوات الإسرائيلية وقتلت فلسطينيين قالت إنهم مسؤولون عن هذه الهجمات. وفي 31 أغسطس/آب، قُتل أربعة مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، وأعلنت «كتائب عز الدين القسَّام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، مسؤوليتها عن هذا الهجوم. ويُذكر أن حركة «حماس» فازت في الانتخابات التي أُجريت عام 2006، وهي تتولى إدارة قطاع غزة.

وفي سبتمبر/أيلول، أُجريت جولة من المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، مع استبعاد حركة «حماس»، وذلك برعاية الحكومة الأمريكية. ومع ذلك، سرعان ما توقفت هذه المفاوضات بعدما انتهى في 26 سبتمبر/أيلول الوقف الجزئي لبناء مستوطنات إسرائيلية جديدة، والذي استمر 10 أشهر، مما دفع السلطة الفلسطينية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة. وكانت القدس الشرقية والمنطقة المحيطة بها قد استُبعدتا من قرار وقف الاستيطان، بينما استمر بلا هوادة بناء أبنية عامة في الضفة الغربية «لمتطلبات أمنية».

أعلى الصفحة

حصار غزة والأزمة الإنسانية

كان من شأن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ يونيو/حزيران 2007 أن يؤدي إلى خنق الاقتصاد وأن يدفع بمزيد من السكان هناك إلى هوة الفقر. ووسط استمرار مشاكل الصحة والنظافة، فضلاً عن الفقر وسوء التغذية، اضطُر نحو 80 بالمئة من سكان قطاع غزة إلى الاعتماد على المساعدات الإنسانية الدولية، التي أُعيق تدفقها من جراء الحصار. وأدى النقص الشديد في السلع إلى ارتفاع الأسعار. كما تأخر تنفيذ معظم مشاريع البناء التي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل توفير العيادات والمدارس. ونتيجةً لذلك، لم يتمكن نحو 40 ألف طفل فلسطيني، ممن كان يحق لهم الدراسة في مدارس الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول، من الالتحاق بالمدارس.

وكان جميع أهالي غزة تقريباً محصورين في جيب صغير، بما في ذلك المرضى بأمراض عضال ويحتاجون إلى تلقي العلاج في أماكن أخرى وكذلك كثير من الطلاب والعمال الذين يرغبون في الدراسة أو العمل في الخارج. ولم يُسمح إلا لعدد قليل نسبياً بمغادرة قطاع غزة.

وفي مايو/أيار، اعترضت القوات الإسرائيلية بالقوة سفينة محملة بالمساعدات الدولية كانت تهدف إلى كسر الحصار، وقتلت القوات ثمانية ممن كانوا على متن السفينة، وأصابت ما يزيد عن 50، وكانت إصابات بعضهم خطيرة. كما أُصيب بعض الجنود الإسرائيليين. وأُجريت عدة تحقيقات بشأن هذا الهجوم، ومن بينها تحقيقان أجرتهما الأمم المتحدة. وفي سبتمبر/أيلول، خلصت لجنة التحقيق التي عينها مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى أن «الجنود الإسرائيليين استخدموا القوة المميتة على نطاق واسع وبشكل تعسفي، مما تسبب دون ضرورة في تعرض عدد كبير من الأشخاص للقتل أو الإصابة الجسيمة». أما لجنة التحقيق التي عينتها الحكومة الإسرائيلية فكانت تفتقر إلى الاستقلال والشفافية.

وفي أعقاب الانتقادات الدولية للهجوم، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن تخفيف الحصار بشكل جزئي، إلا إن ذلك لم يكن كافياً لتحقيق تحسن ملحوظ للأوضاع في غزة. وواصلت إسرائيل حظر تصدير جميع السلع من قطاع غزة حتى 8 ديسمبر/كانون الأول، وانتهى العام دون تنفيذ ما أُعلن عنه من تخفيف القيود على الصادرات. وقد اعتبرت منظمة العفو الدولية أن الحصار يشكل نوعاً من العقاب الجماعي، الذي يُعد انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، ودعت مراراً إلى رفعه.

أعلى الصفحة

القيود في الضفة الغربية

ظلت مئات من الحواجز ونقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية تقيِّد تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتعرقل أو تمنع الوصول إلى أماكن العمل ومرافق التعليم والصحة وغير ذلك من الخدمات.

وبحلول نهاية عام 2010، كان تم بناء نحو 60 بالمئة من السور/الجدار المزمع أن يبلغ طوله 700 كيلومتر، ويقع نحو 85 من مساره في الأراضي الفلسطينية داخل الضفة الغربية. ويعزل هذا السور/الجدار آلاف الفلسطينيين عن أراضيهم الزراعية ومصادر المياه، أما دخول القدس الشرقية بالنسبة للفلسطينيين من أهالي الضفة الغربية الذين يحملون تصاريح دخول فلم يكن ممكناً إلا من خلال ثلاث فقط من نقاط التفتيش الموجودة على طول السور/الجدار ويبلغ عددها 16 نقطة. وكان من شأن هذا أن يخلف تبعات خطيرة بشكل خاص للمرضى والعاملين في المهن الطبية ممن يرغبون في الوصول إلى المستشفيات الفلسطينية الست المتخصصة في القدس الشرقية.

واستمر حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى مساحات شاسعة من الأراضي القريبة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة والمستمرة بالمخالفة للقانون الدولي. ووصل عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، إلى أكثر من نصف مليون نسمة. كما ظل الفلسطينيون يُمنعون من الوصول، أو يواجهون قيوداً في الوصول، إلى «الطرق الالتفافية» التي يستخدمها المستوطنون الإسرائيليون ويبلغ طولها نحو 300 كيلومتر. ومع ذلك، شهد عام 2010 انخفاض المدد الزمنية التي يمضيها الفلسطينيون في السفر بين معظم البلدات، وخاصة في الشمال، بعدما أزالت إسرائيل بعض الحواجز كما أجرت بعض التحسينات على شبكة الطرق بالنسبة للسيارات التي تحمل لوحات ترخيص فلسطينية، وإن كانت عملية السفر قد ظلت بطيئة ومحفوفة بالمخاطر.

أعلى الصفحة

الحق في السكن الملائم – الإجلاء القسري

كان الفلسطينيون الذين يعيشون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يعانون من قيود شديدة على ما يمكنهم بناءه، وذلك إلى حد يمثل انتهاكاً لحقهم في السكن الملائم. ونُفذت عمليات إجلاء قسري في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، على أساس أن المنازل قد بُنيت بدون تصاريح. ويُذكر أنه من المستحيل تقريباً على الفلسطينيين الحصول على مثل هذه التصاريح من السلطات الإسرائيلية. وعادةً ما كانت فرق الهدم، المصحوبة بمسؤولين أمنيين، تصل بدون إشعار مسبق ولا تمنح العائلات مهلة تُذكر لجمع متعلقاتها. ولا يوجد في القانون العسكري الإسرائيلي، المطبق على الفلسطينيين في معظم أجزاء الضفة الغربية، ما يلزم السلطات الإسرائيلية بإعادة تسكين العائلات التي يتم إجلاؤها أو بصرف تعويضات لها. ويتمتع الفلسطينيون في القدس الشرقية بوضع أفضل قليلاً في ظل السلطات المدنية الإسرائيلية. وفي غضون عام 2010، هدمت السلطات الإسرائيلية 431 بناءً في القدس الشرقية والضفة الغربية، أي بزيادة قدرها نحو 59 بالمئة عن عدد الأبنية التي هُدمت في عام 2009. وشُرد ما لا يقل عن 594 فلسطينياً، ونصفهم من الأطفال، بعد هدم بيوتهم بأوامر من السلطات الإسرائيلية، بينما تضرر ما يزيد عن 14 ألف فلسطيني من جراء هدم صهاريج المياه والآبار وغير ذلك من الأبنية المتعلقة بمصادر أرزاقهم.

  • وقد هدمت القوات الإسرائيلية مرتين منازل وأبنية في خربة تانا، وهي قرية من قرى الضفة الغربية تقع غرب وادي الأردن في منطقة أعلنتها السلطات الإسرائيلية «منطقة عسكرية مغلقة». ففي 10 يناير/كانون الأول، هدمت القوات الإسرائيلية منازل 100 من أهل القرية، بالإضافة إلى مدرسة القرية و12 من حظائر الماشية. وفي 8 ديسمبر/كانون الأول، هدمت القوات الإسرائيلية 10 منازل و17 من حظائر الماشية بالإضافة إلى المدرسة التي أُعيد بناؤها. وكانت القرية قد هُدمت من قبل في عام 2005. وحرمت السلطات الإسرائيلية أهالي القرية من الحصول على تصاريح بناء منذ سبعينات القرن العشرين. وفي الوقت نفسه أُقيمت مستوطنتا ماخورا وإيتامار بالقرب من القرية.

وفي داخل إسرائيل، كانت هناك زيادة ملحوظة في هدم منازل البدو في منطقة النقب في الجنوب. ولا تقر السلطات الإسرائيلية رسمياً بشرعية عشرات القرى، التي يسكنها مئات الآلاف من البدو الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية. وتفتقر هذه القرى للخدمات الأساسية، ويقبع سكانها تحت تهديد دائم من هدم منازلهم أو إجلائهم من أراضيهم.

  • فخلال الفترة من 27 يوليو/تموز إلى 23 ديسمبر/كانون الأول، هُدمت قرية العراقيب «غير المعترف بها» في منطقة النقب، والتي يسكنها نحو 250 من البدو، ثماني مرات على أيدي إدارة أراضي إسرائيل وقوات الأمن الإسرائيلية. وبعد كل عملية هدم، كان أهالي القرية يعيدون بناء ملاجئ مؤقتة للإيواء.
أعلى الصفحة

استخدام القوة المفرطة

استخدمت القوات الإسرائيلية القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك المتظاهرين السلميين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك ضد المزارعين والصيادين وغيرهم ممن يعملون في المنطقة التي أعلنتها إسرائيل «منطقة عازلة» داخل قطاع غزة، أو في المناطق الساحلية. وأفاد «مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية» التابع للأمم المتحدة أن 33 مدنياً فلسطينياً في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينهم ثمانية أطفال، قد قُتلوا على أيدي القوات العسكرية الإسرائيلية خلال عام 2010. كما قُتل 15 مدنياً فلسطينياً، بينهم أربعة أطفال، وأُصيب أكثر من 100 على أيدي القوات الإسرائيلية، أثناء قيامها بفرض «منطقة عازلة»، تمتد بعرض 1500 متر في شمال قطاع غزة والحدود الشرقية، وبفرض قيود عسكرية.

  • وفي 20 مارس/آذار، قُتل شابان فلسطينيان برصاص قوات الأمن الإسرائيلية التي أطلقت الذخيرة الحية عليهما عقب مظاهرة في قرية عراق بورين بالضفة الغربية. وقد أُصيب أولهما، ويُدعى محمد قدوس، في الصدر، بينما أُصيب الآخر، ويُدعى قُصي قدوس، في الرأس. وفي إبريل/نيسان، وعقب تحقيق أجرته الشرطة العسكرية الإسرائيلية، وُجه اللوم إلى اثنين من كبار الضباط الإسرائيليين بسبب قتل الشابين.
  • وفي سبتمبر/أيلول، قُتل ثلاثة من الرعاة الفلسطينيين، وهم إبراهيم أبو سعيد، البالغ من العمر 91 عاماً؛ وحفيده حسام أبو سعيد، البالغ من العمر 16 عاماً؛ وإسماعيل أبو عودة، البالغ من العمر 17 عاماً، إثر إصابتهم بقذائف دبابة إسرائيلية بينما كانوا يرعون الأغنام داخل «المنطقة العازلة» في غزة بالقرب من بيت حنون. وفيما بعد، اعترفت السلطات الإسرائيلية بأن الضحايا الثلاثة كانوا مدنيين، وليسوا «إرهابيين» كما ذكرت أول الأمر، وأعلنت عن الشروع في إجراء تحقيق في الواقعة، إلا إن نتائجه لم تكن قد عُرفت بحلول نهاية العام.
أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب

ظل الإسرائيليون من الجنود وأفراد قوات الأمن والمستوطنين يتمتعون بحصانة من العقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب ضد الفلسطينيين، بما في ذلك أعمال القتل غير المشروع. وكان من بين أعمال العنف التي ارتكبها المستوطنون إطلاق النار على فلسطينيين وتدمير ممتلكات فلسطينية. ولم يُحاسب الجناة على أفعالهم إلا في حالات بالغة الندرة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، نشرت منظمة «بتسليم» الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان تقريراً مفصلاً عن الإفلات من العقاب، ذكرت فيه أن الجيش الإسرائيلي قتل 1510 فلسطينيين خلال الفترة من عام 2006 إلى عام 2009، بخلاف أولئك الذين قُتلوا أثناء عملية «الرصاص المسكوب». وكان 617 من هؤلاء الضحايا، وبينهم 104 أطفال تقل أعمارهم عن 18 عاماً، ممن لم يشاركوا في أية أعمال عدائية لدى مقتلهم. وطالبت منظمة «بتسليم» بإجراء تحقيق في مقتل 288 فلسطينياً في 148 حادثة، وقع معظمها في قطاع غزة، إلا إنه لم يتم فتح تحقيقات إلا بخصوص 22 حادثة، ومعظمها في الضفة الغربية. وذكرت المنظمة أن أربعة تحقيقات فقط فُتحت في غضون شهر من الواقعة. وفي اثنين من التحقيقات، أُغلقت القضية دون محاكمة أي من الجنود الضالعين.

«عملية الرصاص المسكوب»

بالرغم من استمرار بعض التحقيقات العسكرية الإسرائيلية في حوادث بعينها، فما زالت السلطات الإسرائيلية تمتنع عن إجراء تحقيقات مستقلة فيما زُعم أنها جرائم حرب وانتهاكات أخرى جسيمة للقانون الدولي، ارتكبتها القوات الإسرائيلية خلال «عملية الرصاص المسكوب» ويتماشى توصيفها مع المعايير الدولية. وكانت بعثة تقصي الحقائق المكلفة من الأمم المتحدة (تقرير غولدستون» قد خلصت في عام 2009 إلى أن القوات الإسرائيلية وجماعات فلسطينية مسلحة ارتكبت جرائم حرب وجرائم يُحتمل أن تكون جرائم ضد الإنسانية.

وبحلول نهاية عام 2010، لم يكن قد اُدين فيما يتصل بأحداث «عملية الرصاص المسكوب» سوى ثلاثة جنود إسرائيليين. وقد ثبتت إدانة اثنين منهم بتهمة «ارتكاب سلوك غير مصرح به»، لإقدامهما على إصدار الأمر لصبي فلسطيني يبلغ من العمر تسع سنوات بأن يكون «درعاً بشرياً» وذلك عندما فتحا حقائب كانا يعتقدان أنها مفخخة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أُنزلت رتبتا الجنديين وحُكم عليهما بالسجن ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ.

ونظراً لتقاعس الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني عن إجراء تحقيقات كافية، فقد دعت منظمة العفو الدولية إلى معالجة الأمر من خلال آليات العدالة الدولية.

وفي يناير/كانون الثاني، دفعت إسرائيل 10 ونصف مليون دولار أمريكي إلى الأمم المتحدة تعويضاً عن مباني الأمم المتحدة التي تضررت خلال «عملية الرصاص المسكوب». ومع ذلك، لم تُقدم أية تعويضات إلى أي من ضحايا الهجمات أو إلى ذويهم. وقالت الأمم المتحدة إن المبلغ الذي دُفع قد أنهى المسائل المالية المتعلقة بالعملية، بالرغم من أن تقرير غولدستون قد أوصى على وجه الخصوص بألا تقتصر الأمم المتحدة على طلب تعويضات عن العاملين والمدنيين التابعين للأمم المتحدة ممن قُتلوا أو أُصيبوا خلال الهجمات على مباني الأمم المتحدة، بل أن تطلب أيضاً تعويضات عن المدنيين من ضحايا الهجمات الأخرى خلال العملية.

أعلى الصفحة

النظام القضائي

الاحتجاز بدون محاكمة

واصلت إسرائيل فرض نظام الاحتجاز الإداري، الذي يُحتجز الفلسطينيون بموجبه لفترات طويلة بدون تهمة أو محاكمة. وخلال عام 2010، خضع ما لا يقل عن 264 فلسطينياً لأوامر بالاعتقال الإداري، وكان بعضهم قد ظل محتجزاً لأكثر من عامين.

  • وفي 20 مارس/آذار، قُبض على معتصم نزال، وهو طالب من مخيم قلندية لللاجئين بالقرب من رام الله ويبلغ من العمر 16 عاماً، من منزله وذلك بدون تقديم تفسير، وجرى استجوابه وهو مكبل بالسلاسل. وصدرت ضده ثلاثة أوامر بالاعتقال الإداري أبقته في السجن حتى 26 ديسمبر/كانون الأول 2010.

الظروف في السجون – الحرمان من زيارات الأهل

ظل قرابة 680 فلسطينياً محرومين من زيارات الأهل، وظل بعضهم على هذا الحال للعام الثالث، وذلك لأن الفلسطينيين في قطاع غزة ما زالوا ممنوعين من السفر إلى داخل إسرائيل، حيث يُحتجز السجناء، منذ فرض الحصار على القطاع.

المحاكمات الجائرة

ظل الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الخاضعين لنظام القضاء العسكري الإسرائيلي، عرضةً لعدد كبير من الانتهاكات لحقهم في محاكمة عادلة. وعادةً ما كانوا يخضعون للاستجواب بدون حضور محامين. وبالرغم من أنهم مدنيون، فهم يُحاكمون أمام محاكم عسكرية وليس محاكم عادية.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

كثيراً ما تواترت أنباء عن ادعاءات متسقة بالتعرض للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، بما في ذلك تعذيب أطفال. ومن بين طرق التعذيب الأكثر شيوعاً التي وردت أنباء عنها الضرب، وتهديد المعتقلين أو أهلهم، والحرمان من النوم، والإبقاء في أوضاع مؤلمة لفترات طويلة. وكانت الاعترافات، التي زُعم أنها انتُزعت بالإكراه، تُستخدم كأدلة في المحاكم الإسرائيلية العسكرية والمدنية.

  • وفي 26 مايو/أيار، قُبض على صبي فلسطيني، يُشار إلى اسمه بالحرفين «أ.م» ويبلغ من العمر 15 عاماً، وهو من قرية بيت أمر بالقرب من الخليل، واحتُجز في معتقل غوش إتسيون، حيث خضع للاستجواب لمدة ستة أيام باستخدام التعذيب، حسبما زُعم، ثم أُطلق سراحه بعدما «اعترف» بإلقاء حجارة. وقال الصبي إن مسؤولي الأمن وضعوا سلكاً كهربائياً على أعضائه التناسلية وهددوا بتعريضه لصدمات كهربائية. وفي أغسطس/آب، تقدمت اثنتان من المنظمات غير الحكومية، إحداهما فلسطينية والأخرى إسرائيلية، بشكاوى إلى الجيش والشرطة الإسرائيليين بخصوص ما زُعم عن تعرضه للتعذيب. وقد أُغلقت الشكوى المقدمة للشرطة بدعوى «عدم كفاية الأدلة»، بينما كانت الشكوى المقدمة للجيش لا تزال قيد النظر بحلول نهاية العام.
أعلى الصفحة

حرية التعبير وتكوين الجمعيات

تزايد عدد الأشخاص الذين تعرضوا للاعتقال والمحاكمة والسجن لاشتراكهم في أنشطة سلمية مناهضة لبناء السور/الجدار. وكثيراً ما لجأت السلطات إلى الأمر العسكري رقم 10، والذي يحظر تجمع 10 أشخاص أو أكثر «لغرض سياسي أو لأي أمر يمكن أن يُفسر على أنه سياسي»، إلا إذا حصل هؤلاء الأشخاص على تصريح مسبق من القائد العسكري الإسرائيلي.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية حكماً بالسجن لمدة عام على عبد الله أبو رحمة، وهو مدرس ومنسق «اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان» في بلعين بالضفة الغربية، حيث أُدين بتهمتي «التحريض» و«تنظيم مظاهرة غير قانونية والمشاركة فيها»، بينما بُرئ من تهمتي «إلقاء الحجارة» و«حيازة أسلحة». وقد اعتُبر من سجناء الرأي.
  • وفي مايو/أيار، أُعيد الخبير النووي موردخاي فعنون إلى السجن لقضاء ثلاثة شهور لإدانته بتهمة الاتصال بمواطن أجنبي. وعلى الفور، وُضع في زنزانة انفرادية. وقد اعتُبر من سجناء الرأي. وقد سبق لفعنونو أن أمضى 18 عاماً في السجن بتهمة إفشاء أسرار عن قدرات إسرائيل النووية إلى صحيفة بريطانية. ومنذ الإفراج عنه في عام 2004، خضع فعنونو لمراقبة الشرطة بموجب أمر عسكري يُجدد كل ستة أشهر. ويحظر هذا الأمر عليه الاتصال بأجانب أو مغادرة البلاد، بالإضافة إلى أمور أخرى. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2010، رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا التماساً بإلغاء هذه القيود.
أعلى الصفحة

سجناء الرأي – الإسرائيليون المعترضون على الخدمة العسكرية بدافع الضمير

سُجن ما لا يقل عن 12 من الإسرائيليين المعترضين على تأدية الخدمة العسكرية بدافع الضمير.

  • فقد تعرض شير ريغيف، من قرية توفال في شمال إسرائيل، للسجن ثلاث مرات، وبلغ إجمالي مدد السجن 64 يوماً، وذلك لرفضه تأدية الخدمة العسكرية بسبب معارضته للاحتلال العسكري الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
أعلى الصفحة

حقوق الإنسان بحسب المنطقة

World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

آسيا والمحيط الهادئ

في منطقة تضم ما يقرب من ثلثي سكان العالم، وتمتد أ ...

أوروبا ووسط آسيا

ظل الحق في إجلاء الحقيقة وإقامة العدالة، وتصميم الض ...

إفريقيا

احتفل عدد من البلدان الإفريقية بالذكرى السنوية الخمسين لاست ...

الأمريكيتان

شهدت الأعوام الخمسين الماضية الاعتراف قانوناً في الأمري ...

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

أشرق عام 2010 وقد أصبحت اليمن محط أنظار المج ...

لتصفح تقرير البلد

الأرشيف إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة
التقاريرالسنوية لمنظمة العفو الدولية