إيران


حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
إيرانالصادر حديثاً

المرشد الأعلى لجمهورية إيران
الإسلامية
آية الله السيد علي خامنئي


الرئيس د. محمود أحمدي نجاد

عقوبة الإعدام مطبَّقة

تعداد السكان 72.2 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 70.2 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 35 (ذكور) / 34 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 82.4 بالمئة


واصلت السلطات فرض قيود مشددة على حرية التعبير وحرية الاجتماع وتكوين الجمعيات. وشنت السلطات حملات قمع على نشطاء المجتمع المدني، بما في ذلك المدافعون عن حقوق المرأة وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان وعن حقوق الأقليات. وقُبض على عدد من النشطاء، واحتُجزوا وحُوكموا، في محاكمات جائرة في كثير من الأحيان، كما مُنعوا من السفر إلى الخارج، وتعرضوا لفض اجتماعاتهم. وشاع تعرض المعتقلين للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة مع بقاء مرتكبي هذه الانتهاكات بمنأى عن العقاب والمساءلة. ووردت أنباء عن صدور أحكام بالجلد وبتر الأطراف. وأُعدم ما لا يقل عن 346 شخصاً، على حد علم منظمة العفو الدولية، ولكن العدد الحقيقي ربما كان أكبر. وأُعدم اثنان رجماً بالحجارة. وكان من بين الذين نُفذ فيهم حكم الإعدام ثمانية من الأحداث الجناة.


خلفية


استمرت القلاقل في أوساط الأقليات العرقية الأساسية في إيران، ولاسيما الآذاريين والبلوشيين والأكراد، بسبب ما يعتبرونه تهميشاً لجماعاتهم وتقاعساً من الحكومة عن تعزيز حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن الحقوق المدنية والسياسية.


وقدمت الحكومة مشروعات لتعديل قانون العقوبات وقوانين أخرى، ومن شأنها، إذا ما تم التصديق عليها، أن تؤدي إلى مزيد من تقليص حقوق الإنسان.


واستمر التوتر الدولي بسبب برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم. وفي مارس/آذار، صوت مجلس الأمن الدولي لصالح تمديد العقوبات الاقتصادية والسياسية التي فُرضت على إيران خلال السنوات السابقة.


واستمرت الانتقادات الدولية لانتهاكات حقوق الإنسان. ففي تقرير قُدم في أكتوبر/تشرين الأول، أهاب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالحكومة أن تكفل توافق القوانين الإيرانية مع المعايير الدولية، وإنهاء التمييز ضد المرأة والأقليات العرقية والدينية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة الحكومة إلى إنهاء ما يتعرض له الخصوم السياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان من مضايقات وترهيب واضطهاد، وإلى تعزيز الحق في اتباع الإجراءات الواجبة، ووضع حد للإفلات من العقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان. كما ناشدت الحكومة تقديم تسهيلات لزيارات الهيئات المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.


"...صدر قانون جديد ينص على فرض عقوبة الإعدام أو الجلد على من ينتج شرائط فيديو تتضمن مواد إباحية..."

المدافعون عن حقوق الإنسان


تعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقة والترهيب، ولكنهم واصلوا مساعيهم من أجل إرساء مزيد من الاحترام لحقوق المرأة والأقليات العرقية، ومن أجل وضع حد لإعدام الجناة الأحداث. وقد قُبض على بعضهم وسُجنوا، بعد محاكمات استندت إلى تهم غامضة، بينما مُنع آخرون من السفر للخارج. 

  • وقد تعرضت شيرين عبادي، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام ومن مؤسسي «مركز المدافعين عن حقوق الإنسان» ومقره في طهران، للمضايقة والتهديد والترهيب بشكل متزايد من جانب هيئات حكومية. ففي 29 ديسمبر/كانون الأول، داهم مسؤولون ادعوا أنهم مفتشو ضرائب، مكتب شيرين عبادي وصادروا عدداً من الملفات السرية الخاصة بموكليها.

  • وفي ديسمبر/كانون الأول، أغلق مسؤولون أمنيون عنوةً «مركز المدافعين عن حقوق الإنسان»، قبل وقت قصير من قيام المركز بتنظيم احتفال بمناسبة ذكرى مرور 60 عاماً على صدور «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان».

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُفرج عن عماد الدين باقي، رئيس «جمعية الدفاع عن حقوق السجناء»، بعد أن أمضى مدة الحكم الذي فُرض عليه بشكل جائر في عام 2003 بتهمة «تقويض الأمن القومي»، وذلك في أعقاب انتقادات وجهها عن استخدام عقوبة الإعدام. وكان الحكم قد أُوقف أول الأمر. وقد تعمد مسؤولو السجن تأخير العلاج الطبي الذي كان في أمس الحاجة إليه، وإن كان قد حصل على إفراج طبي. وقضت إحدى محاكم الاستئناف بتبرئة عماد الدين باقي وأفراد أسرته من تهم أخرى تتعلق بأنشطتهم في مجال حقوق الإنسان، ولكن القضاء أحال القضية إلى محكمة أخرى لإجراء مزيد من التحقيق. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، بدأت محاكمة عماد الدين باقي بتهم تتعلق بعمله مع «جمعية الدفاع عن حقوق السجناء». 


التمييز ضد المرأة


ما برحت المرأة تواجه التمييز في القانون وفي الممارسة العملية. وكانت النشيطات في الدفاع عن حقوق المرأة هدفاً للقمع الحكومي. وناقش مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) مشروع قانون من شأنه، في حالة تطبيقه، أن يحد من فرص الإناث في اختيار التعليم الجامعي الذي يرغبن فيه، وذلك بفرض قيود جديدة تتعلق بمحل الإقامة. وأُلغيت مواد مثيرة للخلاف تتعلق بالزواج من مشروع القانون، وذلك نتيجة ضغوط من المدافعات عن حقوق المرأة. وأغلقت السلطات مجلة «زانان» (النساء)، وحجبت بعض مواقع الإنترنت الخاصة بحقوق المرأة، كما فرقت تجمعات سلمية لنشطاء ونشيطات في مجال حقوق المرأة، مثل أعضاء «حملة المساواة بين الجنسين»، التي تطالب بوضع حد للتمييز ضد المرأة في نصوص القانون.


وفي فبراير/شباط، ذكرت «مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة وبأسبابه وعواقبه» أن الحكومة الإيرانية لم ترد على أي من الرسائل التي بعثت بها المقررة خلال عام 2007. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، انتقدت المقررة إيران لإقدامها على قمع المدافعات عن حقوق المرأة.


وتعرضت عشرات من النشيطات في مجال حقوق المرأة للاعتقال والاستجواب، وقُدمت بعضهن للمحاكمة بسبب أنشطتهن السلمية، ومن بينهم حوالي 10 صدرت ضدهن أحكام بالسجن من محاكم دُنيا، وفي حالتين على الأقل صدرت أحكام بالجلد.

  • ففي سبتمبر/أيلول، صدرت أحكام بالسجن لمدة ستة أشهر على كل من مريم حسين خان، وبرفين أردلان، وجلوة جواهري، وناهد كشاروارز، لإدانتهن بتهمة «ترويج دعاية مناهضة للنظام»، وقد بقين مطلقات السراح لحين نظر الاستئناف. وقد وُجه الاتهام إليهن بسبب مقالات كتبنها من أجل موقع «حملة المساواة بين الجنسين» وموقع «زانستان»، وهو موقع معني بحقوق المرأة أغلقته السلطات في عام 2007.

حرية التعبير وتكوين الجمعيات


واصلت السلطات قمع المعارضة عن طرق فرض قيود على الاتصال بالإنترنت، وحظر بعض الصحف والمجلات الطلابية، ومحاكمة الصحفيين الذين يكتبون مواد صحفية تعتبرها السلطات انتقادية. وتعرض أساتذة جامعيون ونقابيون وطلاب من دعاة الإصلاح للمضايقة والترهيب والاعتقال على أيدي السلطات.


وقد أُوقف بعض الطلاب عن الدراسة أو فُصلوا من الجامعة بسبب تأييدهم للجماعات المنادية بالإصلاح ولحقوق الطلاب الموقوفين. كما قُبض على آخرين واحتُجزوا بسبب المشاركة في مظاهرات، ويُحتمل أن يكونوا من سجناء الرأي.


وأقدمت السلطات على مضايقة أشخاص وترهيبهم بسبب مظهرهم. فقد منع آلاف من الترشح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مارس/آذار بموجب إجراءات الاختيار المعروفة باسم «غوزنيش»، والتي تنطوي على التمييز، كما تخل بتكافؤ الفرص بين أولئك الساعين إلى التوظف في القطاع العام، وذلك استناداً إلى الآراء السياسية أو الانتماءات الدينية.

  • وفي أغسطس/آب، منعت قوات الأمن عنوةً تجمعاً سلمياً في موقع مقبرة بدون معالم في طهران، وذلك بمناسبة ذكرى مرور 20 عاماً على عمليات الإعدام الواسعة التي بدأت في عام 1988 ولم يُحاسب أي شخص عليها. وفيما بعد، صدرت أحكام بالسجن على ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص بتهمة المشاركة في إحياء الذكرى أو التخطيط للمشاركة. 


التمييز – قمع الأقليات


استمر الحظر المفروض على استخدام لغات الأقليات في المدارس والإدارات الحكومية. وكان الذين يناضلون من أجل مزيد من المشاركة السياسية أو من أجل الإقرار بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأقليات عرضة للتهديدات والاعتقال والسجن. وحُرم بعض أبناء الأقليات من التوظف في القطاع العام استناداً إلى نظام «غوزنيش» الخاص بالاختيار. وتعرضت نساء كثيرات لتمييز مزدوج، باعتبارهن ينتمين لأقليات عرقية أو دينية مهمشة من ناحية، وبسبب وضع التبعية المفروض على المرأة في بعض المجتمعات المحلية، مثل مجتمعات البلوشيين والأكراد.


العرب


استمرت المظاهرات في أوساط عرب الأهواز احتجاجاً على ما يعتبرونه تمييزاً ضدهم، وخاصةً فيما يتعلق بالحصول على الموارد.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، اعتُقلت معصومة كعبي وأبنائها الخمسة فور وصولهم إلى البلاد بعد أن أعادتهم سوريا قسراً إلى إيران. وجاء اعتقالها، على ما يبدو، للضغط على زوجها، وهو من نشطاء عرب الأهواز، للعودة من أوروبا إلى إيران وتسليم نفسه للسلطات.

الآذاريون


واصل النشطاء مطالبتهم باستخدام اللغة الآذارية التركية في المدارس والمصالح الحكومية في المناطق التي يتركز فيها الإيرانيون الآذاريون. وقُبض على عشرات النشطاء، في فبراير/شباط، فيما يتصل بمظاهرات نُظمت بمناسبة «اليوم العالمي للغة الأم».

  • ففي الفترة من سبتمبر/أيلول إلى نوفمبر/تشرين الثاني، احتُجز أربعة نشطاء رهن الحبس الانفرادي، بعدما وُجهت لهم تهمة «العمل ضد الأمن القومي». وكان الأربعة ضمن 18 شخصاً قُبض عليهم، في محاولة على ما يبدو لمنع تنظيم مقاطعة رمزية للمدارس والجامعات لمدة يوم واحد احتجاجاً على عدم تدريس اللغة الآذارية التركية. وظل مصير الأربعة في طي المجهول.
  • وفي ديسمبر/كانون الأول، أصدرت محكمة في أردبيل حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات على أصغر أكبر زاده، على أن يمضي العقوبة في محافظة سيستان بلوشستان، وذلك لاتهامه بإنشاء حزب سياسي بشكل غير قانوني، وإعداد وتوزيع وثائق تتبنى «نزعة القومية التركية الجامعة»، والمشاركة في تجمعات تتصل بالثقافة الآذارية، بما في ذلك الرقص الشعبي الآذاري، وإرسال معلومات إلى مواقع معنية بحقوق الإنسان على الإنترنت.

البلوشيون


في المناطق التي يقيم فيها بلوشيون، وقعت اشتباكات متفرقة بين القوات الحكومية و«حركة المقاومة الشعبية الإيرانية»، وهي جماعة مسلحة تُعرف أيضاً باسم «جند الله». وفي يونيو/حزيران، أسرت الحركة 15 أو 16 من حرس الحدود الإيرانيين، وأُطلق سراح واحد منهم لاحقاً، ولكن الحركة قتلت الباقين بحلول أكتوبر/تشرين الأول. واتخذت الحكومة إجراءات صارمة ضد المشتبه في أنهم من أعضاء أو أنصار «حركة المقاومة الشعبية الإيرانية».

  • وفي أغسطس/آب، أُعدم يعقوب مهرنهاد، وهو من النشطاء البلوشيين في الدفاع عن الحقوق الثقافية والمدنية وعضو في «جمعية صوت العدل الشبابية»، وجاء إعدامه بعد محاكمة فادحة الجور. وكان قد قُبض عليه بعد أن انتقد السلطات المحلية، وذكرت الأنباء أنه تعرض للتعذيب وحُرم من الاتصال بمحام، وأدانته محكمة في زاهدان بأن له صلات مع جماعة «جند الله».


الأكراد


واصل أفراد حزب «حياة حرة في كردستان»، وهو جماعة مسلحة، شن هجمات على القوات الإيرانية. واعتُقل كثير من الأكراد ووُجهت لهم تهم بالانتماء إلى حزب «حياة حرة في كردستان» أو غيره من الجماعات أو بتأييد هذه الجماعات. وصدرت أحكام بالإعدام على بعضهم بعد محاكمات جائرة، ومنهم فرزاد كمانغار، وهو مدرس وأنكر التهمة المنسوبة إليه وتعرض للتعذيب.


وقُبض على عدد ممن ينادون بمزيد من الإقرار باللغة الكردية وبالحقوق الثقافية وغيرها للأكراد، وزُج بهم في السجون بعد محاكمات جائرة.


وتقاعست السلطات عن اتخاذ ما يكفي من الإجراءات لمعالجة المشكلة القائمة منذ زمن بعيد والمتمثلة في حماية النساء من العنف في محيط الأسرة، بالرغم من الارتفاع المستمر في حالات إقدام نساء على إشعال النار في أنفسهن، مما يؤدي في كثير من الحالات إلى وفاتهن، وذلك على ما يبدو بسبب تعرضهن للعنف في محيط الأسرة.


وخلال الفترة من أغسطس/آب إلى أكتوبر/تشرين الأول، أضرب أكثر من 50 سجيناً عن الطعام احتجاجاً على تطبيق عقوبة الإعدام على السجناء السياسيين الأكراد وللمطالبة باحترام الحقوق المدنية للسجناء الأكراد.

  • وفي مايو/أيار، صدر حكم بالسجن لمدة 11 عاماً على محمد صادق كابواند، مؤسس ورئيس «منظمة حقوق الإنسان في كردستان» والمعتقل منذ يوليو/تموز 2007. وجاء الحكم بعد إدانته في محاكمة جائرة بتهم «ترويج دعاية مناهضة للنظام» و«العمل ضد الأمن القومي من خلال تأسيس منظمة حقوق الإنسان في كردستان» ونقضت محكمة استئناف حكم السجن لمدة عام بتهمة «ترويج دعاية مناهضة للنظام» وأيدت حكم السجن لمدة 10 سنوات. وقد حُرم لفترة طويلة من تلقي زيارات من أسرته ومحاميه، كما تأخر تقديم العلاج الطبي اللازم له.

التركمان


اعتُقل مئات من أبناء الأقلية التركمانية، في يناير/كانون الأول، في أعقاب مظاهرات للاحتجاج على مقتل صياد تركماني شاب على أيدي أفراد من القوات البحرية بالقرب من بندر تركمان، في أواخر عام 2007. وانتهى العام دون أن يُقدم الجناة إلى ساحة العدالة، على ما يبدو. واحتُجز ستة على الأقل من تلاميذ المدارس، الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً، لنحو 12 يوماً، وتعرضوا للتعذيب، حسبما ورد، بما في ذلك الضرب والاغتصاب بإدخال أدوات في الشرج والصعق بالصدمات الكهربائية.


الأقليات الدينية


ما زال أفراد بعض الأقليات الدينية يعانون من التمييز والمضايقة والاعتقال التعسفي وتخريب ممتلكاتهم. وقُبض على عدد ممن تحولوا عن الإسلام. وحُوكم آخرون، ممن قُبض عليهم قبل عام 2008، وبُرئ اثنان على الأقل من تهمة «الردة» وأُطلق سراح الجميع في نهاية الأمر. وظل البهائيون يُحرمون من الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، كما هُدمت بعض المواقع التي تُعتبر مقدسة بالنسبة لهم. وتعرض زعماء وأفراد من فرقة «جناباد» الصوفية للمضايقة والاعتقال. وقُتل ثلاثة على الأقل من رجال الدين السنة في ملابسات مريبة، بينما اعتُقل آخرون، وأُعدم اثنان. وفي أغسطس/آب، هُدمت مقبرة للسنة في بلوشستان. وطُلب من مديري المدارس إبلاغ سلطات الأمن المحلية عما إذا كان يوجد في مدارسهم أفراد من «الطوائف المخرِّبة»، مثل البهائيين وأتباع فرقة «علي إلهي»، وأتباع جماعة «أهل الحق».

  • وفي مارس/آذار ومايو/أيار، قُبض على سبعة من زعماء البهائيين على أيدي مسؤولين من وزارة الاستخبارات. وفي أغسطس/آب، وُجهت إليهم تهم ذات صياغات مبهمة تتعلق بالأمن القومي. وقد اعتُبر السبعة جميعهم من سجناء الرأي.

  • وظل في السجن في حالة صحية متردية آية الله حسين كاظمني بورجردي، وهو رجل دين معارض للحكومة، ويقضي حكماً بالسجن لمدة 11 عاماً صدر ضده بعد محاكمة جائرة أمام «المحكمة الخاصة برجال الدين»، في أغسطس/آب 2007. وتشمل العقوبة إبعاده إلى مناطق داخل البلاد بخلاف منطقته الأصلية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، نُقل من مدينة طهران إلى مدينة يزد.

النظام القضائي


قُبض على عشرات من منتقدي الحكومة، وكثيراً ما كان ذلك على أيدي أشخاص يرتدون ملابس مدنية ولم يظهروا ما يدل على هويتهم. وقد احتُجز بعضهم لفترات طويلة بدون محاكمة بعيداً عن إشراف القضاء، وورد أنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة، وحُرموا من الحصول على الرعاية الطبية ومن الاتصال بمحاميهم وأهلهم. وصدرت على البعض أحكام بالسجن بعد محاكمات جائرة، بينما كان آخرون يقضون أحكاماً بالسجن صدرت في السنوات السابقة.

  • وفي يونيو/حزيران، قُبض على الشقيقين أراش علائي وكميار علائي، وهما طبيبان متخصصان في علاج مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والفيروس المسبب له وفي سبل الوقاية منهما. وقد احتُجزا بدون تهمة بسبب تعاونهما، على ما يبدو، مع منظمات غير حكومية مقرها في الولايات المتحدة وانتقاداتهما لسياسة الحكومة بشأن برامج علاج مرض «الإيدز» والفيروس المسبب له. وفي 31 ديسمبر/كانون الأول، واجه الشقيقان محاكمةً جائرة، حيث وُجهت لهما تهمة «الاتصال بحكومة معادية» والسعي للإطاحة بالحكومة الإيرانية. وخلال المحاكمة، أبلغ الادعاء هيئة المحكمة بأدلة إضافية سرية، ولم تُتح لمحامي الشقيقين فرصة تفنيدها لأن الادعاء رفض الإفصاح عنها.

  • وظل منصور أوسانلو، رئيس «نقابة العاملين في شركة الحافلات في طهران والضواحي» التي لا تعترف بها السلطات، يقضي مدة الحكم الصادر ضده بالسجن خمس سنوات بسبب أنشطته النقابية السلمية، وهو الحكم الذي أيدته محكمة استئناف، في أكتوبر/تشرين الأول 2007. وقد واجه منصور أوسانلو، الذي يُعد من سجناء الرأي ويعاني من تدهور حالته الصحية، مماطلات في تقديم العلاج الطبي اللازم له. 


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


شاع التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. ومن العوامل التي سهلت شيوعه فترات الاحتجاز الطويلة قبل توجيه الاتهام رسمياً، وحرمان المحتجزين من الاتصال بمحاميهم أو أهلهم. فضلاً عن نمط الحصانة التي يتمتع بها مرتكبو الانتهاكات وتجعلهم بمنأى عن العقاب، وهو نمط راسخ منذ فترة بعيدة. ووردت أنباء عن وفاة أربعة أشخاص على الأقل أثناء احتجازهم.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، تُوفي في السجن عبد الرضا رجبي، وهو من مؤيدي «منظمة مجاهدي الشعب في إيران» وظل مسجوناً منذ عام 2001. وأشارت أنباء إلى احتمال أن يكون قد تعرض للتعذيب.

العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة


استمر فرض وتنفيذ أحكام قضائية بالجلد وبتر الأطراف.

  • فقد ترددت أنباء تفيد بأن إحدى المحاكم في مدينة قم أصدرت حكماً، في نوفمبر/تشرين الثاني، على أمير علي محمد لاباف، وهو من زعماء فرقة «جناباد» الصوفية، بالسجن خمس سنوات بالإضافة إلى الجلد والإبعاد إلى منطقة باباك، لإدانته بتهمة «ترويج أكاذيب». 


عقوبة الإعدام


أُعدم ما لا يقل عن 346 شخصاً، من بينهم ما لا يقل عن ثمانية من الأحداث الجناة الذين صدر ضدهم الحكم عقاباً على جرائم ارتُكبت عندما كانت أعمارهم أقل من 18 عاماً. ويُحتمل أن يكون العدد الفعلي أكبر من ذلك، حيث تفرض السلطات قيوداً على نقل أخبار الإعدامات. وتُنفذ أحكام الإعدام عقاباً على عدد كبير من التهم، من بينها القتل العمد والاغتصاب وتهريب المخدرات والفساد. وكان ما لا يقل عن 133 من الأحداث الجناة يواجهون خطر الإعدام، مما يُعد مخالفةً للقانون الدولي. وقد سعى كثير من المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران من أجل الكف عن هذه الممارسة. وحاولت السلطات تبرير تنفيذ الإعدام في مرتكبي جرائم القتل بالقول إنه «قصاص» وليس «إعداماً»، وهو تمييز لا يقره القانون الدولي لحقوق الإنسان. وفي يناير/كانون الثاني، صدر قانون جديد ينص على فرض عقوبة الإعدام أو الجلد على من ينتج شرائط فيديو تتضمن مواد إباحية، كما ناقش مجلس الشورى الإسلامي مشروع قانون يفرض عقوبة الإعدام على من يُدان بتهمة «الردة»، ولكنه لم يكن قد صدر كقانون بحلول نهاية العام.


وفي يناير/كانون الثاني، أمر رئيس السلطة القضائية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام علناً في معظم الحالات. وفي أغسطس/آب، صرح مسؤولون في السلطة القضائية بأنه تم وقف تنفيذ الإعدام رجماً بالحجارة، إلا إن ما لا يقل عن 10 أشخاص، وهم تسع نساء ورجل، كانوا لا يزالون مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام رجماً بحلول نهاية العام، كما أُعدم رجلان رجماً بالحجارة في ديسمبر/كانون الأول.


وفي ديسمبر/كانون الأول، صوتت إيران ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.

اللاجئون وطالبو اللجوء


ظلت إيران تؤوي قرابة مليون لاجئ، معظمهم من أفغانستان. وأفادت الحكومة بأن ما يقرب من مليون شخص آخرين كانوا يقيمون في إيران بصفة غير قانونية.

  • وفي إبريل/نيسان، قُتل ما لا يقل عن 12 مواطناً أفغانياً، كانوا عائدين من إيران إلى أفغانستان على ما يبدو، بعدما أطلق أفراد من حرس الحدود الإيرانيين النار عليهم في ملابسات غامضة.

الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

لم ترد السلطات على أكثر من 50 رسالة بعثت بها منظمة العفو الدولية، كما رفضت مناقشة إمكان السماح لمنظمة العفو الدولية بزيارة البلاد.

التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

إيران: ينبغي الكف عن تنفيذ الإعدام رجماً بالحجارة (15 يناير/كانون الثاني 2008)

إيران: المدافعات عن حقوق المرأة يواجهن القمع (28 فبراير/شباط 2008) 

إيران: انتهاكات حقوق الإنسان ضد الأقلية الكردية (30 يوليو/تموز2008)