إيران - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية
رئيس الحكومة : د. محمود أحمدي نجاد
رئيس الدولة والحكومة : مطبَّقة
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 71.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 70.2 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 32 (ذكور)/ 31 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 82.4 بالمئة
واصلت السلطات قمع المعارضة. وتعرض بعض الصحفيين والكُتَّاب والباحثين والنشطاء في مجال حقوق المرأة وفي التجمعات المحلية للقبض عليهم بصورة تعسفية، ولمنعهم من السفر، وللمضايقة، ولإغلاق المنظمات غير الحكومية التي ينتمون إليها. واستمرت المعارضة المسلحة، من جماعات الأكراد و"البلوشيين" بالأساس، كما استمر قمع السلطات للأقليات. وظل التمييز ضد المرأة راسخاً في القانون وفي الممارسة. وتفشى التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في السجون ومراكز الاحتجاز. وأُعلن في إبريل/نيسان عن حملة أمنية، اتسمت بزيادة كبيرة في حالات الإعدام، حيث أُعدم ما لا يقل عن 312 شخصاً، وبينهم بعض الأطفال الجناة. واستمر صدور وتنفيذ أحكام بالرجم حتى الموت، وببتر الأطراف، وبالجلد. ما برح برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم مصدراً للتوتر الدولي. ورفضت السلطات الإسرائيلية والأمريكية استبعاد إمكان القيام بعمل عسكري ضد إيران. وفي مارس/آذار، فرض مجلس الأمن الدولي مزيداً من العقوبات على إيران. وفي سبتمبر/أيلول، صنفت الحكومة قوات "الحرس الثوري" الإيراني باعتبارها "منظمة إرهابية"، وذلك بسبب ما زُعم عن دعمها للمتمردين في العراق وأفغانستان. وفي ديسمبر/كانون الأول، نشرت الاستخبارات الأمريكية تقريراً جاء فيه أن إيران قد أوقفت جميع برامج التسلح النووي في عام 2003. وفي الشهر نفسه، أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة وضع حقوق الإنسان في إيران.وفي يوليو/تموز، تُوفي آية الله مشكيني، رئيس "مجلس الخبراء" الذي يشرف على تعيين المرشد الأعلى، وحل محله الرئيس السابق هاشمي رافسنجاني.وتزايدت أعداد الإيرانيين الذين يعانون من الفقر نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي. وفي يونيو/حزيران، اندلعت أعمال شغب في أعقاب صدور قرار بتحديد حصص للوقود. وفي أكتوبر/تشرين الأول، فضت قوات الأمن قسراً إضراباً دام ثلاثة أشهر نظمه عمال مصنع السكر في منطقة التلال السبعة (هفت تبَّة) في محافظة خوزستان، احتجاجاً على عدم دفع أجورهم وحوافزهم. ونظم العمال في منطقة التلال السبعة وغيرهم من العمال والمدرسين مظاهرات واسعة، واعتُقل عدد منهم. أدت القوانين ذات الصياغات الغامضة والممارسات التي تتسم بالقسوة إلى قمع واسع النطاق للمعارضة السلمية. وكثيراً ما أدت المظاهرات إلى حملات اعتقال واسعة وإلى محاكمات جائرة. وواصلت السلطات فرض قيود مشددة على الاتصال بشبكة الإنترنت. وتعرض بعض الصحفيين وأساتذة الجامعات وأصحاب المدونات على الإنترنت، وبعضهم يحملون جنسيات مزدوجة، للاعتقال ولأحكام بالسجن أو الجلد، كما أُغلقت عدة مطبوعات. وفي تصريح علني، في إبريل/نيسان، اتهم وزير الاستخبارات، غلام حسين إيجي، الحركات الطلابية والنسائية بأنها جزء من محاولة تهدف إلى "الإطاحة برفق" بالحكومة الإيرانية.
ظلت الجماعات المستقلة لحقوق الإنسان وغيرها من المنظمات غير الحكومية تواجه مماطلات، كثيراً ما تمتد عدة سنوات، من أجل الحصول على التسجيل الرسمي، وهو الأمر الذي يجعلها عرضةً للإغلاق باعتبار أنها تمارس أنشطة غير قانونية. وتعرض الطلاب الذين يناضلون من أجل مزيد من احترام حقوق الإنسان لأعمال انتقامية، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب. وتعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان للاضطهاد بسبب أنشطتهم، وكان بعضهم في عداد سجناء الرأي.
ما برحت المرأة تواجه التمييز على نطاق واسع في القانون وفي الممارسة العملية. وقُبض على الآلاف لمخالفتهن قواعد الزي الإلزامية.وكانت النشيطات اللاتي يشاركن في "الحملة من أجل المساواة" عرضةً للمضايقة والاعتقال، وتهدف الحملة إلى جمع مليون توقيع على مناشدة تطالب بإنهاء التمييز المقنن ضد المرأة في إيران. ففي أغسطس/آب، صدر حكم بالسجن لمدة ستة أشهر، مع وقف التنفيذ لمدة عامين، على نسيم سارابندي وفاطمة دهداشتي، لإدانتهما بتهمة "العمل ضد الأمن القومي من خلال ترويج دعاية مناهضة للنظام"، وهما أول من تعرضا للمحاكمة وصدرت ضدهما أحكام بسبب جمع التوقيعات. وبحلول نهاية العام، كانت أربع نشيطات من المشاركات في الحملة لا يزلن رهن الاعتقال بدون تهمة أو محاكمة، وهن: روناك سفر زاده، وهي كردية اعتُقلت في سنانداج في أكتوبر/تشرين الأول؛ وحنة عبدي، وهي كردية اعتُقلت في سنانداج في نوفمبر/تشرين الثاني؛ ومريم حسين خان وجلوة جوهري، واللتان قُبض عليهما في طهران بسبب نشاطهما في تحرير موقع الحملة على الإنترنت. وقد دأبت السلطات على اعتراض الموقع، مما يجعل الوصول إليه أمراً صعباً.وفي أعقاب حملة عالمية ومحلية، تأجل بصورة مؤقتة حكم السجن لمدة 30 شهراً الصادر ضد ديلارام علي، وهي من المدافعات عن حقوق المرأة وسبق القبض عليها في يونيو/حزيران 2006 إثر مظاهرة سلمية للمطالبة بمزيد من احترام حقوق المرأة. وفي مارس/آذار، قُبض على 33 من النشيطات خارج محكمة طهران الثورية، خلال احتجاج على محاكمة خمس سيدات فيما يتصل بمظاهرة يونيو/حزيران 2006. وقد أُطلق سراحهن جميعاً، ولكن بعضهن قُدمن للمحاكمة. استمر قمع أبناء الأقليات العرقية في إيران، والذين ما برحوا يطالبون بمزيد من الإقرار بحقوقهم الثقافية والسياسية. أُعدم ما لا يقل عن ثمانية إيرانيين من عرب الأهواز، بعد إدانتهم فيما يتصل بتفجيرات القنابل في خوزستان في عام 2005. ويُعتقد أن ما لا يقل عن 17 آخرين من عرب إيران كانوا يواجهون خطر الإعدام بعد إدانتهم في محاكمات جائرة تتعلق بتلك التفجيرات. وأفادت الأنباء أن عشرات، وربما مئات، من عرب الأهواز قد اعتُقلوا في إبريل/نيسان، وذلك قبيل حلول ذكرى أعمال الشغب التي اندلعت في عام 2005 احتجاجاً على رسالة زُعم أنها صادرة عن أحد مستشاري الرئيس، وقد نفى هو ذلك، وكانت تتعلق بوضع سياسات للحد من عدد العرب في خوزستان.
أُلقي القبض على مئات من الإيرانيين الآذاريين فيما يتصل بمظاهرة سلمية بمناسبة "اليوم العالمي للغة الأم"، الذي يوافق 21 فبراير/شباط. وقد طالب المتظاهرون باستخدام لغتهم في المدارس وغيرها من المؤسسات التعليمية في مناطق شمال غرب إيران، التي يقيم فيها معظم الإيرانيين الآذاريين.
شنت جماعة "جند الله"، وهي جماعة بلوشية مسلحة، هجمات على مسؤولين إيرانيين، بما في ذلك تفجير حافلة كانت تقل عدداً من أفراد "الحرس الثوري"، في فبراير/شباط. كما احتجزت الجماعة بعض الرهائن، وقُتل واحد منهم على الأقل.
شن أفراد من حزب "حياة جديدة في كردستان" هجمات على القوات الإيرانية، التي قصفت بدورها مناطق في شمال العراق لاعتقادها أن أعضاء الحزب يختبئون فيها. وقُبض على عديد من الأكراد، واتُهم كثيرون منهم بالانتماء إلى جماعات محظورة أو بإقامة صلات معها. وكان الصحفيون ودعاة حقوق الإنسان الأكراد، على وجه الخصوص، عرضةً للمضايقة والاعتقال.
ظل البهائيون في شتى أنحاء البلاد يتعرضن للاضطهاد بسبب عقيدتهم. وقُبض على ما لا يقل عن 13 بهائياً في 10 مدن على الأقل، وتعرضوا لمضايقات وممارسات تنطوي على التمييز، مثل حرمانهم من الالتحاق بالدراسات العليا، أو الحصول على قروض مصرفية، أو تلقي معاشات.وفي أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني، أدت المصادمات مع بعض أعضاء الفرق الصوفية إلى إصابة عشرات، وإلى القبض على أكثر من 100 شخص في نوفمبر/تشرين الثاني. وأفادت الأنباء أن زوجين تعرضا للجلد في بلدة غوهار دشت، في سبتمبر/أيلول، بسبب عقيدتهما. وكان الرجل قد تحول إلى اعتناق المسيحية وتزوج فتاة مسيحية في عرس إسلامي. شاع التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في كثير من السجون ومراكز الاحتجاز، ومن العوامل التي سهلت شيوعه فترات الاحتجاز الطويلة قبل توجيه الاتهام رسمياً، وحرمان المحتجزين من الاتصال بمحاميهم أو أهلهم. وتُوفي شخصان على الأقل أثناء احتجازهما، ويُحتمل أن يكون ذلك من جراء التعذيب. ونادراً ما كان مرتكبو التعذيب يُحاسبون على جرائمهم، هذا إن حُوسبوا أصلاً.
تزايدت حالات الإعدام بشكل كبير، فأُعدم في عام 2007 ما لا يقل عن 312 شخصاً. وأُعدم بعض الأشخاص علناً، وكثيراً ما نُفذ الحكم شنقاً. وتُفرض عقوبة الإعدام على عدد كبير من الجرائم، من بينها تهريب المخدرات والسطو المسلح والقتل والتجسس والعنف السياسي، بالإضافة إلى الجرائم الجنسية. وكانت محكمة "خاصة" قد أُنشئت في شرق إيران، في مايو/أيار 2006، لخفض الوقت ما بين وقوع الجريمة ومعاقبة الجاني، وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة ملحوظة في عدد البلوشيين الذين أُعدموا. أُعدم ما لا يقل عن ستة أشخاص كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت وقع الجريمة التي أُدينوا بسببها، وكان هناك ما لا يقل عن 75 من الأطفال الجناة لا يزالون مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام. وفي أعقاب احتجاجات محلية ودولية، خُفف حكم الإعدام الصادر ضد اثنين على الأقل من الأطفال الجناة، وهما سنا بيمارد ونزانين فتحي.
في يوليو/تموز، أُعدم جعفر كياني رجماً بالحجارة في تاكيستان، بالرغم من صدور أمر من رئيس السلطة القضائية بوقف تنفيذ الإعدام مؤقتاً. وفي وقت لاحق، قال بعض المسؤولين إن القاضي الذي نظر القضية قد "أخطأ". وظل عرضة للرجم تسع سيدات على الأقل، من بينهن شريكة جعفر كياني في القضية، بالإضافة إلى رجلين. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، صرح مسؤولون في القضاء بأنه تم إرسال نسخة معدلة من قانون العقوبات إلى مجلس الشورى لإقرارها، ومن شأنها في حالة إقرارها أن تؤدي إلى تخفيف أحكام الرجم. استمر صدور وتنفيذ أحكام بالجلد وبتر الأطراف.
وتعرض ثمانية أشخاص على الأقل لبتر أصابعهم أو أيديهم بعد إدانتهم بتهمة السرقة.
خلفية
حرية التعبير
المدافعون عن حقوق الإنسان
التمييز ضد المرأة
قمع الأقليات
العرب
الآذاريون
البلوشيون
الأكراد
الأقليات الدينية
التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة
عقوبة الإعدام
الأحداث
الإعدام رجماً بالحجارة
العقوبات القاسية وغير الإنسانية والمهينة
الزيارات/ التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية
