إيران - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
إيرانالصادر حديثاً

المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية: آية الله السيد على خامنئي

الرئيس: د. محمود أحمدي نجاد

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: تم التوقيع

تدهور وضع حقوق الإنسان، إذ واجه المجتمع المدني قيوداً متزايدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير وتكوين الجمعيات. وظل عشرات السجناء السياسيين، ومن بينهم بعض سجناء الرأي، يقضون عقوبات بالسجن فُرضت عليهم بعد محاكمات جائرة في السنوات السابقة. وأُلقي القبض على آلاف آخرين في عام 2006، واعتُقل معظمهم خلال مظاهرات أو في أعقابها. وكان المدافعون عن حقوق الإنسان، ومن بينهم صحفيون وطلاب ومحامون من بين الذين اعتُقلوا بصورة تعسفية دون السماح لهم بالاتصال بعائلاتهم أو بالحصول على تمثيل قانوني. وظل التعذيب أمراً شائعاً، ولاسيما خلال فترات الاحتجاز السابق للمحاكمة. وأُعدم ما لا يقل عن 177 شخصاً، من بينهم ثلاثة على الأقل كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم. وأُعدم رجل وامرأة رجماً بالحجارة، حسبما ورد. واستمر فرض أحكام بالجلد وبتر الأطراف واقتلاع الأعين. ويُحتمل أن يكون عدد من أُعدموا أو تعرضوا لعقوبات جسدية أكبر بكثير من الحالات التي وردت أنباء بشأنها.

خلفية

استمرت شُقة الخلاف في الاتساع بين إيران والمجتمع الدولي بسبب إصرار الحكومة على مواصلة برنامجها للتخصيب النووي. وفي مارس/آذار، أحالت "الوكالة الدولية للطاقة النووية" ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي، الذي وافق بدوره، في ديسمبر/كانون الأول، على برنامج لفرض عقوبات على إيران، في أعقاب عدم التزام إيران بالمهلة التي حُددت لها، وانقضت في أغسطس/آب، لتعليق برنامجها. وواصلت إيران اتهام حكومات أجنبية بإثارة القلاقل في المناطق الحدودية، بينما وُجهت إليها اتهامات في المقابل بالضلوع في تدهور الوضع الأمني في العراق. وفي فبراير/شباط، طلبت الحكومة الأمريكية مبلغاً إضافياً قيمته 75 مليون دولار من أجل "دعم الديمقراطية" في إيران. وواصل الرئيس أحمدي نجاد الإدلاء بتصريحات تتضمن تهديدات لإسرائيل وتشكيكاً في واقعة الإبادة النازية لليهود (الهولوكوست). وظل الحوار بين الاتحاد الأوروبي وإيران بشأن حقوق الإنسان مجمداً.

وأُجريت في ديسمبر/كانون الأول الانتخابات المحلية والانتخابات لاختيار "مجلس الخبراء"، الذي يشرف على تعيين المرشد الأعلى. واستبعد "مجلس أمناء الدستور"، الذي يراجع القوانين والسياسات لضمان توافقها مع تعاليم الإسلام والدستور، جميع المرشحين لعضوية "مجلس الخبراء" باستثناء 164 مرشحاً، من بينهم ما لا يقل عن 12 سيدة سجلن ترشيحهن على أساس إجراءات الانتخابات التي تنطوي على التمييز. واعتُبرت نتائج الانتخابات في الحالتين بصفة عامة بمثابة انتكاسة لحكومة الرئيس أحمدي نجاد.

وواجهت السلطات معارضة مسلحة من جماعات الأكراد و"البلوشيين".

وفي ديسمبر/كانون الأول، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدين وضع حقوق الإنسان في إيران. وتقاعست إيران عن تحديد مواعيد لزيارات آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، بالرغم من أنها أصدرت دعوة قائمة منذ عام 2002 .   

قمع الأقليات

ظلت الأقليات العرقية والدينية تواجه قوانين وممارسات تنطوي على التمييز، وهو الأمر الذي ما برح يمثل سبباً للقلاقل الاجتماعية والسياسية.

العرب

ما زال العرب يشكون من التمييز، بما في ذلك التمييز في الحصول على الموارد، فضلاً عن الإجلاء القسري. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أقر "مجلس أمناء الدستور" مشروع قانون بتخصيص 2 بالمئة من عائدات النفط الإيراني لمنطقة خوزستان، التي يقطنها كثير من عرب إيران.

وعلى مدار العام، اعتُقل عشرات من العرب. وصدرت أحكام بالإعدام أو أحكام بالسجن لفترات طويلة على ما لا يقل عن 36 شخصاً بعد إدانتهم في محاكمات جائرة بالضلوع في تدبير تفجيرات بالقنابل في الأهواز وطهران في عام 2005 . ونُفذ حكم الإعدام في خمسة أشخاص، من بينهم مهدي النواصري ومحمد علي سواري، اللذين أُعدما علناً، في فبراير/شباط، بعد أن بث التليفزيون "الاعترافات" التي أدليا بها.

  • وقُبض على ما لا يقل عن خمس سيدات، واعتُقل بعضهن مع أطفالهن، خلال الفترة من فبراير/شباط إلى إبريل/نيسان، في ملابسات توحي بأن السبب في احتجازهن قد يكون إجبار أزواجهن على تسليم أنفسهم أو على تقديم اعترافات. ويُعتقد أن أربع سيدات، بالإضافة إلى طفلين، كُن لا يزلن رهن الاحتجاز بحلول نهاية العام.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، استُدعي سبعة محامين، يمثلون بعض الذين اتُهموا فيما يتصل بالتفجيرات، للمثول أمام المدعي الثوري في الأهواز، بعدما وُجهت إليهم تهمة "ارتكاب أعمال مناهضة لأمن الدولة". وصدرت أوامر الاستدعاء بسبب رسالة وجهها هؤلاء المحامون إلى رئيس المحكمة الثورية في الأهواز يشكون فيها من بعض المثالب في محاكمة موكليهم.   

الآذاريون

في مايو/أيار، اندلعت مظاهرات واسعة النطاق في البلدات والمدن ذات الأكثرية الآذارية في شمال غربي البلاد احتجاجاً على نشر رسم كاريكاتوري يمثل إساءة للآذاريين في صحيفة "إيران" التي تديرها الدولة. وأُلقي القبض على مئات، إن لم يكن آلاف الأشخاص، وقُتل عشرات على أيدي قوات الأمن، حسبما ورد، وإن كانت المصادر الرسمية قد قللت من عدد من اعتُقلوا وقُتلوا. كما نُفذت عمليات اعتقال أخرى، ووقع كثير منها في مناسبات تمثل أهمية خاصة لطائفة الآذاريين، مثل التجمع في قلعة بابيك في كالايبر، ومقاطعة بداية العام الدراسي الجديد بسبب المطالبة بالحقوق اللغوية لطائفة الآذاريين.    

  • وفي يونيو/حزيران، قُبض على عباس لساني، واحتُجز لما يزيد عن ثلاثة أشهر بسبب مشاركته في مظاهرات في أردبيل احتجاجاً على الرسوم الكاريكاتورية، وقد اعتُبر من سجناء الرأي. وفي سبتمبر/أيلول، حُكم عليه بالسجن 16 شهراً وبالجلد 50 جلدة لاتهامه بعدة تهم من بينها "الإضرار بأمن الدولة". وفي نهاية أكتوبر/تشرين الأول، ولم تكن قد مضت سوى خمسة أيام على تقدمه بطعن لاستئناف للحكم، أُعيد اعتقاله، وفيما بعد أُبلغت أسرته أن العقوبة قد زادت إلى السجن 18 شهراً، بالإضافة إلى ثلاث سنوات يقضيها قسراً خارج منطقته الأصلية. وقد صرح عباس لساني أنه يعارض استخدام العنف معارضةً مطلقة. وبحلول نهاية العام، كان يواجه حكمين آخرين بالسجن صدرا بسبب مشاركته في تجمع قلعة بابيك في عامي 2003 و2005 .

الأكراد

في فبراير/شباط، أدت الاشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين أكراد في ماكو وبلدات أخرى إلى مصرع ما لا يقل عن تسعة أشخاص واعتقال عشرات، وربما مئات الأشخاص، حسبما ورد. وفي مارس/آذار، بعث عدد من النواب الأكراد في "مجلس الشورى" برسالة إلى الرئيس يطالبون فيها بإجراء تحقيق في أعمال القتل، وتقديم المسؤولين عنها إلى ساحة العدالة. وورد أن السلطات بدأت في إجراء تحقيق؛ ولكن لم تُعرف نتائجه بحلول نهاية العام. وأفادت الأنباء أن بعض الذين اعتُقلوا بسبب تلك الأحداث قد حُكم عليهم لاحقاً بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاثة وثمانية أشهر.

البلوشيون

في مارس/آذار، أقدمت جماعة مسلحة من طائفة "البلوشيين"، تُعرف باسم "جند الله"، على قتل 22 مسؤولاً إيرانياً واحتجزت ما لا يقل عن سبعة آخرين كرهائن، وذلك في محافظة سيستان بلوشستان. وفي أعقاب الهجوم، قُبض على عشرات، وربما مئات الأشخاص، واقتيد كثيرون منهم إلى جهات غير معلومة، حسبما ورد. وخلال الشهور التي أعقبت الهجوم، تزايد بشكل كبير عدد عمليات الإعدام التي أُعلنت في المناطق التي يسكنها البلوشيون. وورد أن عشرات الأشخاص قد أُعدموا بحلول نهاية العام.    

الأقليات الدينية

اعتُقل عدد من أبناء الأقليات الدينية في إيران وتعرضوا لمضايقات بسبب عقائدهم الدينية.

ففي فبراير/شباط، قُبض على ما يزيد عن ألف من أتباع فرقة "نعمة الله" الصوفية بينما كانوا يتظاهرون سلمياً احتجاجاً على أمر بإخلاء مكان تعبدهم في مدينة قم. وأُصيب مئات الأشخاص على أيدي أفراد من قوات الأمن ومن جماعات منظمة موالية للحكومة. وفي مايو/أيار، حُكم على 52 من أتباع الفرقة الصوفية، بما في ذلك محاميان كانا يمثلان المجموعة، بالسجن لمدة عام وبالجلد وبدفع غرامة مالية، كما حُرم المحاميان من مزاولة المهنة. وفي أغسطس/آب، أصدر آية الله العظمى فاضل لانكراني فتوى دينية تصف الصوفية بأنها "ضلال باطل".

واعتُقل عدد من المسيحيين الإنجيليين، ومعظمهم تحولوا من الإسلام إلى المسيحية، بسبب أنشطتهم الدينية، على ما يبدو.

  • ففي سبتمبر/أيلول، قُبض على فرشة الديباج وزوجها رضا منتظمي، واحتُجزا تسعة أيام ثم أُفرج عنهما بكفالة. وفرشة الديباج هي الابنة الصغرى لمهدي ديباج، الذي تحول عن الإسلام وقُتل في عام 1993 بُعيد الإفراج عنه من السجن حيث ظل محتجزاً لمدة تسع سنوات بتهمة "الكفر".  

واعتُقل 65 من البهائيين خلال عام 2006، وكان خمسة منهم لا يزالون رهن الاحتجاز بحلول نهاية العام. وفي مارس/آذار، أُفرج عن مهران كوثري قبل انقضاء الحكم الذي صدر ضده بالسجن ثلاث سنوات بسبب رسالة مفتوحة وجهها، في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، إلى رئيس البلاد آنذاك.

وفي مارس/آذار، أعرب "مقرر الأمم المتحدة المعني بحرية الدين أو العقيدة" عن القلق بشأن رسالة صدرت في أكتوبر/تشرين الأول 2005 وتتضمن تعليمات إلى مختلف الهيئات الحكومية بتحديد البهائيين في إيران وجمع معلومات عنهم.    

المدافعون عن حقوق الإنسان

واجه المدافعون عن حقوق الإنسان عقبات متزايدة في ممارسة أنشطتهم، وظلوا عرضةً لأعمال انتقامية. وفي يناير/كانون الثاني، أفادت الأنباء أن وزارة الداخلية تعد إجراءات لتقييد أنشطة المنظمات غير الحكومية التي يُزعم أنها تتلقى تمويلاً من "مصادر داخلية وخارجية مريبة تهدف إلى الإحاطة بالنظام". وكثيراً ما كان الطلاب، الذين ما زالوا يمثلون أحد القطاعات النشيطة سياسياً في البلاد، هدفاً للأعمال الانتقامية، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والحرمان من الحق في الدراسة في العام الدراسي الجديد.  

  • وفي أغسطس/آب، حظرت وزارة الداخلية أنشطة "مركز المدافعين عن حقوق الإنسان"، الذي تديره شيرين عبادي، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، وعدد من المحامين البارزين، وقالت الوزارة إن المركز لم يحصل على ترخيص. وفي سبتمبر/أيلول، قالت الوزارة أنه سيتم إصدار ترخيص "إذا ما أُدخلت تعديلات على البيان الخاص بمبادئ [المركز]).

  • وفي مارس/آذار، أُفرج بكفالة عن عبد الفتاح سلطاني، وهو محام ومن مؤسسي "مركز المدافعين عن حقوق الإنسان". وفيما بعد، حُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة "إفشاء معلومات سرية" و"بث دعاية مناهضة للنظام". وكان الحكم لا يزال منظوراً أمام الاستئناف بحلول نهاية العام.

  • وأُطلق سراح سجين الرأي علي أكبر غانجي، في مارس/آذار، بعد قضاء الحكم الصادر عليه بالسجن ست سنوات. وكان غانجي، وهو صحفي، قد اتهم مسؤولين حكوميين بالضلوع في قتل عدد من المثقفين والصحفيين خلال تسعينيات القرن العشرين.

التعذيب والعقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة

ظل التعذيب أمراً شائعاً ومعتاداً في كثير من السجون ومراكز الاعتقال، وخاصة في مرحلة التحقيق خلال الاحتجاز السابق للمحاكمة، حيث يُحرم المعتقلون من الاتصال بمحامين لفترات غير محددة. وتُوفي ما لا يقل عن سبعة أشخاص أثناء الاحتجاز، وربما كان التعذيب أو سوء المعاملة أو الحرمان من الرعاية الطبية من العوامل التي أدت إلى الوفاة في بعض الحالات.

  • وفي يوليو/تموز، تُوفي سجين الرأي أكبر محمدي. وفي سبتمبر/أيلول، تُوفي سجين الرأي ولي الله فيض مهدوي. وكان الاثنان قد أضربا عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقالهما.  

  • وفي إبريل/نيسان، قُبض على صبي من الآذاريين الإيرانيين يُدعى محمد رضا إفيدبور، ويبلغ من العمر 14 عاماً، بعد أن كتب على أحد الجدران عبارة "أنا تركي". وورد أنه تعرض للتعذيب أثناء احتجازه لمدة ثلاثة أيام، بما في ذلك تعليقه من قدميه لمدة 24 ساعة وحرمانه من الطعام والماء. وقد تعرض للضرب مرة أخرى وأُعيد القبض عليه في سبتمبر/أيلول.

ونُفذ ما لا يقل عن حكمين ببتر الأطراف، وحُكم على شخص باقتلاع العين. وظل الجلد عقوبة شائعة.    

  • ففي فبراير/شباط، تلقت ليلى مافي 99 جلدة قبل إطلاق سراحها من السجن وإيداعها في مركز لتأهيل النساء. وكانت ليلى مافي قد أُجبرت على ممارسة الدعارة وهي في سن الثامنة، وتعرضت للاغتصاب مراراً، وقُبض عليها في مطلع عام 2004 واتُهمت بارتكاب "أفعال تتنافى مع العفَّة"، وحُكم عليها بالجلد ثم بالإعدام. وفي أعقاب ضغوط دولية، أُلغي حكم الإعدام الصادر ضدها.  

الإفلات من العقاب

ما برح ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأفراد أسرهم يفتقرون إلى الإنصاف.

  • ولم تكتمل بعد عملية إعادة الفحص، التي صدر أمر بإجرائها في عام 2001، في قضية مسؤولي وزارة الاستخبارات الذين اتُهموا بارتكاب "سلسلة من أعمال القتل" في عام 1998 . وظل ناصر زرفشان، وهو محام يمثل عائلات بعض الضحايا، يقضي حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات، صدر ضده عقب إدانته بتهم ذات دوافع سياسية.

عقوبة الإعدام

أُعدم 177 شخصاً على الأقل خلال عام 2006، ومن بينهم أحد القُصَّر واثنان آخران على الأقل كانا دون الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة لهما. وتُفرض أحكام الإعدام عقاباً على عدد من الجرائم، من بينها تهريب المخدرات، والسطو المسلح، والقتل، والعنف السياسي، والجرائم الجنسية. وفي أعقاب احتجاجات محلية ودولية، أُوقفت أو أُلغيت أحكام الإعدام الصادرة ضد بعض النساء أو بعض السجناء ممن كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، وحُكم على بعضهم بالإعدام مرة أخرى بعد إعادة المحاكمة. وأُعدم رجل وامرأة رجماً بالحجارة، بالرغم من القرار الذي أعلنه القضاء في عام 2002 بوقف تنفيذ عقوبة الرجم. وظل آخرون تحت طائلة أحكام بالإعدام رجماً. وفي سبتمبر/أيلول، بدأ بعض المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران حملة من أجل إنقاذ تسع نساء ورجلين حُكم عليهم بالإعدام رجماً، ومن أجل إلغاء عقوبة الرجم من القانون. وبحلول نهاية العام، كان حكم الإعدام رجماً قد أُلغي بالنسبة لثلاثة من هؤلاء الأشخاص.  

حرية التعبير وتكوين الجمعيات

ظلت حرية التعبير وتكوين الجمعيات خاضعةً لقيود مشددة. وما برح الاطلاع على شبكة الإنترنت يخضع للرقابة ولقيود متزايدة. واعتُقل عدد من الصحفيين وناشري المدونات على الإنترنت، وصدرت ضدهم عقوبات بالسجن أو الجلد، كما أُغلقت 11 صحيفة على الأقل. وظل أقارب المعتقلين أو من تبحث عنهم السلطات عرضةً للمضايقة أو الترهيب. وواجه بعض أعضاء النقابات المستقلة أعمالاً انتقامية، واعتُقل بعض أساتذة الجامعات أو فُصلوا من وظائفهم، ومن بينهم رامين جهان بيغلو.

  • وفي يناير/كانون الثاني، اعتُقل زهاء ألف من أعضاء نقابة شركة الحافلات، وهي نقابة مستقلة ولكنها محظورة، بعدما أضربوا عن العمل للمطالبة بالاعتراف بنقابتهم، وللاحتجاج على اعتقال رئيس النقابة منصور أوسانلو. وأُفرج عن جميع المعتقلين لاحقاً، ولكن عشرات منهم كانوا لا يزالون ممنوعين من العودة إلى وظائفهم بحلول نهاية العام. وأُفرج عن منصور أوسانلو بكفالة في أغسطس/آب، بعد أن ظل محتجزاً لما يزيد عن سبعة أشهر بسبب أنشطته النقابية، إلا إنه اعتُقل مرة أخرى لمدة شهر، في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد أن حضر اجتماعات نظمتها "منظمة العمل الدولية"، حسبما ورد. 

حقوق المرأة

فرَّقت قوات الأمن بعنف مظاهرات اندلعت في طهران، في مارس/آذار ويونيو/حزيران، للمطالبة بوضع حد للتمييز ضد المرأة في القانون، مما أدى إلى إصابة بعض المتظاهرين.

  • وقُبض على النائب السابق في "مجلس الشورى" سيد علي أكبر موسوي خوئيني خلال مظاهرة يونيو/حزيران، واحتُجز لما يزيد عن أربعة أشهر ثم أُفرج عنه بكفالة في أكتوبر/تشرين الأول. وقد ذكر أنه تعرض للتعذيب أثناء احتجازه.

وفي أغسطس/آب، بدأت بعض النشيطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة حملة لجمع مليون توقيع على مناشدة تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق.  

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

إيران: أحد المدافعين عن حقوق الإنسان يتعرض للخطر- حالة مناشدة بخصوص عبد الفتاح سلطاني (رقم الوثيقة: MDE 13/009/2006)

إيران: الحكومة الجديدة تتقاعس عن معالجة الوضع المتردي لحقوق الإنسان (رقم الوثيقة: MDE 13/010/2006)

إيران: الدفاع عن حقوق الأقليات- عرب الأهواز (رقم الوثيقة: MDE 13/056/2006)