إندونيسيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية إندونيسيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
إندونيسياالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة
سوسيلو بامبانغ يودويونو
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
230 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
70.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
37 (ذكور)/ 27 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
92 بالمئة

كانت هناك اشتباكات عنيفة على مدار العام في إقليم بابوا، وظل سكانه يعانون من قيود شديدة على حقهم في حرية التعبير والتجمع. وأفادت الأنباء أن أفراد الشرطة استخدموا التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، كما استخدموا القوة المفرطة أو غير الضرورية مما أدى أحياناً إلى وقوع أعمال قتل بشكل غير مشروع في مختلف جزر إندونيسيا. وظل جهاز القضاء الجنائي عاجزاً عن التصدي للإفلات من العقاب عن الانتهاكات الحالية والسابقة لحقوق الإنسان. ولم يُنفذ أي حكم بالإعدام على مدار العام، ولكن صدر في أتشيه قانون محلي جديد نص على فرض عقوبة الإعدام رجماً. واستمرت الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان وكان في السجون ما لا يقل عن 114 من سجناء الرأي. وصدر قانون جديد للصحة تضمن بنوداً تعوق المساواة في الحصول على الخدمات الصحية للأمهات.

خلفية

أُجريت الانتخابات البرلمانية في إبريل/نيسان، وأُجريت الانتخابات الرئاسية في يوليو/تموز، وانتُخب الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو لفترة رئاسية ثانية مدتها خمس سنوات بعد الجولة الأولى من الانتخابات. ولم تشهد الانتخابات أية أعمال عنف كبرى إلا في بابوا.

وفي يوليو/تموز، قُتل تسعة أشخاص على الأقل في جاكرتا في هجومين بالقنابل.

حرية التعبير

اعتُقل ما لا يقل عن 114 شخصاً بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم، وكانت أغلبيتهم الساحقة من النشطاء السياسيين السلميين، وفيما بعد حُكم عليهم بالسجن لفترات متباينة لأنهم رفعوا الأعلام المؤيدة للاستقلال في مالوكو وبابوا، وهي أعلام محظورة.

  • ففي مارس/آذار، حُكم على بوهي ناكوموري بالسجن أربع سنوات لأنه شارك في رقصة شعبية سلمية في أمبون مالوكو، في يونيو/حزيران 2007. وخلال الرقصة، رُفع علم «بينانغ راجا»، وهو رمز استقلال جنوب مالوكو، أمام رئيس الجمهورية. وكان جميع الراقصين الآخرين، وعددهم 22 شخصاً، يقضون أحكاماً بالسجن لمدد تتراوح بين سبع سنوات و20 سنة.

وظل المدافعون عن حقوق الإنسان عرضةً للترهيب والمضايقة. وواجه سبعة على الأقل من المدافعين عن حقوق الإنسان تهماً جنائية بالتشهير، وعقوبتها القصوى بموجب القانون الجنائي هي السجن لمدة تزيد قليلاً عن خمس سنوات. ولم يُفصل بعد في معظم الانتهاكات التي وقعت في الماضي ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والقتل والاختفاء القسري، ولم يُقدم أي من المسؤولين عنها إلى ساحة العدالة.

وبالرغم من إدانة شخصين في قتل داعية حقوق الإنسان المرموق منير سعيد طالب (الشهير باسم منير)، فقد ترددت أقوال موثوقة بأن المسؤولين عن قتله على أعلى مستويات القيادة مازالوا مطلقي السراح. وكان منير سعيد طالب قد قُتل بالسم يوم 7 سبتمبر/أيلول 2004.

حرية العقيدة

ظل أبناء الأقليات الدينية عرضةً لاعتداءات عنيفة على أيدي عناصر من غير موظفي الدولة، كما كانوا عرضةً للتمييز.

ومازال الطلاب من مدرسة «إس تي تي سيتيا» المسيحية يدرسون ويعيشون في أماكن مؤقتة دون المستوى الملائم. وكان قد تم إخلاء الطلاب من مبنى مدرستهم في قرية بينانغ رانتي، في منطقة ماكاسار في جاكرتا الشرقية في أعقاب اعتداء عنيف شنته عناصر من «جبهة حماة الإسلام في يوليو/تموز 2008. وقد أضرب ما لا يقل 17 طالباً عن الطعام، في أكتوبر/ تشرين الأول 2009، لأنهم كانوا معرضين للإجلاء قسراً والنقل إلى مبان يعتبرونها أقل ملاءمة للعيش والدراسة. وبحلول نهاية العام، كان طلاب المدرسة لا يزالون يدرسون ويعيشون في أماكن مؤقتة في جاكرتا.

بابوا

تزايد العنف بشكل حاد في فترة الانتخابات البرلمانية والرئاسية، مما خلق مناخاً من الخوف والترهيب. ووردت أنباء عن لجوء أفراد الأمن إلى استخدام القوة المفرطة أو غير الضرورية خلال المظاهرات، وإلى تعذيب أشخاص وإساءة معاملتهم خلال القبض عليهم واستجوابهم واحتجازهم. كما ارتكبت قوات الأمن أعمال قتل بشكل غير مشروع، حسبما ورد. وفُرضت قيود صارمة على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي.

  • ففي 6 إبريل/نيسان، فتحت الشرطة النار على مظاهرة في مدينة نابيري بإقليم بابوا، مما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل، من بينهم تلميذ يبلغ من العمر 10 سنوات أُطلقت النار عليه أثناء عودته من المدرسة. كما أُصيب أحد ضباط الشرطة بسهم. واعتدت الشرطة بالضرب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على كل من مونيكا زونغوناو؛ وأبيت نيغو كيا و15 من النشطاء السياسيين الآخرين خلال القبض عليهم وفي أعقابه. وفي 9 إبريل/نيسان، عُثر على جثة أبيت نيغو كيا في قرية واهيريا بمنطقة نابيري.
  • وظل رهن الاحتجاز سجينا الرأي فيليب كارما، المحكوم عليه بالسجن 15 سنة؛ ويوزاك باكج، المحكوم عليه بالسجن 10 سنوات. وكان الاثنان قد أُدينا في عام 2005 لأنهما رفعا علم «نجمة الصباح».

الشرطة

استمر تفشي التعذيب خلال عمليات القبض والاستجواب والاحتجاز. وكان المشتبه فيهم جنائياً من المجتمعات الفقيرة والمهمشة، بالإضافة إلى النشطاء السياسيين السلميين، عرضةً على وجه الخصوص للانتهاكات على أيدي الشرطة، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة أو غير الضرورية، مما أسفر عن وقوع وفيات أحياناً؛ والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة؛ والتقاعس عن حماية المتظاهرين والأقليات الدينية.

  • ففي يناير/كانون الثاني، وُجهت إلى ما لا يقل عن 75 من أهالي قرية سولوك بونغكال في إقليم رياو تهمة الاستيلاء على أراض بشكل غير قانوني. وكانت الشرطة قد قبضت عليهم، في ديسمبر/كانون الأول 2008، بعد إجلائهم قسراً. وفي أغسطس/آب، حُكم عليهم بالسجن 10 شهور وبغرامة قدرها مليون روبية إندونيسية. وبحلول نهاية العام، لم يكن القرويون قد حصلوا على تعويضات أو على مساكن بديلة ملائمة.

وفي يناير/كانون الثاني أيضاً، أصدرت الشرطة قواعد تنظيمية جديدة بشأن استخدام القوة خلال العمليات (رقم 1 لعام 2009)، وهي تتماشى في معظمها مع «المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية» الصادرة عن الأمم المتحدة. وفي يونيو/حزيران، أصدرت الشرطة قواعد تنظيمية بشأن تطبيق مبادئ حقوق الإنسان (رقم 8 لعام 2009). ومع ذلك، ظلت الآليات الداخلية والخارجية المتعلقة بانتهاكات الشرطة تتسم بالضعف.

الإفلات من العقاب

استمر الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في الماضي في أتشيه وبابوا وتيمور الشرقية وفي مناطق أخرى. وواصلت الحكومة تعزيز المصالحة مع تيمور الشرقية على حساب إقرار العدالة بخصوص الجرائم التي وقعت خلال الاحتلال الإندونيسي لتيمور الشرقية (1975-1999).

  • وفي أغسطس/آب، تدخلت الحكومة الإندونيسية في الإجراءات القضائية في تيمور الشرقية، عندما ضغطت على حكومة تيمور الشرقية من أجل الإفراج عن مارتينوس بيري، وهو زعيم ميليشيا متهم بإبادة مدنيين في بلدة سواي وبارتكاب جرائم أخرى ضد الإنسانية في عام 1999. وقد سُمح لمارتينوس بيري، في أكتوبر/تشرين الأول 2009، بالعودة إلى تيمور الغربية (إندونيسيا) قبل أن تُنظر قضيته في محاكمة عادلة أمام محكمة مستقلة.

وظل ما يزيد عن 300 شخص ، ممن وجهت إليهم «المحاكم الخاصة للجرائم الخطيرة» التابعة للأمم المتحدة اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم أخرى، مطلقي السراح خارج نطاق الولاية القضائية لتيمور الشرقية، ويُعتقد أن معظمهم يعيشون في إندونيسيا. وقد رفضت الحكومة منح تسهيلات لتسليم هؤلاء المتهمين على أساس أنها لا تقر بأن للأمم المتحدة الصلاحية لمحاكمة مواطنين إندونيسيين في تيمور الشرقية.

وفي سبتمبر/أيلول، قدمت «اللجنة الخاصة المعنية بحالات الاختفاء في عامي 1997 و1998» المنبثقة عن مجلس نواب الشعب، توصيات إلى الحكومة الإندونيسية، من بينها إنشاء محكمة خاصة لحقوق الإنسان لمحاكمة المسؤولين عن حالات الاختفاء القسري. كما حثت اللجنة الحكومة على التصديق على «الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري». ومع ذلك، فقد انتهى العام دون أن تتخذ الحكومة أية إجراءات بخصوص هذه التوصيات.

عقوبة الإعدام

لم ترد أنباء عن تنفيذ أية أحكام بالإعدام. ومع ذلك، ظل ما لا يقل عن 117 شخصاً مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام.

وفي سبتمبر/أيلول، أقر برلمان أتشيه الإقليمي «القانون الجنائي الإسلامي» المحلي، والذي يتضمن بنوداً تقضي بفرض عقوبة الإعدام رجماً لتهمة الزنا، وعقوبة الضرب بالعصا بحد أقصى 100 ضربة لتهمة ممارسة علاقات جنسية مثلية. وقد رفض حاكم أتشيه التوقيع على القانون المحلي الجديد، ومع ذلك بدأ سريانه تلقائياً في أكتوبر/تشرين الأول.

الحق في الصحة

كان معدل وفيات الأمهات الحوامل مرتفعاً، ولاسيما في أوساط المجتمعات الفقيرة والمهمشة.

وفي سبتمبر/أيلول، أُقر «قانون الصحة» الجديد. وعلى خلاف القانون الجنائي، يجيز «قانون الصحة» إجراء عمليات الإجهاض في ظروف معينة، وهي أن يكون الحمل ضاراً بالأم أو الجنين أو كليهما معاً، أو أن يكون ناجماً عن عملية اغتصاب سببت صدمةً نفسية للضحية. وقد انتقدت منظمات محلية غير حكومية القانون الجديد لأنه ينطوي على التمييز ضد غير المتزوجين، وخاصة فيما يتعلق بالحصول على معلومات عن الحياة الجنسية والإنجاب.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية