الهند - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية الهند

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
الهندالصادر حديثاً

رئيس الدولة
براتيبا باتيل
رئيس الحكومة
مانموهان سنغ
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
1198 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
63.4 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
77 (ذكور)/ 86 (إناث)
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
66 بالمئة

ارتبط تطبيق قوانين أشد صرامة للأمن ومكافحة الإرهاب، في أعقاب هجمات مومباي في عام 2008، بأنباء عن حالات اعتقال تعسفي وتعذيب. وامتدت أعمال العنف، التي تشنها الجماعات الماوية في وسط الهند، إلى غرب البنغال، واستُهدفت تجمعات محلية، وقُتل ما لا يقل عن 300 مدني. ووقعت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء في عدد من الولايات، وتعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان للتهديد والاعتقال التعسفي. وما برحت الإجراءات القضائية لا تكفل العدل لكثير من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، وضحايا العنف ضد الأقليات الدينية، وضحايا الانتهاكات على أيدي الشركات. واستمر أبناء «الأديفاسي» (مجتمعات السكان الأصليين)، وصغار المزارعين، وسكان المدن ممن يعيشون في فقر في مختلف أنحاء الهند، وتتهدد أرزاقهم من جراء التنمية السريعة ومشروعات التعدين، يقاومون الإجراءات الرامية للاستيلاء على أراضيهم ومواردهم الطبيعية. وصدرت أحكام بالإعدام ضد 50 شخصاً على الأقل، ولم تُنفذ أية إعدامات، للعام الخامس على التوالي.

خلفية

فتُرت المبادرات لإحلال السلام بين الهند وباكستان، مع تأكيد السلطات الهندية مجدداً على أن الهجمات التي وقعت في مومباي في عام 2008 كانت من تدبير عناصر أو جماعات تتخذ من باكستان مقراً لها. وقد استمرت هذه الهجمات ثلاثة أيام، وأسفرت عن مقتل 174 شخصاً. ولم يتحقق تقدم أيضاً في المبادرات الهندية الباكستانية بخصوص قضية كشمير، بالرغم من استئناف المحادثات بين السلطات الهندية وزعماء في كشمير. وشنت قوات الأمن الهندية عمليات شبه عسكرية وشرطية منسقة ضد قوى التمرد الماوية المنتشرة في البلاد؛ وخرجت احتجاجات ضد انتهاكات لحقوق الإنسان من جانب الطرفين. وقُتل نحو 200 شخص أثناء العنف السياسي الذي اندلع بالعلاقة مع الانتخابات العامة في أبريل/نيسان – مايو/أيار، وجراء هجمات بالقنابل في أنحاء شتى من البلاد.

وظل النمو الاقتصادي مقتصراً إلى حد كبير على القطاعات الحضرية المهمة، وحدّت الاتجاهات العالمية نحو الكساد، وبواعث القلق الأمنية، واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان من جانب الدولة والجماعات المسلحة، من اندفاعته. وتشير تقديرات الحكومة لسنة 2005 إلى أن قرابة ربع سكان الهند يعيشون تحت الخط القومي للفقر.

الأمن ومكافحة الإرهاب

أفضت التحقيقات في الهجمات الإرهابية في مومباي وغيرها من الأماكن في 2008 إلى اعتقال ما لا يقل عن 30 مشتبهاً فيه بموجب قوانين أمنية مختلفة، ولمدد تراوحت بين أسبوع واحد وشهرين، ودون توجيه تهم إلى المعتقلين أو محاكمتهم في عدة ولايات. ووردت تقارير عن قتل غير مشروع لمشتبه فيهم وعن تعرض آخرين للتعذيب ولغيره من ضروب سوء المعاملة، وكذلك عن تقاعس من جانب السلطات في تقصي مثل هذه الحوادث بصورة مستقلة، مما أدى إلى أعمال احتجاجية.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، رفضت المحكمة العليا التماساً لإجراء تحقيق مستقل في مقتل شابين ورجل شرطة في سبتمبر/أيلول 2008 أثناء تبادل لإطلاق النار في «باتلا هاوس»، بدلهي. وكان الشابان، وفق ما زعم، من المتورطين في سلسلة التفجيرات التي وقعت في دلهي في سبتمبر/أيلول 2008.

العنف بين قوات الأمن والميليشيات والجماعات الماوية

انتشر النزاع في تشاتيسغاره، بوسط الهند، بين الجماعات الماوية المسلحة، المحظورة من قبل السلطات، والشرطة والقوات شبه العسكرية، إلى ولايات أخرى عقب أشهر من العنف السياسي. وقام الجانبان باختطاف أشخاص وتعذيبهم وقتلهم دونما عقاب، وغالباً ما كان المستهدفون من المدنيين. وتضم القوات شبه العسكرية ميليشيا «سلوى جودوم»، التي يعتقد على نطاق واسع أنها تعمل تحت إشراف الدولة. وظل نحو 40000 من «الأديفاسي» نازحين داخلياً بسبب النـزاع المسلح المستمر، حيث يعيش نحو 20000 من هؤلاء في المخيمات بينما ينتشر الباقون في ولاية أندرا براديش المجاورة. واستمر تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان ممن يكشفون النقاب عن الانتهاكات التي ترتكبها القوات الحكومية للمضايقات من جانب السلطات.

  • وأفرج بالكفالة في مايو/أيارعن بيناياك سين، وهو طبيب يعمل من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأديفاسي وللعاملين بعقود ومن منتقدي «سلوى جودوم» في تشاتيسغاره، عقب قضاء سنتين في السجن. ولا يزال يواجه تهماً بتقديم العون «للماويين».
  • وفي 17 سبتمبر/أيلول، أطلق رجال الشرطة النار على ستة قرويين فأردوهم قتلى وأتبعوا ذلك بحرق منازلهم في غاتشانبالّي، بمقاطعة دانتي وادا، في تشاتيسغاره.
  • وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول، لقي تسعة قرويين، بينهم أربعة من عائلة واحدة، مصرعهم على أيدي رجال الشرطة في غومباد، بمقاطعة دانتي وادا.
  • وفي ديسمبر/كانون الأول، قُبض على كوبا كونجام، العضو في المنظمة غير الحكومية التنموية «فانفاسي تشيتنا أشرام» التي تعمل من أجل إعادة توطين مجتمعات الأديفاسي المهجَّرة بسبب النزاع في تشاتيسغاره، بتهم قتل تخفي وراءها دوافع سياسية. وكانت السلطات قد هدمت المبنى الذي يضم مكاتب «أشرام».

وكان النزاع قد انتشر في مايو/أيار إلى لالغاره في غرب البنغال، حيث ظل ما يقرب من 8000 من الأديفاسي نازحين داخلياً، بعضهم في مخيمات مؤقتة.

  • وفي سبتمبر/أيلول، اعتقلت سلطات غرب البنغال 23 من نساء الأديفاسي في لالغاره ووجهت إليهن تهماً بأنهن «ماويات»، ولكنها أفرجت لاحقاً عن 14 منهن مقابل رجل شرطة كان رهينة لدى المقاتلين الماويين.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، اختطف المقاتلون الماويون موظفاً في الاستخبارات وقاموا بقتله ودفنوا جثته المقطعة بجانب طريق سريع في ولاية جهارخاند المجاورة.

أعمال القتل غير المشروع

استمر ورود تقارير عن حدوث أعمال قتل غير مشروع من عدة ولايات في شمال شرقي البلاد، ولا سيما مانيبور وآسام، حيث شنت قوات الأمن ومنظمات انفصالية مسلحة حروباً صغيرة لعدة عقود. وعلى الرغم من استمرار الاحتجاجات في الشمال الشرقي وكشمير، رفضت السلطات إلغاء «قانون الصلاحيات الخاصة للقوات المسلحة» لسنة 1958. ووصف «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة» القانون بأنه أداة لتسهيل عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء لسماحه لقوات الأمن بإطلاق النار بقصد القتل في ظروف لا تستدعي ذلك بالضرورة ودون وجود تهديد وشيك لحياة أفرادها.

  • ففي مارس/آذار، أطلق مسلحون النار في غواهاتي، بآسام، على أنيل مازومدار، محرر صحيفة «آجي» اليومية، فأردوه قتيلاً عقب دعوته إلى إجراء محادثات بين «جبهة التحرير المتحدة لآسام» المحظورة وسلطات الولاية.
  • وفي مايو/أيار، احتجز ساتيش لويتونغبام وبيبام غونيندرو سينغ، وكلاهما من إمبهال، على أيدي أفراد يشتبه في أنهم يتبعون «بنادق آسام» ويتخذون من مانيبور مقراً لهم. وأخلي سبيل غونيندرو بعد ثلاثة أيام. ونقل ساتيش لويتونغبام إلى مكان مجهول حيث جرى قتله.
  • وفي يوليو/تموز، قتل مغاوير شرطة مانيبور سانجيت تشونغخام وامرأة حامل، تدعى رابينا ديفي، إثر إطلاق النار عليهما في خوايرامب وبازار في إمبهال. ويظهر شريط فيديو صوَّر الحادثة أن الرصاص أطلق على سانجيت تشونغخام بعد القبض عليه.

حالات القبض والاعتقال بصورة تعسفية

في أغسطس/آب – سبتمبر/أيلول، ردت سلطات مانيبور على الاحتجاجات بالقبض على أكثر من 10 من المدافعين عن حقوق الإنسان عقب الإغارة على مكاتبهم. وكان بين هؤلاء جيتين يُمنام، التي ظلت معتقلة اعتقالاً وقائياً في نهاية العام. وورد أن نحو 90 شخصاً آخر ما زالوا محتجزين رهن الاعتقال الوقائي في ولاية مانيبور.

محاسبة الشركات

تحملت المجتمعات المهمشة في مختلف أنحاء البلاد وطأة تقاعس الحكومة عن توفير الحماية لها في وجه الانتهاكات من طرف الشركات.

بوبال

فبعد 25 عاماً من كارثة تسرب الغاز في بوبال سنة 1984 – وهي من أسوأ الكوارث الصناعية التي عرفها العالم – ما زالت المجتمعات المحلية تعاني من آثار الكارثة وتواصل نضالها من أجل العدالة. وظلت الإجراءات التي اتخذتها الولاية دون الحد الأدنى، واتسمت أشكال التعويض بعدم الكفاية، حيث لا يزال موقع المصنع الذي تسرب منه الغاز ملوثاً، بينما تقاعست السلطات على نحو متكرر عن الوفاء بوعودها للناجين ولعائلاتهم.

عمليات الإجلاء القسري

استمرت التهديدات التي تواجهها المجتمعات المهمشة، بما فيها المزارعون ممن لا يمتلكون الأراضي والأديفاسي، بالترحيل القسري في عدة ولايات لإفساح المجال أمام إنشاء مشاريع صناعية وأخرى لقطاع الأعمال. وفي بعض الحالات، جرى تهديد الأديفاسي بالإجلاء من أراض خصصها الدستور الهندي لهم بصورة حصرية. ولم توفر جلسات الاستماع العلنية الإلزامية ما يكفي من المعلومات بشأن مشاريع قطاع الأعمال أو المشاريع التنموية، وغالباً ما استبعد المسؤولون الحكوميون ومتخذو القرار في قطاع الأعمال المجتمعات المتضررة عن عمليات صنع القرار.

  • واستأنفت مجتمعات دونغريا خونده وغيرها من مجتمعات الأديفاسي في نيامغيري، بأوريسا، تنظيم الاحتجاجات عقب منح السلطات تصريحاً بيئياً لتشغيل منجم للبوكسايت من قبل فرع لشركة «فيدانتا للموارد»، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، و«مؤسسة أوريسا للتعدين».

الإفراط في استخدام القوة

استخدمت الشرطة، في عدة ولايات، القوة المفرطة غير الضرورية ضد محتجين من المجتمعات المهمشة. وكثيراً ما اعتقل المدافعون عن حقوق الإنسان ممن كانوا يناضلون من أجل حقوق المجتمعات الريفية في الأراضي والحقوق البيئية، وتعرضوا للترهيب والمضايقة من جانب الشرطة.

  • ففي نوفمبر/تشرين الثاني، قتلت الشرطة قياديين اثنين من الأديفاسي لمنظمة «تشاسي موليا أديفاسي سانغ»، وهي منظمة تعمل من أجل حقوق الأديفاسي في الأراضي في نارايانباتنا، بمقاطعة كورابور، في أوريسا. وكان الرجلان يشاركان في مظاهرة لتسليط الضوء على الوحشية المزعومة للشرطة ضد مجتمعات الأديفاسي عندما أطلقت الشرطة النار عليهما. ووصفت الشرطة المظاهرة بأنها كانت هجوماً عليها.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، استخدمت شرطة ماديا براديش القوة غير الضرورية ضد محتجين يتبعون «حركة أنقذوا نارمادا»، واعتقلت 20 من قادتها. وكان المحتجون يطالبون بالتشاور معهم وبتنفيذ الأوامر القضائية بإعادة تأهيل الأديفاسي وغيرهم من المجتمعات التي شردتها مشاريع الري.
  • وفي أغسطس/آب أفرجت سلطات أوريسا عن أبهاي ساهو، القيادي في الحزب الشيوعي الهندي. وكان قد اعقتل مدة 10 أشهر إثر توجيه 20 تهمة مختلفة إليه لقيادته احتجاجاً ضد أخطار الإجلاء القسري التي يمكن أن تترتب على إنشاء مصنع للحديد الصلب تابع لشركة «بوسكو» الكورية الجنوبية.

الإفلات من العقاب

تقاعست الحكومة الهندية عن ضمان المحاسبة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي.

مذبحة عام 1984

أدين 20 شخصاً حتى الآن بالعلاقة مع المذبحة المخطط لها التي ذهب ضحيتها نحو 3000 من السيخ في شمال الهند (بما في ذلك دلهي) عقب اغتيال رئيسة الوزراء آنذاك، إنديرا غاندي، في 1984.

  • حيث اضطرت الضغوط العامة «مكتب التحقيقات المركزي» إلى مقاضاة جاغديش تاتلر وسجّان كومار، القياديين في «حزب المؤتمر» والمتهمين بتحريض مؤيديهما على ارتكاب مذابح دلهي، عقب إعلان المكتب ابتداء أنه ليس ثمة أدلة ضدهما. وأجبر المحتجون «حزب المؤتمر» كذلك على إسقاط رجلين من قائمة ترشيحاته للانتخابات العامة.

انتهاكات حقوق الإنسان

ما زال مرتكبو انتهاكات حقوق الإنسان في البنجاب ما بين 1984 و1994، وآسام ما بين 1998 و2001 – بما فيها عمليات الاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء – خارج قبضة العدالة. واستمر الإفلات من العقاب عما ارتكب من جرائم فيما مضى، بما في ذلك عن آلاف حالات الاختفاء القسري للأشخاص إبان النزاع المسلح في كشمير منذ 1989. وقد نشرت «محكمة الشعب الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والعدالة» في ولاية كشمير الهندية تقريراً يوثِّق لقبور لا تحمل أي شواهد تضم رفات أكثر من 2900 شخص اختفوا، حسبما زعم، إبان نزاع كشمير.

العنف الطائفي

لم يقدَّم إلى ساحة العدالة معظم الأشخاص المسؤولين عن الهجمات على الأقليات المسلمة في 2002 في غوجارات، وعن غيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء في الولاية. ولم تحقق القضايا الجارية تقدماً يذكر خلال العام.

  • إذ بيَّن تحقيق قضائي أن مقتل إشرات جاهان وثلاثة آخرين على أيدي شرطة غوجارات في 16 يونيو/حزيران 2004 كان «قتلاً بدم بارد». بيد أن حكومة غوجارات طعنت في نتائج التحقيق أمام المحكمة العليا، التي ألفت بدورها فريق تحقيق خاص لنظر القضية. وبناء على التماس تقدمت به عائلة إشرات جاهان، أوقفت محكمة الدولة العليا الإجراءات التي سارت بها المحكمة العليا للولاية إلى حين الانتهاء من سماع القضية.

وشُرِّد نحو 15000 شخص، معظمهم من المسيحيين، في 2008 في أوريسا جراء أعمال عنف قام بها مئات من أنصار منظمات هندوسية قومية. وبحلول نهاية العام، لم يكن معظم هؤلاء قد عادوا إلى ديارهم. ولم تستكمل التحقيقات القضائية في أعمال العنف هذه، بينما لم توجه السلطات الاتهام إلى أغلبية المهاجمين.

وأصدرت هيئة رسمية قراراً ظنياً بحق 68 من قادة «حزب بهاراتيا جاناتا» المعارض بالعلاقة مع تدمير مسجد «بابري» في أيودهيا في 1992. وحتى تاريخه، لم يوجه الاتهام إلى أي من هؤلاء. ولا يزال من شاركوا في العنف الذي رافق الحادثة وما تلاها من مجازر في بعض الولايات خارج قبضة العدالة.

وفي كشمير، قتلت الشرطة والقوات شبه العسكرية رجلاً واحداً وجرحت 150 آخرين أثناء احتجاج في يونيو/حزيران. وكان المتظاهرون يطالبون بفتح تحقيق مستقل في مزاعم ضلوع قوات شبه عسكرية في اعتداء جنسي على امرأتين في شوبيان وقتلهما، وسط أنباء عن محاولات لإخفاء أدلة على الاعتداء الجنسي. وخلص تحقيق قام به «مكتب التحقيقات المركزي» إلى عدم حدوث اعتداء جنسي وإلى أن المرأتين ماتتا غرقاً، ما استتبع إطلاق دعوات إلى إجراء تحقيق مستقل.

التمييز

جماعات «الداليت»

استمر تعرض أعضاء مجتمعات «الداليت» في عدة ولايات للهجمات وللمقاطعة الاجتماعية، وللتمييز ضدهم في فرص التمتع بالخدمات الصحية والتعليمية والقانونية. واستمر كذلك عدم فعالية القوانين الخاصة التي أقرت لمقاضاة مرتكبي مثل هذا العنف والتمييز.

  • ففي أغسطس/آب، فارق أربعة من «الداليت» الحياة جوعاً في مقاطعتي نالاندا وجيهان أباد عقب حرمان ملاكٍ للأراضي من الطبقة العليا (الكاست) المسيطرة هؤلاء من الطعام ومن الحاجيات الأساسية الأخرى.
  • وخلال الانتخابات العامة في شهري أبريل/نيسان – مايو/أيار، واجهت مجتمعات «الداليت» في عدة ولايات، ولا سيما بيهار وغوجارات وأندرا براديش، أشكالاً مختلفة من الترهيب والعنف. وفي 23 أبريل/نيسان، أُحرق 74 منزلاً تابعاً لمجتمعات من «الداليت» في مقاطعة مادهوباني، بولاية بيهار، ما أدى إلى تشريد 300 شخص.

الأقليات

في كارناتاكا، هاجمت مجموعات هندوسية قومية عدة أماكن للعبادة تعود إلى طوائف الأقليات واستهدفت نساء حضريات وأزواجاً من طوائف مختلفة تزوجوا زيجات مختلطة.

  • ففي 25 يناير/كانون الثاني، هاجم ناشطون تابعون لجماعة «سري راما سيني» الهندوسية القومية 10 أشخاص في حانة في مانغالور.

حقوق العمال

شق التشريع الذي يكفل حق الأشخاص الريفيين الفقراء في العمل ما لا يقل عن 100 يوم في السنة طريقه في بعض الولايات، ولكن تنفيذه ظل يعتمد على يقظة المجتمعات المحلية. وواجه المدافعون عن حقوق الإنسان المنخرطون في مراقبة تنفيذ التشريع أعمال عنف ومضايقات.

  • ففي 10 فبراير/شباط، اعتقلت شرطة ماديا براديش شاميم مودي بتهم ملفقة عقب قيادة منظمتها «نقابة عمال الأديفاسي» احتجاجاً سلمياً للمطالبة بتنفيذ القوانين التي تكفل العمل والحق في الأراضي. وقضت 21 يوماً في السجن قبل الإفراج عنها. وفي يوليو/تموز، أغارت شرطة الولاية ودائرة الغابات على مكتبها واعتقلت تعسفاً 11 من الأديفاسي. ولحقت بشاميم مودي، التي تلقت قبل ذلك تهديدات بالقتل، إصابات أثناء هجوم تعرضت لها في مومباي على أيدي مرتزقة مزعومين قام مقاولو الغابات باستئجارهم.

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر

في قرار تاريخي اتخذته في يوليو/تموز، رفضت محكمة دلهي العليا القسم 377 من قانون العقوبات الهندي الخاص بقضايا الأفعال الجنسية التي تتم بالتراضي. إذ اعتبرت القسم 377، الذي يجرِّم المثلية الجنسية وأُقر في ظل الحكم الاستعماري البريطاني، تمييزياً و«مناقضاً لروح الدستور». ولا تزال مسألة إلغاء القانون رسمياً في انتظار التحقيق.

عقوبة الإعدام

لم تُنفذ أية إعدامات في غضون العام، على حد علم منظمة العفو الدولية، ولكن المحاكم أصدرت أحكاماً بالإعدام على ما لا يقل عن 50 شخصاً.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية