غينيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية غينيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
غينياالصادر حديثاً

رئيس الدولة
سيكوبا موناتي (حل محل موسى داديس كمارا، في ديسمبر/كانون الأول)
رئيس الحكومة
كابين كُمارا
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
10.1 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
57.3 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
157 (ذكور)/ 138 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
29.5 بالمئة

أعدمت قوات الأمن خارج نطاق القضاء ما يزيد عن 150 متظاهراً سلمياً، وأصابت أكثر من 1500 شخص آخرين، خلال مظاهرة في ملعب رياضي. وتعرضت عشرات النساء للاغتصاب علناً. وتفشى التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. واعتُقل عشرات الأشخاص بشكل تعسفي، واحتُجز بعضهم في أماكن سرية. وما برحت قوات الأمن تتمتع بحصانة من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان. وتعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين للتهديد والترهيب.

خلفية

اعتمد «التجمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا»، في يناير/كانون الثاني، القرار الذي اتخذه الاتحاد الإفريقي، وقررت تجميد عضوية غينيا إلى أن تعيد الحكم الدستوري. ووعد الرئيس موسى داديس كمارا، رئيس المجلس العسكري الذي استولى على الحكم في أواخر عام 2008، بإجراء انتخابات في عام 2009، وتعهد بألا يرشح نفسه، هو أو أي عضو آخر من أعضاء «المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية» الحاكم، في انتخابات الرئاسة. وقد انخفضت شعبية «المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية»، عندما أصبح واضحاً، في فبراير/شباط، أن الرئيس كمارا متردد في الوفاء بوعده.

وفي أعقاب مذبحة الملعب الرياضي، التي وقعت في 28 سبتمبر/أيلول (انظر ما يلي)، فرض «التجمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا» والاتحاد الأوروبي حظراً على صادرات الأسلحة إلى غينيا. كما فرض الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي عقوبات محددة على أعضاء المجلس العسكري الحاكم.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أُصيب الرئيس كمارا خلال محاولة اغتيال، وحل اللواء سيكوبا موناتي محله بشكل مؤقت.

الإفراط في استخدام القوة وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء

دأبت قوات الأمن على استخدام القوة المفرطة والقوة المميتة دون ضرورة ضد المتظاهرين السلميين. ولم تُتخذ أية إجراءات عقابية ضد المسؤولين عن أعمال القتل غير المشروع. وقد شجع بعض أعضاء «المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية» المواطنين على أن يقتلوا بأنفسهم من يُشتبه أنهم لصوص.

  • ففي أغسطس/آب، قُتل شخص واحد وأُصيب اثنان في كمسار، عندما فرقت قوات الأمن مظاهرات للاحتجاج على نقص المياه والكهرباء.
  • وفي 28 سبتمبر/أيلول، أُعدم ما يزيد عن 150 شخصاً خارج نطاق القضاء، وأُصيب أكثر من 1500 شخص، عندما قمعت قوات الأمن بعنف مظاهرةً سلمية في كوناكري. وكان آلاف المتظاهرين قد احتشدوا في ملعب رياضي، استجابةً لدعوة من ائتلاف من أحزاب المعارضة والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، للاحتجاج على مشاركة الرئيس كمارا في الانتخابات الرئاسية، التي تقرر إجراؤها في يناير/كانون الثاني 2010، وقد حظر المجلس العسكري الحاكم هذه المظاهرة.
  • وفي 30 سبتمبر/أيلول، جَّر أحد الجنود رجلاً بطول طريق رئيسي في مدينة بومبولي ثم انهال عليه طعناً حتى فارق الحياة. وبعد ذلك، تُركت جثته على الطريق.
  • وفي 30 سبتمبر/أيلول أيضاً، طُعنت أم تبلغ من العمر75 عاماً حتى فارقت الحياة، في حي لا سيمنتيري في كوناكري، وذلك على أيدي جنود يرتدون قبعات حمراء كانوا يبحثون عن شخص زُعم أنه من مؤيدي المعارضة.

الإفلات من العقاب

ما برحت قوات الأمن تتمتع بحصانة تجعلها بمنأى عن المساءلة والعقاب. وقد شُكلت لجنة وطنية للتحقيق، في عام 2007، للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت في عامي 2006 و2007، ولكنها لم تقم بإجراء أية تحقيقات.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، شكَّل الأمين العام للأمم المتحدة «لجنة التحقيق الدولية، والتي أقرها الاتحاد الإفريقي و«التجمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا، للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاغتصاب، التي ارتكبتها قوات الأمن الغينية في سبتمبر/أيلول. وقدمت «لجنة التحقيق الدولية» تقريرها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، في ديسمبر/كانون الأول، ولم يُنشر التقرير رسمياً. وخلص التقرير إلى أن ثمة أسباباً معقولة تدعو للاستنتاج بأن الجرائم التي ارتُكبت يوم 28 سبتمبر/أيلول، وفي أعقابه مباشرةً، يمكن أن تمثل جرائم ضد الإنسانية. كما انتهى التقرير إلى وجود أدلة كافية لأن تُنسب المسؤولية الجنائية إلى بعض الأفراد، ومن بينهم الرئيس كمارا؛ والقائد موسى ثيغبورو كمارا، وزير الأجهزة الخاصة المسؤولة عن مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة؛ والملازم أول أبو بكر شريف دياكيتي، معاون الرئيس كمارا وقائد الحراس الشخصيين للرئيس.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، بدأ جهاز الادعاء في «المحكمة الجنائية الدولية» تحريات أولية لتحديد ما إذا كانت الانتهاكات التي وقعت يوم 28 سبتمبر/أيلول تندرج ضمن اختصاصات المحكمة. وفي الشهر نفسه، شكل المجلس العسكري الحاكم لجنة وطنية للتحقيق، قاطعتها منظمات المجتمع المدني.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

عادةً ما كانت قوات الأمن تلجأ إلى ممارسة التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، بما في ذلك الاغتصاب والضرب المستمر والطعن. كما احتُجز بعض المعتقلين في أماكن سرية.

  • فقد تعرض الجنود الذين قُبض عليهم في يناير/كانون الثاني (انظر ما يلي) للضرب لدى وصولهم إلى الثكنات العسكرية على جزيرة كاسا. وقد جُردوا من ملابسهم وأُجبروا على الاستلقاء وأياديهم مكبلة خلف ظهورهم، ثم تعرضوا للضرب والسحق بالأقدام.
  • وتعرض بعض الأشخاص الذين قُبض عليهم عقب مذبحة الملعب الرياضي، في سبتمبر/أيلول، للتعذيب في معتقل سري. كما قُبض على أشخاص، كانوا يبحثون عن جثث أقاربهم أو أصدقائهم، وتعرضوا للضرب في معسكرات الجيش.

العنف ضد المرأة

شاع العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، وخاصة بعد 28 سبتمبر/أيلول.

  • فقد ذكرت عشرات النساء لمنظمة العفو الدولية أنهن تعرضن للاغتصاب علناً في الملعب الرياضي، يوم 28 سبتمبر/أيلول، على أيدي جنود، بما في ذلك أفراد في الحرس الرئاسي. وأشارت السجلات الطبية بمستشفى دونكا في كوناكري أن ما لا يقل 32 من المتظاهرات قد تعرضن للاغتصاب. وقد أُعيد القبض على عدد من النساء اللاتي سبق اعتقالهن وإحالتهن إلى مركز صحي بعد تعرضهن للاغتصاب. وفي المرة الثانية، احتُجزن لمدة خمسة أيام، وتم تخديرهن ثم تعرضن للاغتصاب مرة أخرى على أيدي أفراد من قوات الأمن.
  • وقُبض على امرأة يوم 28 سبتمبر/أيلول، وبعد بضعة أيام أُعيدت جثتها إلى أسرتها، وكانت تبدو عليها علامات عنف جنسي وآثار حروق ناتجة عن مكواة.
  • وتلقت اثنتان على الأقل، من النساء اللاتي أدلين بشهادتهن أمام «لجنة التحقيق الدولية»، تهديدات بالقتل بعد مغادرة وفد الأمم المتحدة، في مطلع ديسمبر/كانون الأول.

المدافعون عن حقوق الإنسان

واصلت منظمات المجتمع المدني الراسخة، بما في ذلك «المنظمة الغينية لحقوق الإنسان» و«الاتحاد الوطني لمنظمات المجتمع المدني»، العمل من أجل حقوق الإنسان، بالرغم من المخاطر والتهديد والترهيب.

وفي أعقاب أحداث يوم 28 سبتمبر/أيلول، تعرضت «المنظمة الغينية لحقوق الإنسان» للهجوم بصفة منتظمة على المحطات الإذاعية والتليفزيونية المحلية.

  • وفي 26 نوفمبر/تشرين الثاني، قُبض على مختار ديالو، نائب رئيس «اللجنة الوطنية الغينية لحقوق الإنسان»، واحتُجز في صكنات ألفا يايا العسكرية في كوناكري، ثم نُقل إلى مركز الاحتجاز في القاعدة العسكرية الثالثة. ولم تُوجه له أية تهم ولم يُسمح لمحاميه بزيارته. وأبلغت السلطات منظمة العفو الدولية بأنه وُجهت إلى مختار ديالو تهم تتعلق بأمن الدولة.

حالات القبض والاعتقال بصورة تعسفية

قُبض على عشرات الأشخاص واحتُجزوا بصورة تعسفية. ولم يُعرف عدد الأشخاص الذين اعتُقلوا يوم 28 سبتمبر/أيلول.

  • وفي يناير/كانون الثاني، قُبض على ما لا يقل عن 12 من أفراد الجيش، وبينهم ضباط، واحتُجزوا بدون تهمة في ثكنات ألفا يايا العسكرية. وكان معظمهم يعملون لحساب الرئيس السابق لانسانا كونتي. وقد سُمح لهم بتلقي بعض الزيارات العائلية، ولكن لم يُسمح لهم بالاتصال بالمحامين. وفي أغسطس/آب، نُقل 11 منهم إلى مركز احتجاز على جزيرة كاسا. ولم يكن هؤلاء الأشخاص يرتدون شيئاً سوى ملابسهم الداخلية، وقد كُبلوا بالحبال. وفي كاسا، تعرضوا للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة (انظر ما يبق)، ومُنعوا من تلقي الزيارات العائلية. وفي 5 ديسمبر/كانون الأول، نُقلوا إلى سجن كوناكري المركزي، وفي 27 ديسمبر/كانون الأول، نُقلوا إلى مبنى تديره «فرقة التدخل السريع» التابعة لقوات الأمن. ولم تكن قد وُجهت إليهم أية تهم بحلول نهاية العام.
  • وفي إبريل/نيسان، قُبض على أربعة من أفراد الجيش، وبينهم ضباط، واحتُجزوا على جزيرة كاسا دون أن توجه إليهم تهم حتى أُطلق سراحهم في ديسمبر/كانون الأول.
  • وعشية مظاهرة يوم 28 سبتمبر،أيلول، نُشر أفراد من «كتيبة أبناء الجو» في عدة أحياء في كوناكري، من بينها بومبولي وحمدالايا، ومابوتو والحي الخامس. وفي 29 سبتمبر/أيلول، داهم أفراد الكتيبة حي بومبولي وقبضوا على عدد من الأشخاص داخل منازلهم أو في الشوارع، كما اعتدوا بالضرب على بعض المقبوض عليهم ووضعوهم في صناديق السيارات.

حرية التعبير

استمرت القيود المعتادة على حرية التعبير، وخاصةً على الصحفيين الذين يغطون أنباء المظاهرات المناهضة للحكومة، أو الذين يُعتبرون معادين من وجهة نظر «المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية».وتعرض بعض الصحفيين العاملين في محطات إذاعية خاصة للترهيب والتهديد، واضُطر بعضهم لفرض رقابة ذاتية على ما يقدمونه من مواد.

  • وفي أغسطس/آب، قُبض على دياروغبا بالدي، وهو صحفي لدى موقع «كيابارو» على شبكة الإنترنت، وذلك بينما كان يغطي مظاهرةً ضد «المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية». وقد أُطلق سراحه بعد ساعات قلائل.
  • وفي 28 سبتمبر/أيلول، تعرض مختار باه، وهو مراسل لمحطة «إذاعة فرنسا الدولية» ومقرها فرنسا؛ وأمادو ديالو، وهو مراسل لمحطة «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي.بي.سي.) ومقرها المملكة المتحدة، للتهديد والاعتداء من قوات الأمن، أثناء قيامهما بتغطية مسيرة ضد «المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية». وقد أجبرهما الجنود على السجود أمام جثث القتلى. كما صُودرت المتعلقات الشخصية الخاصة بهما وهُشمت المعدات التي كانت بحوزتهما.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية