غينيا


حقوق الإنسان في جمهورية غينيا


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
غينياالصادر حديثاً

رئيس الدولة موسى داديس كمارا (حل محل لانسانا كونتي، في ديسمبر/كانون الأول)


رئيس الحكومة كابين كُمارا (حل محل أحمد تيجان سواري، في ديسمبر/كانون الأول، الذي حل محل لانسانا كوياتي، في مايو/أيار)


عقوبة الإعدام مطبَّقة

تعداد السكان 9.6 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 54.8 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 163 (ذكور) / 144 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 29.5 بالمئة


اندلعت مظاهرات احتجاج ضد نقص الماء والكهرباء وارتفاع أسعار السلع الأساسية والافتقار إلى التعليم والمرافق الصحية. واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وانفجرت أعمال تمرد بقيادة الجنود وأفراد الشرطة الذين لم تُدفع لهم رواتبهم، وقُتل العديد من المدنيين في مصادمات بين الجنود المتمردين والحرس الرئاسي.


واستمر تفشي التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة. ولم تتمكن لجنة التحقيق التي أُنشأت من أجل التحقيق في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان من العمل. وتعرض الصحفيون المستقلون للترهيب والمضايقة والاعتقال التعسفي.


خلفية


في 22 ديسمبر/كانون الأول، توفي الرئيس لانسانا كونتي، الذي حكم غينيا طوال أكثر من 24 عاماً. وبعد وفاته مباشرة، استولت على السلطة طغمة عسكرية بقيادة موسى داديس كمارا، ووعدت بتنظيم انتخابات رئاسية في عام 2010. وبموجب الدستور، يتولى رئيس «الجمعية الوطنية» السلطة حتى إجراء الانتخابات التي ينبغي أن تتم في غضون 60 يوماً. وقد رحب معظم الغينيين بالانقلاب، بمن فيهم منظمات المجتمع المدني، بينما أدانه المجتمع الدولي، بما فيه «الاتحاد الأفريقي» الذي علق عضوية غينيا فيه. وعينت الطغمة العسكرية كابين كمارا رئيساً للوزراء.


"وقُتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص...عقب قيام قوات الأمن بقمع المتظاهرين."

وفي مايو/أيار ويونيو/حزيران، اندلعت أعمال تمرد مسلح بقيادة الجنود وأفراد الشرطة الذين كانوا يطالبون برواتبهم في العاصمة كوناكري ونزيريكوري وكنديا. وتصادم الجنود المتمردون مع الحرس الرئاسي، واعتقل الجنود نائب قائد الجيش عندما حاول التفاوض معهم. وخلال مظاهرات الاحتجاج قُتل عدة أشخاص برصاص طائش وجُرح عشرات آخرون. وكان معظم الضحايا من المدنيين، بينهم امرأة في كنديا. ولم يُفتح أي تحقيق في حوادث القتل. وفي يونيو/حزيران، قام أفراد الشرطة، الذين كانوا يطالبون برواتبهم بإطلاق النار في الهواء واحتجزوا ما لا يقل عن 10 من قادة الشرطة كرهائن. وقد أُطلق سراحهم في وقت لاحق.


لجنة التحقيق


لم تقم لجنة التحقيق التي أُنشئت في عام 2007 للتحقيق في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في عامي 2006 و 2007، بإجراء أي تحقيق. وفي مايو/أيار، اتهم رئيس اللجنة الحكومة بتجميد الدعم المالي لها. وفي بيان قدمه في أكتوبر/تشرين الأول، أعرب «المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي» عن قلقه من عدم إحراز تقدم وعدم تأمين التمويل أو إنشاء آلية لحماية الشهود. وقال إن الوضع يتسم بتوفر جميع العلامات المميزة للجنة تُستغل لصرف الانتباه وتعزيز الإفلات من العقاب.


الإفراط في استخدام القوة


استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة ضد المتظاهرين في كوناكري وما حولها وفي بوكي. وكان المتظاهرون يحتجون على ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ومنها الأرز. وقُتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين بجروح عقب قيام قوات الأمن بقمع المتظاهرين.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، قُتل عبد الله سيسي، وهو فتى في الثالثة عشرة من العمر، مع شخص آخر، على أيدي قوات الأمن أثناء المظاهرات.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول قُتل شخصان وأُصيب سبعة آخرون بجروح خطيرة عندما قامت قوات الأمن بفض المظاهرات في مامبيا بالقرب من كنديا. وكان المتظاهرون يحتجون على عدم توفر الكهرباء والماء والمدارس والمراكز الصحية.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول أيضاً، أعدمت قوات الأمن خارج نطاق القضاء أحد المشتبه في أنهم من منظِّمي المظاهرات في بوكي. فقد أُطلقت النار على كرامبا درامي، رئيس مجموعة شبابية في خوريرا بالقرب من بروكي، فأُردي قتيلاً على أيدي جنود يرتدون القبعات الحمراء. وكان هؤلاء قد قدموا خصيصاً من كوناكري بعد أن حددوا هويته من خلال هاتفه المحمول.


الاعتقال التعسفي والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


استمر استخدام التعذيب وإساءة المعاملة على نطاق واسع وبطريقة منهجية أثناء عمليات الاعتقال وبعدها. ففي سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، وبعد مرور فترة قصيرة على المظاهرات التي اندلعت في كوناكري وبروكي، قُبض على أكثر من عشرة أشخاص واحتُجزوا لبضعة أيام من دون تهمة. وأثناء فترة اعتقالهم في بروكي، كانوا محتجزين في زنزانة صغيرة جداً محاطة بالبراز والبول، وجُلدوا بأشرطة مطاطية على أيدي الجنود. وأُرغم المعتقلون على العدِّ، وعندما يخطئون، كانوا يُرغمون على إعادة العد من الصفر. وقد دخل الطالب أبو بكر فوقانا في غيبوبة نتيجة للجَلد من قبل الجنود، وأُدخل المستشفى في بوكي.


حرية التعبير – وسائل الإعلام


تعرض الصحفيون المستقلون للترهيب والمضايقة والاعتقال التعسفي. وفُرضت قيود على حرية الكلام والصحافة، ولاسيما عند انتقاد السلطات.

  • ففي أغسطس/آب تعرض لانسانا ببارا كمارا، الصحفي في جريدة «لا غينيه» الخاصة، للاعتداء على يدي أحد أفراد «كتيبة الأمن الرئاسي» أثناء قيامه بالتحقيق في زيارة للرئيس كونتي إلى كنديا.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول قُبض على فيسلي تراوري، وهو مراسل لراديو «فميليا إف إم»، وهو محطة إذاعة خاصة، واحتُجز لفترة قصيرة في مقر «إدارة التحقيقات الجنائية» التابعة للشرطة. وقد اعتُقل الصحفي أثناء قيامه بالتحقيق في حادثة اعتقال شرطيين اتُهما بسرقة كيسين من الأرز.


وفي أكتوبر/تشرين الأول أيضاً، رفع «المجلس الوطني للاتصالات» جميع العقوبات المفروضة على الصحف. وكانت الجريدة الوحيدة المحظورة في ذلك الوقت هي «لا فيريتيه»، التي كانت قد نشرت مقالاً انتقدت فيه وزيراً في الحكومة من دون ذكر اسمه.


عقوبة الإعدام


ظل أكثر من 26 سجيناً محكومين بالإعدام في سجن كوناكري المدني وسجن كنديا ذي الإجراءات الأمنية المشددة في شرق كوناكري.


وحُكم بالإعدام على ثلاثة أشخاص-- هم بوباكار سيدي ديالو ومصطفى بنغورا ونابي كمارا-- وذلك خلال جلسة المحكمة العليا في كوناكري في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول.


وفي ديسمبر/كانون الأول، امتنعت غينيا عن التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.


التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية


غينيا: الاستخدام المفرط للقوة والتعذيب في أعقاب مظاهرات احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة (20 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)