غينيا - بيساو - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية غينيا بيساو

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
غينيا - بيساوالصادر حديثاً

رئيس الدولة : جواو برناردو "نينو" فييرا
رئيس الحكومة : مارتينهو ندافا كابي (حل محل أرستيدز غوميز، في إبريل/نيسان)
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 1.7 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 45.8 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 206 (ذكور)/ 183 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 44.8 بالمئة

مثَّلت الأوضاع الاقتصادية المتردية والاتجار في المخدرات تهديداً لاستقرار البلاد السياسي الهش. وفُرضت قيود على حرية التعبير، وتعرض بعض الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان للاضطهاد. وتعرض بعض الأطفال للاتجار بهم وتهريبهم إلى خارج البلاد لتشغيلهم كخدم أو كمتسولين.

خلفية

اغتيل العميد محمد لامين سانها، وهو قائد سابق للبحرية، على أيدي مجهول، في يناير/كانون الثاني. وكان قد سبق القبض عليه واحتجازه دون توجيه اتهام إليه ودون محاكمة عدة مرات منذ عام 2000، وقُبض عليه آخر مرة في أغسطس/آب 2006 بزعم التآمر على قتل رئيس هيئة أركان القوات المسلحة، وأُخلي سبيله بعد ثلاثة أيام دون توجيه الاتهام إليه. وبدأت التحريات والتحقيقات في مقتل العميد سانها ولكن النتائج لم تكن قد أُعلنت بحلول نهاية العام. ووجه أحد رؤساء الوزارة السابقين الاتهام إلى رئيس الجمهورية وقادة عسكريين آخرين بالضلوع في اغتيال العميد سانها، وصدر أمر بالقبض عليه، فلجأ إلى الاحتماء داخل "مكتب الأمم المتحدة لبناء السلام في بيساو" لمدة ثلاثة أسابيع، ولم يغادره إلا بعد إلغاء الأمر.

وفي مارس/آذار، قدمت الحكومة استقالتها بعد تصويت بحجب الثقة عنها. واندلعت مظاهرة مناهضة للحكومة في العاصمة بيساو، شارك فيها أكثر من ألف متظاهر وخضعت لمراقبة مشددة من قوات الجيش والشرطة المسلحة. وفي إبريل/نيسان، تم تعيين رئيس وزراء جديد وحكومة جديدة.

وفي الشهر نفسه، قُدرت المبالغ المطلوبة التي تحتاجها الدولة لتوفير الاحتياجات الضرورية بنحو 700 مليون دولار أمريكي، ولكن الجهات المانحة لم تتحمس لتقديم المساعدة بسبب عدم الاستقرار السياسي، الذي تفاقم بدوره بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية.

وغدت غينيا بيساو نقطة عبور أساسية لتجارة المخدرات القادمة من أمريكا اللاتينية والمتوجهة إلى أوروبا، مما يعرض استقرار وأمن البلاد لمزيد من المخاطر. وثارت ادعاءات عن ضلوع قيادات في القوات المسلحة في تجارة المخدرات، خاصةً بعد إلقاء الشرطة القبض على أربعة جنود واثنين من المدنيين،في إبريل/نيسان،وبحوزتهم 600 كيلوجرام من الكوكاكيين في سيارتهم. وفي أكتوبر/تشرين الأول، صدر قرار بمنع وزير سابق للأمن الوطني من مغادرة البلاد أثناء تحقيق أُجري بشأن ضلوعه في تجارة المخدرات.

حرية التعبير

تعرض بعض الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان للقبض عليهم مع تهديدات باستخدام العنف معهم، بسبب ما أثاروه من ادعاءات عن ضلوع بعض قيادات الجيش في تجارة المخدرات. واضطر بعضهم للاختباء، و لجأ آخرون إلى "مكتب الأمم المتحدة لبناء السلام في بيساو"، وفر آخرون إلى خارج البلاد.

  • ففي يوليو/تموز، تلقى أربعة صحفيين تهديدات، ومن بينهم ألبرتو دابو، وهو مراسل لإذاعة "بومبولوم" ووكالة "رويترز" للأنباء، حيث اضطر للاختباء لمدة أسبوع بعد تلقيه تهديدات مجهولة المصدر عبر الهاتف وكان قد سبق له نشر معلومات عن ضلوع موظفين مدنيين وعسكريين في تجارة المخدرات، وفي سبتمبر/أيلول، وُجهت إليه اتهامات بالإساءة إلى سمعة رئيس هيئة أركان القوات البحرية وبإفشاء أسرار الدولة وبإساءة استغلال حرية الصحافة، ولم تكن محاكمته قد بدأت بحلول نهاية عام 2007
  • وفي يوليو/تموز، اضطر ماريو سا غوميز، وهو من المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى الاختباء ثم إلى اللجوء لاحقاً إلى "مكتب الأمم المتحدة لبناء السلام في بيساو" بعد صدور أمر بالقبض عليه. وكان قد دعا علانية إلى إقالة رئيس هيئة أركان القوات المسلحة كأساس لحل مشكلة المخدرات. وقد غادر "مكتب الأمم المتحدة لبناء السلام في بيساو" بعد ثلاثة أسابيع عندما أعطاه وزير الداخلية ضمانات لسلامته وعيَّن له حراساً شخصيين، وفي أكتوبر/تشرين الأول، خضع للاستجواب أمام المدعي العام دون توجيه اتهام إليه .

الاتجار في الأطفال

استمر الاتجار في الأطفال وتهريبهم إلى خارج البلاد لإجبارهم على العمل في حقول القطن جنوبي السنغال أو للتسول في العاصمة السنغالية. وفي أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، اعترضت الشرطة سبيل عدة عربات كانت تنقل حوالي 200 من الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات و12 سنة، وألقت القبض على سبعة أشخاص على الأقل. وكان قد قيل للأطفال إنهم ذاهبون لتلقي تعليمهم في السنغال