غامبيا

 جمهورية غامبيا

رئيس الدولة والحكومة: يحيى جامه  

نفذت السلطات، وللمرة الأولى منذ حوالي 30 عاماً، أحكاماً بالإعدام، حيث أعدم تسعة من النزلاء المحكومين دون إخطار مسبق. ولم يستنفد السجناء جميع فرص الاستئناف التي تحق لهم بحكم القانون. كما قمعت السلطات الأصوات المعارضة، من خلال المضايقات والتخويف. ونفذت قوات الأمن اعتقالات تعسفية بشكل روتيني وأخضعت المعتقلين للاحتجاز التعسفي.

خلفية

في مايو/أيار، أطلق الرئيس «عملية الجرافة» لتخليص البلاد من جميع المجرمين. وأصدر تعليماته إلى قوات الأمن «بإطلاق النار أولاً وطرح الأسئلة لاحقاً»، في محاولة لتخليص البلاد من السطو المسلح. وأكد الرئيس أيضاً على موقفه، في سياق هذه الحملة، بأنه لا يمكن التسامح مع «المثليين جنسياً». وفي يوليو/تموز، صرح نائب مفوض الشرطة لصحيفة «ديلي أوبزيرفر»بأن العملية قد أدت إلى إلقاء القبض على ما يقرب من 300 شخص، معظمهم بتهم تتعلق بالمخدرات.

أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

في أغسطس/آب، أُعدم، رمياً بالرصاص، تسعة من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام – منهم سبعة رجال غامبين ورجل سنغالي واحد وامرأة سنغالية – وذلك عقب أسبوع من إعلان الرئيس جامه خططاً لتنفيذ جميع أحكام الإعدام النافذة. ولم يتم إخطار السجناء الأفراد وأفراد أسرهم أو محامييهم، أو السلطات السنغالية، بنوايا السلطات بصورة مسبقة. ولم تؤكد السلطات عمليات الإعدام – التي تسببت بإحداث ضجة دولية – إلا بعد عدة أيام. ونفذ الحكم في ثلاثة من الذين أعدموا، وهم ماﻻنغ سونكو وتابارا سامبا وبوبا ياربوي، قبل أن يستنفدا حقهما في الطعون القانونية، في انتهاك للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وكان قد حكم على رجل آخر من الذين تم إعدامهم، وهو داودا بوجانغ، في عام 2007، بالسجن مدى الحياة لارتكابه جريمة قتل. وعندما استأنف حكم إدانته أمام المحكمة العليا في عام 2010، تم تغيير عقوبته إلى الإعدام. ولم تكن المحكمة العليا قد نظرت في طعنه بالحكم الجديد عندما تم إعدامه. وينص الدستور على ضمان منح جميع المحكوم عليهم بالإعدام الحق في الاستئناف أمام المحكمة العليا.

وفي سبتمبر/أيلول، أعلن الرئيس وقف عمليات الإعدام وجَعل ذلك رهناً بمعدلات الجريمة، ما جعل حياة المحكوم عليهم بالإعدام أسيرة عوامل خارجية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أيدت المحكمة العليا أحكام الإدانة بتهمة الخيانة الصادرة بحق سبعة رجال محكومين بالإعدام في يونيو/حزيران 2010 بجرم التآمر للإطاحة بالحكومة. وحظر على المراقبين الدوليين دخول قاعة المحكمة.

وفي نهاية العام، ظل ما لا يقل عن 36 شخصاً يرزحون تحت أحكام بالإعدام.

أعلى الصفحة

عمليات القبض والاحتجاز بصورة تعسفية

قام «جهاز المخابرات الوطنية» وقوات الشرطة باعتقالات تعسفية بصورة روتينية. وكثيراً ما استمر احتجاز الأفراد دون توجيه تهمة إليهم بعد مرور 72 ساعة على القبض عليهم، وهو الوقت المحدد قانوناً لإحضار المشتبه فيهم أمام محكمة، في انتهاك صريح للدستور.

  • وفي أبريل/نيسان، اعتقل 18 رجلاً وامرأتان ارتؤي أنهم من المثليين والمثليات وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، وذلك خلال غارة على ناد ليلي. واتهموا بمحاولة ارتكاب «أفعال غير طبيعية» و«التآمر لارتكاب جناية». وأسقطت التهم عنهم، في أغسطس/آب، لعدم كفاية الأدلة.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، ذكرت وسائل الإعلام وأعضاء أسرة الوزير في الحكومة السابقة، مامبوري نجي، أنه قبض عليه واعتقل من قبل «جهاز المخابرات الوطنية». وأفرج عنه بعد بضعة أيام. وتجاوز اعتقاله مدة 72 ساعة، التي يحددها القانون كحد أقصى للتوقيف قبل العرض على قاض، ولم تبلَّغ أسرته بأسباب القبض عليه. وأفرج عنه بالكفالة عقب بضعة أيام وأعيد اعتقاله في ديسمبر/كانون الأول، عقب مراجعته الشرطة طبقاً لشروط كفالته. واقتيد إلى المحكمة ووجهت إليه تهم اقتصادية وتهمة إساءة استخدام منصبه، دون ذكر التفاصيل، قبل أن يتم توقيفه في سجن «مايل 2». وفي المحكمة، لم يحظ مامبوري نجي بتمثيل قانوني ولم يبلغ بحقه في استشارة محام. وظل رهن الاعتقال في نهاية السنة. وذكرت وسائل الإعلام أن مامبوري نجي عارض، أثناء إشغاله منصب وزير الشؤون الخارجية في أغسطس/آب، أوامر بإعدام سجناء محكومين بالإعدام.
أعلى الصفحة

قمع المعارضة

  • في يناير/كانون الثاني، حكم على الوزير السابق للمعلومات والاتصالات، الدكتور أمادو سكاتريد جانّه، بالسجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة عقب إدانته بالخيانة العظمى. وحكم على مودو كيتا، وإبريما جالو، ومايكل أوتشي توماس بالسجن ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة بتهمة التحريض على الفتنة. وقُبض على الأربعة في يونيو/حزيران 2011 لحيازتهم قمصاناً قطنية طبع عليها شعار «القضاء على الدكتاتورية الآن». وتوفي مايكل أوتشي توماس في السجن في يوليو/تموز بسبب المرض، ونتيجة ما ذُكر من حرمانه من الرعاية الطبية. وفي ديسمبر/كانون الأول، منح الدكتور جانه عفواً رئاسياً، وطرد من البلاد. وبعد شهر، أطلق سراح مودو كيتا أيضاً. وظل إبريما جالو في السجن.
  • وفي سبتمبر/أيلول، اعتقل تعسفاً اثنان من الصحفيين، وهما بابوكار سيساي وأبوبكر سيدي خان، بعد تقديمهما طلباً للشرطة، في أغسطس/آب، للحصول على تصريح للتظاهر سلمياً ضد تنفيذ أحكام الإعدام بحق تسعة من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام. واحتجز كلا الرجلين تعسفاً بتهمة التحريض على الفتنة، وأفرج عنهما بكفالة. وأسقطت التهم عنهما، في أكتوبر/تشرين الأول، بناء على أوامر من الرئيس. وبعد ذلك ببضعة أيام، تلقى الصحفيان تهديدات بالقتل قالت الشرطة إنها سوف تحقق فيها، ولكن لم يكن أي تقدم قد تحقق بحلول نهاية العام.
أعلى الصفحة

حرية التعبير

في يناير/كانون الثاني، أغلقت محطة إذاعة «تيرانغا إف إم» المستقلة، دون إبداء الأسباب. وفي أغسطس/آب، وبعد بضعة شهور من إعادة افتتاح «تيرانغا إف إم»، صدر أمر عن ضباط في «جهاز المخابرات الوطنية» بإيقاف البث مجدداً. وكانت المحطة قد أغلقت لفترة وجيزة في 2011.

  • وفي سبتمبر/أيلول، دخلت مجموعة من الرجال بملابس مدنية، يشتبه في أنهم ضباط في «جهاز المخابرات الوطنية»، مكاتب صحيفتي «ستاندارد» و«ديلي نيوز» وأمروا بتعليق أنشطتهما. ولم يبرزوا أي أمر صادر عن محكمة أو وثيقة رسمية، ولم يقدَّم أي توضيح للمحررين. وفي نهاية السنة، كانت الصحيفتان لا تزالان متوقفتين عن الصدور.

    وفي الشهر نفسه، احتُجز صحفي يعمل في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، ويحمل الجنسية الفرنسية، لأكثر من خمس ساعات في مطار بانجول. ثم طلب منه مغادرة البلاد في غضون 48 ساعة، دون توضيح الأسباب وبالرغم من أنه كان قد حصل على إذن مسبق للعمل في غامبيا. وكان الغرض من زيارته إعداد تقرير عن تنفيذ أحكام الإعدام في أغسطس/آب.
أعلى الصفحة

عمليات الإخفاء القسري

في مايو/أيار، ذكر المفتش العام للشرطة ، وطبقاً لمعلومات قال إنه تلقاها من الإنتربول، إن الصحافي إبريما مانه، الذي اختفى أثناء وجوده في حجز الشرطة في 2006، قد شوهد في الولايات المتحدة الأمريكية. ولم يؤكد الإنتربول هذه المعلومات، وظل ابريما مانه في عداد الأشخاص المفقودين على موقع الإنتربول. كما نفت أسرته بشدة علمها بأي مشاهدة له.

  • وفي 3 ديسبمبر/كانون الأول، قبض ضابطان تابعان «لجهاز المخابرات الوطنية» إمام بابا ليغ، وهو رجل دين مسلم بارز وناشط في مضمار حقوق الإنسان. وكان إمام ليغ قد أدان علناً عمليات إعدام تسعة من السجناء في سجن «مايل 2» في أغسطس/آب، حيث وصفها بأنها «مخالفة للشريعة» وحض الحكومة على إعادة الجثامين إلى العائلات لدفنها بالطريقة اللائقة. وعقب ذلك، لم يُحضر إمام ليغ أمام محكمة، كما لم يعترف «جهاز الأمن الوطني» باعتقاله، ولم تعلم عائلته ومحاميه بمصيره أو بمكان وجوده. وبذا، يكون قد أخضع للاختفاء القسري وأصبح عرضة لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. وفي نهاية العام، رجح اعتقاد لدى منظمة العفو الدولية بأنه محتجز لدى جهة تمثل الدولة واعتبرته سجين رأي.
أعلى الصفحة

الظروف في السجون

تعاني السجون في غامبيا من سوء الأوضاع الصحية وتفشي الأمراض، والافتقار إلى الرعاية الطبية، والاكتظاظ، والحر الشديد، وسوء التغذية. ولم يسمح للمراقبين الخارجيين بدخول هذه السجون. بينما يهدِّد الافتقار إلى معدات مثل أجهزة إطفاء الحريق سلامة السجناء.

ولم يُسمح للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام بزيارات من قبل أسرهم أو أصدقائهم. وظل الطعام في السجون سيئاً، بينما لم يسمح إلا للموقوفين في انتظار المحاكمة بإحضار طعام من خارج السجن. ولا توجد في السجون أي برامج لإعادة التأهيل.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، وردت أنباء عن وفاة أربعة سجناء بسبب المرض، بما في ذلك اثنان من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، وهما أبا حيدارا وسليمان سيساي، الذي يحمل جنسية غينيا-بيساو؛ ولم تتوفر أية معلومات إضافية. ووفقاً للمصادر، تعرض النزيل أمادو فال، المعروف باسم نجاغا، للضرب المبرح، في أكتوبر/تشرين الأول، على يد ضابط في السجن. ورغم خسارته إحدى عينيه، إلا أنه حرم من الرعاية الطبية لعدة أيام. ولم تتم معاقبة ضابط السجن أو توجيه أي تهمة إليه.

أعلى الصفحة

لتصفح تقرير البلد

آسيا والمحيط الهادئ

في بلدان شتى من آسيا والمحيط الهادئ قوبل مجرد الت ...

أفريقيا

لقد عكست الأزمة المتعمقة في مالي في عام 2012 العديد من المشكلات ...

أوروبا ووسط آسيا

لقد حدث مثال نادر على الانتقال الديمقراطي للسلطة في ...

الأمريكيتان

إن انتهاكات حقوق الإنسان التي تفشَّت في الماضي، وعدم إخض ...

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

استمرت الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت من ...

منظمة العفو الدولية على الشبكات الاجتماعية