واصلت الحكومة فرض قيود على الحريات السياسية، وتضييق الخناق على حرية التعبير إلى جانب ارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان مع الإفلات من العقاب. وقام أفراد من جهاز الاستخبارات الوطنية والجيش والشرطة والميليشيات السرية المقربة من رئيس الجمهورية، والمعروفة بألقاب مثل «فتيان النينجا» و«فتيان المخدرات» و«الحواة»، بالقبض بشكل تعسفي على عدد من معارضي الحكومة والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأفراد الأمن السابقين واحتجازهم. وردت أنباء عن حالات التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في مراكز الاحتجاز. واجتاحت البلاد موجة ثانية من الاعتقالات الواسعة النطاق، وبلغت أوجها في محاكمة ثماني شخصيات بارزة بتهمة الخيانة العظمى، وقد حُكم عليهم بالإعدام بعد محاكمة اتسمت بالجور الفادح.
في موجة اعتقالات شُنت في مارس/آذار، وأعقبت موجة سابقة في نوفمبر/تشرين الثاني 2009، وُجهت تهم بالخيانة ومحاولة زعزعة استقرار الحكم إلى مسؤولين حكوميين سابقين. واعتُقل مئات من المسؤولين السابقين وضباط الجيش والمدنيين. وقد حُرم المحتجزون عموماً من الاستعانة بالمحامين أو الاتصال بذويهم، كما احتُجزوا في ظروف سيئة تمثل نوعاً من المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة.
واصل كل من جهاز الشرطة وجهاز الاستخبارات الوطنية والجيش اعتقال واحتجاز أشخاص بصورة غير قانونية، مما يمثل انتهاكاً للقانون المحلي. واحتُجز المعتقلون في مراكز احتجاز رسمية تتسم بالازدحام الشديد والافتقار إلى الشروط الصحية، مثل سجن «مايل 2» المركزي، ومقار جهاز الاستخبارات الوطنية ومراكز الاحتجاز التابعة للشرطة. كما احتُجز البعض في مراكز احتجاز سرية، ومن بينها ثكنات عسكرية، وأجنحة سرية في مراكز الشرطة، ومراكز للشرطة في أماكن نائية، ومستودعات.
أعلى الصفحةبحلول نهاية العام، كان 20 شخصاً على الأقل مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام، ولم ترد أنباء عن تنفيذ أية إعدامات، وكان آخر حكم بالإعدام قد نُفذ خلال الثمانينات من القرن العشرين. وفي أكتوبر/تشرين الأول، زادت السلطات العقوبة المفروضة على حيازة أكثر من 250 جرام من الكوكايين أو الهيروين لتصبح عقوبة الإعدام.
ووُجهت تهمة الخيانة العظمى لثمانية أشخاص ممن قُبض عليهم في مارس/آذار، وحُكم عليهم بالإعدام عقب محاكمة اتسمت بالجور الفادح، إذ تعرض خلالها المتهمون والشهود إلى التعذيب. وقد اتُهم هؤلاء الأشخاص بجلب أسلحة وذخائر ومرتزقة من غينيا لتدبير انقلاب. ومن بين المحتجزين: قائد الجيش السابق لانغ تومبونغ تامبا؛ ورئيس الاستخبارات السابق لامين بو باجي؛ ونائب قائد الشرطة السابق مودو غاي؛ والعميد عمر بون مبيا؛ وجبريل نغور سيكا، وهو موظف سابق لدى جهاز الاستخبارات الوطني ثم شغل فيما بعد منصب نائب سفير غامبيا في غينيا بيساو؛ والقائد الأسبق لمخيم كانيلاي المقدم كاوسو كامارا، بالإضافة إلى اثنين من المدنيين هما عبدولي جوف ويوسف عز الدين.
أعلى الصفحةظلت حرية التعبير تخضع لقيود شديدة. وكان الصحفيون يتعرضون لتهديدات ومضايقات إذا كتبوا موضوعات لا تروق للسلطات أو إذا اعتُقد أنهم زودوا وسائل الإعلام بمثل هذه الموضوعات.
استمر مناخ الترهيب الناجم عن التهديدات التي وجهها الرئيس إلى المدافعين عن حقوق الإنسان في عام 2009.