غامبيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية غامبيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
غامبياالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة
يحيى جامه
عقوبة الإعدام
غير مطبَّقة في الواقع الفعلي
تعداد السكان
1.7 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
55.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
123 (ذكور)/109 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
42.5 بالمئة

واصلت الحكومة خنق المعارضة السياسية والاجتماعية. وقُبض على عدد من خصوم الحكومة والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأفراد الأمن السابقين، واحتُجزوا بصورة تعسفية على أيدي أفراد من «جهاز الاستخبارات الوطنية». وأشارت الأنباء إلى أن الرئيس يحيى جامه هدد علانيةً المدافعين عن حقوق الإنسان ومن يتعاونون معهم. وهددت السلطات باستئناف تنفيذ أحكام الإعدام بعد ما يزيد عن 20 عاماً من وقف تنفيذ هذه الأحكام.

القبض والاحتجاز بصورة تعسفية

واصلت قوات الشرطة والجيش و«جهاز الاستخبارات الوطنية» القبض على أشخاص واحتجازهم، مما يُعد انتهاكاً للضمانات التي يكفلها القانون الوطني. وكان المعتقلون يُحتجزون في أماكن احتجاز رسمية، مثل سجن «مايل 2» المركزي ومقر «جهاز الاستخبارات الوطنية»، ومراكز الاحتجاز التابعة للشرطة، كما كان آخرون يُحتجزون في مراكز احتجاز سرية، ومن بينها ثكنات عسكرية، وأجنحة سرية في مراكز الشرطة، ومراكز للشرطة في أماكن نائية، ومستودعات.

  • ففي مارس/آذار، اعتُقل ما يزيد عن ألف قروي من مقاطعة فونى كنسالا، واحتُجزوا في مراكز احتجاز سرية، على أيدي أفراد من «مطاردي السحرة» من غينيا وبوركينا فاسو، كانوا يرتدون زياً أحمر بغطاء للرأس. وزُعم أن الرئيس هو الذي استقدم «مطاردي السحرة»، وأنهم حضروا إلى المنطقة بصحبة أفراد من شرطة غامبيا وجنود الجيش وعناصر «جهاز الاستخبارات الوطنية»، والحراس الشخصيين للرئيس. وذكرت الأنباء أن القرويين أُجبروا على احتساء سوائل تصيب بالهلوسة واعترفوا ببمارسة «أعمال السحر». وكانت هذه المشروبات تسبب مشاكل في الكلى، على ما يبدو، وقد أدت إلى وفاة ستة أشخاص على الأقل، حسبما ورد. وقد قُبض على زعيم المعارضة خليفة صلاح، الذي كتب مقالاً في صحيفة «فورويا» المعارضة عن «الحملة على أعمال السحر»، ووُجهت إليه تهمة الخيانة العظمى، وظل محتجزاً في سجن «مايل 2» المركزي إلى أن أُسقط الاتهام الموجه إليه، في أواخر مارس/آذار. وقد توقفت «الحملة على أعمال السحر»، بعد أن كُشف النقاب عنها علناً، ولكن لم يُقدم أحد من الضالعين في الانتهاكات إلى ساحة العدالة.

واحتُجز عدة أشخاص لفترات طويلة دون محاكمة، ومن بينهم ما لا يقل عن 19 شخصاً من مواطني السنغال ونيجيريا احتُجزوا دون محاكمة في زنزانة مشددة الحراسة في سجن «مايل 2» المركزي، وظل أحدهم محتجزاً منذ 13 عاماً على الأقل.

  • وظل رهن الاحتجاز اثنان على الأقل ممن قُبض عليهم فيما يتصل بمحاولة الانقلاب في مارس/آذار 2006، وأحدهما يُدعى أليو لوا، وهو محتجز بدون تهمة أو محاكمة؛ أما لثاني فيُدعى حمادى سوا، وقد وُجهت إليه تهمة التستر على خيانة وظل محتجزاً دون محاكمة.

حرية التعبير – الصحفيون

ظلت حرية التعبير تخضع لقيود شديدة. وتعرض بعض الصحفيين لتهديدات ومضايقات للاشتباه في أنهم كتبوا موضوعات لا تروق للسلطات أو زودوا وسائل الإعلام بمعلومات.

  • ففي 15 يونيو/حزيران، قُبض على سبعة صحفيين بعد أن انتقدوا الرئيس بسبب تعليقات أبداها بشأن حادث مقتل ديدا حيدارا، الذي كان يرأس تحرير صحيفة «ذا بونيت»، في عام 2004، وهو الحادث الذي لم تُعرف ملابساته بعد. والتي لم يتم البت فيه والكشف عن مرتكبيه. وقد وُجهت إلى الصحفيين السبعة تهمتا التشهير والتحريض على العصيان. وفيما بعد، أُفرج عن أحدهم بكفالة، ثم أُسقطت التهم عنه. وفي 6 أغسطس/آب، أُدين الستة الباقون وحُكم عليهم بالسجن لمدة عامين وبغرامة، وقد اعتُبروا من سجناء الرأي، وهم: إميل توراي، أمين عام «اتحاد الصحافة في غامبيا»؛ وساراتا غابى ديبا، نائب الأمين العام للاتحاد؛ وبا مودو فال، أمين صندوق الاتحاد؛ وباب سين، ناشر صحيفة «ذا بوينت» ورئيس تحريرها؛ وإبريما سوانيه، رئيس تحرير صحيفة «فورويا». وقد أُطلق سراحهم بموجب عفو رئاسي، في 3 سبتمبر/أيلول.

حوادث الاختفاء القسري

ظل في طي المجهول مصير ما لا يقل عن ثمانية أشخاص قُبض عليهم في سنوات سابقة، ومن بينهم صحفيون وأنصار للمعارضة.

  • فقد استمر اختفاء إبريما مانه، وهو صحفي في صحيفة «ديلي أوبزرفر» وقُبض عليه في عام 2006، وذلك رغم الحكم الذي أصدرته في عام 2008 محكمة العدل المنبثقة عن «التجمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا» بالإفراج عنه وتقديم تعويض لأسرته. وفي أكتوبر/تشرين الأول، نفت الحكومة أي علم لها بمكان وجوده.
  • وما زالت الحكومة تنفي أي علم لها بمكان وجود كينيابا كانيي، وهو من مؤيدي المعارضة، وقُبض عليه في سبتمبر/أيلول 2006.

أعمال القتل غير المشروع

في إبريل/نيسان أصدر فريق يضم ممثلين عن «التجمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا» والأمم المتحدة تقريراً عن مقتل ما يزيد عن 50 أجنبياً، معظمهم من غانا، في يوليو/تموز 2005، بعدما اعترضتهم قوات الأمن في غامبيا في البحر قبالة غامبيا. وأثبت التقرير أن قوات الأمن في غامبيا كانت ضالعة في القتل، ولكنها لم تكن تتصرف بموجب أوامر من الحكومة. وقد ساهمت الحكومة في نفقات الجنازة بالنسبة لستة مواطنين من غانا تم العثور على جثثهم، ولكنها لم تتخذ أية خطوات لتقديم المسؤولين عن أعمال القتل إلى ساحة العدالة.

عقوبة الإعدام

في سبتمبر/أيلول، أعلن الرئيس أن تنفيذ أحكام الإعدام سوف يُستأنف لمواجهة تصاعد الجريمة. وقد نُفذ آخر حكم بالإعدام في غامبيا في ثمانينيات القرن العشرين، على حد علم منظمة العفو الدولية. وفي أكتوبر/تشرين الأول، نُقل عن رئيس النيابة العامة قوله إن جميع السجناء المحكوم عليهم بالإعدام سوف يُعدمون شنقاً في أسرع وقت ممكن.

وصدر حكم بالإعدام على شخص واحد. وبحلول نهاية العام كان هناك ما لا يقل عن 12 شخصاً مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام. ولم ترد أنباء عن تنفيذ أية إعدامات.

  • وفي أغسطس/آب، أصدرت محكمة بنجول حكماً بالإعدام على كاليلو كونتيه، لإدانته بتهمة القتل العمد.

المدافعون عن حقوق الإنسان

في 21 سبتمبر/أيلول، هدد الرئيس بقتل أي شخص يسعى إلى زعزعة استقرار البلاد، ووجه التهديد بشكل خاص للمدافعين عن حقوق الإنسان ومن يعملون معهم، حسبما ورد. ونتيجةً لهذا التهديد قاطع ممثلو المنظمات الدولية والمجتمع المدني في غامبيا دورة «اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب»، التي عُقدت في غامبيا، في نوفمبر/تشرين الثاني. وقد أعرب اثنان من المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة ومقرر يعمل مع «اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب» عن إدانتهم لتصريحات الرئيس، ووصفوها بأنها غير مقبولة وتخالف جميع مواثيق حقوق الإنسان التي صدَّقت عليها غامبيا.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية