فيجي - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية جزر فيجي

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
فيجيالصادر حديثاً

رئيس الدولة
راتو إبيلي نيالاتيكاو (حل محل راتو جوزيفا إلويلو ألويفودا، في أغسطس/آب)
رئيس الحكومة
العميد جوزيه فوركي باينيماراما
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة للجرائم العادية
تعداد السكان
800 ألف نسمة
متوسط العمر المتوقع
68.7 سنة
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
94.4 بالمئة

كان من شأن من إبطال العمل بالدستور، وفصل القضاة، وفرض قواعد الطوارئ أن يزيد من تقويض حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون. واستمرت الحكومة التي يتزعمها الجيش في انتهاك الحق في حرية التعبير وترهيب الصحفيين وآخرين من المواطنين. وكانت «لجنة حقوق الإنسان في فيجي» تفتقر إلى الاستقلالية، وأدى مرسوم حكومي إلى جعلها غير فعالة. وتفشى العنف ضد المرأة، وكان الجناة ينعمون بالإفلات من العقاب، باعتبار ذلك أمراً راسخاً.

خلفية

قرر الرئيس السابق راتو إلويلو، في 10 إبريل/نيسان، وقف العمل بالدستور، وفصل القضاة، وإعلان حالة الطوارئ، مستنداً في ذلك إلى «مرسوم الطوارئ العامة». وجاءت هذه الإجراءات بعد يوم من صدور قرار لمحكمة الاستئناف يقضي بعدم شرعية الانقلاب الذي وقع في ديسمبر/كانون الأول عام 2006، وما تلاه من إجراءات اتخذها كل من قائد الانقلاب العميد باينيماراما والرئيس السابق راتو إلويلو. ومنذ إبريل/نيسان، فُرضت قيود صارمة على حرية الإعلام، وأهدرت السلطة التنفيذية بتدخلها استقلال القضاة والمحامين، كما قُبض على عشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان ومنتقدي الحكومة والصحفيين، واحتُجزوا لفترات وجيزة، وتعرضوا للتهديد أو غيره من صنوف الترهيب.

التطورات القانونية والدستورية والمؤسسية

في إبريل/نيسان، صدر «مرسوم إلغاء التعيينات القضائية»، والذي قضى بإلغاء جميع التعيينات القضائية التي تمت بموجب دستور فيجي. وبعد ستة أسابيع، أُعيد تعيين بعض قضاة المحكمة العليا ضمن جهاز القضاء. وقد وافق بعض القضاة الذين كانوا قد فصلوا في إبريل/نيسان، على إعادة تعيينهم، بينما رفض آخرون.

وفي إبريل/نيسان ومايو/أيار، صدر مرسومان يحظران على المحاكم وعلى «لجنة حقوق الإنسان»، على التوالي، معالجة القضايا المتعلقة بإبطال العمل بالدستور وغير ذلك من إجراءات الحكومة. كما أدى المرسوم الصادر في مايو/أيار إلى الحد من صلاحيات اللجنة فيما يتعلق بتعليم حقوق الإنسان. وفي مايو/أيار أيضاً، صدر مرسوم «مزاولة المهن القانونية»، الذي يقضي بأن تكون صلاحية إصدار شهادات مزاولة مهنة المحاماة من اختصاص مسجل المحكمة العليا، الذي تعينه الحكومة، بعد أن كانت من قبل من اختصاص «الجمعية القانونية في فيجي». كما نص المرسوم على استبعاد «الجمعية القانونية في فيجي» من عضوية «لجنة الخدمات القانونية» التي تملك صلاحية تعيين قضاة المحكمة العليا.

  • في مايو/أيار، داهمت مسجلة المحكمة العليا مقر «الجمعية القانونية في فيجي»، وصادرت ملفات من المقر بدون إذن رسمي.
  • وفي يوليو/تموز، عُزل رئيس المحكمة العليا القاضي أجمل خان، وفي أغسطس/آب، عُزل القاضي مايكا ناكورا، وذلك دون أي تفسير رسمي. وكان الاثنان قد عُينا، في مايو/أيار.

حرية التعبير

نص «مرسوم الطوارئ العامة» على منح «الأمانة الدائمة للإعلام» صلاحية سحب الترخيص من أية وسيلة إعلامية تقوم بطبع أو نشر أو بث مواد تنطوي على صورة سلبية للحكومة. وأدى ذلك إلى تكثيف الرقابة على وسائل الإعلام. ومنذ إبريل/نيسان، استخدمت الحكومة «مرسوم الطوارئ العامة» لترهيب المتقدين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما قبضت على ما لا يقل عن 20 صحفياً واحتجزتهم بدون تهمة.

  • ففي إبريل/نيسان، اعتقلت الشرطة عدة صحفيين بموجب «مرسوم الطوارئ العامة»، من بينهم صحفي خضع للاستجواب لقيامه بتسليم لقطات تليفزيونية لصحفي استرالي. وتلقى الصحفيون تحذيرات من مزاولة «الصحافة المأمولة»، وهو ما يعني امتناعهم عن تقديم أية صورة سلبية عن الحكومة، وإلا تعرضوا لعقوبات صارمة من السلطات.
  • وفي مايو/أيار، اعتقل صحفيان وخضعا للاستجواب لأنهما نشرا خبراً عن إطلاق سراح عدد من الجنود وضابط شرطة، كانوا قد أُدينوا من قبل بقتل شاب عن طريق الخطأ، في يونيو/حزيران 2007. وفيما بعد، أقرت الحكومة بصحة ما جاء في الخبر.
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اعتقل أفراد من الجيش بريج لال، وهو أستاذ جامعي من مواليد فيجي ويحمل الجنسية الاسترالية، وذلك بسبب مقابلة أجراها مع قناة إعلامية أجنبية. وقد هدده أفراد الجيش بالقتل ما لم يغادر البلاد فوراً، فغادرها في اليوم التالي.

حرية العقيدة

في يوليو/تموز، حظرت الحكومة على الكنيسة النظامية عقد مؤتمرها الكنسي السنوي. واحتجزت الشرطة لفترة وجيزة عدداً من كبار أعضاء الكنيسة وأحد كبار الكهنة واستجوبتهم، ثم خضعوا لمزيد من الاستجوابات أمام ضباط من الجيش. وقد وُجهت لهم تهم تتعلق بعمل ترتيبات لعقد المؤتمر، وذلك بموجب «مرسوم الطوارئ العامة». وفي المقابل، سُمح لكنائس ومنظمات دينية أخرى بعقد مؤتمراتها السنوية.

وبادر مفوض الشرطة، إسالا تيليني، بتنفيذ برنامج «الحملة المسيحية»، وهو برنامج توعية لضباط الشرطة يهدف إلى السيطرة على الجريمة. وتضمن البرنامج أن يقوم ضباط الشرطة بنشر قيم المسيحية وروحها بين المواطنين من خلال الخدمات الكنسية في المدن. وكانت المشاركة في «الحملة» إجبارية لجميع ضباط الشرطة، بغض النظر عن ديانتهم. أما الضباط الذين لم يشاركوا لأنهم ينتمون إلى ديانات أخرى، ففُصلوا من الخدمة.

العنف ضد النساء والفتيات

ظلت معدلات العنف ضد النساء مرتفعة مع تقاعس الشرطة عن معالجة الأمر بشكل فعال. فقد امتنعت الشرطة عن القبض على بعض المشتبه بهم أو توجيه التهم إليهم. وبدلاً من ذلك، أجبرت الشرطة بعض الضحايا على التصالح مع الجناة في إطار «الحملة المسيحية» التي تنظمها الشرطة. وخلال الفترة من يونيو/حزيران إلى أكتوبر/تشرين الأول، وردت أنباء كثيرة عن تعرض تعرض فتيات صغار ونساء للاغتصاب.

  • في يوليو/تموز، تعرضت امرأة للاغتصاب ثم أُلقيت في البحر. وفي الشهر نفسه، اتهم رجلٌ باغتصاب بناته وزوجة ابنه أكثر من مرة. وأشارت الإحصائيات الصادرة عن «مركز أزمات المرأة في فيجي» إلى ارتفاع مطَّرد في حالات العنف الأسري خلال العام.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية