إثيوبيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
إثيوبياالصادر حديثاً

رئيس الدولة
جيرما وُلد جرجس
رئيس الحكومة
ميليس زيناوي
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
82.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
54.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
138 (ذكور)/124 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
35.9 بالمئة

أدت قوانين جديدة صدرت خلال النصف الأول من العام إلى الحد من حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وإلى تقييد أنشطة جماعات حقوق الإنسان. وتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان للمضايقة، وفر بعضهم من البلاد لتحاشي القبض عليهم واحتجازهم. وظلت بيرتوكان ميديكسا، وهي زعيمة حزب معارض وأُعيد إلقاء القبض عليها في ديسمبر/كانون الأول 2008، تقضي حكماً بالسجن مدى الحياة. وأُدين نحو 26 شخصاً، في نوفمبر/تشرين الثاني، في المحاكمة التي شملت ما يزيد عن 30 من ضباط الجيش السابقين ومسؤولي حزب «غنبوت 7»، الذين اتُهموا بالتخطيط لشن هجوم مسلح على الحكومة. وواصلت قوات الأمن تنفيذ عمليات اعتقال دورية تستهدف زعماء سياسيين ورجال أعمال من جماعة «أورومو» العرقية، وكذلك أفراداً من عائلاتهم. وكثيراً ما كان هؤلاء يُحتجزون لفترات طويلة، بدون تهمة أحياناً. واستمر القتال على فترات متقطعة بين قوات الدفاع الوطني الإثيوبية وقوات «الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين»، وهي جماعة معارضة مسلحة، في المنطقة الصومالية (المعروفة باسم أوغادين). وكان زهاء 6.2 مليون إثيوبي، بينهم كثيرون في المنطقة الصومالية، في حاجة لمساعدات عاجلة بسبب الجفاف الشديد. وظلت مساعدات المانحين الدوليين للعمليات الإنسانية غير كافية.

خلفية

صدر قانون يفرض قيوداً على هيئات المجتمع المدني ويوسع من نطاق عمليات مكافحة الإرهاب. واضطُر المدافعون عن حقوق الإنسان إلى الحد من أنشطتهم، واتجه الصحفيون إلى فرض رقابة ذاتية وسط مناخ من القلق الشديد بخصوص القمع.

وبحلول نهاية يناير/كانون الثاني، كانت جميع القوات الإثيوبية الباقية في الصومال تقريباً قد انسحبت، وإن وردت أنباء عن عمليات توغل عبر الحدود بشكل متقطع، وخاصةً في منطقة بليتوين، على مدى معظم فترات العام. كما أفادت الأنباء بأن مسؤولين من الحكومة الإثيوبية قد لعبوا دوراً في مفاوضات الوساطة بين رئيس جمهورية أرض الصومال وزعماء حزب المعارضة، وذلك في مدينة هرغيسا بأرض الصومال، في سبتمبر/أيلول. وفي ذلك الوقت، كانت جمهورية أرض الصومال، التي أعلنت استقلالها من جانب واحد، قد وصلت إلى حافة العنف من جراء الأزمة الناجمة عن التأجيل المتكرر للانتخابات العامة (انظر الباب الخاص بالصومال).

وبينما كانت إثيوبيا تؤوي آلافاً من اللاجئين الإريتريين والصوماليين وغيرهم من بلدان القرن الإفريقي، أخذ عدد متزايد من المعارضين البارزين يفرون من إثيوبيا، وكان من بينهم بعض الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تعرضوا للمضايقة والترهيب من السلطات مما جعلهم يعتقدون أن اعتقالهم غدا وشيكاً.

وفي سبتمبر/أيلول، أفرجت الحكومة المركزية وحكومتي منطقتي أمهرة وأوروميا سراح ما يزيد عن 9500 سجين، بموجب عفو عام بمناسبة بداية السنة الإثيوبية الجديدة.

سجناء الرأي وغيرهم من السجناء السياسيين

ظلت الحكومة تحتجز بعض سجناء الرأي وعدداً كبيراً من السجناء السياسيين رهن الاعتقال.

  • فقد ظلت القاضية السابقة بيرتوكان ميديكسا، زعيمة حزب «الاتحاد من أجل الديمقراطية والعدالة»، رهن الاحتجاز حيث تقضي حكماً بالسجن مدى الحياة منذ إعادة القبض عليها في ديسمبر/كانون الأول 2008. وفي أعقاب مناشدات دولية لتحسين ظروف احتجازها، قام مسؤولو الحكومة بنقلها من الزنزانة الانفرادية، ووُضعت فيما بعد مع سجينات أخريات. وكانت بيرتوكان ميديكسا تتلقى زيارات من عائلتها بصفة منتظمة، ولكن لم يكن يُسمح لمحاميها بزيارتها إلا على فترات متقطعة.
  • وأُدين 26 من ضباط الجيش السابقين وغيرهم ممن ينتمون إلى «حزب غنبوت 7»، بزعامة برهانو نيغا، بتهم تتعلق بالتخطيط لهجوم على الحكومة في مطلع العام. وكان من بين الذين اعتُقلوا شهوراً عدة في هذه القضية تسيغي هبتي مريم، البالغ من العمر 80 عاماً وهو والد أندارغشو تسيغي، من زعماء «حزب غنبوت 7»، ويُعتقد أنه في حالة صحية شديدة السوء. وذكرت الأنباء أن 18 من المتهمين تعرضوا للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة لدى القبض عليهم على أيدي قوات الأمن الإثيوبية، في مايو/أيار.
  • وظل رهن الاحتجاز سجين الرأي سلطان فوزي محمد، وهو وسيط مستقل قُبض عليه في بلدة جيجيغا، في سبتمبر/أيلول 2007، لمنعه من تقديم أدلة إلى بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في المنطقة الصومالية، حسبما ورد.
  • وفي 3 أغسطس/آب، صدر حكم بالسجن مدى الحياة على بشير مختال، وهو كندي. وكان قد أُدين، في 27 يوليو/تموز، بأربعة تهم تتعلق بالإرهاب، من بينها الانتماء إلى «الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين»، وقد نفى بشكل دائم جميع التهم المنسوبة إليه، كما نفت الحكومة الادعاءات القائلة بأن محاكمته لم تكن نزيهة. وفي 4 ديسمبر/كانون الأول، نظرت المحكمة العليا الاستئناف المقدم منه، ولكنها أيدت حكم الإدانة والعقوبة. وكان قد أُفرج عن شقيق بشير مختال، ويُدعى حسن، في أكتوبر/تشرين الأول، وتُوفي في نوفمبر/تشرين الثاني من جراء المضاعفات الناجمة عن المعاملة السيئة أثناء الاحتجاز، حسبما ورد.

حرية التعبير

أصدرت السلطات قوانين عديدة أثرت سلبياً على حرية التعبير. وتعرض بعض الإعلاميين لمضايقات من السلطات.

قانون الجمعيات والهيئات الخيرية

في يناير/كانون الثاني، أقر البرلمان «قانون الجمعيات والهيئات الخيرية»، الذي يفرض قيوداً صارمة على منظمات المجتمع المدني التي تتناول أنشطتها حقوق الإنسان. وفي حالة سريان هذا القانون، فسوف تُمنع المنظمات الدولية أيضاً من ممارسة أنشطة بخصوص عدد من قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان إلا إذا حصلت على ترخيص خاص. وبالمثل، سوف تُمنع الجماعات المحلية من ممارسة أنشطة بخصوص حقوق الإنسان، إذا كان أكثر من 10 بالمئة من تمويلها يأتي من مصادر أجنبية، بالرغم من أن عدداً كبيراً من هذه الجماعات يعتمد إلى حد كبير على دعم من خارج إثيوبيا. بل إن المخالفات الطفيفة لأحكام القانون قد تؤدي إلى عقوبات جنائية شديدة، بما في ذلك الغرامة والسجن. وينص القانون على إنشاء «هيئة الجمعيات والهيئات الخيرية»، التي تتمتع بصلاحيات تقديرية واسعة، بما في ذلك مراقبة المنظمات المحلية والتدخل في إدارتها وأنشطتها. ومن المتوقع بدء تطبيق القانون الجديد في مطلع يناير/كانون الثاني 2010، مما يهدد بشكل كبير قدرة المنظمات المحلية والدولية على رصد انتهاكات حقوق الإنسان وكشفها والتصدي لها دعائياً. وقد جمدت بعض جماعات حقوق الإنسان أنشطتها خلال الفترة الانتقالية السابقة على تطبيق القانون. وبدأت إعادة تسجيل المنظمات المحلية بموجب القانون الجديد في أكتوبر/تشرين الأول.

قانون مكافحة الإرهاب

في يوليو/تموز، أقر البرلمان «قانون مكافحة الإرهاب»، الذي يقيِّد حرية التعبير وقد يقيِّد حق التجمع السلمي والحق في محاكمة عادلة، وهو الأمر الذي ستكون له آثار خطيرة خلال فترة الإعداد لانتخابات البرلمان الإثيوبي في عام 2010. ويجيز القانون فرض عقوبات بالسجن لمدة 15 عاماً، بل وعقوبة الإعدام، على مرتكبي «أفعال الإرهاب»، بما في ذلك الإضرار بالممتلكات وتعطيل المصالح العامة. ويتسم تعريف «أفعال الإرهاب» في القانون بالغموض، وقد يشمل أشكالاً من التعبير المشروع عن المعارضة.

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، هُددت شركة نشر كبرى، هي «أديس نيغر»، بالإغلاق، وهُدد عدد من محرريها بالاعتقال، بموجب «قانون مكافحة الإرهاب» الجديد، حسبما ورد. وبحلول نهاية العام، كان عدد من الصحفيين العاملين في الشركة قد فروا من البلاد.

قمع الإعلام

  • صدر حكم بالسجن لمدة عام على إبراهيم محمد علي، رئيس تحرير صحيفة «السلفية»؛ وأسرات واجدو، رئيس تحرير صحيفة «سيف نيبلبال»، لإدانتهما بتهم تتعلق بنشر مواد عن انتهاكات لحقوق الإنسان ترجع إلى عام 2005. وأفادت الأنباء أن الاثنين حُوكما بموجب قانون الصحافة القديم الذي حل محله قانون الإعلام الجديد الذي أُقر عام 2008.
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تعرض عدد من مالكي كُبريات الصحف، التي أُغلقت خلال حملة الحكومة على الإعلام في عام 2005، لتهديدات باستدعائهم للمثول أمام المحكمة العليا. وقد طُلب منهم دفع غرامات فُرضت عليهم ضمن الأحكام الصادرة ضدهم عام 2005، والتي سبق أن أُلغيت، حسبما ورد.

قمع المعارضة

واصلت الحكومة قمع المعارضة في منطقة أوروميا، واعتقلت مئات من المشتبه في أنهم يؤيديون «جبهة تحرير أوروميا». ويُعتقد أن كثيرين احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي وأن كثيرين احتُجزوا بدون محاكمة. وكثيراً ما كانت إجراءات المحاكمة تُؤجل مراراً. وكثيراً ما احتُجز المعتقلون في ظروف بائسة، وتعرض بعضهم لمعاملة سيئة، حسبما ورد. وعلى مدار العام، استمر بشكل متقطع القبض بصورة جماعية على زعماء ونشطاء ورجال أعمال من جماعة «أورومو» العرقية واحتجازهم. وكان كثير من عمليات القبض والاحتجاز هذه بدوافع سياسية، حسبما ورد.

  • فقد وجهت أحزاب المعارضة اتهامات للحكومة بالقبض على أعضاء من هذه الأحزاب عشية الانتخابات المقرر إجراؤها عام 2010، وكان أغلب الذين وردت أسماؤهم في قوائم المعتقلين من جماعة «أورومو».
  • وودت أنباء تفيد بأن القوات الحكومية نفَّذت حملات اعتقال وعمليات اغتصاب وإعدام خارج القضاء، استهدفت المشتبه في أنهم من أنصار «الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين» في المنطقة الصومالية بإثيوبيا. وبالرغم من أن عمل البعثات الدولية لتقصي الحقائق قد أدى إلى تخفيف الأزمة الإنسانية نوعاً ما في المنطقة، فقد واصلت السلطات الإثيوبية فرض قيود على المساعدات الإنسانية في بعض المناطق.

عقوبة الإعدام

صدرت أحكام بالإعدام، ولكن لم ترد أنباء عن تنفيذ أية إعدامات.

  • ففي 2 سبتمبر/أيلول، أصدرت المحكمة العليا الاتحادية أحكاماً بالإعدام على ستة أشخاص، وأحكاماً بالسجن على 97 آخرين، لإدانتهم بتهمة الإبادة الجماعية، فيما يتصل بأعمال العنف بين سكان بنشانغول غوموز وسكان منطقة أوروميا بخصوص تنازع على الحدود.
  • وفي 25 ديسمبر/كانون الأول، حُكم بالإعدام على خمسة أشخاص، وصدر الحكم على أربعة منهم غيابياً، كما حُكم على 32 رجلاً وامرأة واحدة بالسجن مدى الحياة، وذلك لإدانتهم بتهم تتعلق بمحاولة الانقلاب الفاشلة في إبريل/نيسان ومايو/أيار.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية