غينيا الاستوائية - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية غينيا الاستوائية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
غينيا الاستوائيةالصادر حديثاً

رئيس الدولة
تيودورو أوبيانغ نغويما امباسوغو
رئيس الحكومة
إيغناسيو ميلان تانغ
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
700 ألف نسمة
متوسط العمر المتوقع
49.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
177 (ذكور)/ 160 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
87 بالمئة

أدى ما زُعم أنه هجوم على القصر الرئاسي في العاصمة مالابو، في فبراير/شباط، إلى القبض بصورة تعسفية على عدد من الخصوم السياسيين وغيرهم، وكانوا جميعاً من سجناء الرأي، على ما يبدو. وتعرض بعض المعتقلين للتعذيب وظل مرتكبو التعذيب بمنأى عن المساءلة والعقاب. وقتل الجنود شخصين على الأقل بشكل غير مشروع، حسبما زُعم. واستمر احتجاز سجناء بمعزل عن العالم الخارجي، واحتُجز بعضهم في زنازين منعزلة، دون أن يتوفر لهم قدر يُذكر، أو لا يتوفر لهم أي قدر، من الهواء النقي وأشعة الشمس المباشرة. وأُجليت مئات الأسر قسراً من منازلها في عدة مدن، وظلت مئات الأسر الأخرى مهددة بالإجلاء.

خلفية

قالت السلطات، في فبراير/شباط، إن أفراداً من «حركة تحرير دلتا النيجر»، وهي جماعة نيجيرية، قد هاجموا القصر الرئاسي في مالابو بمساعدة عناصر من غينيا الاستوائية. وأدى ما زُعم أنه هجوم إلى القبض على عدد من الخصوم السياسيين، وإلى الانقضاض على المهاجرين غير الشرعيين. وقد أُبعد نحو 500 أجنبي، ومعظمهم من نيجيريا والكاميرون، خلال الفترة من فبراير/شباط إلى مايو/أيار. وفي أعقاب ما زُعم أنه هجوم، عُزل وزيرا الدفاع والأمن الوطني من منصبيهما وعُين آخران محلهما. وقد نفت «حركة تحرير دلتا النيجر» ضلوعها فيما زُعم أنه هجوم.

وفي مارس/آذار، ندد وزير الأمن الوطني الجديد بمستوى الاعتقالات غير القانونية في مركز شرطة مالابو، وبالطريقة السيئة التي تُحفظ بها سجلات المعتقلين، وبالمبالغ التي يحصل عليها ضباط الهجرة دون سند قانوني. وحذر الوزير الضباط من هذه الممارسات، وأضاف قائلاً إن واجب الضباط هو حماية المواطنين وممتلكاتهم وليس انتهاك حقوقهم.

وفي مايو/أيار، أُقر القانون رقم 5 لعام 2009 الخاص بالقضاء، وهو ينص على إنشاء محاكم للأسرة تختص بنظر قضايا العنف ضد المرأة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أصدر الرئيس أوبيانغ عفواً عن أربعة من مواطني جنوب إفريقيا كانوا يقضون أحكاماً بالسجن لمدد تتراوح بين 17 عاماً و34 عاماً لإدانتهم بمحاولة الإطاحة بالحكومة في غينيا الاستوائية، في مارس/آذار 2004. كما صدر عفو عن مواطن بريطاني أُدين بالتهمة نفسها، في يوليو/تموز 2008، وكان يقضي حكماً بالسجن لمدة 32 عاماً.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني أيضاً، فاز الرئيس أوبيانغ في الانتخابات الرئاسية بنسبة 95.4 بالمئة من الأصوات.

وفي ديسمبر/كانون الأول، فحص مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وضع حقوق الإنسان في غينيا الاستوائية، بموجب إجراء «المراجعة العالمية الدورية». وقبلت الحكومة مبدئياً توصيات «الفريق العامل المعني بالمراجعة العالمية الدورية». ومن المقرر أن يعتمد مجلس حقوق الإنسان التقرير النهائي في مارس/آذار 2010.

الحق في سكن ملائم – عمليات الإجلاء القسري

أُجليت مئات الأسر قسراً من منازلها في عدة مناطق من البلاد، وظلت مئات الأسر الأخرى معرضةً لخطر الإجلاء. ففي باتا، في الجزء الرئيسي من البلاد، نُفذ مزيد من عمليات الإجلاء القسري في حي كومانداشينا، حيث فقدت عشرات الأسر منازلها لإفساح السبيل لبناء فندق فاخر ومركز تجاري. وفي بيسا، وهو حي آخر في باتا، أُجليت أكثر من 50 أسرة قسراً من منازلها، في يناير/كانون الثاني، لإفساح السبيل لإقامة متنزه على طول الشاطئ.

وهُدمت نصف منطقة وسط بلدة موغو، في فبراير/شباط، من أجل بناء مرسى بحري ومتنزه. وقد تُرك أكثر من 60 أسرة بلا مأوى. وكان معظم أفرادها من كبار السن الذين يمتلكون منازلهم ويعيشون فيها منذ عقود. ولم يتم التشاور مع السكان أو إبلاغهم قبل عملية الإجلاء بوقت كافٍ. وقبيل تنفيذ عمليات الإجلاء مباشرةً، عُرضت على الأسر قطعة صغيرة من الأرض القاحلة خارج البلدة، حيث لا تتوفر خدمات أو مرافق، لبناء منازل جديدة. ومع ذلك، لم تُصرف لهذه الأسر تعويضات مالية أو أية مساعدات أخرى، ومن ثم ظل معظمها بلا مأوى.

حالات القبض والاحتجاز التعسفي

أُطلق سراح سجين رأي واحد، هو بونيفاكيو نغويما ندونغ، في مارس/آذار، بعد أن أمضى الحكم الصادر ضده بالسجن لمدة عام. وظل رهن الاحتجاز خمسة آخرون من سجناء الرأي، وهم كروز أوبيانغ إبيلي؛ وإميليانو إيسونو ميشا؛ وغومرسيندو راميريز فوستينو؛ وخوان إكومو ندونغ؛ وجيراردو أنغوي مانغو.

وقُبض على عدد من الخصوم السياسيين والمواطنين الأجانب في أعقاب ما زُعم أنه هجوم على القصر الرئاسي، في فبراير/شباط. وقالت السلطات إنها أسرت 15 نيجيرياً خلال الهجوم، ولكنها لم تقدم مزيداً من التفاصيل. وكان عدد يتراوح بين ستة وثمانية مواطنين نيجيريين لا يزالون رهن الاحتجاز بدون تهمة أو محاكمة في سجن الشاطئ الأسود بحلول نهاية العام. وأفادت الأنباء أن هؤلاء الأشخاص تجار اعتادوا السفر بالقارب إلى مالابو بصفة منتظمة، وأنهم اعتُقلوا في المياه الإقليمية لغينيا الاستوائية. كما قُبض على ستة صيادين من مواطني غينيا الاستوائية في ميناء مالابو وقت الهجوم الذي زُعم وقوعه. وقد أُطلق سراحهم بعد حوالي أسبوعين بدون توجيه تهم لهم.

وفي فبراير/شباط ومارس/آذار، اعتقلت الشرطة في مالابو وباتا، بدون إذن رسمي بالقبض، 10 من أعضاء حزب «الاتحاد الشعبي»، ومن بينهم زوجة رئيس الحزب، فوستينو أوندو إبانغ. واتهمت السلطات هؤلاء الأشخاص بإجراء اتصالات هاتفية مع فوستينو أوندو إبانغ، وهو سجين رأي سابق ويعيش في إسبانيا. وكان الأشخاص العشرة جميعاً من سجناء الرأي، حيث احتُجزوا دونما سبب سوى أنشطتهم السياسية السلمية. وقد نُقل الذين اعتُقلوا في باتا من مركز شرطة باتا إلى مالابو. واحتُجز الأشخاص العشرة جميعاً لمدة شهرين في مركز شرطة مالابو، حيث تعرضوا للتعذيب (انظر ما يلي) ثم نُقلوا إلى سجن الشاطئ الأسود. وقد أُفرج عن ثمانية منهم إفراجاً مشروطاً، في سبتمبر/أيلول، لحين توجيه تهم لهم وتقديمهم للمحاكمة، وكان يتعين عليهم إثبات حضورهم لدى مركز الشرطة مرتين أسبوعياً. وظل اثنان في السجن، وهما مارسلينو نغويما؛ وسانتياغو أسومو نغويما. وفي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، وُجهت إلى الأشخاص العشرة تهمة ارتكاب «أعمال إرهابية»، وانتهى العام دون أن يُقدموا للمحاكمة.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

استمرت ممارسة التعذيب في مراكز الشرطة، ولم يتم إجراء أية تحقيقات بشأنه، ولم يُقدم مرتكبوه إلى ساحة العدالة.

وقد تعرض معظم الأشخاص العشرة، من أعضاء حزب «الاتحاد الشعبي» الذين اعتُقلوا في فبراير/شباط ومارس/آذار، للتعذيب في مركزي شرطة مالابو وباتا. فقد أبلغ سانتياغو أسومو نغويما قاضي التحقيق أنه طُرح أرضاً على بطنه، وكُبلت قدماه بإحكام بالأسلاك، وعُرضت عليه أموال لكي «يعترف». وفي مرة أخرى، وضع أفراد الشرطة قطعاً من الورق في فم سانتياغو أسومو نغويما، ووضعوه في جوال أُحكم وثاقه، ثم علقوه وانهالوا عليه ضرباً. وبالرغم من أنه ذكر أسماء من قاموا بتعذيبه، لم يتم إجراء تحقيق، ولم يُقدم أحد إلى ساحة العدالة.

  • وفي 26 فبراير/شباط، قُبض على إبيفانيو باسكوال نغويما بدون إذن رسمي بالقبض، واقتيد إلى مركز شرطة باتا. وفي منتصف ليلة 2 مارس/آذار تقريباً، اقتاده ضباط الشرطة م زنزانته إلى قبو وأخذوا في تعذيبه طوال أربع ساعات، حيث انهالوا عليه ضرباً في بطنه وجنبيه وأعضائه التناسلية. وقد ظل على مدى عدة أيام ينزف دماً أثناء التبول، كما كان عاجزاً عن السير أو الوقوف منتصباً، واستدعت حالته تلقي علاج في المستشفى. وقد اعتُقل، على ما يبدو، لأنه كان يستخرج وثائق سفر لزوجته، ولأنه انتقد الرئيس أوبيانغ. وقد أُفرج عنه في أواخر مايو/أيار بدون توجيه تهمة له.

أعمال القتل غير المشروع

وردت أنباء تفيد بأن بعض الجنود قتلوا شخصين بشكل غير مشروع في حي لامبرت في مالابو، في أعقاب ما زُعم أنه هجوم على القصر الرئاسي. ففي الحادثة الأولى، تُوفي رجل نيجيري بعد أربعة أيام من إصابته برصاص الجنود، الذين كانوا يحاولون إيقافه في الشارع. وبدلاً من التوقف، ركض الرجل فأطلق الجنود النار عليه وأصابوه في ظهره. وفي الحادثة الثانية، أوقف الجنود مواطناً من غينيا الاستوائية بينما كان عائداً إلى بيته، واعتدوا عليه بالضرب المبرح. وقد تُوفي بعد بضعة أيام من جراء الإصابات التي لحقت به. ولم يُقدم أي شخص إلى ساحة العدالة بسبب أعمال القتل هذه.

الظروف في السجون

رُفع الحظر على زيارات السجون في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني. وظل بعض السجناء محتجزين في زنازين منعزلة ومكبلين بالأغلال، ولم يكن يُسمح لهم بالخروج إلى الفناء إلا نحو 30 دقيقة كل أسبوعين أو أربعة أسابيع.

وكانت الظروف في مراكز الشرطة، في مالابو وباتا، تمثل تهديداً للحياة بسبب الاكتظاظ وسوء المرافق الصحية.

  • وأفادت الأنباء أن امرأة، يُعتقد أنها نيجيرية، قد تُوفيت في مركز شرطة مالابو في 3 مارس/آذار، بسبب الاكتظاظ وسوء المرافق الصحية. وكانت المرأة قد اعتُقلت قبل نحو أسبوعين، في أعقاب ما زُعم أنه هجوم على القصر الرئاسي. ولم يتم إجراء تحقيق بخصوص وفاتها.

حقوق الطفل

في فبراير/شباط، قُبض على ما لا يقل عن 20 من القُصَّر، الذين تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و17 سنة، لأنهم تلقوا أموالاً من أحد أحفاد الرئيس أوبيانغ، والذي كان بدوره قد سرقها، فيما يبدو. وبالرغم من أن سن المسؤولية الجنائية في غينيا الاستوائية هو 16 عاماً، فقد احتُجز هؤلاء القُصر جميعاً لما يقرب من شهرين في سجن الشاطئ الأسود، الذي لا توجد فيه زنازين مخصصة للأحداث.

التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية