غينيا الاستوائية


حقوق الإنسان في جمهورية غينيا الاستوائية


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
غينيا الاستوائيةالصادر حديثاً

رئيس الدولة تيودورو أوبيانغ نغويما امباسوغو

رئيس الحكومة إيغناسيو ميلان تانغ (حل محل ريكاردو مانغي أوباما نفوبي، في يوليو/تموز)


عقوبة الإعدام مطبَّقة

تعداد السكان 520 ألف نسمة

متوسط العمر المتوقع 50.4 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 162 (ذكور) / 145 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 87 بالمئة


ظل الفقر متفشياً على نطاق واسع، إذ كان 60 بالمئة من السكان يعيشون على دولار أمريكي واحد في اليوم، برغم المستويات العالية للنمو الاقتصادي، وإنتاج النفط، وتمتع البلاد بواحد من أعلى مستويات دخل الفرد في العالم. وأفاد «صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة» نصف السكان لا تصلهم مياه الشرب النقية وأن 20 بالمئة من الأطفال يموتون (اليونيسيف) بأن ما يزيد على قبل سن الخامسة. وكان عدد من اعتُقلوا من المعارضين السياسيين أقل من مثيله في الأعوام السابقة برغم زيادة عدد المعتقلين في الفترة السابقة على الانتخابات. واحتُجز بعض الأشخاص لفترات قصيرة وأُفرج عنهم دون أن تُوجه إليهم تهمة، وحُكم على آخرون بقضاء فترات في السجن بعد محاكمات جائرة. وكان أغلبهم، فيما يبدو، من سجناء الرأي. وفي يونيو/حزيران، عفا الرئيس عن زهاء 30 سجيناً سياسياً، من بينهم بعض سجناء الرأي. وكان عدد حالات التعذيب الواردة أقل من السنوات السابقة. واحتُجز السجناء بمعزل عن العالم الخارجي واحتُجز بعضهم في عزلة مكبلين بالأغلال والقيود الحديدية. وكان أحد ضباط الجيش السابقين ضحية للاختفاء القسري. وأُجليت عشرات الأسر قسراً من منازلها وظلت مئات الأسر الأخرى عرضة لخطر الإجلاء.


خلفية


وفي فبراير/شباط، أقر البرلمان «خطة التنمية الوطنية» التي تهدف إلى القضاء على الفقر خلال الاثني عشر عاماً التالية.


وفي مايو/أيار، فاز «الحزب الديمقراطي لغينيا الاستوائية» الحاكم في الانتخابات البلدية والبرلمانية، حيث حصل على 99 من بين 100 مقعد برلماني وعلى جميع مقاعد المجالس البلدية. وفاز حزب «تجمع الديمقراطية الاجتماعية» المعارض بمقعد برلماني واحد. ووردت أنباء تفيد بتزوير الانتخابات وتعرض الناخبين ومرشحي المعارضة للمضايقة. وعُينت حكومة جديدة في يوليو/تموز.


"وأُجليت عشرات الأسر قسراً من منازلها لإفساح السبيل لشق طرق وإقامة مشروعات للإسكان الفاخر..."

وفي سبتمبر/أيلول، وقعت الحكومة «اتفاق كوتونو المعدل»، الذي سيمول الاتحاد الأوروبي بموجبه مشروعات تخص رشاد الحكم وحقوق الإنسان، ومشروعات اجتماعية، ويقدم دعماً لجماعات المجتمع المدني. وطُرح مشروع قانون لتنظيم ملكية الأرض على البرلمان.


وزار «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب» غينيا الاستوائية في نوفمبر/تشرين الثاني. وزار المقرر الخاص سجون البلاد وغيرها من مراكز الاحتجاز، وتمكن من التحدث مع معظم السجناء. غير أنه مُنع من مقابلة ثلاثة سجناء اختُطفوا من نيجيريا في عام 2005 ونفت السلطات سجنهم، برغم أدلة موثوق بها على احتجازهم في سجن الشاطئ الأسود في العاصمة مالابو.


الحق في السكن والإجلاء القسري


استمر تجديد المدن الكبرى وأدى إلى حالات إجلاء قسري. وأُجليت عشرات الأسر قسراً من منازلها لإفساح السبيل لشق طرق وإقامة مشروعات للإسكان الفاخر، ولاسيما في العاصمة مالابو وباتا. وظلت مئات الأسر الأخرى عرضةً لخطر الإجلاء. ولم تتلق الأسر التي أُجلِيَت قسراً في السنوات السابقة أي تعويض أو تُوفر لها مساكن بديلة.


القبض والاحتجاز بصورة تعسفية


انخفض عدد حالات الاعتقال لأسباب سياسية مقارنةً بالسنوات السابقة، لكنه شهد زيادة في الربع الأول من العام. وأُفرج عن بعض الذين اعتُقلوا دون أن تُوجه إليهم تهمة بعد احتجازهم لفترات مختلفة. وكان أغلبهم من سجناء الرأي، على ما يبدو. وظل عشرات السجناء رهن الاحتجاز، ومن بينهم بعض من يُحتمل أن يكونوا من سجناء الرأي.

  • فقد احتُجزت بريجيدا أسونغسوا إيلو، زوجة سجين الرأي غييرمو نغويما إيلا الذي أُفرج عنه في يونيو/حزيران دون تهمة أو محاكمة، في قسم الشرطة المركزي في مالابو لما يزيد على أربعة أشهر. وكانت قد اعتُقلت دون أمر قبض في ديسمبر/كانون الأول 2007، وهو اليوم التالي لزيارتها لزوجها في سجن الشاطئ الأسود. واتهمتها السلطات بتسلم خريطة من زوجها كانت ستُستخدم في خطة لمهاجمة السجن. واحتُجزت في ظروف مهينة ولاإنسانية في زنزانة مع قرابة 100 محتجز آخر أغلبهم رجال. وتجاهلت الشرطة أمراً قضائياً بمثولها أمام المحكمة.


الإفراج عن سجناء


أصدر الرئيس أوبيانغ نغويما عفواً عن زهاء 30 سجيناً بمناسبة عيد ميلاده في يونيو/حزيران، وكان من بينهم 13 من سجناء الرأي الذين أُدينوا بعد محاكمة جائرة في يونيو/حزيران 2002 بتهمة التآمر للإطاحة بالحكومة، وكذلك الأب بينفنيدو سامبا مومسوري، الذي كان محتجزاً دون تهمة أو محاكمة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2003. غير أن المفرج عنهم أُمروا بأن يعودوا إلى أماكنهم الأصلية خلال أسبوع وأُبلغوا بأن عليهم الحصول على إذن لمغادرة هذه الأماكن.


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


انخفض عدد الأنباء الواردة بخصوص تعرض المحتجزين السياسيين للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. غير أن المحتجزين ممن يُشتبه في أنهم مجرمون جنائيون ظلوا يتعرضون للتعذيب أو سوء المعاملة في مراكز الشرطة مع تمتع مرتكبي تلك الجرائم بالإفلات من العقاب.


وقد حُوكمت امرأة من ضباط الشرطة في فبراير/شباط أمام محكمة عسكرية في باتا، وكانت قد اعتُقلت في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 فيما يتصل بوفاة لازارو أوندو أوبيانغ في 29 سبتمبر/أيلول 2007 في نسومانغ بمقاطعة إبيبيين. وتُوفي لازارو أوندو أوبيانغ نتيجة تعرضه للضرب على أيدي أربعة من ضباط الشرطة بأمر منها، على ما يبدو. وقد أُدينت وحُكم عليها بالسجن ستة أشهر. وورد أنه كان من بين القضاة أحد كبار ضباط الشرطة، وسبق أن اتُهم بتعذيب محتجزين آخرين في مركز شرطة باتا واعتُقل في نوفمبر/تشرين الثاني 2007.


وفي فبراير/شباط، أُفرج عن جنديين دون أن يُحاكما وعادا إلى ممارسة وظيفتيهما. وكانا قد اعتُقلا في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، فيما يتصل بوفاة سلفادور ندونغ نغويما في سجن إفينايونغ في 2007.
  • تُوفي ساتورنينو نكوغو، وهو عضو سابق في «حزب التقدم لغينيا الاستوائية» المحظور، في سجن الشاطئ الأسود يوم 12 مارس/آذار. وكان قد اعتُقل قبل وفاته ببضع ساعات بعد العثور على ثلاثة أسلحة مخبأة في منزله. وزعمت السلطات أنه انتحر من خلال إلقاء نفسه من فوق سرير معلق على الجدار. ولم يتم إجراء أي تحقيق أو تشريح للجثة. وقال أقاربه إن الجثة كانت قد تحللت بشدة عندما تسلموها بعد ثلاثة أيام وكان بها كسر في الجمجمة.

الظروف في السجون


تحسنت منشآت السجون إلا إن بعض السجناء احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي على مدار العام بعد أن منعت السلطات كل الزيارات في السجون في يناير/كانون الثاني. وظلت كميات الغذاء والدواء التي توفرها السلطات غير كافية برغم أن طبيباً كان يزور السجناء بانتظام، حسبما ورد. وظل ما لا يقل عن ثمانية سجناء مكبلين بالأغلال والقيود الحديدية بشكل دائم ومحتجزين في زنازين العزل في سجن الشاطئ الأسود.


الاختفاء القسري


في 8 أكتوبر/تشرين الأول، قام اثنان من ضباط الشرطة الكاميرونيين، ورد أنهما حصلا على أموال من بعض أفراد أجهزة الأمن في غينينا الاستوائية، بإلقاء القبض دون وجه حق على سيبريانو نغويما مبا، وهو ضابط سابق برتبة عقيد في جيش غينيا الاستوائية وكان لاجئاً في الكاميرون، وسلماه إلى سفارة غينيا الاستوائية في ياوندي، ونُقل إلى سجن الشاطئ الأسود واحتُجز بمعزل عن العالم الخارجي. وقد رآه «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب»، ومع ذلك فقد انتهى العام دون أن تقر الحكومة بمكانه.


واستمر عدم إقرار السلطات باحتجاز ثلاثة أشخاص اختطفهم بعض أفراد أجهزة الأمن في نيجيريا في يوليو/تموز 2005، برغم أنه كان معروفاً أنهم محتجزون في سجن الشاطئ الأسود. وأشارت معلومات تلقتها منظمة العفو الدولية، في يوليو/تموز، إلى أن الضابط السابق، المقدم فلورنسيو بيانغ إيلا، وفيليب إسونو نتوتومو، وأنتيمو إدو محتجزون بمعزل عن العالم الخارجي مكبلو اليدين والقدمين. وكان جوان أوندو أباغا، الذي اختُطف أيضاً من نيجيريا في فبراير/شباط 2005، من بين السجناء الذين أُفرج عنهم في يونيو/حزيران. وكان حتى الإفراج عنه محتجزاً في زنزانة عزل مكبل القدمين بالأغلال واليدين بالقيود الحديدية.


محاكمة جائرة


في يونيو/حزيران، أُدين ستة من أعضاء «حزب التقدم لغينيا الاستوائية» السابقين بحيازة أسلحة وذخيرة، وحُكم عليهم بالسجن مدداً تتراوح بين عام وستة أعوام، برغم عدم العثور في حوزتهم على أسلحة أو ذخيرة. وأُلقي القبض على الأشخاص الستة، وهم كروز أوبيانغ إبيلي، وإميليانو إسونو ميتشا، وجيراردو أنغي مانغي، وغوميرسيندو راميريز فاوستينو، وجوان إكومو ندونغ، وبويفاشيو نغيويما ندونغ دون أمر قبض في مالابو في مارس/آذار وإبريل/نيسان. وجاء القبض عليهم في أعقاب اعتقال ساتورنينو نكوغو (انظر ما سبق) الذي كانوا يعرفونه. وقد احتُجزوا في قسم الشرطة المركزي مدة تقرب من شهرين. وادعى اثنان على الأقل منهم أنهما تعرضا لسوء المعاملة. وكانت محاكمتهم جائرة، حيث لم تُقدم أدلة في المحكمة تدعم التهم المنسوبة إليهم غير الأسلحة الثلاثة التي عُثر عليها في منزل ساتورنينو نكوغو وإفادات المتهمين بأنهم كانوا يعرفون بأمر الأسلحة. وزعموا في المحكمة أن إفاداتهم غُيِّرَت، وأنهم أُرغموا تحت وطأة الإكراه على توقيع إفادات مختلفة. إلا إن المحكمة رفضت هذا الزعم. ولم يُسمح لهم بالاتصال بمحام للدفاع عنهم إلا قبل بدء المحاكمة بثلاثة أيام.


وحُوكم الرجال الستة مع سايمون مان، وهو من مواطني المملكة المتحدة واتُهم بمحاولة انقلاب في مارس/آذار 2004، برغم أن التهمة الموجهة إليهم لا علاقة لها بمحاولة الانقلاب التي زُعم وقوعها. وأُدين سايمون مان بالتهمة المنسوبة إليه وحُكم عليه بالسجن 34 عاماً. وكان قد سُلِّمَ من زمبابوي في فبراير/شباط. وأُدين محمد سلام، وهو رجل أعمال لبناني يقيم في غينيا الاستوائية منذ فترة طويلة، بالتهم نفسها وحُكم عليه بالسجن 18 عاماً.


حرية التعبير


في سبتمبر/أيلول، هددت السلطات زعماء «حزب التجمع من أجل الديمقراطية الاجتماعية» لمحاولتهم إنشاء محطة إذاعية. وبعد مفاوضات استمرت أسابيع مع السلطات، قدم الحزب طلباً رسمياً للحصول على ترخيص، وفي اليوم التالي، داهمت الشرطة مقر الحزب في مالابو وطالبت بتسليمها جهاز البث الإذاعي، وهو ما رفضه «حزب التجمع من أجل الديمقراطية الاجتماعية». ولم يكن الحزب قد حصل على ترخيص بحلول نهاية العام.


التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية


غينيا الاستوائية: المعارضة تحت التهديد (22 سبتمبر/أيلول 2008)