غينيا الاستوائية - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية غينيا الاستوائية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
غينيا الاستوائيةالصادر حديثاً

رئيس الدولة: تيودور أوبيانغ نغويما امباسوغو

رئيس الحكومة: ريكاردو مانغي أوباما نفوبي (حل محل ميغيل أبيا بيتيو بوريكو، في أغسطس/آب)

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: لم يتم التصديق

تناقضت الأنباء عن حالات الاعتقال لأسباب سياسية مقارنةً بالسنوات السابقة. وظل رهن الاحتجاز دون تهمة أو محاكمة عدد من سجناء الرأي والمعتقلين لأسباب سياسية، ممن أُلقي القبض عليهم في عامي 2003 و2004، إلا إن السلطات أفرجت عن زهاء 40 شخصاً، في يونيو/حزيران. وتُوفي شخص واحد في حجز الشرطة نتيجة تعرضه للتعذيب، حسبما ورد. ونُفِّذ حكم واحد بالإعدام. وتحسنت الظروف في السجون بعض الشيء. وأُجليت بعض الأسر قسراً من منازلها.

خلفية

في يناير/كانون الثاني، استولت البحرية على سفينة تحمل إمدادات عسكرية عندما وصلت دون ترتيب سابق إلى مالابو واحتجزتها قرابة شهر. وكانت السفينة مؤجرة للأمم المتحدة وكانت تحمل أسلحة لبعثتها الخاصة بحفظ السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وفي فبراير/شباط، بدأ الرئيس أوبيانغ نغويما والرئيس الغابوني عمر بونغو محادثات، برعاية الأمين العام للأمم المتحدة، بهدف حل نزاع مضى عليه 34 عاماًحول ملكية جزيرة مباني. غير أنهما لم يتوصلاإلى اتفاق بحلول نهاية العام.

وفي يوليو/تموز، وقع الاتحاد الأوروبي اتفاقاً مع الحكومة لمساعدة البلاد في المجالات المتعلقة بحقوق الإنسان وتطبيق الديمقراطية، بما في ذلك الإصلاح القانوني وتدريب الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون ومسؤولي السجون.

وفي أغسطس/آب، أقال الرئيس الحكومة، على نحو غير متوقع، وعيَّن حكومة جديدة برئاسة رئيس الوزراء ريكاردو مانغي أوباما نفوبي، وهو أول فرد من جماعة "فانغ" العرقية يُعين في ذلك المنصب، الذي كان مقصورا ًمن قبل على أبناء جماعة "بوبي" العرقية. وأعلن رئيس الوزراء أن مكافحة الفساد هي الأولوية الأساسية للحكومة الجديدة.

وفي سبتمبر/أيلول، أقر البرلمان قانوناً يحظر التعذيب، وبدأ سريانه في نوفمبر/تشرين الثاني.

الاعتقال والاحتجاز بشكل تعسفي

كان عدد المعارضين السياسيين الذين تعرضوا للاعتقال أقل من الأعوام السابقة، إلا إن 14 من سجناء الرأي ظلوا رهن الاحتجاز، وكان أحدهم محتجزاً دون تهمة أو محاكمة منذ عام 2003. وكان خمسة أشخاص "سُلموا" من ليبرفيل في الغابون، عام 2004 في عداد سجناء الرأي، على ما يبدو. وقد اتُهموا مؤقتاً بالإرهاب والتمرد، في مايو/أيار، لكن السلطات لم تضف الصبغة الرسمية على التهم ولم تقدمهم للمحاكمة. وكان أربعة منهم لا يزالون في السجن في نهاية عام 2006، بينما أُفرج عن الخامس بموجب عفو رئاسي، في يونيو/حزيران.

وأُلقي القبض على بعض أعضاء "التجمع من أجل الديمقراطية الاجتماعية" وغيرهم من النشطاء السياسيين واحتُجزوا لفترات وجيزة، واعتُقل أغلبهم في بلدات تقع في الجزء القاري من البلاد، كما اعتُقل بعضهم في مالابو. ومُنعوا في كثير من الأحيان من عقد اجتماعات، حتى في الحالات التي حصلوا فيها على تصريح رسمي.ولم يُتهم أي منهم بأية جريمة.

  • وفي إبريل/نيسان، دخل مسؤول حكومي ومعه عديد من ضباط الشرطة مكتب "التجمع من أجل الديمقراطية الاجتماعية"، في بلدة ريبولا، بجزيرة بيوكو، وألقوا القبض على كارلوس أونا بورييسا، وكارميلو إيريدي، وزهاء ثمانية أشخاص آخرين، بينما كانوا يعقدون اجتماعاً زعمت السلطات أنه غير مشروع. واقتيد كارلوس أونا بورييسا وكارميلو إيريدي إلى مركز الشرطة في بلدة باني القريبة، حيث تعرضا للجلد، حسبما ورد. وتلقى كل منهما 50 جلدة. وأُفرج عن جميع من ألقي القبض عليهم في نهاية اليوم دون أن تُوجه إليهم أية تهمة.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، ألقى ضباط الشرطة في باتا القبض على أربعة من أعضاء "حزب التقدم لغينيا الاستوائية"، وهو حزب محظور. وقد قُبض عليهم في منازلهم دون أوامر قضائية، وتعرض واحد منهم على الأقل، ويُدعى فيلومون أوندو، للضرب لدى القبض عليه، ثم لدى استجوابه بعد أسبوعين. واقتيد الأربعة إلى مركز الشرطة المركزي في باتا، حيث هُددوا بالتعذيب. وبعد ثلاثة أسابيع تقريباً نُقلوا إلى سجن باتا العام. وقد أُفرج عنهم بدون تهمة في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني. وكان أحد المحتجزين، وهو جوزيه أنطونيو نغويما، قد اعتُقل في يونيو/حزيران عام 2004، واحتُجز دون تهمة أو محاكمة حتى يونيو/حزيران 2006 .

وورد أن عدة أشخاص، من بينهم بعض أعضاء"التجمع من أجل الديمقراطية الاجتماعية"، قد اعتُقلوا في مناطق بالجزء القاري من البلاد لرفضهم تطهير الطرق دون أجر. وكان من بينهم أنطونيو يوزيبيو إيدو، وهو من أعضاء "التجمع من أجل الديمقراطية الاجتماعية"، في نسوك نسومو، ويبلغ من العمر 75 عاماً. وكان قد اعتُقل واحتُجز لفترة قصيرة في مايو/أيار.

الوفاة في الحجز

تُوفي شخص واحد، على حد علم منظمة العفو الدولية، في حجز الشرطة نتيجة تعرضه للتعذيب، فيما يبدو. إلا إن السلطات زعمت أنه انتحر.

  • ففي أغسطس/آب، أُلقي القبض على جوزيه مفيان نغوا في كوغو، الواقعة على الحدود مع الغابون، في أعقاب نزاع عائلي. وورد أنه كان ثملاً وقاوم القبض عليه. وفي تلك الليلة حمله اثنان من ضباط الشرطة إلى خارج مركز شرطة كوغو ونقلاه  إلى المستشفى المحلي، حيث أعلن الأطباء لدى وصوله أنه تُوفي. وادعت الشرطة أنه انتحر، غير أن العاملين بالمستشفى أفادوا بأنه كانت به كدمات في رقبته وعلامات في ظهره تتفق مع التعرض للضرب. ولم يتم إجراء تشريح للجثة. وفي اليوم التالي وفدت لجنة من الشرطة من باتا للتحقيق، لكنها انصرفت دون مقابلة أسرته أو العاملين بالمستشفى. ولم تُتخذ إجراءات قضائية ضد أي من ضباط الشرطة في هذه القضية، على حد علم منظمة العفو الدولية.

عقوبة الإعدام

في إبريل/نيسان، نُفِّذ حكم الإعدام علناً في فرناندو إيسونو نزينغ الذي أُدين بالقتل وصدر عليه الحكم في أوائل عام 2004 . وجاء تنفيذ الحكم، في إفينايونغ الواقعة بالجزء القاري، بعد أن رفضت المحكمة العليا طعناً في الحكم.

الإفراج عن سجناء

"عفا" الرئيس أوبيانغ نغويما عن 40 سجيناً بمناسبة عيد ميلاده، في يونيو/حزيران. وكان من بينهم 15 من سجناء الرأي الذين أُدينوا بالتآمر للإطاحة بالحكومة في محاكمة جائرة في يونيو/حزيران 2002 . ومن بينهم أيضاً زهاء 20 معتقلاً سياسياً كانوا محتجزين دون تهمة أو محاكمة منذ إلقاء القبض عليهم في عام 2004، وكانوا على ما يبدو من سجناء الرأي. وأُفرج لأسباب إنسانية عن رجل من جنوب أفريقيا كان قد أُدين في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 بمحاولة الإطاحة بالحكومة، وذلك إثر محاكمة جائرة.

  • واحتُجز ويجا شيكامبو، وهو من زعماء "الحركة من أجل تقرير المصير لجزيرة بيوكو" دون تهمة أو محاكمة منذ اعتقاله في مارس/آذار 2004 . وعقب العفو عنه طُرد من البلاد برغم أنه من مواطني غينيا الاستوائية. ولم يُبَّلغ، سواء هو أو أسرته، بترحيله، إذ اقتاده عدد من ضباط الأمن من سجن الشاطئ الأسود في سيارة إلى المطار ووضعوه في طائرة متوجهة إلى أسبانيا، حيث مُنح اللجوء.

الإجلاء القسري

أدى تضافر عوامل مثل نقص الأراضي المتاحة، وبرامج الحكومة لإعادة تأهيل المدن الكبرى والبنية الأساسية، والافتقار إلى الأمن في حيازة المساكن، إلى عدة حالات إجلاء جماعي قسري، نُفِّذت دون تشاور أو تعويض، ودون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة. وهُدمت مئات المنازل في مالابو، وكانت مئات العائلات الأخرى عرضة لخطر الإجلاء القسري في مالابو وباتا.

  • ففي يوليو/تموز، وصل رئيس الوزراء وبعض المسؤولين المدنيين الآخرين، والجنود المسلحين وضباط الشرطة إلى منطقتي أتيبا وكاماريمي السكنيتين في حي بانابا في مالابو، وقاموا بإجلاء قرابة 300 عائلة قسر اًو هدموا منازلها. وتعرض السكان الذين قاوموا الإجلاء للضرب على أيدي الجنود، وقُبض على رجل يُدعى سانتياغو أوباما، واحتُجز لفترة قصيرة ثم أُفرج عنه دون تهمة.

الظروف في السجون

تحسنت الظروف في السجون بعض الشيء، ولاسيما في سجن الشاطئ الأسود بعد افتتاح مبنى جديد في أواخر عام 2005. غير أن أربعة سجناء من جنوب أفريقيا محتجزين هناك منذ عام 2004 ظلوا مكبلين بالقيود الحديدية والأغلال على الدوام. وظلت حصص الطعام والأدوية غير كافية، برغم أن السجناء المرضى كانوا يُعرضون على أطباء. وواصلت "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" القيام بزيارات دورية للسجون.

المدافعون عن حقوق الإنسان

في يوليو/تموز، رُفع أمر تعليق عضوية المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان فابيان نسو نغويما في نقابة المحامين، وهو الأمر الذي فُرض بشكل تعسفي في يونيو/حزيران 2005 .

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

البيانات

غينيا الاستوائية: الإفراج عن بعض سجناء الرأي (رقم الوثيقة: AFR 24/002/2006)

غينيا الاستوائية: إجلاء 300 أسرة وتشريدها (رقم الوثيقة: AFR 24/006/2006)