مصر - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في جمهورية مصر العربية
رئيس الحكومة : أحمد نظيف
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 76.9 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 70.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 38 (ذكور)/31 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 71.4 بالمئة
مثلت التعديلات الدستورية التيعُجل بإقرارها من خلال مجلس الشعب (البرلمان) أخطر انتكاسة لحقوق الإنسان منذ إعادة فرض حالة الطوارئ في عام 1981. وقد عززت التعديلات السلطات الواسعة التي تتمتع بها الشرطة وأدرجت في صلب القانون الدائم سلطات الطوارئ التي استُخدمت بشكل دؤوب لانتهاك حقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز لفترات طويلة بدون تهمة، والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، والقيود على حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، فضلاً عن المحاكمات التي تتسم بالجور الفادح أمام المحاكم العسكرية ومحاكم الطوارئ الخاصة. وظل في السجون في ظروف مهينة وغير إنسانية ما يقرب من 18 ألف معتقل إداري، وهم الأشخاص الذين يُحتجزون بموجب أوامر من وزارة الداخلية. وبعض هؤلاء محتجزون منذ أكثر من 10 سنوات، وبينهم كثيرون حصلوا على عدة قرارات من المحاكم بالإفراج عنهم. كما ظل في السجون بعض المواطنين المصريين المشتبه في صلتهم بالإرهاب، وقد سبق أن نقلتهم حكومات أخرى بشكل غير قانوني إلى مصر. وما برحت المحاكم تصدر أحكاماً بالإعدام، وأُعدم شخص واحد على الأقل.ومع اتساع أكبر موجة من الإضرابات على مدى عقود إلى مختلف أنحاء البلاد، وهي إضرابات شارك فيها عاملون في القطاعين العام والخاص، أغلقت السلطات مركزاً مستقلاً يدافع عن حقوق العمال. وقد تفجرت الإضرابات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي الفقر وغير ذلك من المظالم، وتزامنت هذه الإضرابات مع احتجاجات سياسية نظمتها جماعة "الإخوان المسلمون"، كبرى قوى المعارضة، وجماعات علمانية معارضة مطالبة بإصلاحات ديمقراطية. وقد سُجن عدد من النشطاء السياسيين والصحفيين وأصحاب المدونات على شبكة الإنترنت بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم.وأفادت الأنباء بتعرض المرأة لمستويات متزايدة من العنف. واتخذت الحكومة مزيداً من الإجراءات للقضاء على ممارسة عادة ختان الإناث (تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية)، والتي ما زالت تُمارس على معظم الفتيات. في 19 مارس/آذار، أقر مجلس الشعب تعديل 34 مادة من الدستور. وكان من شأن التعديلات الهائلة التي أُدخلت على المادة 179 أن تعزز الصلاحيات الواسعة للشرطة في القبض على الأشخاص، وأن تمنح صلاحيات واسعة لسلطات الدولة في التنصت على الاتصالات الخاصة، وأن تخوِّل رئيس الجمهورية سلطة تجاوز المحاكم العادية، وأن تمهد الطريق لإصدار قانون جديد لمكافحة الإرهاب من المتوقع أن يؤدي إلى مزيد من تآكل الضمانات الخاصة بحماية حقوق الإنسان. وكانت التعديلات الأخرى ذات دوافع سياسية على ما يبدو، إذ نص أحدها على الحد من دور القضاة في الإشراف على الانتخابات والاستفتاءات، كما نص تعديل آخر على حظر إقامة أحزاب سياسية على أساس ديني، وهو الأمر الذي يبدو أنه جاء رداً على النجاح الذي حققته جماعة "الإخوان المسلمون" في انتخابات عام 2005. وقد أُقرت التعديلات بعد أسبوع في استفتاء عام قاطعته قوى المعارضة الأساسية. في إبريل/نيسان، عُدل قانون الأحكام العسكرية (قانون رقم 25 لسنة 1966)، الذي ينظم إقامة محاكم عسكرية، ولكن التعديلات لم تتناول ما يتضمنه من مثالب جوهرية فيما يتعلق بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية. ونصت التعديلات على منح حق الاستئناف بشكل محدود عن طريق تقديم طعن أمام المحكمة العليا للطعون العسكرية، وبموجبه يمكن للمحكمة أن تنظر في المسائل الإجرائية التي تمت خلال المحاكمة دون أن تتطرق إلى الأساس الموضوعي للاتهامات أو الأدلة التي أدت إلى صدور الحكم. وبالإضافة إلى ذلك، فإن جميع القضاة في المحكمة العليا للطعون العسكرية من الضباط العسكريين العاملين، ويلزم لنفاذ أحكام المحكمة أن يصدق عليها رئيس الجمهورية أو من ينيبه، ويجوز له تخفيض الحكم أو تعديله أو وقف تنفيذه. أعلنت الحكومة، في ديسمبر/كانون الأول، أنها انتهت من صياغة مشروع قانون لمكافحة الإرهاب يضم 58 مادة، وأن لجنة من الخبراء سوف تراجع المشروع قبل عرضه على مجلس الوزراء ثم على مجلس الشعب. استمر احتجاز عدد غير معروف من المواطنين المصريين المشتبه في صلتهم بالإرهاب ممن أعادتهم قسراً حكومة الولايات المتحدة وحكومات أخرى دون أية إجراءات قانونية خلال السنوات السابقة، ثم احتجزتهم قوات الأمن المصرية لدى وصولهم وقامت بتعذيبهم.
استمر تطبيق نظام قضائي مواز بموجب قانون الطوارئ، يشمل تشكيل محاكم طوارئ خاصة ومحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية. وكان من المعتاد في ظل هذا النظام أن تُنتهك ضمانات المحاكمة العادلة، مثل المساواة أمام القانون، والاتصال بمحام على وجه السرعة، وحظر استخدام الأدلة المنتزعة عن طريق التعذيب.
بالرغم من الإفراج عن نحو 530 من المعتقلين الإسلاميين في عام 2007، استمر احتجاز حوالي 18 ألف شخص بدون تهمة أو محاكمة بموجب أوامر من وزير الداخلية استناداً إلى قانون الطوارئ. وقد احتُجز معظمهم في ظروف تُعد من قبيل المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكان مئات منهم يعانون من السل ومن أمراض جلدية وأمراض أخرى، حسبما ورد. واستمر احتجاز كثيرين منهم بالرغم من صدور أحكام ببراءتهم من المحاكم، وبالرغم من صدور أوامر قضائية عدة بالإفراج عنهم.
استمر تفشي التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على نطاق واسع وبشكل دؤوب، وكان سبباً رئيسياً أو عنصراً مساعداً في وفاة ما لا يقل عن 20 شخصاً خلال عام 2007، حسبما ورد. ونشر عدد من أصحاب المدونات المصريين على الإنترنت مشاهد بالفيديو تصور حالات تعذيب على أيدي الشرطة.وكان من بين أساليب التعذيب التي شاع ورود أنباء عنها الصعق بالصدمات الكهربائية، والضرب، والتعليق في أوضاع مؤلمة، والحبس الانفرادي، والاغتصاب والتهديد بالقتل، والإيذاء الجنسي والاعتداءات على الأقارب. ونادراً ما أُجريت تحقيقات في ادعاءات التعذيب. وكانت المحاكمات القليلة لمن زُعم أنهم مارسوا التعذيب لا تتعلق على الإطلاق بقضايا سياسية، وعادةً ما كانت تأتي في أعقاب حالات تُوفي فيها الضحايا.
أدى العنف ضد المرأة إلى وفاة 247 امرأة وفتاة خلال النصف الأول من العام، حسبما ذكرت إحدى المنظمات المصرية غير الحكومية. ففي نوفمبر/تشرين الثاني، أفاد "المركز المصري لحقوق المرأة" بأن حالات المضايقات الجنسية في ارتفاع، وأن كل ساعة تشهد اغتصاب امرأتين في مصر. وقال المركز إنه لم يتقدم بشكاوى إلى الشرطة سوى 12 بالمئة من بين 2500 امرأة وفتاة أبلغن المركز بتعرضهن للمضايقة الجنسية. كما أكد "المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية"، وهو جهة رسمية، أن ثمة ارتفاعاً في الجرائم الجنسية، ولكنه لم يقدم أرقاماً.وفي أعقاب جلسة في نوفمبر/تشرين الثاني، قالت "اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب" إنها سوف تنظر في مايو/أيار 2008 بلاغاً قدمته 33 من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان ضد الحكومة المصرية لتقاعسها عن منع الاعتداءات الجنسية التي استهدفت بعض الصحفيات والمتظاهرات خلال مظاهرة في مايو/أيار 2005، وكذلك التقاعس عن محاكمة مرتكبيها. أشارت تقديرات "صندوق رعاية الطفولة" التابع للأمم المتحدة (اليونيسيف) إلى أن ثلاثة أرباع الفتيات المسلمات والمسيحيات اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً قد تعرضن لعادة ختان الإناث، وأن ثلثي الفتيات اللائي تقل أعمارهن حالياً عن ثلاث سنوات من المتوقع أن يتعرضن للختان قبل أن يبلغن سن الثامنة عشرة. وتشير الإحصائيات المصرية الرسمية إلى أن 97 بالمئة من الإناث اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 عاماً و49 عاماً قد تعرضن للختان.وقد حُظر ختان الإناث في مصر في عام 1997 في جميع الحالات فيما عدا "حالات استثنائية"، وفُرضت عقوبة السجن لمدة أقصاها ثلاث سنوات على من يمارسه. وفي غضون عام 2007، استمر التقدم نحو استئصال عادة ختان الإناث. ففي يونيو/حزيران، أعلن مفتي الجمهورية أن ختان الإناث محرم في الإسلام، وجاء ذلك في أعقاب وفاة فتاة تبلغ من العمر 11 عاماً، وتُدعى بدور أحمد شاكر، من مركز مغاغة، بمحافظة المنيا، عقب إجراء عملية الختان لها. وفي الشهر نفسه، أصدر وزير الصحة قراراً يحظر على العاملين في المهن الطبية إجراء عمليات ختان الإناث. وفي سبتمبر/أيلول، حُوكم أربعة أطباء وإحدى القابلات في محافظة المنيا جنوب مصر بتهمة إجراء عمليات ختان الإناث، وأُغلقت عياداتهم، حسبما ورد. وذكرت الأنباء أن وزارة الصحة تعد مشروع قانون لتشديد العقوبة على من يمارس مثل هذه العمليات. كانت الإضرابات التي اندلعت في مختلف أنحاء البلاد "غير قانونية" بموجب القانون المصري، لأنها لم تحصل على تصريح من "الاتحاد العام لنقابات عمال مصر" الذي تشرف عليه الحكومة. وقد تصدت لها السلطات بمزيد من قمع النقابيين ونشطاء المنظمات غير الحكومية.
تعرض بعض الصحفيين وأصحاب المدونات على شبكة الإنترنت للمضايقة والمحاكمة، وللسجن في بعض الحالات، بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم أو بسبب قيامهم بعملهم كصحفيين.
ظل الشرط القانوني المتمثل في ضرورة ذكر الديانة في وثائق إثبات الشخصية، على أن تكون من الأديان التي تعترف بها الدولة فقط، ينطوي على نتائج خطيرة بالنسبة لبعض الأقليات. فليس بوسع البهائيين، الذين لا تعترف الدولة بعقيدتهم، الحصول على وثائق لإثبات الشخصية إلا إذا سجلوا أنفسهم كمسلمين أو مسيحيين أو يهود. وبدون هذه الوثائق، لا يمكنهم إلحاق أبنائهم بالمدارس، أو استخراج رخصة قيادة، أو فتح حساب مصرفي، كما أن عدم وجود مثل هذه الوثائق يجعلهم عرضةً للخطر خلال حملات التفتيش التي تشنها الشرطة. كما يواجه المتحولون عن ديانتهم، ولاسيما من تحولوا من الإسلام إلى المسيحية، مشاكل في تغيير الوثائق الخاصة بهم.وما زال المسيحيون، الذين يشكلون نسبة تتراوح ما بين ثمانية و10 بالمئة من سكان مصر، يواجهون التمييز في كثير من مجالات الحياة.
استمر فرض أحكام بالإعدام، وأُعدم شخص واحد على الأقل. وفي أكتوبر/تشرين الأول، عقد "المجلس القومي لحقوق الإنسان" طاولة مستديرة للنقاش حول عقوبة الإعدام، ولكن بعض الوزراء قالوا إن إلغاء العقوبة لم يُطرح على جدول الأعمال.
أفادت "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة بأن عدداً يتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين من المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، ومعظمهم من السودان، كانوا يعيشون في مصر في عام 2007. وقد استخدمت قوات حرس الحدود المصرية القوة المفرطة ضد كثير من المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء الذين حاولوا العبور من مصر إلى إسرائيل، وخاصة منذ يوليو/تموز وما بعده، حسبما ورد. وذكرت الأنباء أن ما لا يقل عن أربعة رجال وامرأتين قد قُتلوا بالرصاص. وأدت الحملات التي شنتها قوات حرس الحدود المصرية في منطقة الحدود في يوليو/تموز وحده إلى القبض على أكثر من 220 شخصاً، معظمهم من المهاجرين السودانيين. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعادت السلطات المصرية إلى السودان خمسة على الأقل من بين 48 من طالبي اللجوء الذين كانوا قد أُعيدوا قسراً من إسرائيل إلى مصر، في أغسطس/آب.وفي مايو/أيار، أصدرت "اللجنة المعنية بحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم" التابعة للأمم المتحدة تقريراً دعت فيه الحكومة المصرية إلى "عقد دورات تدريبية لجميع الموظفين العاملين في مجال الهجرة، وبخاصة أفراد الشرطة وموظفي الحدود.
التطورات القانونية والدستورية
التعديلات الدستورية
تعديلات قانون الأحكام العسكرية
مشروع "قانون مكافحة الإرهاب"
"الحرب على الإرهاب"
النظام القضائي
المحاكم العسكرية والمحاكم الخاصة
الاعتقال الإداري
التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة
العنف ضد المرأة
ختان الإناث (تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية)
المدافعون عن حقوق الإنسان
حرية التعبير
التمييز- الأقليات الدينية
عقوبة الإعدام
اللاجئون والمهاجرون
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية