كوبا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية كوبا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
كوباالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة
راؤول كاسترو روز
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
11.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
78.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
9 (ذكور)/ 6 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
99.8 بالمئة

واصلت السلطات فرض قيود شديدة على الحقوق المدنية والسياسية. وظل منتقدو الحكومة يتعرضون للسجن، وذكر كثيرون منهم أنهم تعرضوا للضرب لدى القبض عليهم. وكانت القيود على حرية التعبير أمراً مألوفاً. وظلت الحكومة تحد من حرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع. واستمر الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا، رغم تزايد الاعتراضات عليه داخل الولايات المتحدة وخارجها.

خلفية

تحسنت العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة في غضون العام. وشرعت الحكومتان في حوار بشأن قضايا الهجرة وإعادة الخدمات البريدية المباشرة بين البلدين. وزار نواب من الكونغرس الأمريكي كوبا، في إبريل/نيسان، والتقوا مع الرئيس الكوبي.

وأُجريت تعديلات وزارية كبيرة في مجلس الوزراء، في مارس/آذار، حيث استُبدل وزراء شغلوا مناصب أساسية خلال الأعوام الأخيرة لحكم فيدل كاسترو.

وفي يونيو/حزيران، أُلغي قرار تعليق عضوية كوبا في «منظمة الدول الأمريكية»، والذي ظل سارياً منذ 47 عاماً، إلا إن مشاركة كوبا في المنظمة ظل مشروطاً بالتزام كوبا بمبادئ المنظمة.

وفي فبراير/شباط، خضع سجل حقوق الإنسان في كوبا للفحص بموجب إجراء «المراجعة العالمية الدورية» بالأمم المتحدة. تم تقييم ملف حقوق الإنسان في كوبا وفقا «للمرجعية الدورية العالمية للأمم المتحدة». وأبدت كوبا بعض التعهدات الفضفاضة، لكنها رفضت معظم التوصيات المتعلقة بحماية وتعزيز الحقوق المدنية والسياسية. وفي مايو/أيار، أُعيد انتخاب كوبا عضواً في «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة لدورة أخرى مدتها ثلاثة أعوام. وأرجأت السلطات الكوبية زيارة «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب» إلى عام 2010، وكان مقرراً أن تتم في أكتوبر/تشرين الأول 2009.

سجناء الرأي

بحلول نهاية العام، كان 55 من سجناء الرأي لا يزالون محتجزين دونما سبب سوى ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير. وخلال عام 2009، أُفرج عن سجين الرأي نيلسون أغويار راميريز لدواع صحية، وأكمل سجين الرأي رينالدو ميغيل لابرادا بينا مدة الحكم الصادر ضده.

  • وفي 9 يوليو/تموز، قُبض على دارسي فيرير وزوجته يوسنايمي خورخي، وهما من المدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك من منزلهما في مدينة هافانا، ووُجهت لهما تهمة حيازة أو تلقي بضائع جُلبت بشكل غير قانوني. وكان من المقرر أن يقود الاثنان في وقت لاحق من اليوم نفسه مسيرة تحمل شعار «طوفوا في أحلامكم»، على طول الطريق المطل على البحر في هافانا. ويُذكر أن دارسي فيرير طبيب ويرأس «مركز خوان برونو زاياس المستقل للصحة وحقوق الإنسان»، الذي يدعم الفئات المهمَّشة من المجتمع الكوبي في مدينة هافانا. وقد تعرض دارسي فيرير، بعد القبض عليه، للضرب على أيدي سبعة من ضباط الشرطة في مركز شرطة أغوييرا، في لوتون. وأُفرج عن الزوجين إفراجاً مشروطاً بعد منتصف الليل بقليل في اليوم نفسه. وفي 21 يوليو/تموز، أُعيد القبض على دارسي فيرير، ووُجهت له تهمة «ازدراء السلطات»، ورفضت السلطات الإفراج عنه بكفالة، واقتيد إلى سجن فال غراند في محافظة هافانا، وهو سجن مشدد الحراسة للسجناء المحكوم عليهم. وبحلول نهاية العام، كان لا يزال محتجزاً في انتظار المحاكمة.

حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات

استمرت القيود الشديدة على حرية التعبير، وظلت جميع وسائل الإعلام والإنترنت خاضعةً لسيطرة الدولة. وواصلت السلطات حجب الدخول إلى مواقع المدونين ومواقع الصحفيين الذين ينتقدون الحكومة. واستمر استخدام تهم من قبيل «الخطورة» لمنع المعارضين من ممارسة حرية التعبير وحرية التجمع وتكوين الجمعيات. وتعرض صحفيون مستقلون ومدونون للمضايقة. وهُدد بعضهم بمقاضاتهم جنائياً، واعتُقل عدد منهم.

  • ففي سبتمبر/أيلول، قام بعض ضباط الشرطة بالقبض على يوسفانى أنزاردو إيرنانديز، وهو رئيس تحرير المجلة الإلكترونية «كاندونغا» ومراسل مواقع إخبارية على الإنترنت ومقرها في ميامي. وقد اعتُقل في منزله بمحافظة هولغوين. ولدى القبض عليه، صُودر جهاز الحاسوب الأساسي الذي يستضيف مجلته الإلكترونية. وقد احتُجز في سجن بيدرناليس بمحافظة هولغوين، وهُدد أثناء ذلك بمقاضاته جنائياً بموجب القانون رقم 88 بخصوص «حماية الاستقلال الوطني واقتصاد كوبا». وقد أُفرج عنه بعد أسبوعين بدون توجيه تهمة له.

حرية التنقل

أدت القيود الموضوعة على حرية التنقل إلى منع بعض الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين من القيام بأنشطة مشروعة وسلمية.

  • ففي سبتمبر/أيلول، رفضت السلطات الكوبية منح تأشيرة خروج إلى يواني سانشيز، صاحبة مدونة الإنترنت الشهيرة «جينيراسيون واي» (جيل يواني). وكان مقرراً أن تسافر يواني سانشيز إلى الولايات المتحدة لتسلم «جائزة ماريا مور كابوت للصحافة» من جامعة كولومبيا. كما رفضت السلطات منحها تأشيرة خروج لزيارة البرازيل، بعد أن تلقت دعوة من مجلس الشيوخ البرازيلي لعرض كتابها في مؤتمر وإلقاء كلمة أمام أعضاء المجلس. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قام أفراد من عناصر أمن الدولة بإجبار كل من يواني سانشيز وأورلاندو لويس باردو، وهو صاحب مدونة على الإنترنت، على ركوب سيارة، وانهالوا عليهما ضرباً وتهديداً قبل إطلاق سراحهما. وقال المعتدون ليواني سانشيز «لقد فاض الكيل، وهذا آخر تحذير».

الحصار الأمريكي على كوبا

ظل الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة يؤثر تأثيراً سلبياً على الحقوق الاقتصادية للمواطنين الكوبيين. وما زال القانون الأمريكي، الخاص بفرض قيود على تصدير الإمدادات والمعدات الأمريكية المصنعة أو الحاصلة على براءات اختراع إلى كوبا، يعوق قدرة كوبا على استيراد أدوية وتقنيات طبية. كما تضررت هيئات الأمم المتحدة العاملة في كوبا من الحصار.

وفي إبريل/نيسان، قرر الرئيس الأمريكي باراك أوباما تخفيف القيود على السفر، مما أتاح للأفراد زيارة أقاربهم في كوبا وإرسال حوالات بريدية لهم. إلا إنه قرر، في سبتمبر/أيلول، تمديد صلاحياته في فرض عقوبات مالية على كوبا لمدة عام آخر، وذلك بموجب «قانون التجارة مع الأعداء» الصادر عام 1917. وللعام الثامن عشر على التوالي، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة، قراراً يدعو الولايات المتحدة لإنهاء الحصار الذي تفرضه على كوبا. وقدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، من الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي»، مشروع قانون من شأنه أن يتيح للمواطنين الأمريكيين السفر بحرية إلى كوبا، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1962. كما قُدمت مشروعات قوانين أخرى إلى الكونغرس بهدف تخفيف الحصار أو إلغائه تماماً. وكانت هذه المشروعات لا تزال قيد النظر بحلول نهاية العام.

عقوبة الإعدام

لم تنُفذ أية إعدامات، وظل ثلاثة أشخاص مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام بحلول نهاية عام 2009. وكان الرئيس راؤول كاسترو قد خفف معظم أحكام الإعدام في عام 2008.

  • وظل أوتو رينيه رودريغيز ليرينا؛ وراؤول إرنستو كروز ليون، وكلاهما من السلفادور، مسجونين على ذمة حكم بالإعدام. وكانا قد أُدينا في عام 1999 بتهم تتعلق بالإرهاب. وكانت دعاوى الاستئناف المقدمة منهما للطعن في الحكم لا تزال منظورة أمام محكمة الشعب العليا بحلول نهاية العام.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية