كوبا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية كوبا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
كوباالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة : راؤول كاسترو روز (حل مؤقتاً محل فيديل كاسترو روز)
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 11.3 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 77.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 6 (ذكور)/ 6 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 99.8 بالمئة

ظلت حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتنقل تخضع لقيود شديدة. وظل 62 من سجناء الرأي رهن الاحتجاز، كما استمر المعارضون السياسيون والصحفيون المستقلين ونشطاء حقوق الإنسان يتعرضون للمضايقة والترهيب والاحتجاز. ومع ذلك، أُفرج عن أربعة من سجناء الرأي ومعارضين سياسيين آخرين، كما قررت الحكومة مناقشة سجلها الخاص بحقوق الإنسان مع حكومات أخرى، والتصديق على بعض معاهدات حقوق الإنسان. وما برح الكوبيون يشعرون بالآثار السلبية الناجمة عن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا.

خلفية

وافقت الحكومة الكوبية، في مايو/أيار، على إنشاء آلية استشارية ثنائية مع السلطات الأسبانية، تشمل حواراً رسميا بشأن حقوق الإنسان. وجاء هذا القرار عقب زيارة وزير الخارجية الأسباني إلى هافانا، وهي أول زيارة لوزير خارجية إحدى دول الاتحاد الأوروبي إلى كوبا منذ الحملة على المعارضين السياسيين عام 2003. وشكلت الزيارة بداية لاستئناف التعاون بين حكومتي البلدين، والذي كان قد توقف في عام 2003.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، قام "مقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الغذاء" بزيارة كوبا بدعوة من الحكومة الكوبية. وجاءت الدعوة في أعقاب قرار "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة بعدم تجديد صلاحيات "الممثل الخاص المعني بحقوق الإنسان في كوبا". وأشار وزير الخارجية الكوبي أن حكومته ملتزمة بالتعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان "بصفة منتظمة ومستمرة شريطة أن تعامل كوبا بشكل يخلو من التمييز". وفي 10 ديسمبر/كانون الأول، أعلن الوزير أن كوبا سوف تصدق قريباً على اثنتين من المعاهدات الأساسية لحقوق الإنسان.

وظل التوتر يشوب العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية. وفي أكتوبر/تشرين الأول، صرح الرئيس الأمريكي بوش بأن الولايات المتحدة ستواصل سياستها المستمرة في عزل كوبا، وطالب بدعم دولي لهذه السياسة.

وللعام السادس عشر على التوالي، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نوفمبر/تشرين الثاني، قراراً يدعو الولايات المتحدة لإنهاء الحصار الذي تفرضه على كوبا.

حرية التعبير وتكوين الجمعيات

ظلت جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية تخضع لسيطرة الحكومة.

وفي غضون العام، رفضت الحكومة تجديد تأشيرات عددٍ من المراسلين الأجانب لأن "الحكومة الكوبية ترى أن معالجتهم للوضع الكوبي غير ملائمة".

النظام القضائي

سجناء الرأي

بحلول نهاية العام، كان 62 من سجناء الرأي لا يزالون رهن الاحتجاز بسبب آرائهم أو أنشطتهم السياسية السلمية. وكان 13 من سجناء الرأي الآخرين يقضون الأحكام الصادرة ضدهم مدة خارج السجون بسبب حالتهم الصحية، كما أُفرج عن أربعة آخرين إفراجاً مشروطاً خلال العام.    

"الخطورة الاجتماعية"

استمر اللجوء إلى نظام القضاء الجنائي لإخراس المعارضين السياسيين والمنتقدين. وصدرت أحكام على كثيرين لإدانتهم بالتهمة المعروفة باسم "الخطورة الاجتماعية"، وتُعرف بأنها "النزوع إلى ارتكاب الجريمة"، وذلك بموجب قانون يسعى لإجهاض الجريمة قبل وقوعها. ويجرم هذا القانون سلوكيات مثل تناول الخمور وإدمان المخدرات و"السلوك غير الاجتماعي". إلا إن تطبيق هذا القانون اقتصر بشكل كامل تقريباً على المعارضين السياسيين والصحفيين المستقلين ومنتقدي الحكومة. ويُعاقب من يُدانون بتهمة "الخطورة" بالسجن لمدة تصل إلى أربعة أعوام، كما يجوز إخضاعهم "لإجراء علاجي"، أو "برامج إعادة التثقيف" أو "الرقابة من جانب الشرطة الوطنية الثورية.

  • وفي إبريل/نيسان، أصدرت المحكمة البلدية في اتحاد دي رايس حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات على خوزيه أوسكار سانيز مادن لإدانته بتهمة "الخطورة الاجتماعية"، وذلك في محاكمة مقتضبة، استغرقت أربع ساعات بعد القبض عليه. ولم يُبلغ أحد من عائلته بموعد المحاكمة، ولم يُسمح لأي منهم بحضورها. ويعد خوزيه أوسكار سانيز مادن أحد المتحدثين الرسميين لحركة المعارضة المستقلة المعروفة باسم "حركة الخيار البديل".

الاعتقال التعسفي

ظل المعارضون السياسيون والصحفيون المستقلون والمنتقدون عرضةً لمضايقات نتيجة قيامهم بأنشطة معارضة أو عرضهم لوضع حقوق الإنسان في كوبا. وقد احُتجز بعضهم لمدة 24 ساعة أو 48 ساعة ثم أُفرج عنهم، بينما احتجز آخرون لشهور أو حتى سنوات انتظاراً لمحاكمتهم.

  • ففي الفترة من 21 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 10 ديسمبر/كانون الأول، اعُتقل كثير من المعارضين السياسيين بشكل تعسفي بسبب مشاركتهم في مظاهرات سلمية. وكانت الاعتقالات، التي دامت لفترة قصيرة، تهدف إلى إعاقة المظاهرات ضد الحكومة، لاسيما يوم 10 ديسمبر/كانون الأول، الذي يوافق "اليوم العالمي لحقوق الإنسان". وكان ثلاثة على الأقل لا يزالون رهن الاحتجاز بحلول نهاية العام.
  • وفي 27 سبتمبر/أيلول، احتُجز 48 شخصاً في هافانا خلال استعدادهم للاشتراك في مظاهرة أمام وزارة العدل للمطالبة بمعاملة المعارضين السياسيين معاملة عادلة. وقد أُفرج عن بعضهم في وقت لاحق من اليوم نفسه، بينما أُفرج عن الآخرين في اليوم التالي.

عقوبة الإعدام

ظل قُرابة 40 شخصاً مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام. وكانت المرة الأخيرة التي يُنفذ فيها حكم بالإعدام في إبريل/نيسان 2003، على حد علم منظمة العفو الدولية. ونادراً ما صدرت أحكام بالإعدام في غضون السنوات الأخيرة.

تأثير الحصار الأمريكي 

ظل تأثير الحصار الأمريكي يسبب مشاكل جمة للكوبيين، لاسيما أفراد الشعب الأكثر فقراً، فيما يتعلق بالتمتع بعدد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مثل الحق في الغذاء والصحة والمرافق الصحية. وترى منظمة العفو الدولية أن الحصار الأمريكي عرقل أيضاً حرية التنقل بين كوبا والولايات المتحدة الأمريكية وفرض قيوداً على لم شمل العائلات.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية