الكونغو


حقوق الإنسان في جمهورية الكونغو


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
الكونغوالصادر حديثاً

رئيس الدولة دنيس ساسو نغيسو

رئيس الحكومة إزيدور مفوبا

عقوبة الإعدام غير مطبَّقة في الواقع الفعلي

تعداد السكان 3.8 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 54 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 112 (ذكور) / 89 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 84.7 بالمئة


واجه المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون التهديد والاعتقال والتوقيف. فاعتقل أكثر من 30 شخصاً في أعقاب اندلاع اضطرابات في يوليو/تموز، حيث تعرض بعضهم للتعذيب أو لغيره من صنوف المعاملة السيئة. وأفرج عنهم دون محاكمة في ديسمبر/كانون الأول. كما ظل ثلاثة طالبي لجوء قُبض عليهم في عام 2004 في الحجز دون تهمة أو محاكمة. وحوكم في يونيو/حزيران ما يربو على 30 شخصاً كان قد قبض عليهم في عام 2005، ووجهت إليهم تهمة تعريض أمن الدولة للخطر.


خلفية

أعلنت أكثر من خمسة أحزاب سياسية عن نيتها تقديم مرشحين رئاسيين عنها في الانتخابات العامة المقرر انعقادها في عام 2009. وسادت توقعات على نطاق واسع بأن يكون الرئيس دنيس ساسو نغيسو، الذي أُعيد إلى سدة الحكم في أكتوبر/تشرين الأول 1997، مرشحاً لائتلاف حاكم يقوده «حزب العمال الكونغولي». ودعت أحزاب المعارضة السياسية إلى أن تشرف لجنة انتخابية مستقلة على الانتخابات، إلا إن طلبها هذا لم يكن قد لقي قبولاً بحلول نهاية العام. وفي أغسطس/آب، انسحبت عدة أحزاب سياسية معارضة من «اللجنة الوطنية لتنظيم الانتخابات». وطالبت هذه الأحزاب بضمانات لنـزاهة انتخابات عام 2009، وبإفساح المجال أمام جميع الأحزاب السياسية بصورة عادلة في وسائل الإعلام، وبحياد الهيئات المكلفة بتنظيم الانتخابات، وبإقرار قانون جديد ينص على تشكيل لجنة انتخابات مستقلة.

وحصل الائتلاف الحاكم على أغلبية كاسحة من المقاعد في الانتخابات المحلية والبلدية التي عقدت في يونيو/حزيران. بيد أن منتقدي الحكومة اتهموها بسوء إدارة الانتخابات وسط أنباء عن تدني نسبة المصوتين، بحيث لم تتجاوز 25 بالمئة.


وأعلنت الحكومة برنامجاً لتسريح المقاتلين التابعين للجماعة المسلحة السابقة «المجلس الوطني للمقاومة» وتجريدهم من أسلحتهم وإعادة إدماجهم في المجتمع. وفي سبتمبر/أيلول، أعلنت الحكومة أنها قد أتلفت 500 قطعة سلاح وعشرات الآلاف من مخازن الذخيرة والمتفجرات التي كانت قد استولت عليها من مقاتلي المعارضة المسلحة السابقة، أو قاموا هم أنفسهم بتسليمها.

"...سيلفستر غيه بواتي، تعرض للضرب المبرح في حجز الشرطة وتوفي في المستشفى..."

ووقعت اضطرابات مدنية في بوانت- نوار، في يوليو/تموز، أثناء تشييع جنازة ثايستير تشيكايا، زعيم حزب «التجمع من أجل الديمقراطية والتقدم الاجتماعي». حيث قام بعض المحتجين بتدمير ممتلكات خاصة وعامة، وأطلقوا إهانات ضد الرئيس نغيسو. واعتقل عدة عشرات من الأشخاص، بينما ظل ما لا يقل عن 35 شخصاً منهم محتجزين حتى ديسمبر/كانون الأول.

وفي يونيو/حزيران، حُوكم زهاء 40 من الأعضاء السابقين في قوات الأمن والمدنيين بتهمة تعريض أمن الدولة للخطر. وكان معظمهم قد اعتقل في أوائل عام 2005 إثر اتهام مجموعة من منتسبي الدرك بسرقة أسلحة من مركز درك بيفويتي، جنوبي برازافيل. بينما اعتقل آخرون، بينهم مدنيون وعقيد متقاعد من الجيش، في بونت- نوار بالعلاقة مع مؤامرة انقلاب مزعومة. ولم يشاهد عشرة من المتهمين في المحكمة – بعضهم لأنهم يعيشون خارج البلاد وآخرون لحصولهم على إفراج مؤقت وعدم تلقيهم أي إخطار بموعد المحاكمة. وعندما انتهت المحاكمة في 27 يونيو/حزيران، وجدت المحكمة معظم المتهمين مذنبين بتهمة تعريض أمن الدولة للخطر وحكمت عليهم بالسجن مدداً وصل بعضها إلى ثلاث سنوات ونصف السنة، حيث تساوت مدة الحكم مع الفترة التي قضوها في الحجز أو في الإفراج المؤقت. وأفرج عن المتهمين الذين كانوا في الحجز فور انتهاء المحاكمة، بمن فيهم رئيس المؤامرة المزعوم، النقيب بيرتِن باندي نغواري، والعقيد المتقاعد سيرج أندريه مباسي. وادعى بعض من حوكموا وأُفرج عنهم أنهم قد تعرضوا للتعذيب ولغيره من صنوف المعاملة السيئة خلال الأشهر التي أعقبت القبض عليهم في عام 2005.


حرية التعبير وتكوين الجمعيات


تلقى مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون تهديدات أو اعتُقلوا واحتُجزوا بسبب أنشطتهم المهنية.

ففي يناير/كانون الثاني، وجَّهت الشرطة في برازافيل تهديدات إلى جماعة حقوق الإنسان «مراقبون كونغوليون لحقوق الإنسان» بإغلاق مكاتبها إذا لم تتوقف عن الإدلاء بتصريحات علنية رأت فيها السلطات بيانات سياسية. وكانت «مراقبون كونغوليون لحقوق الإنسان» قد دعت إلى تأجيل الانتخابات المحلية إلى حين إنشاء لجنة انتخابية مستقلة وإقرار سجل انتخابي موثوق به.
  • واعتُقل كريستيان بيرّين، وهو صحفي ورئيس دائرة الأخبار في محطة تلفزيون «تلفزيون لكم» في بونت- نوار، في 21 يوليو/تموز واحتجز مدة 24 ساعة. ووجهت إليه بعد ذلك تهمة التحريض على العنف. ورُبطت التهمة مع تغطية قامت بها المحطة لأعمال الشغب في 7 يوليو/تموز وإلى بثها انتقادات للحكومة أدلى بها أعضاء في حزب سياسي معارض في أحد البرامج التلفزيونية. ووجدته المحكمة العليا في بوانت- نوار مذنباً وحكمت عليه في أغسطس/ آب بدفع غرامة.

  • وفي ديسمبر/كانون الأول، قُبض على غيلبرت تسوغويسّا مولانغو، وهو عضو في الحزب السياسي «الاتحاد عبر إفريقيا من أجل الديمقراطية الاجتماعية»، واحتُجز، وذلك إثر خطاب ألقاه في اجتماع في برازافيل، عرض خلاله رسالة على شريط فيديو بعث بها أحد قادة «الاتحاد عبر إفريقيا من أجل الديمقراطية الاجتماعية» في المنفى وكان قد صدر بحقه في عام 2001 حكم بالسجن مدة 20 عاماً. وتضمنت الرسالة انتقادات للحكومة ولفصائل تابعة للحزب. ووجهت إلى غيلبرت مولانغو تهمة تعريض أمن الدولة للخطر ونشر معلومات كاذبة. وكان لا يزال محتجزاً دون محاكمة في نهاية العام.

القبض على أشخاص زُعم أنهم من مثيري الشغب واحتجازهم وإساءة معاملتهم


اعتُقل عدة عشرات من الأشخاص، معظمهم من الشبان، في 7 يوليو/تموز، وبعد ذلك مباشرة إثر أعمال الشغب التي اندلعت في بونت- نوار أثناء تشييع جنازة ثايستير تشيكايا. وتعرض بعض الذين اعتقلوا أول الأمر للضرب على أيدي أفراد قوات الأمن، حسبما ذُكر، كما أُخضعوا لصنوف أخرى من سوء المعاملة. وورد أن أحد المعتقلين، وهو سيلفستر غيه بواتي، تعرض للضرب المبرح في حجز الشرطة وتوفي في المستشفى في 19 يوليو/ حزيران. وظل معتقل آخر، يُدعى سيتا ندومبيت وهو من مواطني جمهورية الكونغو الديمقراطية، ضحية للاختفاء القسري، حسبما ذُكر، إثر قيام أفراد من قوات الأمن بنقله من السجن. وادعى مسؤولون حكوميون أنه لاذ بالفرار. وكان مكان وجوده لا يزال مجهولاً بحلول نهاية العام.


وإثر دعوات عديدة من قادة المعارضة السياسية ومدافعين عن حقوق الإنسان إلى الإفراج عمن زُعم أنهم من مثيري الشغب، صرَّح وزير العدل على شاشات التلفزيون، في 16 ديسمبر/كانون الأول، بأن الدولة لم تعد مهتمة بمقاضاتهم. وفي 18 ديسمبر/كانون الأول، أُطلق سراح ما لا يقل عن 35 شخصاً كانوا لا يزالون محتجزين دون محاكمة.

اعتقال طالبي اللجوء لفترات مطوَّلة 
دون محاكمة


ظلَّ رهن الاحتجاز لدى جهاز الأمن العسكري دون اتهام أو محاكمة ثلاثة من طالبي اللجوء من جمهورية الكونغو الديمقراطية اعتُقلوا في مارس/آذار 2004. وكان جيرماين ندابامينيا أتيكيلوم، وميدارد مابواكا إغبوندي، وبوش ندالا أومبا قد اتُهموا في بداية اعتقالهم بالتجسس لصالح جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولكن لم تصدر بحقهم أي لوائح اتهام بارتكاب جرائم محددة. ولم تكشف السلطات النقاب عن سبب استمرار احتجازهم دون تهمة أو محاكمة.

الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية


زار مندوبون من منظمة العفو الدولية جمهورية الكونغو، في 
يوليو/تموز.