الصين - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية الصين الشعبية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
الصينالصادر حديثاً

رئيس الدولة : هو جينتاو
رئيس الحكومة : وين جياباو
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 1331.4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 72.5 سنة

زُج بأعداد متزايدة من نشطاء حقوق الإنسان في السجن أو وُضعوا قيد الإقامة الجبرية أو تحت المراقبة أو تعرضوا للمضايقة. واستمر القمع ضد جماعات الأقلية، ومن بينهم أبناء التبت و"الأوغور" والمنغوليون. وتعرض أتباع طائفة "فالون غونغ" بشدة لخطر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة أثناء الاحتجاز. واضطُهد المسيحيون الذين يمارسون طقوسهم الدينية خارج القنوات التي تسمح بها الدولة. وبرغم إعادة العمل بنظام مراجعة القضايا التي قد تُفرض فيها عقوبة الإعدام أمام محكمة الشعب العليا، فقد ظلت العقوبة محاطة بستار من السرية واستمر استخدامها على نطاق واسع. وظل تعذيب المعتقلين والسجناء متفشياً. وبقيت العدالة بعيدة عن متناول ملايين الناس الذين اضطروا إلى البحث عن سبل انتصاف عبر نظام لتقديم الالتماسات خارج الإطار القانوني. وظلت النساء والفتيات يتعرضن للعنف والتمييز. واتسمت التحضيرات للألعاب الأوليمبية في عام 2008 في بكين بقمع نشطاء حقوق الإنسان. واشتدت حدة الرقابة على الإنترنت وغيرها من وسائل الإعلام.

عقوبة الإعدام

استمر اعتبار الإحصائيات المتعلقة بعقوبة الإعدام سراً من أسرار الدولة، وهو الأمر الذي جعل من الصعب تقييم الادعاءات الرسمية القائلة إن إعادة العمل بنظام مراجعة القضايا التي قد تُفرض فيها عقوبة الإعدام أمام محكمة الشعب العليا قد خفضت عدد الإعدامات. واستناداً إلى الأنباء الرسمية، أشارت تقديرات منظمة العفو الدولية إلى أن 470 شخصاً على الأقل أُعدموا وحُكم على 1860 شخصاً بالإعدام خلال عام 2007، وإن كان من المعتقد أن الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير.

وفي يونيو/حزيران، قضت محكمة الشعب العليا بوجوب أن تكون الجلسات الخاصة بالقضايا التي قد تُفرض فيها عقوبة الإعدام في المحاكم الابتدائية علنية، وبوجوب اتجاه المحاكم إلى إجراء محاكمات علنية في دعاوى الاستئناف المتعلقة بقضايا فُرضت فيها عقوبة الإعدام. بيد أن المحاكمات الخاصة بجرائم يُعاقب عليها بالإعدام ما فتئت تُعقد خلف أبواب موصدة، وكثيراً ما لجأت الشرطة إلى ممارسة التعذيب لانتـزاع "اعترافات"، وحُرم المعتقلون من مقابلة المحامين دون إبطاء وبصفة منتظمة. واستمر فرض أحكام الإعدام وتنفيذها على 68 جرماً، من بيتها عديد من الجرائم غير المصحوبة بالعنف، مثل الفساد والجرائم المتعقلة بالمخدرات.

نظام القضاء

ظل الأشخاص الذين مارسوا بصورة سلمية حقوقاً، من قبيل الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، معرضين بشدة لخطر الاختفاء القسري والاعتقال غير القانوني وبمعزل عن العالم الخارجي أو الإقامة الجبرية والمراقبة والضرب والمضايقة.

وتعرض عدد من الأشخاص يُقدَّر بحوالي 550 ألف شخص للاحتجاز العقابي بدون تهمة أو محاكمة، من خلال "إعادة التثقيف عن طريق العمل" أو غيرها من أشكال الاعتقال الإداري. ووصل التقدم في التشريع الخاص بإصلاح "إعادة التثقيف عن طريق العمل" إلى طريق مسدود في "مؤتمر الشعب الوطني". ووسّعت الشرطة استخدام نظام "إعادة التثقيف عن طريق العمل" وشكل آخر من أشكال الاعتقال الإداري هو "التأهيل القسري من المخدرات" من أجل "تنظيف" بكين عشية إقامة دورة الألعاب الأوليمبية.

واقتصرت القناة العملية الوحيدة للعدالة خارج ساحات المحاكم، بالنسبة لعدد يتراوح بين 11 و13 مليون نسمة، على نظام لتقديم الالتماسات إلى السلطات المحلية والعليا، حيث ظلت الأغلبية الساحقة من الحالات دون بت.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

ظل التعذيب أثناء الاحتجاز متفشياً على نطاق واسع

  • ففي 6 يوليو/تموز، اعتُقل يانغ تشونلين، وهو ناشط لحقوق الإنسان من هيلونغ جيانغ، بتهمة "تهديم سلطة الدولة". وكان قد أيد الدعوى القضائية التي رفعها أكثر من 40 ألف مزارع صُودرت أراضيهم بدون تعويض. وساعد يانغ تشونلين في جمع توقيعات على عريضة بعنوان "نريد حقوق الإنسان وليس الألعاب الأوليمبية" وقّع عليها عديد من المزارعين. ورفضت الشرطة بصورة متكررة السماح له بمقابلة عائلته ومحاميه على أساس أن قضيته "تتعلق بالدولة". وتعرض يانغ تشونلين للتعذيب، بما في ذلك إرغامه مراراً على مط ذراعيه وساقيه وتكبيلها بالسلاسل إلى الزوايا الأربع لسرير حديدي وإرغامه على تناول الطعام والشراب والتبرز في ذلك الوضع.
  • وتوفي تشن زياومينغ، وهو من النشطاء في مجال حقوق السكن في شانغهاي، إثر إصابته بنـزيف حاد عقب الإفراج عنه من السجن بموجب عفو طبي مبكر، في 1 يوليو/تموز.

المدافعون عن حقوق الإنسان

بالرغم من استمرار اتساع الحيز المتاح أمام أنشطة المجتمع المدني، فقد ازداد استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان الذين أثاروا قضايا اعتُبرت حساسة من الناحية السياسية. وجرَّمت السلطات أنشطة نشطاء حقوق الإنسان عن طريق اتهامهم بارتكاب جرائم مثل إتلاف الممتلكات العامة والابتزاز والاحتيال.

وتعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان وأقرباؤهم، ومن بينهم أطفال، للمضايقة بشكل متزايد، بما في ذلك المراقبة والإقامة الجبرية والضرب على أيدي موظفين حكوميين ومعتدين مجهولين على السواء. واستُهدف المحامون بشكل خاص ورُفضت طلبات تجديد تراخيص عدد متزايد منهم.

  • فقد ظل المحامي غاو زهيشنغ، وهو من نشطاء حقوق الإنسان، يخضع لمراقبة مشددة من الشرطة طوال العام، عقب إدانته في ديسمبر/كانون الأول 2006 بتهمة "التحريض على التخريب". وخلال الفترة من 24 يونيو/حزيران و4 يوليو/تموز، ثم في الفترة من 22 سبتمبر/أيلول إلى مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، احتُجز غاو زهيشنغ بمعزل عن العالم الخارجي وتعرض للتعذيب في أماكن مجهولة قبل إعادته إلى الإقامة الجبرية في بكين.
  • وفي أواخر سبتمبر/أيلول، اختطف أشخاص مجهولون لي هبينغ، وهو محام معني بحقوق الإنسان، وانهالوا عليه بالضرب لعدة ساعات وأمروه بأن يوقف أنشطته المتعلقة بحقوق الإنسان. ثم أُخلي سبيله بعد ذلك.

وتوفي عدة نشطاء أما أثناء الاحتجاز أو بُعيد الإفراج عنهم.

حرية التعبير

واصلت السلطات الصينية جهودها لتشديد الرقابة على تدفق المعلومات. وحددت المواضيع والتقارير الإخبارية التي يمكن نشرها، وطُلب أحياناً من وسائل الإعلام الاستجابة لتوجيهات الحكومة خلال دقائق معدودة. وواصلت السلطات حجب بعض المواقع الإلكترونية وانتقاء المواد التي يُسمح بها استناداً إلى مفردات ومواضيع محددة.

وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، فقد كان هناك حوالي 30 صحفياً يقبعون خلف القضبان كما سُجن ما لا يقل عن 50 شخصاً على الأقل بسبب إبدائهم لآرائهم على الإنترنت. وكثيراً ما عُوقب أشخاص لمجرد دخولهم إلى مواقع إلكترونية محظورة.

وبرغم التخفيف المؤقت للأنظمة المطبقة على الصحفيين الأجانب في الصين في الفترة السابقة على إقامة دورة الألعاب الأوليمبية، فقد ظلت القيود المفروضة على الصحفيين الأجانب والصينيين شديدة، وسُجن عديد من الصحفيين الصينيين لأنهم تناولوا موضوعات حساسة. وفي إبريل/نيسان، ورد أن وزارة الأمن العام أمرت بالتدقيق في هوية جميع الذين يحضرون الألعاب الأوليمبية في بكين وبمنع 43 فئة من الأشخاص من الحضور، ومن ضمنها بعض الفئات استناداً إلى المعتقدات السياسية أو الدينية.

العنف والتمييز ضد المرأة

عانت النساء من التمييز في العمل والتعليم والحصول على الرعاية الصحية وظل الاتجار بالنساء والفتيات واسع النطاق، وبخاصة من كوريا الشمالية (انظر ما يلي). واستمر تفشي العنف في محيط الأسرة، وقيل إنه أحد الأسباب الرئيسية للانتحار بين النساء في المناطق الريفية.

وفي مايو/أيار، ورد أن عشرات من النساء في منطقة غوانغجي زهوانغ، التي تتمتع بحكم ذاتي وتقع في جنوب غرب الصين، تعرضن للإجهاض القسري تحت إشراف المسؤولين المحليين عن تنظيم الأسرة، وكان بعضهن في الشهر التاسع من الحمل.

قمع الجماعات الروحية والدينية

مُنع ملايين الأشخاص من ممارسة طقوسهم الدينية بحرية. وظل الآلاف رهن الاعتقال أو أمضوا عقوبات في السجن وهم معرضون بشدة لخطر التعذيب، بسبب ممارستهم لدينهم خارج القنوات المسموح بها رسمياً. وكان أتباع طائفة "فالون غونغ" والمسلمون من طائفة "الأوغور" والبوذيون في التبت والجماعات المسيحية السرية من جملة الذين تعرضوا لأقسى درجات الاضطهاد.

وفي غضون العام، تُوفي أكثر من 100 من أتباع طائفة "فالون غونغ" أثناء الاعتقال أو بعيد إطلاق سراحهم، وذلك من جراء التعذيب والحرمان من الطعام أو العلاج الطبي وغير ذلك من صنوف المعاملة السيئة، حسبما ورد.

وفضت الشرطة بصورة متكررة اجتماعات سرية في كنائس منـزلية للبروتستانت، وكثيراً ما اعتقلت المشاركين واعتدت عليهم بالضرب، ودُمرت الكنائس أحياناً.

  • ففي يونيو/حزيران، صدر حكم بالسجن لمدة ستة أشهر على هوا هوايكي، وهو زعيم كنيسة منـزلية يقع مقرها في بكين، في محاكمة مغلقة، حيث أُدين بتهمة عرقلة سير العدالة. وقد تعرض للضرب في السجن، حسبما ورد. وحُكم على والدته، البالغة من العمر 76 عاماً والتي كانت تحتج على المعاملة التي لقيها ابنها، بالسجن لمدة سنتين بتهمة إتلاف الممتلكات العامة والخاصة بعد أن أصابت عصاها المصباح الأمامي لسيارة شرطة متجهة نحوها.

وتعرض أعضاء الكنيسة الكاثوليكية غير الرسمية في الصين للقمع. وتُوفي أسقف كاثوليكي مسن يُدعى هان دينغ زيانغ في الحجز، في ظروف مريبة بعد أن أمضى أكثر من 20 سنة في السجن. وعمدت السلطات المحلية إلى إحراق جثته على عجل.

وكان أتباع العقائد المختلفة يجدون صعوبة في الحصول على مشورة قانونية، لأن المحامين المستعدين لقبول القضايا الحساسة كثيراً ما تعرضوا للمضايقة والاعتقال والسجن.

إقليم شينجيانغ أوغور ذو الحكم الذاتي

واصلت السلطات استغلال "الحرب على الإرهاب"، التي تقودها الولايات المتحدة، لتبرير القمع الشديد الذي تمارسه في منطقة شينجيانغ أوغور ذات الحكم الذاتي، والتي ينتمي أغلب سكانها إلى طائفة "الأوغور" العرقية، مما أدى إلى استمرار ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وجُرم التعبير السلمي عن الهوية الثقافية لأبناء "الأوغور". وكان "الأوغور" هم المجموعة المعروفة الوحيدة في الصين التي حُكم على أفرادها بالإعدام ونُفِّذ فيهم الحكم بسبب ارتكاب جرائم سياسية مثل "الأنشطة الانفصالية".

واستخدمت الصين بنجاح متزايد "منظمة شانغهاي" للتعاون لممارسة الضغط على جيرانها، بما في ذلك قرغيزستان وأوزبكستان وكازاخستان، للتعاون في عمليات الإعادة القسرية لأشخاص من "الأوغور" إلى الصين.

وكانت هناك زيادة في عدد "الأوغور" المعتقلين في الخارج الذين أُعيدوا قسراً إلى الصين، حيث واجهوا عقوبة الإعدام وإمكانية إعدامهم، بمن فيهم "الأوغور" الذين يحملون جنسيات أجنبية.

  • فقد أُعدم إسماعيل صمد، الذي أُعيد قسراً من باكستان إلى الصين في عام 2003، لإدانته بتهمتي "محاولة الانفصال عن الوطن الأم" وحيازة أسلحة نارية ومتفجرات.
  • وحوكم عبد القيم عبد الرحيم، ابن ربيعة قدير، وهي ناشطة من "الأوغور"، في محاكمة سرية وحُكم عليه بالسجن ثماني سنوات بتهمة "التحريض على القيام بأنشطة انفصالية والمشاركة فيها". وأفادت مصادر رسمية أن هذه الأنشطة تمثلت أساساً في أنه طلب من "مدير موقع اللغة الأوغورية" التابع لموقع "ياهو" الإلكتروني عرض مقالات على الموقع. إلا إن كلا من موقع "ياهو" وشركة علي بابا الصينية التي تقدم خدمات "ياهو" أكدا أنهما لا يقدمان أية خدمة باللغة الأوغورية على الإنترنت. وأفادت الأنباء أن عبد القيم عبد الرحيم تعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في السجن، وقيل إنه وجد صعوبة في التعرف على أفراد عائلته خلال زيارتهم له، في ديسمبر/كانون الأول. وواصلت السلطات منعه من تلقي العلاج الطبي.

وواصلت السلطات سياسة تهجير أعداد كبيرة من الصينيين من طائفة "الهان" إلى منطقة شينجيانغ أوغور لمواجهة ما يُزعم أنه نقص في العمالة، بينما أُرسلت أعداد كبيرة من النساء الشابات والفتيات "الأوغور"، قُدرت بما يربو على 200 ألف، للعمل في المصانع بشرق الصين، وكثيراً ما كان ذلك بضغط من السلطات المحلية وفي أوضاع قاسية وبأجور متدنية.

منطقة التبت ذات الحكم الذاتي والمناطق الأخرى التي يقطنها أهالي التبت

استمرت القيود المشددة المفروضة على أهل التبت في ممارسة الحرية الدينية وحرية التعبير وتكوين الجمعيات. وفرضت الإدارة الرسمية للشؤون الدينية رقابة حكومية على اختيار وتدريب المدرسين البوذيين من أهالي التبت في شتى أنحاء الصين. واستمر توقيع عقوبات قاسية على التعبير السلمي عن تأييد الدالاي لاما. كما فُرضت عقوبات شديدة على الجهود التي بُذلت لإيصال معلومات إلى الخارج حول عمليات القمع التي تُشن ضد أبناء التبت.

  • فقد اعتقلت الشرطة حوالي 40 طفلاً من التبت في إقليم غانسو لأنهم كتبوا شعارات مؤيدة لاستقلال التبت على الجدران. وقال شهود عيان إن أربعة من الفتيان أُصيبوا بكدمات وذهول وأن أحدهم كان يُقتاد مراراً أثناء الليل ويعود في الصباح محطماً وعاجزاً عن النطق.
  • وصدر حكم بالسجن ثماني سنوات على تونغيي أداك، وهو من أهالي التبت الرُحَّل ودعا علناً خلال مهرجان ثقافي إلى عودة  الدالاي لاما إلى التبت. وقد أُدين بتهم "التحريض على تقسيم البلاد" و"تكدير النظام العام بشكل كبير". وحُكم على ثلاثة آخرين بالسجن 10 سنوات وتسع سنوات وثلاث سنوات لإدانتهم بتهم "التواطؤ مع قوى انفصالية أجنبية على تقسيم البلاد وتوزيع منشورات سياسية". وتتصل هذه التهم بالجهود التي بذلوها لإرسال معلومات إلى منظمات في الخارج حول اعتقال تونغيي أداك.

اللاجئون من كوريا الشمالية

أفادت الأنباء أنه كان هناك نحو 50 ألفاً من مواطني كوريا الشمالية يختبئون في الصين ويعيشون في خوف دائم من الترحيل. ويُعتقد أن مئات الكوريين الشماليين كانوا يُعادون قسراً إلى كوريا الشمالية كل شهر بدون السماح لهم بالاتصال بمكاتب "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة في الصين. وكانت أغلبية الكوريين الشماليين الموجودين في الصين من النساء اللاتي تم تهريب كثيرات منهن إلى الصين، وكانت الوسيلة الرئيسية المتاحة أمامهن لتجنب الإعادة القسرية إلى كوريا الشمالية هي بيعهن للزواج من رجال صينيين. ويُذكر أن الأطفال المولودين لنساء لاجئات من كوريا الشمالية في الصين يُعتبرون في واقع الأمر بلا جنسية ويواجهون صعوبات في الحصول على التعليم والرعاية الصحية.

  • وورد أن كيم يونغ جا، وهي امرأة كورية شمالية لا تحمل وثائق رسمية، أقدمت على الانتحار أثناء احتجازها، بسبب خشيتها من إعادتها قسراً إلى كوريا الشمالية. وكانت كيم يونغ جا ضمن 40 لاجئاً كورياً شمالياً قُبض عليهم في ديسمبر/كانون الأول بالقرب من كوينهوانغداو في منطقة هوبي.

منطقة هونغ كونغ ذات الإدارة الخاصة

تظاهر عشرات الآلاف مطالبين بإجراء إصلاحات سياسية وحقوقية، وذلك بمناسبة ذكرى مرور 10 سنوات على إعادة هونغ كونغ إلى السيادة الصينية، في يوليو/تموز. ومُنع مئات من اتباع طائفة "فالون غونغ" في الخارج من الدخول إلى هونغ كونغ في الفترة التي سبقت حلول الذكرى السنوية. وفي ديسمبر/كانون الأول، قضت "اللجنة الدائمة لمؤتمر الشعب الوطني" أنها ستنظر في السماح بإجراء انتخابات مباشرة لمنصب الرئيس التنفيذي لمنطقة هونغ كونغ ذات الإدارة الخاصة في عام 2017 وليس عام 2012.

العنف ضد المرأة

ازدادت حالات العنف في محيط الأسرة بنسبة 120 بالمئة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وعُزيت هذه النسبة إلى إقدام الضحايا بصورة متزايدة على إبلاغ الشرطة بهذه الانتهاكات. وطالب نشطاء بإجراء مزيد من التعديلات على القانون الخاص بالعنف في محيط الأسرة، بهدف تجريم مرتكبي العنف في محيط الأسرة، وتوسيع نطاق القانون ليشمل الرفقاء من نفس الجنس.

التمييز ضد ذوي الميول الجنسية المثلية

انتقد ذوو الميول الجنسية المثلية قراراً، صدر في يناير/كانون الثاني، عن "هيئة البث الإذاعي والتليفزيوني"، بخصوص برنامج تلفزيوني يصور العلاقات الجنسية المثلية، حيث وصفه القرار بأنه متحيز وغير مناسب للمشاهدة العائلية. وفي يوليو/تموز، قضت محكمة الاستئناف النهائية أن القانون الذي يجرم العلاقات الجنسية المثلية في العلن، بينما لا يُجرِّم العلاقات نفسها بين أفراد من الجنسين، هو قانون ينطوي على التمييز.

طالبو اللجوء

استمر اعتقال طالبي اللجوء، الذين اتُهموا بارتكاب جرائم تتعلق بالهجرة، لحين البت في طلب لجوئهم. وفي مايو/أيار، ذكرت منظمة محلية غير حكومية أن كثيرين من طالبي اللجوء المحتجزين في مراكز الاحتجاز الخاصة بالمهاجرين قد جُردوا من ملابسهم أمام زملائهم النـزلاء وتعرضوا للإذلال على أيدي موظفي الهجرة وحُرموا من الرعاية الطبية الكافية.

وأضرب 29 من طالبي اللجوء المحتجزين في مركز احتجاز المهاجرين في كاسل بيك عن الطعام لمدة ثلاثة أيام، في أكتوبر/تشرين الأول، احتجاجاً على احتجازهم لفترة طويلة. وقالت بعض الجماعات المساندة لطالبي اللجوء إن بعضهم محتجز منذ نحو سنة، بينما زعمت السلطات أن معظمهم موجود هناك منذ قرابة الشهر.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية