تشاد


حقوق الإنسان في جمهورية تشاد


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
تشادالصادر حديثاً

رئيس الدولة إدريس ديبي إتنو
رئيس الحكومة يوسف صالح عباس (حل محل نور الدين دلوا قصير كوماكوي، في إبريل/نيسان)


عقوبة الإعدام مطبَّقة
تعداد السكان 11.1 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 50.4 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 195 (ذكور) / 180 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 25.7 بالمئة

قُتل وجُرح مئات المدنيين خلال يومين من القتال الذي نشب في فبراير/شباط بين الجيش التشادي وائتلاف جماعات المعارضة المسلحة. وفرَّ من البلاد ما يربو على 50 ألف شخص من المدنيين.


ووقع مدنيون ضحايا لعمليات «الاختفاء» القسري، وقُبض على بعضهم بصورة غير قانونية واحتُجزوا تعسفياً وتعرضوا للتعذيب أو إساءة المعاملة. وتعرض صحفيون ومدافعون عن حقوق الإنسان للترهيب والمضايقة. وتم اختطاف أطفال وتجنيدهم. وظلت الأوضاع الأمنية متقلبة إلى حد كبير في شرق البلاد.


وأُجلي آلاف الأشخاص قسراً من منازلهم من دون تشاور مسبق معهم أو توفير سكن بديل أو دفع تعويضات لهم.


خلفية


في 14 فبراير/شباط، أعلن الرئيس ديبي حالة الطوارئ وفرض قيوداً صارمة على حرية التنقل والتعبير. وتم تجديد المرسوم من 29 فبراير/شباط حتى 15 مارس/آذار. وفي 15 إبريل/نيسان، عيَّن الرئيس ديبي حكومة برئاسة يوسف صالح عباس. وفي 23 إبريل/نيسان، عُيِّن أربعة من أعضاء المعارضة وزراء في الحكومة.


وتبادلت تشاد والسودان الاتهامات بدعم معارضيهما. وفي مايو/أيار، أغلقت تشاد حدودها مع السودان، وبعدها قطعت السودان علاقاتها الدبلوماسية مع تشاد. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، استأنف البلدان علاقاتهما الدبلوماسية بوساطة ليبية.


وفي شرق البلاد استمر القتال المتقطع بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة التشادية، كما استمرت أعمال العنف بين الجماعتين العرقيتين «تامة» و«زغاوة». وقد ألحقت حالة انعدام الأمن – التي تميزت بعمليات الاغتصاب والقتل – ضرراً بالسكان. وتعرض العاملون في مجال المساعدات الإنسانية الدولية في المنطقة لخطر عمليات قطع الطرق، ولاسيما خطف السيارات والسطو المسلح.


واستقبلت منطقة شرق تشاد ما يزيد على 290 ألف لاجئ من دارفور في السودان وأكثر من 180 ألف شخص من النازحين داخلياً. وقد استخدمت الجماعات المسلحة التشادية والسودانية مخيمات اللاجئين والنازحين داخلياً لتجنيد المقاتلين في صفوفهما. ووردت أنباء عن بيع الأسلحة داخل مخيمات اللاجئين ومواقع النازحين داخلياً في الشرق.

"استمر الجيش التشادي والجماعات المسلحة في تجنيد الأطفال واستخدامهم كجنود."

ومدّد مجلس الأمن صلاحيات «بعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد» حتى 15 مارس/آذار 2009. وبحلول نهاية عام 2008، كان للبعثة ممثلون في نجامينا وشرق تشاد وبنغوي في جمهورية إفريقيا الوسطى. وفي سبتمبر/أيلول، بدأ نشر وحدة تشادية مدربة من قبل بعثة الأمم المتحدة «مينوركات». كما تم تمديد صلاحيات القوة العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي المعروفة باسم «يوفور» في شرق تشاد وشمال جمهورية إفريقيا الوسطى حتى مارس/آذار 2009.


وفي 31 مارس/آذار، أصدر الرئيس ديبي عفواً عن ستة أعضاء في المنظمة الخيرية الفرنسية «أرك زوي» كانوا قد أُدينوا في عام 2007 بتهمة اختطاف 103 أطفال. وحكمت عليهم محكمة في نجامينا بالسجن ثماني سنوات مع الأشغال الشاقة لكل منهم. ثم نُقلوا إلى فرنسا، حيث قضت المحكمة بأنه لا يمكن فرض أحكام بالأشغال الشاقة بموجب القانون الفرنسي، وحكمت عليهم بالسجن ثماني سنوات بدلاً من ذلك. وفي أكتوبر/تشرين الأول، طلبت تشاد من فرنسا دفع تعويضات إلى عائلات الأطفال، ولكن فرنسا لم تكن قد دفعت لأي من العائلات بحلول نهاية عام 2008.


النزاع المسلح – الهجوم على نجامينا


في 31 يناير/كانون الثاني، شنت جماعات المعارضة المسلحة هجوماً كبيراً على نجامينا. وقد ضرب المدينة قتال ضار دام يومين. وأسفر القتال عن مقتل ما لا يقل عن 700 شخص وجرح مئات آخرين في صفوف المدنيين. وفرَّ ما يزيد على 50 ألف شخص إلى الكاميرون المجاورة. وقد نفذ الهجوم ائتلاف مكون من ثلاث جماعات مسلحة، هي: «اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية» و«اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية – الأساسية»، و«تجمع القوى من أجل التغيير».


وفي سبتمبر/أيلول أُعلن تقرير «لجنة التحقيق الوطنية» التي عينتها الحكومة لتولي التحقيق في أعمال العنف. وخلصت اللجنة إلى أن معظم انتهاكات حقوق الإنسان قد ارتُكبت بعد مغادرة الجماعات المسلحة للمدينة، وأوصت بإنشاء لجنة متابعة لتنفيذ التوصيات. وفي سبتمبر/أيلول أيضاً أنشأ الرئيس ديبي لجنة متابعة مؤلفة من وزراء في الحكومة فقط. بيد أن منظمات المجتمع المدني دعت إلى إنشاء لجنة أكثر استقلالاً.


حوادث «الاختفاء» القسري


رفضت السلطات الإفصاح عن أماكن وجود الرجال الذين «اختفوا» عقب القبض عليهم من قبل القوات الحكومية.

  • فقد ظل في طي المجهول مصير ومكان وجود ما يزيد عن 14 من ضباط الجيش والمدنيين، ممن قُبض عليهم في إبريل/نيسان 2006؛ للاشتباه في ضلوعهم في الهجوم على نجامينا في عام 2006.

  • وظل في عداد المختفين ستة من أفراد جماعة «تامة» العرقية ممن قبض عليهم في غويريدا في نوفمبر/تشرين الثاني 2007. وأُطلق سراح هارون محمد، سلطان «دار تامة» الذي كان قد قُبض عليه مع ستة رجال آخرين، بعد نقله إلى مركز للجيش في نجامينا.
  • وأخفقت «لجنة التحقيق الوطنية» في تحديد مكان وجود زعيم المعارضة ابن عمر محمد صالح، الذي كانت القوات الحكومية قد قبضت عليه في 3 فبراير/شباط. وأشارت إلى أنه يحتمل أن يكون في عداد الموتى.


القبض والاحتجاز بصورة تعسفية


قام أفراد الأمن والجنود بالقبض على مدنيين واحتجازهم، وخاصةً بعد الهجوم على نجامينا.

  • ففي 3 فبراير/شباط، قبضت قوات الأمن على ثلاثة من زعماء المعارضة، هم: الرئيس السابق لول محمد تشوا، ونغارليجي يورونغار وابن عمر محمد صالح. وقد أُطلق سراح لول محمد في وقت لاحق، وظهر نغارليغي يورنغار في الكاميرون، بينما «اختفى» ابن عمر محمد صالح (انظر ما سبق).


الإفراط في استخدام القوة


استخدمت قوات الأمن القوة المميتة المفرطة وغير الضرورية ضد المدنيين.

  • ففي 29 يونيو/حزيران، قُتل في كونو ما لا يقل عن 68 شخصاً من اتباع الشيخ أحمد إسماعيل بشارة وأربعة من أفراد الدرك عندما فتحت قوات الدرك النار بصورة عشوائية في محاولة للقبض على الشيخ بشارة، الذي كان قد هدد بإعلان الجهاد بحسب ما ورد. وقد قُبض عليه مع خمسة من مساعديه في وقت لاحق، ثم نُقلوا إلى مركز اعتقال في نجامينا.


عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء


قامت القوات الحكومية بإعدام مدنيين خارج نطاق القضاء في أعقاب الهجوم على نجامينا. وعُثر على عدد من الجثث، بينها جثة آدم بشير عبد الجليل، على ضفاف نهر تشاري. ووردت أنباء عن وقوع حوادث قتل مماثلة في الشرق. ولم تتخذ الحكومة أي إجراء لتقديم المشتبه في أنهم ارتكبوا عمليات القتل تلك إلى العدالة.
  • وفي 5 فبراير/شباط، قبضت قوات الأمن على دونغوس نغار، وفي اليوم التالي عُثر على جثته في مشرحة أحد المستشفيات في نجامينا. وقد قبض عليه الجنود في مكان عمله واتهموه بسرقة دراجة نارية، وربطوا يديه وقدميه وزجوه في عربة عسكرية.

  • وفي 23 فبراير/شباط، قبض الجنود على آدم حسن وبيني محمد، وكلاهما صاحب محل تجاري في فرتشا، إحدى ضواحي نجامينا، واتهموهما بدعم المعارضة المسلحة. وقد تعرضا للضرب وأُلقي بهما في عربة الجنود. وقد عُثر على جثتيهما على ضفاف نهر تشاري.

العنف ضد النساء والفتيات


ظلت الفتيات والنساء الشابات يقعن ضحايا للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي. وتعرضت الفتيات النازحات للاغتصاب عندما غامرن في الخروج من مخيماتهن. ووردت أنباء عن ارتكاب الجنود التشاديين عدداً من جرائم الاغتصاب في أعقاب الهجوم على نجامينا، وغالباً ما تم ذلك في مجرى عمليات تفتيش المنازل ونهب البضائع.


واستمرت ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وفُرضت الزيجات القسرية، بما في ذلك داخل مخيمات اللاجئين والنازحين داخلياً.

  • ففي 21 مايو/أيار، تعرضت أم لخمسة أطفال، وعمرها 55 عاماً، للاغتصاب على أيدي ثلاثة من جنود الحكومة الذين كانوا يحرسون نقطة عبور على خندق حُفر حول نجامينا لحماية المدينة من الهجوم المسلح. وقد فرت المرأة فيما بعد إلى الكاميرون هرباً من وصمة العار الاجتماعية.


عمليات الإجلاء القسري


أصدرت الحكومة أوامر بهدم آلاف المنازل في نجامينا، مما أسفر عن تشريد عشرات الآلاف من الأشخاص الذين باتوا بلا مأوى، وذلك بعد المرسوم الرئاسي الذي صدر في 22 فبراير/شباط. وادعى المجلس البلدي في نجامينا بأن المنازل المهدمة كانت قد أقيمت على أراض تابعة للحكومة من دون ترخيص. ولم تجر الحكومة مشاورات مسبقة مع أصحاب المنازل، ولم تعرض عليهم مساكن بديلة، كما لم تدفع لهم أية تعويضات.


اللاجئون والنازحون داخلياً


بحلول نهاية عام 2008، كانت تشاد قد استقبلت نحو 250 ألف لاجئ من دارفور في 12 مخيماً. ودخل تشاد خلال العام ما يربو على 13 ألف لاجئ هرباً من القتال في السودان. وهُجِّر داخلياً أكثر من 180 ألف تشادي. وظل نحو 50 آلف لاجئ من جمهورية إفريقيا الوسطى يعيشون في جنوب تشاد.


عقوبة الإعدام


في أغسطس/آب، أدان قاض تشادي الرئيس السابق المنفي حسين حبري وحكم عليه بالإعدام مع 11 من زعماء المعارضة المسلحة، بينهم تيماني إرديمي، زعيم «تجمع القوى من أجل التغيير»، ومحمد نوري، زعيم «التحالف الوطني». وقد أدانتهما المحكمة غيابياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد «النظام الدستوري لتشاد ووحدة أراضيها وأمنها».


الجنود الأطفال


استمر الجيش التشادي والجماعات المسلحة في تجنيد الأطفال واستخدامهم كجنود. ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، فقد كان هناك بين سبعة آلاف وعشرة آلاف طفل يخدمون في صفوف الجماعات المسلحة والجيش التشادي.


وفي الشرق، قامت الجماعتان المسلحتان السودانيتان – «تورو بورو» و«حركة العدل والمساواة» – بتجنيد الأطفال في مخيمات اللاجئين. كما قامت «الجبهة الموحدة من أجل التغيير» التشادية بتجنيد الأطفال من مخيمات اللاجئين والنازحين داخلياً.


حرية التعبير – الصحفيون


ظل الصحفيون يتعرضون للترهيب والمضايقة والاعتقال. واتُهم الصحفيون الذين ينقلون أخباراً حول النزاع في شرق البلاد أو حول العلاقات مع السودان بأنهم «أعداء الدولة».


ولم يُسمح بتوجيه انتقادات للحكومة، وأُرغم عدد من الصحفيين على الفرار من البلاد. وخلال حالة الطوارئ، صدر مرسوم رئاسي قيَّد حرية الصحافة وزاد عدد العقوبات التي يمكن فرضها على الصحفيين. وظل المرسوم ساري المفعول إلى ما بعد انتهاء حالة الطوارئ في مارس/آذار.

  • ففي 16 يناير/كانون الأول، قبضت الشرطة على ماجي- ماجي أوجيتان، منسق برنامج إذاعة «إف إم ليبرتي»، وأغلقت محطة الإذاعة. وفي 27 مايو/أيار أُعيد فتح المحطة بناء على أوامر من رئيس الوزراء الجديد. واحتُجز مدير المحطة جيكورننغا كاوتار لزاري في الفترة من 16 إلى 22 يناير/كانون الثاني.

  • وفي 16 فبراير/شباط، سُحب اعتماد صونيا رولي، مراسلة «راديو فرانس انترناشونال» والصحفية الوحيدة التي بقيت في البلاد، وبذلك أُجبرت على مغادرة تشاد.


المدافعون عن حقوق الإنسان


ظل المدافعون عن حقوق الإنسان عرضةً للتهديد والاعتداء والاعتقال.

  • ففي 28 يوليو/تموز، أمر وزير الداخلية بإغلاق «الرابطة التشادية لضحايا القمع السياسي والجريمة». وفي 31 يوليو/تموز، قُبض على رئيس الرابطة كليمنت أبايفوتا، واتُهم بالتحريض على الكراهية العرقية والتزوير واستخدام وثائق مزيفة. وقد أُطلق سراحه في 1 أغسطس/آب، ولكنه ظل يتعرض للمضايقة.

  • وفي 9 يناير/كانون الثاني قُبض على رئيس منظمة «حقوق الإنسان بلا حدود» ديوزومبي دانييل بساليت، إثر تعليقه على «الاختفاء» القسري لمسؤول حكومي. وفي فبراير/شباط، توارى عن الأنظار.

الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة


تعرض المدنيون في شرق تشاد لعمليات قتل واغتصاب وتجنيد أطفال وخطف أشخاص بهدف الحصول على فدية على أيدي جماعات مسلحة تشادية وسودانية عديدة. كما هاجمت تلك الجماعات العاملين في مجال المساعدات الإنسانية.


واستمرت عمليات قتل المدنيين بغير وجه حق خلال عام 2008. كما قُتل العديد من الأشخاص في المصادمات بين الجماعات العرقية المختلفة، وخاصة بين جماعتي «تامة» و«زغاوة». وقد وقع العديد من عمليات القتل في إبريل/نيسان، ولا سيما في «غويردا».


ففي يوليو/تموز، اندلع العنف بين جماعتي «مورو» و«داجو» العرقيتين في كيرفي بشرق تشاد. وقد قُتل في المصادمات أحد كبار المسؤولين من جماعة «مورو»، وأُرغم آلاف الأشخاص من جماعة «داجو» على الفرار من المنطقة.

  • وفي إبريل/نيسان، قُتل رمضان جوم، وهو سائق يعمل مع منظمة «أنقذوا الأطفال» في المملكة المتحدة، على أيدي رجال مسلحين على الحدود السودانية. وفي 1 مايو/أيار أطلق مسلحون النار على المدير القطري للمنظمة باسكال مارلنغ، فأردوه قتيلا في المنطقة الواقعة بين فارتشانا وحجير حديد بالقرب من الحدود السودانية.


واختُطف أطفال على أيدي عصابات مسلحة من قطاع الطرق، وقُتلوا عندما لم يتمكن والدوهم من دفع الفدية.


الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية تشاد، في مايو/أيار.


التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

سوء حظ مضاعف: تعمق أزمة حقوق الإنسان في تشاد (18 ديسمبر/كانون الأول 2008)

تشاد: مقتل 68 شخصاً برصاص قوات الأمن خلال محاولة للقبض على زعيم ديني مسلم (10 يوليو/تموز 2008)