تشاد - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في جمهورية تشاد
رئيس الحكومة : نورد الدين دولا قصير كوماكوي (حل محل باسكال يواديمانجي، في فبراير/شباط)
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 10.3 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 50.4 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 206 (ذكور)/ 183 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 25.7 بالمئة
قُتل مدنيون في الاقتتال العرقي والطائفي،الذي امتد بعضه من السودان المجاور. واستمرت النـزاعات المسلحة، بما في ذلك المصادمات الطائفية في شرق تشاد، مع انهيار مساعي السلام. ووافق مجلس الأمن الدولي، في سبتمبر/أيلول، على نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في شرق تشاد. واستمر تفشي العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، ولم تُتخذ إجراءات تُذكر ضد الجناة. وظل الأطفال يتعرضون للاختطاف طلباً للفدية وللاتجار بهم وتجنيدهم للقتال. وتعرض بعض الصحفيين المستقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان للترهيب والمضايقة والاعتقال دون سند قانوني. استمر القتال بين القوات الحكومية وعشرات من الجماعات المعارضة المسلحة. ومنذ نيل الاستقلال عن فرنسا في عام 1960، ابتُليت تشاد بالنزاعات الأهلية. وكان من شأن التعديلات الدستورية التي جرت في عام 2005، وأجازت للرئيس إدريس ديبي خوض الانتخابات لولاية ثالثة، أن تشعل فتيل النـزاع من جديد. وتمثل أحد الدوافع الرئيسية للنـزاع في السيطرة على سلطة الدولة وعائدات النفط. وبالإضافة إلى ذلك، تأججت التوترات الطائفية بسبب التنافس على الموارد الطبيعية، مثل الأراضي والمياه، وبسبب سنوات من الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان. وأدت أجواء التوتر هذه إلى تفاقم العنف بين الجماعات التي تعتبر نفسها "إفريقية" وتلك التي تعتبر نفسها "عربية".وفي ديسمبر/كانون الأول 2006، توصلت الحكومة التشادية إلى اتفاق سلام مع إحدى جماعات المعارضة المسلحة الرئيسية، وهي "الجبهة الموحدة من أجل التغيير الديمقراطي". وفي أعقاب هذا الاتفاق، انضم أعضاء "الجبهة الموحدة من أجل التغيير الديمقراطي"إلى الجيش الوطني، وعُيِّن زعيمها محمد نور وزيراً للدفاع. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2007، وردت أنباء حول فرار عدد من الأعضاء السابقين في "الجبهة الموحدة من أجل التغيير الديمقراطي" إلى دارفور. وفي ديسمبر/كانون الأول، أُقيل محمد نور من منصبه.وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول، توصلت الحكومة التشادية إلى اتفاق آخر في سرت بليبيا، مع أربع جماعات أخرى من جماعات المعارضة المسلحة، بينها "اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية" و"تجمع القوى الديمقراطية"و"الوفاق الوطني التشادي". بيد أن هذاالاتفاق لم يُنفذ بالكامل، بسبب الخلافات بين قادة الحكومة والمعارضة المسلحة حول مضمونه ونطاقه على وجه الدقة. وفي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، اندلع القتال مجدداً بين بعض هذه الجماعات المسلحة والجيش الوطني التشادي.وفي 25 سبتمبر/أيلول، وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على نشر قوة للأمم المتحدة لمدة سنة واحدة، إلى جانب البعثة العسكرية الأوروبية، في شرق تشاد وشمال شرق جمهورية إفريقيا الوسطى. وتهدف هذه القوة إلى تسهيل تقديم المعونات الإنسانية وخلق ظروف مواتية لإعادة البناء والتنمية، مما يهيئ الأجواء لعودة اللاجئين والنازحين بشكل طوعي وآمن ودائم.وتُوفي رئيس الوزراء باسكال يواديمانجي، في فبراير/شباط، وحل محله نورد الدين دولا قصير كوماكوي.وفي أغسطس/آب، وقّع نحو 20 حزباً سياسياً، وبعضها من المعارضة، على اتفاق سياسي مع الحكومة للمشاركة في الشؤون العامة للبلاد وتمديد ولاية الجمعية الوطنية (البرلمان) حتى عام 2009. واصلت الجماعات المسلحة قتل المدنيين دون وجه حق في عام 2007. وكان الاقتتال العرقي والطائفي وراء معظم الإصابات في صفوف المدنيين. ووردت أنباء عن هجمات على المدنيين شنتها ميليشيا "الجنجويد" "العربية" التي تنطلق من السودان بدعم من حلفائها التشاديين المحليين، كما وردت أنباء عن هجمات شنتها جماعات "الإفريقية" على جماعات "عربية" مجاورة.
وفي منطقة دارسيلا، تعرضت الجماعات العربية للهجوم عدة مرات من جانب رجال مسلحين، ورد أنهم من جماعة "داجو" العرقية أو من جماعات معارضة مسلحة سودانية موجودة في مخيمات اللاجئين وتُعرف باسم "تورو بورو". وربما كان دافع هذه الهجمات هو اعتقاد جماعة"داجو" وغيرها من الجماعات السودانية الإفريقية بأن تلك الجماعات التشادية العربية متحالفة مع الجماعات المسلحة السودانية العربية. ظل العنف الجنسي ضد النساء والفتيات متفشياً في تشاد. وفي شرق تشاد، استمر تعرض النساء للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على أيدي الميليشيات والجماعات المسلحة وجنود الحكومة التشادية. وكانت النساء والفتيات النازحات على وجه الخصوص عرضةً للهجمات إذا غامرن بالخروج من مخيماتهن لجلب الحطب أو غيره من الضروريات. وفي جميع الحالات تقريباً، كان مرتكبو هذه الانتهاكات، سواء من العناصر التابعة للدولة أو غيرهم، يفلتون من العقاب.
كما وردت أنباء عن تعرض نساء للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي في مناطق أخرى من البلاد، مثل مواين شاري.
تفاقمت الانتهاكات ضد حقوق الأطفال من جراء النـزاع المسلح الدائر في شرق تشاد وانعدام الأمن على نطاق واسع في أجزاء أخرى من البلاد. جُند عدد من الأطفال في الجيش التشادي، وكذلك في حركات المعارضة المسلحة وجماعات الدفاع المحلية، ولاسيما في الشرق. كما ذكرت الأمم المتحدة أن بعض الأطفال السودانيين في مخيمات اللاجئين بشرق تشاد جُندوا قسراً في صفوف جماعات سودانية مسلحة.
وبحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، كان قد تم تسريح حوالي 500 طفل من الجيش الوطني، حسبما ذكر "صندوق رعاية الطفولة" (اليونيسيف) التابع للأمم المتحدة.وفي فبراير/شباط، قال وزير الخارجية التشادي أحمد علاَّم مي، في بيان أمام "مؤتمر المبادئ والالتزامات" في باريس، إن تشاد تحترم التزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الطفل. اختُطف عشرات الأطفال واحتُجزوا طلباً للفدية على أيدي عصابات مسلحة، يُعرف أفرادها عموماً باسم "قطاع الطرق".
ومن بين الانتهاكات الأخرى ضد الأطفال، والتي وردت أنباء عنها،الاتجار بهم للعمل كخدم في المنازل ورعاة ومتسولين. تعرض بعض الصحفيين المستقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان للترهيب والمضايقة والاعتقال دون سند قانوني. وفرضت الحكومة قيوداً على حرية التعبير وعلى الصحافة، ولاسيما تلك التي تنتقد السلطات.وكانت حالة الطوارئ من آليات السيطرة والرقابة التي استخدمتها الحكومة. وبالرغم من أن هدفها الرسمي هو وقف التقاتل بين مختلف الجماعات العرقية في شرق تشاد، فقد استخدمتها الحكومة أيضاً لفرض الرقابة على وسائل الإعلام المستقلة وإسكاتها. وفي يونيو/حزيران، رفعت الحكومة حالة الطوارئ في سبع مقاطعات وفي العاصمة، ولكنها أعادت فرضها، في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، لمدة أسبوعين تقريباً في بعض المقاطعات بشرق تشاد.
ظل في طي المجهول مصير أكثر من 14 من ضباط الجيش والمدنيين الذين وقعوا ضحية الاختفاء القسري في الفترة من إبريل/نيسان إلى أغسطس/آب 2006. وكان هؤلاء الأشخاص قد اعتُقلوا على أيدي أفراد قوات الأمن للاشتباه في ضلوعهم في هجوم على العاصمة نجامينا شنته جماعة مسلحة في إبريل/نيسان 2006. وبرغم المناشدات المتواصلة والمتكررة التي وجهتها عائلات الضحايا ومنظمات حقوق الإنسان، فقد رفضت السلطات الإفصاح عن مكانهم.
حققت قضية الرئيس التشادي السابق حسين حبري، المتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تقدماً بطيئاً. (انظر باب السنغال). أفادت "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" بأن منطقة شرق تشاد كانت تأوي حوالي 240 ألف لاجئ سوداني، ممن فروا من القتال الدائر في دارفور، في 12 مخيماً. كماكان هناك قرابة 46 ألف لاجئ من جمهورية إفريقيا الوسطى يعيشون في مخيمات للاجئين في جنوب تشاد.وظل أكثر من 170 ألف شخص يعيشون في مخيمات النازحين داخلياً بشرق تشاد .
خلفية
أعمال القتل دون وجه حق على أيدي الجماعات المسلحة
العنف ضد المرأة
الانتهاكات ضد الأطفال
تجنيد الأطفال
حوادث الاختطاف
حرية التعبير
الاختفاء القسري
حسين حبري
اللاجئون والنازحون داخلياً
الزيارات/التقارير القطرية منظمة العفو الدولية