ظل وضع حقوق الإنسان متدهوراً، مع استمرار النزاع الذي يجتاح جمهورية إفريقيا الوسطى وتشارك فيه عدة جماعات مسلحة. وتعرض السكان المدنيون لانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال القتل غير المشروع، وعمليات الاختطاف، والتعذيب والعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب.
أُعيد انتخاب الرئيس بوزيزيه، حيث تفوق على أقرب منافسيه، وهو الرئيس السابق، وحصل على أكثر من 60 بالمئة من الأصوات. وفي فبراير/شباط، أيدت المحكمة الدستورية نتائج الانتخابات الإقليمية التي أعلنتها اللجنة المستقلة للانتخابات.
وكان جزء كبير من أراضي جمهورية إفريقيا الوسطى يقع خارج سيطرة الحكومة. وشُرد داخل البلاد ما لا يقل عن 200 ألف شخص، حيث اضطروا للفرار من ديارهم بسبب الهجمات، بينما كان يعيش قرابة 200 ألف لاجئ في بلدان مجاورة. وكانت منطقة شمال غرب البلاد من الناحية الفعلية تحت سيطرة «الجيش الشعبي لاستعادة الديمقراطية»، وهو جماعة مسلحة سبق أن وقَّعت اتفاق سلام مع الحكومة. وفي جنوب شرق البلاد وشرقها، صعَّد «جيش الرب للمقاومة» من وتيرة هجماته ومن حدتها.
وفي منتصف يوليو/تموز، شن أفراد من «اتحاد القوى الديمقراطية من أجل الحشد» هجوماً على بلدة سام أوانجا، في شمال شرق البلاد واحتلوها. وقال «اتحاد القوى الديمقراطية من أجل الحشد»، وهو جماعة مسلحة تتمركز في مقاطعة هوت كوتو، أن الهجوم جاء على سبيل الانتقام رداً على الهجمات التي شُنت على مواقعه من جانب «مؤتمر الوطنيين من أجل العدالة والسلام». وقد شُرد مئات الأشخاص من جراء القتال بين «مؤتمر الوطنيين من أجل العدالة والسلام» و«اتحاد القوى الديمقراطية من أجل الحشد».
وخلال الفترة من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب، وقعت ثلاث من فصائل «مؤتمر الوطنيين من أجل العدالة والسلام» اتفاقات سلام مع الحكومة، إلا إن مقاتليها ظلوا مسلحين.
أعلى الصفحةأعلن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في أكتوبر/تشرين الأول، أنه أرسل نحو 100 جندي أمريكي إلى وسط إفريقيا، بما في ذلك جمهورية إفريقيا الوسطى، للمساعدة وتقديم المشورة للقوات الحكومية التي تقاتل ضد «جيش الرب للمقاومة.
وظل ما يقرب من 200 جندي فرنسي منتشرين في جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث يساعدون في إعادة هيكلة وتدريب القوات المسلحة الحكومية.
وتحت رعاية «التجمع الاقتصادي لدول وسط إفريقيا»، أقامت «بعثة تعزيز السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى» مقراً لها في نديلي في شمال شرق البلاد، وذلك في فبراير/شباط. وتتكون البعثة من جنود من تشاد والجابون والكاميرون وجمهورية الكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وواصل الجيش الأوغندي نشر آلاف الجنود في شرق جمهورية إفريقيا الوسطى. وفي سبتمبر/أيلول، قضت محكمة عسكرية ميدانية أوغندية بإدانة جندي أوغندي بتهمة قتل مدني في بلدة أوبو، وحكمت عليه بالإعدام.
أعلى الصفحةفي يناير/كانون الثاني، عيَّن الرئيس بوزيزيه ستة من زعماء الجماعات المسلحة المختلفة كمستشارين بخصوص نزع السلاح وتسريح القوات وإعادة الدمج، وإن لم يتضح ما إذا كانوا قد تولوا مهام مناصبهم. وفي نهاية يوليو/تموز، أعلن الوزير المسؤول عن نزع السلاح وتسريح القوات وإعادة الدمج أنه يجري تسريح أفراد من «الجيش الشعبي لاستعادة الديمقراطية» مقاطعة أوهام بندي. كما نُقل عنه قوله إن هناك عملية مماثلة ستبدأ في شمال شرق البلاد. وفي غضون العام، وقَّعت فصائل في «مؤتمر الوطنيين من أجل العدالة والسلام» اتفاقيات سلام مع الحكومة.
أعلى الصفحةاستمرت أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي محاكمة جان بيير بيمبا، الذي كان يشغل من قبل منصب نائب الرئيس في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويواجه بيمبا تهمتين تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وثلاث تهم تتعلق بجرائم حرب، حيث يُتهم بقيادة جماعات ميليشيا في جمهورية إفريقيا الوسطى في عامي 2002 و2003، كانت مسؤولة عن قتل واغتصاب عدد من المدنيين.
ولم تصدر «المحكمة الجنائية الدولية» أمراً بالقبض على أي شخص آخر من زعماء الحكومة أو الجماعات المسلحة، ممن يُحتمل أن يكونوا قد ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما لم يُحاكم أي من هؤلاء أمام القضاء المحلي.
أعلى الصفحةارتكبت بعض الجماعات المسلحة انتهاكات ضد المدنيين وهي بمنأى عن العقاب، وذلك في مناطق شاسعة من جمهورية إفريقيا الوسطى تأثرت بالنزاع المسلح. وقد قُتل وأُصيب عدد من المدنيين، وتعرضت نساء وفتيات للاغتصاب، وتعرضت منازل ومخازن للغلال ومتاجر للسلب والتدمير. وكان من شأن مستويات انعدام الأمن أن تجعل من الصعب للغاية على منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية التأكد من تفاصيل تلك الحوادث.
وما زال «الجيش الشعبي لاستعادة الديمقراطية» يُحكم سيطرته على شمال غرب البلاد. وفي يناير/كانون الثاني، أعرب «ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المعني بالحقوق الإنسانية للنازحين داخلياً» عن قلقه من أن «الجيش الشعبي من أجل استعادة الديمقراطية» كان مسؤولاً عن إجراء محاكمات وإنزال عقوبات خارج الإطار القانوني الرسمي، وأن المحاكمات كانت تتم بصورة تعسفية. وذكر «الممثل الخاص» أن «الجيش الشعبي لاستعادة الديمقراطية» أعدم خمسة أشخاص، في مايو/أيار 2010، لإدانتهم بممارسة أعمال السحر بعد محاكمتهم أمام محاكم شعبية، وهي محاكم غير رسمية يديرها «الجيش الشعبي لاستعادة الديمقراطية».
ونفذ «جيش الرب للمقاومة» مئات الهجمات في جمهورية إفريقيا الوسطى، كان من بينها اختطاف أشخاص، بما في ذلك فتيات، وعمليات سلب ونهب، بالإضافة إلى قتل مئات المدنيين.
واتُهم «مؤتمر الوطنيين من أجل العدالة والسلام» بارتكاب عمليات اغتصاب وقتل وسلب زابتزاز في شمال شرق جمهورية إفريقيا الوسطى.
في تقرير صدر في إبريل/نيسان، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن لجوء جماعات مسلحة إلى تجنيد أطفال واستخدامهم كمقاتلين خلال الفترة من يونيو/حزيران 2008 إلى ديسمبر/أيلول 2010.
وحدد التقرير عدداً من الجماعات المسلحة التي لا تزال تستخدم الأطفال، ومن بينها «اتحاد القوى الديمقراطية من أجل الحشد»، و«مؤتمر الوطنيين من أجل العدالة والسلام»، و«الجبهة الديمقراطية لشعوب إفريقيا الوسطى»، و«حركة أحرار جنوب إفريقيا من أجل العدالة»، بالإضافة إلى الميليشيات المحلية للدفاع الذاتي، والتي ترتبط بالحكومة. كما ألقى التقرير الضوء على قيام «جيش الرب للمقاومة» في جمهورية إفريقيا الوسطى والبلدان المجاورة باختطاف أطفال وتجنيدهم قسراً واستخدامهم في جمهورية إفريقيا الوسطى. وقد عُرف «جيش الرب للمقاومة» باستخدام الأطفال كمقاتلين وجواسيس وخدم وحمالين ورقيق لأغراض الجنس.
ورحب الأمين العام بتسريح 130 طفل من صفوف «الجيش الشعبي لاستعادة الديمقراطية»، خلال الفترة من عام 2008 إلى عام 2010. وقد قام «الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاع المسلح» بزيارة جمهورية إفريقيا الوسطى، في نوفمبر/تشرين الثاني.
أعلى الصفحةتعرض بعض المشتبه في أنهم من منتقدي الحكومة، وكذلك مساعديهم وأقاربهم، للسجن بتهم ملفقة.
ساد مناخ من الرقابة الذاتية في وسائل الإعلام الإخبارية.
وتعرض عدد من أعضاء المعارضة وصحفي واحد على الأقل للمنع من السفر خارج البلاد، بدون أي تفسير.
أعلى الصفحةاتُهم أفراد من قوات الأمن بممارسة التعذيب، ولم تتخذ الحكومة أي إجراء ضد من اتُهموا بالتعذيب خلال السنوات السابقة.
لا يجد معلومات عن أي زيارات