جمهورية أفريقيا الوسطى - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية إفريقيا الوسطى

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
جمهورية أفريقيا الوسطىالصادر حديثاً

رئيس الدولة: فرانسوا بوزيزيه

رئيس الحكومة: إيلي دوتي

عقوبة الإعدام: غير مطبَّقة في الواقع الفعلي

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

أفادت الأنباء أن القوات الحكومية قتلت عشرات من المدنيين العزل، رداً على القلاقل في شمال البلاد، والتي أدت إلى تشريد عشرات الآلاف من الأشخاص. ولم تتخذ السلطات أي إجراء ضد أفراد قوات الأمن المشتبه في مسؤوليتهم عن أعمال قتل دون وجه حق وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان. وقُبض على عشرات من المشتبه في أنهم معارضين للحكومة واحتُجزوا دون سند قانوني في ظروف قاسية. وحُوكم نحو 25 شخصاً، وبُرئ معظمهم. ولم يُفرج عن 14 منهم بعد قرار براءتهم واحتُجزوا أسبوعين آخرين. 

خلفية

تصاعد العنف وانعدام الأمن في شمال البلاد. وفي 29 يناير/كانون الثاني، هاجمت جماعة مسلحة قوات الأمن في بلدة باوا في مقاطعة أوهام بندي، وقُتل ما لا يقل عن 80 مدنياً، وكان كثيرون منهم عزلاً، على أيدي القوات الحكومية خلال هجوم مضاد. وفرَّ نحو سبعة ألاف شخص إلى تشاد المجاورة، ينما نزح حوالي 50 ألف شخص إلى مناطق أخرى داخل البلاد، دون أن يتوفر لهم قدر يُذكر من سبل الحصول على المساعدات الإنسانية، أو لا تتوفر لهم أية سبل على الإطلاق.

وعلى مدار العام، استمرت الهجمات على أيدي جماعات مسلحة. وفي يونيو/حزيران، أفادت مصادر الأمم المتحدة أن 33 شخصاً قُتلوا في هجوم للمتمردين على معسكر للجيش في شمال البلاد.

وظلت القوات الحكومية تحظى بالدعم من قوات فرنسية وتشادية، ومن أفراد قوة لحفظ السلام تساندها"المجموعة الاقتصادية والنقدية لدول وسط إفريقيا". وحصلت قوة حفظ السلام هذه على مساعدات مادية من الاتحاد الأوروبي.

وفي أغسطس/آب، حُوكم الرئيس السابق أنجي فيليكس باتاسيه وثلاثة من السياسيين السابقين غيابياً بتهم التزوير واختلاس أموال عامة. وقد أُدينوا بتهمة التزوير وحُكم عليهم بالسجن لمدد أقصاها 20 عاماً. وبُرئت ساحة سيمون كولومبا، الذي كان يعمل مستشاراً اقتصادياً للرئيس السابق أنجي فيليكس باتاسيه، وأُطلق سراحه. وكان محتجزاً في انتظار المحاكمة منذ عام 2003 .    

الإفلات من العقاب

تقاعست السلطات عن اتخاذ إجراء ضد أفراد قوات الأمن الذين ورد أنهم قتلوا وأصابوا عشرات المدنيين العزل في مقاطعتي أوهام بندي وأوهام في أواخر يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط. وذكرت الأنباء أن القوات الحكومية، ولاسيما قوات الحرس الجمهوري، استهدفت المدنيين العزل، بما في ذلك صبية لا تزيد أعمارهم عن 10 سنوات. وأُعدم خارج نطاق القضاء ما لا يقل عن 17 طالباً من معهد باوا على أيدي أفراد من الحرس الجمهوري، حسبما ورد.

  • فقد ورد أن ما لا يقل عن 80 شخصاً قُتلوا على أيدي القوات الحكومية النظامية في باوا، في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط. وكان من بين الضحايا فلورنت جيمبرت، وفينسنت بوزوكون، ووليان بيري. وأُحرقت أربع جثث مجهولة الهوية في المجمع المحلي لقوات الدرك، حسبما ورد. ولم ترد أنباء عن إجراء أي تحقيق بخصوص تلك الوفيات.

  • وظل أحد الأفراد السابقين في الحرس الجمهوري يهدد المدافعين عن حقوق الإنسان قبل مقتله على أيدي متمردين، في مايو/أيار. وكان قد زُعم أنه قتل عدة أشخاص، ولكن أُطلق سراحه بدون تهمة بعد القبض عليه في عام 2005 . ففي يناير/كانون الثاني، ورد أنه هدد ماكا غبوسوكوتو، رئيس تحريرصحيفة "لو سيتوي" (المواطن)؛ ونغاناتوا غونغاي وانفيو، وهو محام؛ وأدولف نغويومبو، وهو من نشطاء حقوق الإنسان.

ولم تحرز الحكومة أي تقدم في أن تقدم إلى ساحة العدالة من كانوا مسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك مئات من حالات الاغتصاب، خلال النزاع في أواخر عام 2002 ومطلع عام 2003 . وواصلت "المحكمة الجنائية الدولية" إجراء تحليل أولي للجرائم التي ارتُكبت خلال تلك الفترة، بعد أن أحالت الحكومة الوضع إليها في عام 2005 . وبحلول نهاية العام، لم تكن "المحكمة الجنائية الدولية" قد أعلنت ما إذا كانت ستجري تحقيقاً كاملاً. 

الاعتقالات والمحاكمات لأسباب سياسية

قُبض على عدة عشرات من الأشخاص خلال الفترة من فبراير/شباط إلى إبريل/نيسان 2006، واتُهموا بتأييد جماعات مسلحة تسعى إلى الإطاحة بحكم الرئيس فرانسوا بوزيزيه. وكان كثير من المقبوض عليهم أعضاء في "حركة تحرير شعب إفريقيا الوسطى"، التي يتزعمها الرئيس السابق أنجي فيليكس باتاسيه، أو ينحدرون من جماعة كابا العرقية التي ينتمي إليها.

وقد احتُجزوا لأسابيع أو شهور بدون توجيه تهم لهم وبدون السماح لهم بالاتصال بالأهل أو المحامين أو الأطباء. وفي مايو/أيار ويونيو/حزيران، وُجهت إلى حوالي 25 شخصاً تهمة تهديد الأمن الداخلي للدولة وتهم أخرى ذات صلة.

  • وفي 28 فبراير/شباط،  قُبض على ليدي فلورانس ندوبا، وهي مسؤولة في وزارة الشؤون الداخلية، وذلك على ما يبدو لأنها شقيقة اثنين من السياسيين البارزين من منتقدي الحكومة. وقد احتُجزت بدون تهمة حتى 11 مايو/أيار، حيث وُجهت إليها تهمة تهديد أمن الدولة. وخلال محاكمتها في أغسطس/آب، أبلغت المحكمة الجنائية أنها تعرضت لمعاملة سيئة أثناء احتجازها. وقد قضت المحكمة ببراءتها.

  • وذكر باسكال نغاكوتو بيننغا، وهو مدرس في جامعة بانغوي، أن أفراداً من الحرس الجمهوري اقتادوه يوم 25 مارس/آذار إلى إحدى الغابات وهُدد بالقتل. وقد اتُهم بتوفير المأوى لأشخاص مسلحين وبحيازة أسلحة، وفتش أفراد من قوات الأمن منزله، ولكنهم لم يعثروا على أي شيء يجرمه، حسب ما ورد. 

وفي أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، حُوكم نحو 25 شخصاً أمام المحكمة الجنائية في بانغوي، والتي قضت ببراءة نحو 20 منهم.  

  • ومن بين 16 شخصاً حُوكموا بتهمة تهديد الأمن الداخلي للدولة وتهم أخرى ذات صلة، بُرئ 15 شخصاً، وأُدين شخص بتهمة أقل، في 12 سبتمبر/أيلول. ومع ذلك، لم يُفرج عن 14 منهم واقتادهم أفراد من الحرس الجمهوري، يوم 13 سبتمبر/أيلول، إلى سجن بوسمبليه في مقاطعة أومبلا مبوكي. وقد أضرب أعضاء في نقابة المحامين بجمهورية إفريقيا الوسطى احتجاجاً على ذلك، وتعرضت الحكومة لانتقادات واسعة النطاق. وفي 25 سبتمبر/أيلول، أُعيد المعتقلون إلى بانغوي وأُطلق سراحهم.

وبحلول نهاية عام 2006، كان ما لا يقل عن 20 معتقلاً لا يزالون محتجزين، حيث اتُهموا بأن لهم صلات مع جماعات مسلحة. ولم يتضح ما إذا كانت قد وُجهت إليهم جميعاً تهم رسمية.     

ظروف الاحتجاز

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية عدداً من مراكز الاحتجاز في بانغوي، ومن بينها سجن نغاراغبا وسجن بيمبو وإدارة البحث والتحري التابعة لقوات الدرك الوطنية، وخلصوا إلى أن الأوضاع هناك من القسوة بحيث تمثل تهديداً للحياة.

وفي معظم السجون ومراكز الاحتجاز، لم يكن المعتقلون يتلقون أي طعام بخلاف ما يحضره الأصدقاء أو الأقارب. واشتكى كثيرون من أنهم  يجدون ما يأكلونه أو من أنهم يعانون من سوء التغذية. وكانت الزنازين مكتظة وغير صحية.

وحُرم معتقلون يعانون من اعتلال صحتهم من الحصول على الرعاية الطبية. وكان القُصَّر يُحتجزون مع البالغين، كما كان السجناء المحكوم عليهم يُحتجزون مع غير المحكوم عليهم. وفي بعض مراكز الاحتجاز خارج بانغوي، كان الرجال والنساء عموماً يُحتجزون معاً في ظروف أسوأ.    

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

البيان

جمهورية إفريقيا الوسطى: الحكومة تستخف بالحقوق الأساسية للمعتقلين (رقم الوثيقة: AFR 19/007/2006)

الزيارة

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية جمهورية إفريقيا الوسطى، في مايو/أيار.