ظل السكان الأصليون الذين يسعون للدفاع عن حقوقهم في عرضةً لعوائق جدية. وصدر تقرير لجنة التحقيق بخصوص دور مسؤولين كنديين في اعتقال وتعذيب معتقلين في الخارج، وخلص إلى أن هؤلاء المسؤولين شاركوا في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
حقوق السكان الأصليين
استمرت المخاوف بشأن تقاعس السلطات عن ضمان الفصل بشكل نزيه وعلى وجه السرعة في المنازعات المتعلقة بحقوق الأراضي والموارد. وفي أغسطس/آب، أعربت «لجنة القضاء على التمييز العنصري» التابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء خطط إنشاء خطوط غاز داخل الأراضي في ألبرتا والتي يواصل «شعب لوبيكون كري»، وهو أحد شعوب السكان الأصليين، التمسك بحقه فيها. وقد تجاهلت هيئة المرافق في ألبرتا تلك المخاوف حينما صدقت على المشروع في أكتوبر/تشرين الأول.
وفي سبتمبر/أيلول، أمرت «اللجنة الكندية لحقوق الإنسان» بفتح تحقيق حول شكوى تتعلق بالتباين في التمويل المقدم للهيئات المعنية بحماية أطفال السكان الأصليين.
وما برحت الحكومة تؤكد أن «إعلان حقوق الشعوب الأصلية» الصادر عن الأمم المتحدة لا ينطبق على كندا، لأنها صوتت ضد اعتماده.
"وقد لقي ستة أشخاص مصرعهم خلال العام بعد أن استخدمت الشرطة مسدسات الصعق الكهربائي معهم."
وفي أونتاريو، حدث تقدم طفيف في تطبيق توصيات التقرير الذي أصدرته «لجنة تحقيق أيبرواش» عام 2007 بخصوص الملابسات التي أحاطت بقيام الشرطة بإطلاق النار على دودلي جورج في عام 1995، وهو أحد السكان الأصليين وكان أعزلاً من السلاح، أثناء مشاركته في مظاهرة تتعلق بالأراضي.
واستخدمت شرطة أونتاريو الإقليمية القوة المفرطة خلال مظاهرات تتعلق بحقوق الأراضي داخل منطقة تينديناغا موهوك وبالقرب منها في عامي 2007 و2008.
حقوق المرأة
في أكتوبر/تشرين الأول، طالبت «اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، التابعة للأمم المتحدة، كندا «باتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة أوجه القصور في النظام»، فيما يتعلق بمن قُتلن أو فُقدن من نساء السكان الأصليين. كما طالبت اللجنة برفع القيود على تمويل أنشطة الدعاية للجماعات النسائية، وبإنشاء آلية للإشراف على السجينات.
الأمن ومكافحة الإرهاب
في فبراير/شباط، أدخلت الحكومة إصلاحات على نظام الشهادات الأمنية الخاصة بالهجرة، وذلك بعد قرار المحكمة العليا في كندا عام 2007، بيد أن النظام ظل يتسم بالجور. وأُفرج عن خمسة أشخاص ممن طُبق عليهم نظام الشهادات، في حين استمرت إجراءات محاكمتهم، وأُفرج عن بعضهم بكفالة بشروط تنطوي على قيود مشددة. وقد ظل أحد هؤلاء الأشخاص، ويُدعى حسن المري، محتجزاً منذ أكتوبر/تشرين الأول 2001.
وفي مارس/آذار، رفضت المحكمة الاتحادية الطعن المقدم في إجراء نقل من اعتُقلوا في ساحة القتال في أفغانستان إلى حجز السلطات الأفغانية، حيث يكونون عرضةً لخطر حقيقي يتمثل في التعذيب. وأيدت محكمة الاستئناف الاتحادية هذا الحكم في ديسمبر/كانون الأول.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، نُشر تقرير أعدته لجنة تحقيق بخصوص دور المسؤولين الكنديين في حالات مواطنين كنديين احتُجزوا وتعرضوا للتعذيب في الخارج، وهم عبد الله المالكي وأحمد أبو المعاطي ومؤيد نور الدين. وحدد التقرير عدة طرق شارك المسؤولون الكنديون من خلالها في انتهاك حقوق أولئك الأشخاص.
وواصلت الحكومة رفض التدخل مع المسؤولين الأمريكيين بشأن قضية المواطن الكندي عمر خضر، المحتجز في أفغانستان منذ أن كان عمره 15 عاما، كما احتُجز لأكثر من ست سنوات في معتقل خليج غوانتنامو.
اللاجئون وطالبو اللجوء
في يونيو/ حزيران، نقضت محكمة الاستئناف الاتحادية حكم المحكمة الاتحادية الصادر عام 2007 والذي يقضي بأن اتفاقية «الدولة الثالثة الآمنة» المبرمة بين كندا والولايات المتحدة تخالف «ميثاق الحقوق» والقانون الدولي. وجاء قرار النقض استناداً إلى أسباب إجرائية.
الشرطة وقوات الأمن
بدأ إجراء تحقيق عام حول مقتل المواطن البولندي روبرت ديكانسكي في مطار فانكوفر في أكتوبر/تشرين الأول 2007 بعد أن تعرض للصعق بمسدسات الصعق الكهربائي على أيدي ضباط من «الشرطة الملكية الكندية». وأصدر مكتب «مفوض الشكاوى العامة ضد الشرطة الملكية الكندية» تقريراً طالب فيه بفرض قيود على استخدام مسدسات الصعق الكهربائي. وقد لقي ستة أشخاص مصرعهم خلال العام بعد أن استخدمت الشرطة مسدسات الصعق الكهربائي معهم.
عقوبة الإعدام
في سبتمبر/أيلول، نظرت المحكمة الاتحادية الدعوى المقدمة من المواطن الكندي رونالد سميث، الذي حُكم عليه بالإعدام في ولاية مونتانا الأمريكية عام 1983. وقد طعن رونالد سميث في السياسة الجديدة للحكومة الكندية التي تتمثل في عدم طلب الرأفة للكنديين المحكوم عليهم بالإعدام في دول تُعتبر ديمقراطية وملتزمة بسيادة القانون. ولم تكن المحكمة قد أصدرت قرارها بحلول نهاية العام.
التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية
كندا: مذكرة مقدمة من منظمة العفو الدولية إلى دورة المراجعة العالمية الدورية بالأمم المتحدة: الدورة الرابعة للفريق العامل المعني «بالمراجعة العالمية الدورية» التابع لمجلس حقوق الإنسان (8 سبتمبر/أيلول 2008)
تهديد الأرض وأسلوب الحياة – شعب «لوبيكون كري» في كندا (1 أكتوبر/تشرين الأول
2008)
كندا: عدم المساواة في الحقوق: بواعث القلق المستمرة بشأن التمييز ضد النساء في كندا (1 أكتوبر/تشرين الأول 2008)