بوروندي
رئيس الدولة والحكومة
بيير نكورونزيزا
عقوبة الإعدام
مُلغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
8.5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
51.4 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
177 (ذكور)/ 155 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
65.9 بالمئة

شددت الحكومة القيود على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات خلال الانتخابات وبعدها. وتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون للخطر على نحو متزايد. كما تعرض القضاة لضغوط من جانب السلطة التنفيذية. ولم تسفر وعود الحكومة بالتحقيق في أعمال التعذيب التي ارتُكبت على أيدي جهاز المخابرات، وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء على أيدي الشرطة والجيش عن أية نتائج. وظلت النساء والفتيات يقعن ضحايا للاغتصاب وغيره من صنوف العنف الجنسي، التي غالباً ما أفلت مرتكبوها من العقاب.

خلفية

فرضت الحكومة قيوداً متزايدة على حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير قبل الانتخابات البلدية والرئاسية والتشريعية والمجتمعية التي عُقدت في الفترة بين مايو/أيار وسبتمبر/أيلول، وأثناءها وبعدها.

حصل «المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية – قوات الدفاع عن الديمقراطية»، وهو الحزب الحاكم، على 64 بالمئة من الأصوات في الانتخابات البلدية التي أُجريت في مايو/أيار. وأشار المراقبون الدوليون والوطنيون للانتخابات إلى حدوث «تجاوزات»، ولكنهم رأوا فيها انتخابات حرة ونزيهة إلى حد كبير. وأشار بعض المراقبين إلى وقوع عمليات ترهيب قبل الانتخابات. ورفضت أحزاب المعارضة نتائج الانتخابات، وادعت أن عمليات تزوير هائلة شابتها. وفي مطلع يونيو/حزيران، انسحبت تلك الأحزاب من الانتخابات الرئاسية التي كان من المزمع إجراؤها في ذلك الشهر، تاركةً بذلك الرئيس نكورونزيزا مرشحاً وحيداً. كما قاطعت أغلبية أحزاب المعارضة الانتخابات التشريعية في يوليو/تموز، مما مكَّن «المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية – قوات الدفاع عن الديمقراطية» من حصد الأصوات بشكل ساحق.

وبعد مقاطعة المعارضة للانتخابات الرئاسية، فرضت الحكومة حظراً مؤقتاً على اجتماعات أحزاب المعارضة. واتسمت حملة الانتخابات الرئاسية بالعنف السياسي، بما في ذلك شن هجمات عديدة بالقنابل اليدوية وإشعال الحرائق، التي استهدفت بشكل أساسي «المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية – قوات الدفاع عن الديمقراطية». وتصاعدت حالة انعدام الأمن وتفشت الجريمة اعتباراً من سبتمبر/أيلول في المناطق التي كانت تشكل معاقل «لقوات التحرير الوطنية» السابقة. وقد وصفت الحكومة هذه الجماعات بأنها «عصابات»، بينما رأى آخرون أنها ربما تمثل إرهاصات لتجدد المعارضة المسلحة.

ولم تُجر الشرطة تحقيقات كاملة في العديد من أعمال العنف بدوافع سياسية التي وقعت في الأسابيع التي سبقت الانتخابات المجتمعية. وغالباً ما لم تسفر البيانات التي أدلى بها كبار المسؤولين الحكوميين، وقالوا فيها إنه ينبغي مقاضاة الأشخاص، عن إجراءات قضائية مناسبة. وفي الفترة بين يناير/كانون الثاني ونوفمبر/تشرين الثاني، عاد 4,752 لاجئاً بوروندياً إلى بلادهم.

أعلى الصفحة

حرية التجمع وتكوين الجمعيات

أدى حظر حكومي لاجتماعات المعارضة السياسية، صدر في 8 يونيو/حزيران، بعد مقاطعتها للانتخابات الرئاسية، إلى تقييد الحق في حرية التجمع بشكل غير قانوني. وظلت أحزاب المعارضة تواجه مشكلات في عقد الاجتماعات حتى بعد رفع الحظر عقب الانتخابات الرئاسية.

وغالباً ما نُفذت عمليات تفتيش لمنازل أعضاء المعارضة ومكاتبهم بدون الحصول على التصريح الضروري أو أثناء الليل، الأمر الذي يشكل انتهاكاً لقانون الإجراءات الجنائية البوروندي.

وقام مراقبو حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة بتوثيق ما لا يقل عن 242 عملية اعتقال ذات صلة بالانتخابات، في الفترة من 1 مايو/أيار إلى 20 يوليو/تموز، وكان معظم المعتقلين من المعارضة. وقد اتُهم بعض الأشخاص بارتكاب جرائم تهدد أمن الدولة، وشن هجمات بالقنابل اليدوية، وإضرام النار بمكاتب «المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية – قوات الدفاع عن الديمقراطية»، وحيازة أسلحة غير مشروعة. ورأت الأمم المتحدة أن 62 من أصل 242 عملية اعتقال يمكن أن تكون ذات دوافع سياسية. وشملت التهم عقد اجتماعات غير قانونية، وتشجيع السكان على عدم التصويت، وعضوية «قوات التحرير الوطنية». واحتُجز بعض معتقلي المعارضة لدى «جهاز المخابرات الوطنية» لفترة أطول من المدة المسموح بها بموجب القانون، وهي أسبوعان، قبل توجيه التهم إليهم. وقد أُطلق سراح معظمهم منذ ذلك الوقت.

أعلى الصفحة

عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء

أكد مراقبو حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة صحة الأنباء الواردة بشأن وقوع تسع عمليات إعدام خارج نطاق القضاء على أيدي الشرطة والجيش في الفترة بين أغسطس/آب وأواسط أكتوبر/تشرين الأول. وطالت تلك الحالات ثلاثة من أعضاء «قوات التحرير الوطنية»، ممن عُثر على جثثهم في نهر روزيزي في أكتوبر/تشرين الأول، وذلك بعد إطلاق سراحهم من حجز الشرطة في سيبيتوك بوقت قصير. وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول أنشأت الحكومة لجنة قضائية للتحقيق في هذه الأنباء.

أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

في الفترة بين نهاية يونيو/حزيران ومطلع يوليو/تموز، عاد «جهاز المخابرات الوطنية» إلى ممارسات التعذيب القديمة، التي لم نشهدها في السنوات الأخيرة. فقد تعرض اثنا عشر شخصاً ممن قُبض عليهم كجزء من تحقيقات الحكومة في الهجمات بالقنابل، للتعذيب الجسدي والنفسي وغيره من ضروب إساءة المعاملة على أيدي «جهاز المخابرات الوطنية»، حيث تعرضوا للصفع والركل والضرب بالهراوات، وتلقوا تهديدات بالقتل في محاولة من عملاء الأمن لانتزاع اعترافات منهم.

ولم يرد سوى حالة تعذيب واحدة بعد قيام الأمم المتحدة والمجتمع الدبلوماسي ومنظمات حقوق الإنسان بإثارة هذه الحالات مع الحكومة. والتزمت الحكومة بفتح تحقيقات فيها، ولكنها لم تفعل ذلك بحلول نهاية العام. ولم يتم وقف الجناة المشتبه بهم عن العمل بانتظار نتائج التحقيقات.

في 7 يونيو/حزيران، أدانت «المحكمة العليا في مورامفيا» ثلاثة من أفراد الأمن بجريمة إساءة معاملة المعتقلين الذين كان يُعتقد أنهم أعضاء في «قوات التحرير الوطنية» في روتيغاما في أكتوبر/تشرين الأول 2007. بيد أن السلطات لم تنفذ الحكم؛ وظل اثنان على رأس عملهما في قوة الشرطة بحلول نهاية العام، بينما سُجن ثالث بتهم أخرى في عام 2009.

أعلى الصفحة

تسليم المعتقلين بصورة غير قانونية

في 3 مارس/آذار، اعتقلت قوات الأمن البوروندية السياسي الرواندي المعارض ديوغراتياس موشييدي في بوروندي وسلَّمته إلى رواندا بعد مرور يومين. ويبدو أن اعتقاله شكل انتهاكاً لإجراءات تسليم المعتقلين الرسمية.

أعلى الصفحة

حرية التعبير

المدافعون عن حقوق الإنسان

ناقشت الحكومة وضع «منتدى تعزيز المجتمع المدني»، الذي ظل وضعه القانوني غير واضح بعد تعليق عمله في عام 2009. ولكن عمليات الترهيب القضائي للمدافعين عن حقوق الإنسان والتهديدات التي كان يطلقها مسؤولون حكوميون باعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان أو وقف منظماتهم عن العمل، وتشديد المراقبة عليهم وترهيبهم من قبل أشخاص، يُعتقد أنهم من عملاء المخابرات، ألقت بظلال سوداء على هذا التطور الإيجابي. وتعرض للخطر أشخاص بارزون يناضلون من أجل تحقيق العدالة لإيرنست مانيرومفا، وهو ناشط مناهض للفساد قُتل في عام 2009. كما طردت الحكومة أحد الموظفين في «منظمة مراقبة حقوق الإنسان» من بوروندي.

  • في 14 يوليو/تموز بدأت محاكمة قتلة إرنست مانيرومفا. وانتقدت منظمات المجتمع المدني المحاكمة على عدم تحقيقها في الأدلة التي قد تبين ضلوع مسؤولين كبار في المخابرات والشرطة في الحادثة.
  • في مارس/آذار، ذكر بيير كلافر مبونيمبا، رئيس «جمعية حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والأشخاص المعتقلين»، وغبرييل روفيري، رئيس «مرصد مكافحة الفساد وسوء الممارسات الاقتصادية»، أنهما وُضعا تحت المراقبة وتلقيا تحذيرات من احتمال وجود مؤامرات لاغتيالهما. وفي مايو/أيار استدعى مكتب الادعاء العام كلافر مبونيمبا للإجابة عن أسئلة تتعلق بعمله في حملة «العدالة من أجل إرنست مانيرومفا». وفي أكتوبر/تشرين الأول أبلغه وزير الداخلية، في اجتماع بينهما عُقد على انفراد، بأنه يمكن إزاحته عن رئاسة جمعية «جمعية حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والأشخاص المعتقلين» إذا استمر في شجب الانتهاكات المتورطة فيها الشرطة. وفي مؤتمر صحفي عُقد في وقت الاجتماع نفسه، هدد الناطق الرسمي بلسان الشرطة باعتقاله بسبب بيانات أصدرها، وزعم فيها وقوع عمليات إعدام خارج نطاق القضاء على أيدي الشرطة.
  • في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، تلقى موظفون في «مرصد مكافحة الفساد وسوء الممارسات الاقتصادية» وعائلاتهم تهديدات بالقتل.

الصحفيون

ظلت وسائل الإعلام البوروندية المستقلة تتسم بالحيوية، واستمر الصحفيون في انتقاد الحكومة؛ على الرغم من محاولات إسكاتهم. وفرضت الحكومة قيوداً غير ضرورية على حرية الكلام من خلال المضايقة من قبل السلطات القضائية والاعتقال لفترات طويلة قبل المحاكمة. وبدا أن بعض التهديدات التي تلقاها الصحفيون كان مصدره عملاء الدولة.

  • في يوليو/تموز قُبض على جان كلاودي كافومباغو، محرر «نيت بريس» بسبب مقالة شكك فيها بقدرة قوات الأمن البوروندية على الدفاع عن بوروندي ضد أي هجوم من حركة «الشباب الصومالية المسلحة». وقد وُجهت إليه تهمة الخيانة، وهي جريمة ينطبق عليها القانون البوروندي في أوقات الحرب فقط. وفي نهاية العام كان كافومباغو قيد الاحتجاز.
  • تلقى صحفيون يعملون مع «راديو الجمهور الأفريقي» تهديدات بالقتل ومكالمات مجهولة المصدر وتعرضوا للمضايقة، بما في ذلك من قبل أشخاص يبدو أنهم من عملاء الدولة.

الأحزاب السياسية

في سبتمبر/أيلول، قُبض على المحامي فرانسوا نيامويا، وهو الناطق الرسمي باسم «حركة التضامن والديمقراطية»، بتهمة التشهير، بعد أن قدم المدير العام لجهاز المخابرات الوطنية أدولف نشيميريمانا شكوى ضده. وكان فرانسوا نيامويا قد انتقد علناً انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي جهاز المخابرات الوطنية والشرطة، ودعا إلى طرد أدولف نشيميريمانا ونائب مدير الشرطة. وقد اتهم نشيميريمانا فرانسوا نيامويا بأنه «لص». واعتُقل في سجن مبيمبا حتى إطلاق سراحه بشروط، في أكتوبر/تشرين الأول.

أعلى الصفحة

النظام القضائي

تعرض القضاة للضغط، وكان يتم نقلهم إلى مقاطعات مختلفة إذا اتخذوا قرارات يُنظر إليها على أنها ليست لصالح السلطة التنفيذية. وظل الرئيس نكورونزيزا يرأس «المجلس الأعلى للقضاء»، وهو المؤسسة المسؤولة عن اختيار القضاة وترقيتهم أو تنزيلهم.

  • ففي يوليو/تموز، قرر أحد القضاة أنه لا تتوفر أدلة كافية لاتهام غابرييل روفيري من «أولوكوم»، عقب تقديم شكوى من مدير منظمة شبه حكومية، زعم فيها أن منظمة «مرصد مكافحة الفساد وسوء الممارسات الاقتصادية» كانت قد اتهمته زوراً باستخدام مركبة تابعة للدولة في حملة «المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية – قوات الدفاع عن الديمقراطية». وفي اليوم التالي نُقل القاضي إلى منطقة ريفية.
أعلى الصفحة

أوضاع السجون

كانت السجون تتسم بالاكتظاظ وقلة الموارد. وعلى الرغم من اتخاذ خطوات لتسريع جلسات الاستماع، فقد ظل ضعف القضاء يسهم في استمرار اكتظاظ السجون.

أعلى الصفحة

العدالة الانتقالية

التزم الرئيس نكورونزيزا في خطاب التنصيب الذي ألقاه في سبتمبر/أيلول بالمضي قدماً في إنشاء «لجنة الحقيقة والمصالحة». وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تسلم الرئيس التقرير المتعلق بالمشاورات الوطنية بشأن العدالة الانتقالية لعام 2009. وكان نشر التقرير شرطاً مسبقاً لإنشاء «لجنة الحقيقة والمصالحة» ومحكمة خاصة في إطار نظام العدالة البوروندي. واستمر الإفلات من العقاب على الانتهاكات الخطيرة الماضية التي ارتكبتها «قوات التحرير الوطنية»، و«المجلس الوطني للدفاع عن لديمقراطية – قوات الدفاع عن الديمقراطية»، والجيش البوروندي السابق.

أعلى الصفحة

اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان

في نهاية العام لم تكن اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان قد أُنشئت. وفي ديسمبر/كانون الأول، أجاز البرلمان قرار إنشاء اللجنة الذي كان ينتظر موافقة رئاسية في نهاية العام.

وجددت الأمم المتحدة صلاحيات «الخبير المستقل المعني بأوضاع حقوق الإنسان في بوروندي»، ولكنها قيدت قدراته في مجال تقديم التقارير. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، سُمح للخبير المستقل بزيارة بوروندي بعد أن مُنعت زيارته من قبل الحكومة.

أعلى الصفحة

حقوق الإنسان بحسب المنطقة

World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

آسيا والمحيط الهادئ

في منطقة تضم ما يقرب من ثلثي سكان العالم، وتمتد أ ...

أوروبا ووسط آسيا

ظل الحق في إجلاء الحقيقة وإقامة العدالة، وتصميم الض ...

إفريقيا

احتفل عدد من البلدان الإفريقية بالذكرى السنوية الخمسين لاست ...

الأمريكيتان

شهدت الأعوام الخمسين الماضية الاعتراف قانوناً في الأمري ...

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

أشرق عام 2010 وقد أصبحت اليمن محط أنظار المج ...

لتصفح تقرير البلد